هشام توفيق: الطروحات والقطن أهم الملفات على مائدة الوزارة

أسباب إستراتيجية وراء الإبقاء على 50.5% من ملكية «الشرقية للدخان»

المنصور- سيارات
aiBANK

اجتماع الخميس المقبل مع وزراء الزراعة والصناعة لعرض دراسة تطوير قطاع الحليج والغزل

من المتوقع انتهاء دراسات جدوى تطوير «القومية للأسمنت» منتصف أغسطس

E-Bank

البداية فى أكتوبر بـ«مصر الجديدة» و«الشرقية للدخان».. ثم «أموك» و«الإسكندرية للحاويات» فى نوفمبر.. و«أبوقير للأسمدة» فى ديسمبر

ياسمين منير ورضوى إبراهيم

كشف هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، عن عدد من الملفات الطارئة على أجندة الوزارة في المدي القصير، يتصدرها التفاصيل الكاملة لخطة طرح الشركات الخمس الأولى ضمن برنامج الطروحات الحكومية، والذي من المنتظر أن يمتد حتى الأسابيع الأولى من شهر ديسمبر المقبل.

كما كشف توفيق في حوار قصير مع جريدة «حابي» عبر الهاتف، عن خطة تنموية طموح لاستعادة بريق زراعة القطن ونشاط الحليج والغزل الذي يعاني منذ سنوات طويلة.

وقال وزير قطاع الأعمال العام إنه سيجتمع يوم الخميس المقبل مع وزراء الصناعة والزراعة لعرض الدراسة المعدة بهذا الشأن والتوصيات التي خلصت إليها، للتوافق على خطة عمل موحدة لحل العقبات المتراكمة بكل حلقات الاستثمار في هذه المنظومة.

كما كشف توفيق عن اقتراب وضع تصور نهائي واتخاذ خطوات جذرية بشأن شركات الحديد والصلب، وذلك بعد تحديث العروض المالية لمناقصة التأهيل، ودراسة الجدوى الاستثمارية من المضي في هذا الاتجاه على صعيد العائد والتكلفة.

حابي: في البداية نريد التعرف على آخر تطورات برنامج الطروحات؟

توفيق: تم الاستقرار على تفاصيل الطروحات الخمسة المعلن عنها وهي مصر الجديدة للإسكان وأموك والإسكندرية لتداول الحاويات، أبوقير للأسمدة والشرقية للدخان، بما في ذلك الحصص المستهدف طرحها والجدول الزمني للطروحات، والتي ستمتد لقبل أعياد الكريسماس التي تهدأ معها الأسواق.

أي بحلول الأول من ديسمبر نكون قد انتهينا من تنفيذ الخمسة طروحات.

حابي: ما هي قائمة الشركات بالمرحلة الثانية؟ وما هي الشركة التي ستقيد للمرة الأولى بالبورصة ضمن الدفعة الجديدة؟

توفيق: لن نتحدث سوى عن المرحلة الحالية، ونتوقع أن تكون بداية جيدة لاستكمال باقي البرنامج الذي سيعلن تفاصيله عقب الانتهاء من الطروحات الخمسة المرتقبة.

حابي: ما هي الحصص التي تم الاستقرار على طرحها بكل شركة ؟

توفيق: الحصص مالت إلى الحدود القصوى والمحددة عند 30%، باستثناء شركة مصر الجديدة للإسكان، التي ارتفعت بها نسبة الطرح إلى 33%. كما تم إضافة نصف في المئة فقط للنسبة المقرر طرحها بشركة الشرقية للدخان لتصل إلى 4.5% بهدف تقليص حصة الدولة لأقل من 51% حتى تعامل الشركة وفقًا لقانون الشركات رقم 159.

حابي: لماذا لم يتم طرح نسبة أكبر من شركة الشرقية الدخان طالما تم التنازل عن الحصة الحاكمة؟

توفيق: لأسباب استراتيجية، كما تم الإبقاء على 61% ملكية للدولة بشركة أبوقير للأسمدة و65% بشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، وتبلغ حصة الطرح بالشركتين 30% كما سيتم طرح 20% من شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية أموك، وتحتفظ الدولة بنسبة 51%.

فيما ستصل ملكية الدولة بشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير لنحو 40% لزيادة نسبة القطاع الخاص من نحو 28% إلى 60%.

حابي: ما هو الجدول الزمني المقرر لطرح الشركات حتى مطلع ديسمبر؟

توفيق: مستهدف طرح شركتي مصر الجديدة للإسكان والتعمير، والشرقية للدخان، في أكتوبر المقبل.
يعقبهما طرح شركتي أموك والإسكندرية لتداول الحاويات خلال نوفمبر، وأخيرًا طرح أبوقير للأسمدة في ديسمبر.

حابي: هل الحصص المستهدف طرحها ستتوزع بنسب متساوية بين الجهات المالكة التابعة للدولة أم سيحتفظ البعض بحصصه دون تغيير؟

توفيق: الحصة المرتقب طرحها من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير والبالغة 33%، مملوكة بالكامل للشركة القابضة للتشييد والتعمير، كما أن الحصة المرتقب طرحها من الشركة الشرقية للدخان والبالغة 4.5% مملوكة بالكامل للشركة القابضة للصناعات الكيماوية.

أما الحصة التى سيتم طرحها من شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية أموك والبالغة 20%، فهى موزعة بواقع 15% لشركة الأهلي كابيتال، و3% لشركة مصر للاستثمارات المالية، و1% من شركة مصر لتأمينات الحياة، ومثلها من شركة مصر للتأمين.

وبالنسبة لشركة الأسكندرية لتداول الحاويات والتى من المقرر طرح 30% من أسهمها، ستتوزع بواقع 20% من الشركة القابضة للنقل البحري والبري، و10% من الهيئة العامة لميناء الأسكندرية.

وعلي صعيد الحصة المرتقب طرحها من شركة أبوقير للأسمدة، والبالغة 30%، ستتوزع بواقع 12.7% من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، و8.1% من شركة الأهلي كابيتال، و2.7% من شركة الصناعات الكيماوية ـ كيما، و1.5% من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، و5% من بنك الاستثمار القومي.

في حين أن الحصة الخاصة بشركة كيما فى أبوقير للأسمدة، قد يتم استبدالها بنفس النسبة من بنك الاستثمار القومى، بما يعنى احتفاظ كيما بحصتها فى أبوقير كما هى، وسيتم حسم هذه المسألة فى أقرب وقت.

حابي: ما هي الخطوات التي تتم حاليًا لتجهيز الشركات للطرح؟

توفيق: اسشاري برنامج الطروحات الممثل في شركة إن أي كابيتال سيتولى التنسيق مع الشركات المنفذة للطرح، فيما ستجري شركتا الشرقية للدخان والإسكندرية لتداول الحاويات عمليات تجزئة للأسهم بهدف خلق سعر سوقي جاذب للأفراد بالطروحات المرتقبة.

فالشركات لن تتعامل سوى مع مستشار الطرح الذي يعد الوسيط بينهم وبين باقي أطراف السوق.

حابي: ما هي آخر تطورات دراسة وضع الشركة القومية للأسمنت والتي أصحبت محل اهتمام كبير منذ بيان الوزارة الذي أكد أن كل السيناريوهات واردة في التعامل مع هذا الكيان؟

توفيق: ما زلنا في انتظار التوصيات والنتائج التي سينتهي إليها الاستشاري المكلف بدراسة وضع الشركة، بهدف بحثها بعناية وإجراء تحليل مالي لوضع الشركة للتعرف على جدوى التطوير.

حابي: متي سيتم الانتهاء من الدراسة؟

توفيق: متوقع الانتهاء منها منتصف أغسطس.

حابي: هل هناك مشروعات جديدة على أجندة شركات قطاع الأعمال العام؟

توفيق: من المبكر جدًّا الحديث عن الدخول في مشروعات جديدة، فنحن ما زلنا في مرحلة النظر في الملفات الطارئة.

وهذه الملفات من الجيد أنها تتضمن خطوات سريعة نسبيًّا في قطاعات حيوية مثل الحديد والصلب والقطن.

حابي: ما هي خطتكم لقطاع الحديد والصلب؟

توفيق: هناك مناقصة بالفعل تتعلق بدارسة شركة الحديد والصلب، وتم الانتهاء من فتح المظاريف الفنية والمالية، ونجري حاليًا تحديثًا للعروض المالية في ظل أن الدراسات تمت خلال عام 2016، ما يتطلب تعديل الأسعار الواردة بها.

حابي: هل هذه الدراسة تتعلق بإعادة هيكلة شاملة للشركة؟

توفيق: الدراسة تتعلق فقط بتطوير الشركة، أو بمعنى أدق إعادة تأهيلها، فالمصانع التابعة قديمة جدًّا، وتعمل وفقًا لاقتصاديات ضعيفة للغاية.

وبناء على هذه الدراسة سيتم بحث جدوى تطوير الشركة والعائد المتوقع من التطوير في مقابل التكاليف اللازمة لذلك، بهدف اتخاذ قرارات جذرية بشأنها.

حابي: هذا يعني أن الوزارة قد تصرف النظر عن تطوير الشركة وعدم الاعتداد بالعروض؟

توفيق: كل الخيارات متاحة، فإجراء مناقصة لا يعني بالضرورة تنفيذ ما ستنتهي له، ولكنها ستقدم توصيات جيدة سيتحدد علىأثرها القرار الأنسب للتعامل مع الشركة.

حابي: هل هناك موارد مالية متاحة للتطوير إذا ثبت جدواه؟

توفيق: العروض المالية شاملة التنفيذ والتمويل، ومن المنتظر تحديث العروض ودراستها قريبًا لاتخاذ قرار بشأنها.

حابي: هل توجد دراسات جاهزة أيضًا لقطاع الغزل والنسيج؟

توفيق: علي صعيد الاستثمار في القطن الأمر يتعدى فكرة شركات قطاع الغزل والنسيج، فالأمر يبدأ من الزراعة، كما أن الصناعة تتأثر بالعديد من الأشياء التي تحتاج إلى الاتفاق على خطة مشتركة تجمع بين وزارات الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال.

وبالفعل هناك دراسة تفصيلية معدة من قبل استشاري أمريكي عن هذه الصناعة، وأعدت بناء عليها الغزل والنسيج دراسة جيدة جدًّا، كما تم عرضها على خبراء بكل القطاعات المتربطة للتأكد من صحة التوصيات الواردة بالدراسة.

حابي: هل النتائج إيجابية على صعيد الجدوى والتكلفة؟

توفيق: إيجابية جدًّا حتى الآن وهذا ما يدعونا لتقصي آراء الخبراء للتأكد من دقتها.

حابي: هل تم الاتفاق مع وزراء الزراعة والصناعة على وضع خطة مشتركة؟

توفيق: سيتم عقد اجتماع مع وزيري الزراعة والصناعة يوم الخميس المقبل، لعرض نتائج الدراسات، ونأمل أن نتوصل إلى اتفاق حول سياسة عامة وخطة تنفيذية لتطوير هذه المنظومة.

حابي: ما هي أهم التوصيات الواردة بالدارسة؟

توفيق: أفضل إرجاء الحديث عن التوصيات لحين دراستها مع الوزارات المعنية والاتفاق عليها.
ولكني كنت أعددت دراسة في الماضي وتحديدًا عام 1996 عن الاستثمار في القطن في مصر، وتم تنظيم مؤتمر متخصص لمناقشتها بالتوازي مع نشر مقال على مساحة صحفة كاملة في جريدة الأهرام.

وأذكر هذا للتدليل على أنه ساعدني كثيرًا في دراسة هذا الملف بسرعة في ظل إلمامي المسبق بأغلب تفاصيل القطاع.

كما أنه من اللافت أن أغلب التوصيات التي خلصت إليها الدراسة المعدة عام 1996 مع التوصيات الصادرة بالدراسات الحديثة، ما يعني أن أزمة القطاع تاريخية ويحتاج حلولًا جذرية وإرادة سياسية لإحداث تطوير.

فالدراسة تعتمد على تحليل الحلقات المرتبطة بالصناعة من نهايتها حتى الوصول إلى نقطة البداية، مع العمل على مواجهه العقبات في طريق كل حلقة على حدة، وبالتالي الأمر بيبدأ من الزراعة، فإذا تم حل مشاكل الزراعة سيكون من السهل جدًّا تطوير الصناعة بما يتلاءم مع الأهداف المرجوة.

ونأمل أن نصل إلى خطة عمل مشتركة بين الوزارات الثلاث المعنية تقودنا إلى خطة عمل منجزة بهذا الملف، في إطار التوجيهات الرئاسية بتكاتف جهود التعاون المشترك بين الوزارات.

حابي: هل هناك إجراءات خاصة بشركات قطاع الأعمال العاملة بهذه القطاعات ضمن خطة التطوير؟

توفيق: سنحتاج دعم الحكومة لإعادة استغلال محفظة الأراضي بالشركات، فهناك أراضٍ كثيرة يمكن بيعها أو تعديل الغرض منها لتصبح تجارية أو سكنية بدلًا من صناعية والاستفادة من قيمتها في تمويل خطط التطوير.

فهناك مصانع تقع على مساحات أراضٍ كبيرة داخل الرقعة السكنية، يمكن إعادة استغلالها لأغراض أخرى.

حابي: هل سيتم نقل المصانع إلى أماكن أخرى؟

توفيق: وارد نقل مصانع، أو شغل جزء فقط من الأرض واستغلال الباقي لتعظيم الموارد، خاصة أن المحالج الجديدة لا تحتاج المساحات الضخمة التي كانت مخصصة لنمط الصناعة القديم المتبع، وبالتالي سيكون هناك مساحات كبيرة غير مستغلة، قادرة على توفير سيولة تساعد على إنجاز خطط التطوير.

الرابط المختصر