ENB2021_900x90

الشباب وشعبة المحررين الاقتصاديين.. بناء جديد

بقلم: عبد الرازق الشويخي – عضو شعبة المحررين الاقتصاديين

كثيرًا جدًّا، ومرارًا وتكرارًا، أصدقاء وزملاء في منصاتنا الإعلامية وعلى المقاهي، والمواصلات، والهواتف، وعلى صفحات السوشيال ميديا، كنا نتحدث ونتاقش متى يكون هناك كتلة لشباب الصحفيين الاقتصاديين، داخل نقابتهم؟ تعبر عنهم، تفكر، وتناقش.

متى يكون هناك مظلة قادرة على رفع أداء وكفاءة الصحفيين الاقتصاديين بصورة مؤسسية لا تستند لأشخاص ما إن يرحلوا يتوقف كل شيء؟ متى يكون هناك مظلة قادرة على التواصل  مع صناع القرار من مؤسسات الدولة وهيئاتها والاقتصاديين والأكاديميين، كنا دائمًا نتساءل متى؟ متى؟

في بداية 2015 مع انتخابات نقابة الصحفيين في ذلك الوقت وفوز النقيب السابق يحيى قلاش بمنصب نقيب الصحفيين في مواجهة النقيب الأسبق ورئيس هيئة الاستعلامات الحالي  ضياء رشوان كنا نقرأ البرامج الانتخابية لكل المرشحين بالكاد نجد فيها على استحياء شديد برامج خاصة بالتدريب… ودائمًا وأبدًا.. البدل واستغلال الطابق السابع، ربما سيكون هذا الدور ضمن البرنامج الانتخابي للمرشحين في الدورة المقبلة للانتخابات .

ومع اشتداد المنافسة في انتخابات نقابة الصحفيين العام الماضي بين النقيب السابق يحيى قلاش، والنقيب الحالي عبد المحسن سلامة.. تحدثنا مع المرشحين كلٍّ على حدة بشأن أن يكون هناك اهتمام كبير بتدريب الصحفيين خلال الفترة المقبلة.. ووعدا بأن يكون التدريب على رأس أولويات العمل النقابي خلال الدورة المقبلة، هذا ما كنا نطمح إليه ومجموعة من الأصدقاء والزملاء.

عُقدت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين في 11 مارس 2017 وفاز فيها  سلامة بمنصب النقيب في مواجهة قلاش، وفي يوم 21 مارس نفس العام اتصل كاتب تلك السطور بمجموعة من الأصدقاء الصحفيين هم على التوالي محمود نجم، جريدة الشروق، ومحمود صلاح الدين موقع مباشر، وأحمد عاشور من جريدة المال لبحث أمر ما على وجه السرعة واتفقنا بالجلوس بإحدى مقاهي وسط البلد بالقرب من النقابة.

طرحت الأمر على الأصدقاء بأننا لا بدَ من أن يكون هناك مظلة داخل نقابة الصحفيين خاصة بالاقتصاديين تكتل قوي للتدريب، ورحب المشاركون في الاجتماع واتفقنا على أن يكون التصور هو رابطة للصحفيين الاقتصاديين، لم نكن نعلم وقتها أن هناك شعبة، أو حتى أن هناك بعض الزملاء قد حاول وفشل  لم نكن نعلم بذلك.

اتفقنا على الحشد وأن نجتمع مرة أخرى بعد أسبوع، وبدأ الحشد سريعًا، ولم أكن أتخيل كم هذا الحماس من الزملاء، ايهاب فاروق الصحفي برويترز، ومحسن محمود الصحفي بوكالة الشرق الأوسط، ووسام شرف الدين الصحفية بجريدة البوابة نيوز، ومروة الحداد الصحفية بجريدة الأهرام، وغيرهم وغيرهم كثير جدًّا .

وسريعًا تم الاجتماع الأول في الثاني من إبريل، وتم في الطابق الثامن، ومع زيادة مشاركة الزملاء، تم انتقالنا إلى الطابق الرابع وتم الاتفاق على مجموعة من الأمور، أهمها إحياء شعبة الصحفيين الاقتصاديين المجمدة منذ 2007 تقريبًا، إذ قد عرفنا قبل الاجتماع بأيام قليلة أن هناك شعبة ولكنها مجمدة، وهناك مجلس إدارة لها شارك فيه الزملاء أميمة كمال وسملى حسين ومن مجلس النقابة كان محمد خراجة.

مرت الفترة من إبريل العام الماضي حتى نهاية شهر ديسمبر نفس العام في استمرار الحشد والتوفيق بين الزملاء وحماسهم والرغبة في عقد انتخابات جديدة، وفتح باب القبول لزملاء جدد وهو ما تم بالفعل، وجمع الاشتراكات  للعام الماضي وهو ما اقترحه الاستاذ محمد نجم القائم بأعمال رئيس الشعبة.

الكثير والكثير من التفاصيل، والأمور التي حدثت خلال هذه الفترة إلى أن تم الاتفاق في ديسمبر2017 على عقد الانتخابات في النصف الثاني من يناير العام الجارى وجرت الانتخابات، وفاز الشباب، وكانت المنافسة قوية بين البرامج الانتخابية.

ما سبق كان لا بدَّ من ذكره، مع ميلاد وتدشين  منصة إعلامية اقتصادية جديدة اليوم “حابي” أعرف جيدًا كفاءة مؤسسيها، سواء على الجانب الشخصي أو المهني، إذ إن شعبة المحررين الاقتصاديين قد أصبحت بناءً على أرض الواقع الآن، سقف طموحات كبير من الزملاء الأعضاء، بأن يكون هناك كيان قوي قادر على تنفيذ الهدف الأسمى لتلك الشعبة رفع الكفاءة والتواصل مع كافة المؤسسات بما يخدم  عملنا في إطار من الشفافية .

الآمال معقودة على الشباب والجمعية العمومية للشعبة ومجلس إدارتها الحالي أن يكون هناك كيان غير مرتبط بالأشخاص داخل نقابة الصحفيين على خدمة الصحافة الاقتصادية، وتدشين برامج تدريبية، وهو ما نعدكم به زملاءنا خلال الفترة المقبلة.

أحباءنا القراء في المنصة الإعلامية الجديدة “حابي” وكل المنصات الاقتصادية المتنوعة نعدكم بأن نوفر لكم خلال الفترة المقبلة قراءة اقتصادية جديدة ومحتوى قويًّا.. إذ إننا لا نملك رفاهية اليأس.

 

الرابط المختصر