بلتون تطمح في تكوين شبكة دولية للخدمات المالية

قدرة بنوك الاستثمار على النفاذ لقاعدة مستثمرين واسعة وحرفية توزيع العمليات.. أهم عناصر المنافسة محليًّا وإقليميًّا

CairoBank

«السمسرة» محور انتقال وأداة لتسويق باقي الخدمات التي تقدمها الشركة

«بلتون» صعدت للمركز الثالث في نشاط السمسرة في فترة وجيزة بعد الاستحواذ عليها

«أورباخ» بوابة استثمار المؤسسات الأمريكية بالأسواق الأولية والناشئة.. وأول شركة تجذب الأجانب للبورصة المصرية

معدل ربحية الشركة من «السمسرة» الأعلى وسط المنافسين في مصر.. والعمولات حققت 560 مليون جنيه

قدرتنا على تسويق الطروحات المصرية بالأسواق الخارجية تدعم موقفنا التنافسي

«أورباخ» تنظم أكبر مؤتمر عن الأسواق الأولية والناشئة بأمريكا بدعوة 350 مدير أصول

«إفريقيا» و«دبي» أبرز الأسواق الجاذبة للذراع الأمريكية.. والأمر قيد الدراسة ولا يوجد قرار

اختيار «أورا بنك» جاء بعد دراسة عدد من الفرص.. والتواجد في 12 سوقًا إفريقية يدعم عجلة الاستثمارات المصرية هناك

طرحان جديدان العام الجاري الأول بنشاط التمويل الاستهلاكي المتخصص والآخر في الغزل والنسيج

قطاع التجزئة أكثر القطاعات المرشحة لإجراء طروحات جديدة بدعم من فرص النمو

صفقات دمج واستحواذ جديدة في الطريق.. إحداها بقطاع الخدمات البترولية وأخرى في الأغذية

فكرة الاستحواذ على شركة إدارة أصول قائمة.. وهدفنا الأساسي التوسع في النشاط داخليًّا وتعظيم حجم الأصول

ندير أصول تقارب 33 مليار جنيه.. زادت بحوالي 15 مليار منذ بداية العام

الاستحواذ على «أورباخ» أثر نسبيًّا على المصروفات وبدأنا هيكلتها وخفض التكاليف.. ونستهدف نمو 35 – 40% العام الجاري

الموافقات الأمنية عائق كبير أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.. ولا بدَّ من التعامل مع طول الفترة التي تصل إلى 6 أشهر

إلغاء ضرائب فروق إعادة التقييم في عمليات الدمج والاستحواذ ضرورة لتشجيع الاستثمار

معدلات نمو القطاع والحصة السوقية للكيان تسبق النظر للربحية عند تقييم فرص الاسثمار بمصر

صندوق استثمار للفرص الخاصة برأسمال 3 ملايين دولار يستهدف الأسهم خارج دائرة الضوء

التواجد بإفريقيا عبر بنك هدف أساسي لـ«بلتون» حتى إذا تعثرت صفقة «أورا».. ومعروض علينا فرص أخرى حاليًا

ياسمين منير – رضوى إبراهيم

يراهن باسم عزب العضو المنتدب لبنك الاستثمار بلتون على الانتشار في كل الأسواق الناشئة، عبر شبكة توزيع دولية ضخمة بدأت بصفقة شركة أورباخ جريسون الأمريكية، التي تغطي أكثر من 140 سوقًا وتعد من أول الشركات التي جذبت مستثمرين أجانب للبورصة المصرية.

ويترقب عزب تتويج الخطة باختراق إفريقيا والقطاع المصرفي في صفقة واحدة عبر الاستحواذ على مجموعة أورا بنك التي تؤمن انتشاره في 12 سوقًا بالقارة السمراء.

كما يطمح في تحويل «بلتون» لبوابة رئيسية لعبور الاستثمارات المحلية والعربية المتعطشة لاقتناص الفرص الإفريقية، بالتزامن مع دعم الذراع الأمريكية بخدمات بنوك الاستثمار التي تؤهلها للعب دور محوري في صفقات الدمج والاستحواذ بين الأسواق الناشئة.

وكشف عزب في حوار موسع مع «حابي» عن تفاصيل الخطة الطموحة، التي تراهن على قوة أداء «بلتون» محليًّا في نشاطي السمسرة وإدارة الأصول، التي يسعى أيضًا إلى مضاعفتها، عبر التسويق المستمر وبحث فرص الاستحواذ على شركة متخصصة في إدارة الأصول.

ورغم تأكيد عزب على صدارة القطاع الاستهلاكي للأنشطة المرشحة للنمو بقوة بكل المجالات، مدعومة بالكثافة السكانية والطبيعة الاستهلاكية للمواطن المصري، إلا أنه فضل تجميد خطط التوسع في التمويل غير المصرفي بالسوق المحلية للتركيز على الأنشطة القائمة، واستكمال منصة الخدمات المالية بوضع قدم في القطاع المصرفي.

كما كشف عزب عن أهم أعمال بلتون المرتقبة خلال الشهور المتبقية من العام الجاري، على صعيد الطروحات وصفقات الدمج والاستحواذ على مستوى السوق المصرية.

باسم عزب العضو المنتدب لبنك الاستثمار بلتون

وإلى نص الحوار..

حابي: كيف ترى وضع الاقتصاد المصرى خلال الوقت الحالى؟
عزب: الاقتصاد المصرى يمر بحركة تصحيحية خلال الوقت الحالى، وبالتأكيد لهذا بعض الانعكاسات السلبية على الأوضاع، ولكن بصفة عامة نحن نسير فى الطريق الصحيح، وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة برنامج الإصلاح الاقتصادى على المواطنين، إلا أنه الحل الوحيد لتحسن الأوضاع على المديين المتوسط والبعيد، وفى الحقيقة الحكومة تتبنى خطة واضحة لإجراءاته وهذا سيعمل على تقليل آثاره بشكل تدريجي وبالتزامن مع تدوير عجلة الاستثمار.

دائما الإصلاح ما يكون قاسيا، وإهمال عدة ملفات هامة وترك أزماتها للتفاقم على مدار عقود، زاد من تأثرنا بإجراءات الإصلاح.

وأرى أن اتجاه الدولة للإنفاق على مشروعات قومية كبرى ساعد على إعادة تدوير عجلة الاستثمار بما ينعكس على مؤشرات الاقتصاد الكلى، نتيجة لخلق فرص عمل كثيرة لتقليل حجم البطالة ورفع مستوى معيشة الفرد، حتى يستطيع الاقتصاد الحفاظ على باقى دورته، خاصة على مستوى قطاع المقاولات والإنشاءات الذى يساهم فى نشاط عدد كبير من القطاعات الاقتصادية.

وهذا ما كان يفعله الفراعنة، فعلى سبيل المثال كان بناء الأهرامات يستهدف رفع معدلات التشغيل لخلق دورة جديدة من الانتعاش الاقتصادى.

وأرى أن مشروع قناة السويس الجديدة كان جيدا، فعلى الرغم من عدم انعكاس ذلك على الأرقام حتى الآن، إلا أنه على المدى البعيد ومع عودة حركة التجارة العالمية إلى نشاطها الطبيعي ستظهر مزايا المشروع.

وعلى مستوى المصروفات، يسير الاقتصاد المصرى على الطريق الصحيح، وأتوقع جنى ثمار التوسع فى مشروعات البنية التحتية والكهرباء والعاصمة الإدارية وغيرها خلال الفترة المقبلة.

حابي: ما الإجراءات الواجب اتخاذها لتسريع وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وجنى ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى قطعت الحكومة المصرية شوطا كبيرا فيه؟
عزب: نحتاج للمزيد من التيسير لإجراءات الاستثمار، إلى جانب بعض المحفزات الاستثمارية المباشرة، وعلى سبيل المثال إجراءات الحصول على الموافقات الأمنية عند دخول الاستثمارات الأجنبية مازالت عائقا كبيرا ويخلق تحديات متتالية، ولا بد من التعامل مع هذا الإجراء بصورة أفضل، خاصة على مستوى الفترة الزمنية المستغرقة للحصول على رد سواء بالقبول أو الرفض، والتى تصل إلى 6 أشهر.

كما أننا نحتاج لتيسير إجراءات وخطوات الحصول على الأراضى لأنها ستسهم فى رفع كفاءة خطط التنمية.

وأى دولة على مستوى العالم تخطط لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بها، تلجأ لتقديم بعض الإعفاءات الضريبية، إلى جانب عرض قوائم بمشروعات واضحة وإتاحة مجموعة من التراخيص الجديدة فى عدة مجالات خاصة الصناعية، مع التوسع فى المجالات التى ترى الحكومة أنها ستخدم برنامجها الإصلاحى.

حابي: هل ترى أن هناك إجراءات تحتاج التعامل بصورة مختلفة على غرار الموافقات الأمنية على الاستثمارات الأجنبية؟
عزب: نعم، أرى أنه من الضرورى تشجيع الكيانات التى تسعى لدمج بعض استثماراتها فى إطار هيكلة أنشطتها ورفع معدل العائد المستهدف، عبر الإعفاء من الضرائب التى يتم حسابها على أساس فروق التقييم بعد الدمج، حتى إن كانت أطرافه لم تحصل على أي مبالغ أو مكاسب جديدة.

يجب إلغاء ضرائب فروق إعادة التقييم فى عمليات الدمج والاستحواذ التى تستهدف خلق كيانات قوية ولم يترتب عليها حصول أى طرف على أموال جديدة.

حابي: حدثنا كيف بدأت رحلة تحالفك عبر شركة «أكت» مع رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس رئيس شركة أوراسكوم القابضة للاستثمار، وكواليس الاستحواذ على شركة بلتون المالية القابضة التى تعد أحد أكبر بنوك الاستثمار فى السوق المحلية؟
عزب: ساويرس كان مهتم بالقطاع المالى منذ عدة سنوات ويرى فيه فرص نمو جيدة، وعندما عرضت عليه تحالف شركتى «أكت» و»أوراسكوم» للاستحواذ على شركة بلتون المالية القابضة وافق، وأرى أننا تقدمنا بالعرض فى الوقت المناسب لكل الأطراف، خاصة أنه تزامن مع رغبة مؤسسي ومساهمي «بلتون» فى التخارج منها.

والبداية كانت بشركة جديدة أسسها مجموعة من المديرين الذين سبق لهم العمل معا فى أكثر من شركة على مدار سنوات طويلة، واستهدفنا نشاط السمسرة على وجه التحديد الذى نمتلك فيه خبرة كبيرة، خاصة أننا عاصرنا وشاركنا فى الغالبية العظمى من الطروحات التى شهدتها سوق المال المصرية، وجمعنا زيادة رأس المال وكان هناك عدد من المستثمرين الذين قرروا الدخول معنا.

ومن هنا فكرنا فى شراء بنك استثمار لديه محفظة كبيرة من الأصول تحت الإدارة، إلى جانب أن يكون مقيدا فى البورصة، وبعد فترة من البحث بدأنا الحديث مع الإدارة القديمة لشركة بلتون ، وفى هذا الوقت علمنا مثل الكثيرين برغبة ساويرس فى دخول القطاع عبر محاولة الاستحواذ على حصة من شركة المجموعة المالية هيرميس، وهو ما دفعنا للتفاوض معه لتكوين تحالف والاستحواذ على بلتون وإعداد خطة توسعية قادرة على تعظيم حجمها، وبالفعل رحب ساويرس بالعرض ودعمنا بصورة كبيرة.

وأرى أن قوة بنوك الاستثمار تكمن فى مدى قدرتها على إدارة عمليات الطروحات وتخارج العملاء من الاستثمارات التى حققوا أهدافهم منها أو المستهدف توسيع قاعدة ملكيتها لأغراض أخرى، وذلك يكون عبر امتلاك شبكة واسعة من المستثمرين ذوى الملاءة الملاءة المالية والمنتشرين بعدد من الأسواق والقادرين على إنجاح مثل هذه العمليات، فقدرة بنوك الاستثمار على النفاذ إلى هؤلاء المستثمرين للوصول إلى أفضل توزيع ممكن للعمليات من أهم نقاط القوة فى المنافسة المحلية والإقليمية.

وقاعدة العملاء القوية والمدعومة بالثقة نتيجة الاشتراك فى عدد كبير من العمليات على مدار سنوات تؤهل بنوك الاستثمار لتعظيم حجم أعمالها على مستوى الطروحات ونشاط السمسرة، إلى جانب إدارة الأصول وعمليات الدمج والاستحواذ أيضا.

فنشاط السمسرة يعتبر محور انتقال توزيع وانتشار أعمال بنوك الاستثمار على مستويات مختلفة، وهو أداة تسويق باقى الخدمات التى تقدمها، والعبرة بقدرته على جذب عملاء نشطة عبر الجولات الترويجية لخدماتها.

وعند شرائنا لشركة بلتون كانت تحتل المركز 18 على مستوى نشاط السمسرة فى الأوراق المالية وبعد تنفيذ جزء من خطتنا استطعنا خلال فترة قصيرة جدا الوصول بها إلى المركز الثالث بعد تحالف شركتي المجموعة المالية وهيرميس وشركة سي آي كابيتال.

ووفقا لمستهدفاتنا على مستوى توزيع الخدمات وتسويقها، اتجهنا للاستحواذ على شركة «أورباخ جريسون» الأمريكية، وفى تاريخ سوق المال ومنذ عام 1994 وحتى الآن تعد الشركة الأولى التى أدخلت المستثمرين الأجانب فى البورصة المصرية، ونموذج أعمال «أورباخ» رائع ويعتمد على وجود سمسار فى مدينة مانهاتن يتعامل يبيع خدماته فى الأسواق الأولية والنامية إلى المؤسسات الأمريكية.

وتتواجد «أورباخ جريسون» فى الأسواق الأولية والنامية عبر إبرام اتفاقات مع شركات السمسرة التى تحتل المركزين الأول والثانى فى كل سوق، وتتيح هذه الاتفاقات للشركة الأمريكية فرص الحصول على الأبحاث والتقارير الخاصة بالفرص الاستثمارية، إلى جانب النفاذ والتواصل مع عملاء الشركة التى تعاقدت معها فى كل سوق، فى مقابل توزيع العائد من العملية بين الطرفين حسب النسب المتفق عليها عند التعاقد.

وعلى ضوء ذلك تعد «أورباخ» بوابة استثمار المؤسسات الأمريكية فى الأسواق الأولية والنامية على مدار سنوات طويلة، وشاركت فى ترويج وبيع معظم الطروحات التى شهدتها السوق المصرية فى تاريخها للمؤسسات الأمريكية، واخترقت نحو 126 سوقا حول العالم عبر هذا النوع من الاتفاقات، وبدأت أعمالها من مانهاتن وافتتحت مكتبا فى لندن مؤخرا.

ووقت إقرارنا دخولها كان مساهموها يرغبون فى بيع حصة أغلبية وهو ما نستهدفه فى صفقاتنا بشكل عام، فلا داعى للاستثمار فى كيان دون السيطرة على الحصة الحاكمة فيه بالنسبة لشركة أوراسكوم، وفى الأساس هى سياسة استثمارية يفضلها ساويرس، ونمتلك فيها 60%.

ويحق لبلتون شراء حصة الأقلية بعد مرور 3 سنوات من تاريخ اتمام عملية الشراء، وللبائع الحق فى بيع الحصة المتبقية والبالغة 40% بعد مرور 5 سنوات من إتمام عملية الشراء.

وبالفعل نستهدف شراء الحصة المتبقية خلال السنوات المقبلة.

حابي: هل تستهدفون من الاستحواذ على حصص حاكمة فى شركاتكم التابعة ضم أعمالها للقوائم المالية أم بهدف السيطرة على الإدارة والعمل وفقا لمنهجكم؟
عزب: لتحقيق الهدفين معا، فنحن نرغب فى إدارة أعمال شركاتنا وفقا لسياستنا الاستثمارية ولضمان تحقيق أهدافنا من هذه الاستحواذات، إضافة إلى إدراجها بالميزانيات بكل تأكيد، خاصة أننا مقتنعون بأن الشركات التى استحوذنا عليها قادرة على تحقيق التكامل والتوزيع واسع النطاق لخدماتنا، وبالتالى ضمها للقوائم المالية له عائد كبير على المديين المتوسط والطويل.

وانعكس ضم هذه الشركات إلى الميزانية على الوضع المالى لبلتون، فنحن استطعنا تحقيق 560 مليون جنيه عمولات من نشاط السمسرة، وذلك بدعم من القدرة على النفاذ لعدد من الأسواق وبيع أى خدمات بداية من السوق المصرية وحتى الباكستانية.

حابي: ما نصيب مصر من هذا المبلغ وسط باقى الأسواق التى تعملون بها؟
عزب: أعتقد أننا فى مصر نحقق معدل ربحية على نشاط السمسرة فى الأوراق المالية يعد الأعلى وسط المنافسين، وفى أمريكا أيضا معدلات ربحيتنا من النشاط جيدة.

كما أن ذلك مدعوم بالقدرة على تسويق المنتجات التى نعمل عليها مثل طروحات البورصة المصرية فى أسواق أمريكا وباكستان وجنوب أفريقيا وكل الأسواق التى تهتم بالاستثمار فى السوق المصرية.

وفى الحقيقة الشركة الأمريكية أتاحت لنا التعامل مع شريحة أوسع من مديرى الاستثمار المهتمون بالأسواق الأولية، وأصبحنا نخاطب مديري استثمار يتراوح حجم الأموال المدارة من خلالهم بين 50 مليون دولار وتريليون.

و «أورباخ جريسون» تنظم أكبر مؤتمر عن الأسواق الأولية والنامية فى أمريكا بشهر أكتوبر من كل عام، وتوجه الدعوة لنحو 350 مدير أصول، لمناقشة فرص وعمليات فى أسواق مثل مصر وباكستان وبنجلاديش وسريلانكا والسعودية والأرجنتين وغيرها من هذه المنطقة.

حابي: وهل تتم دعوة شركات مقيدة بالبورصة المصرية فى هذا المؤتمر؟
عزب: نعم، شارك فى مؤتمر العام الماضي أكثر من مؤسسة مصرية، منها البنك التجارى الدولى، وشركة سوديك، والسويدى إليكتريك، وبلتون، علاوة على عدد كبير من شركات تنتمى لعدة أسواق حول العالم، خاصة أن تنوع الشركات والأسواق الممثلة فى المؤتمر يرفع درجة جاذبيته للمستثمرين المهتمين بهذه الأسواق.

وعند ترويج الطروحات التى نتولى إدارتها، تشمل جولاتنا عددا كبيرا من الأسواق وتستغرق أشهرا، حيث نقوم بمقابلة شريحة واسعة من المستثمرين لحين طلب العميل إنهاءها.

حابي: هل نفاذكم لعدد من الأسوق عبر الشركة الأمريكية سيغنيكم عن استهداف التواجد بأسواق أخرى عبر صفقات جديدة على مستوى هذا النشاط؟
عزب: لا يغني، ولكنه يحمي من أعباء كثيرة كاشتراطات الجهات الرقابية فى كل سوق على سبيل المثال، ونحن مهتمون بعدة أسواق ولكن ليس فى الوقت الحالى.

حابي: ما الأسواق التى تستهدفها توسعات خطة «أورباخ» طويلة الأجل؟
عزب: أفريقيا ودبي، ولكن الأمر قيد الدراسة ولا يوجد قرار حتى الآن.

حابي: ما كواليس التوجه لصفقة استحواذ بلتون على بنك «أورا» الأفريقي؟
عزب: تمت دراسة عدد من الفرص للاستحواذ عقب صفقة الشركة الأمريكية، لكن وجدنا أنها لا تصلح، ونحن فى الأساس مؤمنون بأفريقيا.

لا توجد شركة فى مصر أو بالوطن العربي لا ترغب فى التواجد بالسوق الأفريقية إذا وجدت الفرصة، وبالتالي إذا توافر لدى مؤسسة مالية انتشار فى 12 سوق أفريقية سيكون لديها القدرة على دفع عجلة الاستثمارات المصرية هناك، خاصة مع تواصل القدرة على تقديم التمويل وانتقاء الفرص بهذه الأسواق.

أري أن نمو الاستثمارات فى مصر امتداده الطبيعي هو الأسواق الأفريقية، فمصر بوابة هذه القارة، ويجب أن يتم دعم التواصل عبر علاقات تجارية وسياسية وثقافية، وانتشار الشركات المصرية الناجحة فى أفريقيا سيحقق نجاحا يفوق التوقعات.

حابي: وما آخر تطورات الصفقة؟
عزب: مازلنا فى مرحلة الفحص النافي للجهالة، فالدراسة تغطي تواجد أورا فى 12 دولة ونحو 143 فرعا.

حابي: هل هناك منافسون آخرون أمام بلتون فى هذه الصفقة؟
عزب: بالتأكيد هذا محتمل فهذه عملية مفتوحة، لكننا لا نعلم من ينافسنا عليها، وأعتقد أننا الأسهم الأبرز بهذه الصفقة، ومنذ يومين كانت هناك مقالة فى صحيفة بدولة توجو عن اقتراب شركة نجيب ساويرس من الاستحواذ على البنك الأفريقي.

وبالتأكيد قوة اسم ساويرس عالميا جذبت الانتباه إلي «أورا» وقد تكون خلفت منافسين على الصفقة التي يديرها شركة استشارات فرنسية تعمل باحترافية للوصول لأفضل العروض.

حابي: ما الجدول الزمني للانتهاء من الفحص النافي للجهالة؟
عزب: صعب التحديد ولكن أتوقع فى وقت قريب اجتياز المرحلة الأولى من الصفقة.

نحن منفتحون جدا على هذه الفرصة ونرى أنها بداية كبيرة ويمكن تركيب العديد من الأنشطة المالية عليها للاستفادة من فرص النمو الشاسعة أمامها بالسوق الأفريقية.

حابي: ما القيمة المبدئية لهذه الصفقة؟
عزب: شمل الإفصاح أسس التقييم، وحاليا نحن فى مرحلة الفحص النافي للجهالة، وسيتم الكشف عن السعر النهائى للعرض عندما نبلغ هذه المرحلة.

حابي: هل فى خطتكم جذب شركات أفريقية للطرح فى البورصة المصرية؟
عزب: الفكرة جيدة جدا، والتواجد هناك سيدعم القدرة على انتقاء الفرص، خاصة أن الكيانات ذات الحجم المناسب فى أفريقيا أغلبها ينتمى لقطاع البنوك، وموافقة الرقيب على طرح البنوك خارجيا تحتاج دراسات.

فالحد الأدنى لأرباح الشركة المؤهلة للطرح بالسوق المصرية لا يقل عن 200 مليون جنيه، وهذه الأحجام متوافرة فقط فى قطاعات محددة.

ووفقا لدراستنا للسوق الأفريقية، توسع مستثمرين من الصين والهند ودول متعددة، فى أقتناص أغلب الشركات التى نضجت للحد الأدنى المطلوب، والقطاع الوحيد الذي يحاول النمو فى هيكل مؤسسي حاليا هو البنوك.

حابي: ماذا عن قطاع التعدين؟ خاصة أن ساويرس لديه استثمارات كبيرة هناك؟
عزب: بالفعل لديه أكبر شركة تعمل فى هذا القطاع هناك ، ولم نتطرق من قبل لفكرة طرحها فى مصر، و أوراسكوم لديها خططها الخاصة التي لا نعلم عنها أى شيء.

حابي: ما الطروحات التى ستديرها بلتون خلال العام الحالى؟
عزب: سندير طرحين خلال العام الحالى، أحدهما فى قطاع التمويل الاستهلاكى المتخصص والآخر فى قطاع الغزل والنسيج من المقرر طرحه فى بداية الربع الثالث، وذلك بدعم من نتائج الطروحات التى توليناها خلال الفترة الأخيرة مثل شركة «MTI» وابن سينا للأدوية.

وأتوقع أن تشهد البورصة خلال العامين المقبلين أكثر من طرح فى قطاع التجزئة، بدعم من فرص النمو المتاحة لشركاته وعلى مستوى عدة تخصصات، فرواج الطروحات يعتمد على القطاعات المرشحة لتحقيق معدلات نمو كبيرة فى حجم أعمالها.

كما أن صناعة الحديد والزجاج مرشحتين أيضا لتحقيق نمو جيد خلال الفترة المقبلة بدعم من عمليات البناء الضخمة التى تتبناها الدولة فى الوقت الحالى وغيرها من المجالات المرتبطة بالبنية التحتية، كما أن هناك نماذج للقطاعات التى تشهد رواجا ولكنه مصحوب بدرجة مخاطر لا يفضلها البعض مثل قطاع الإنشاءات.

وعلى الرغم من وجود عدد من القطاعات المرشحة للنمو إلا أن قطاع التجزئة يتصدرها خلال الفترة الحالية، خاصة أن السوق المصرية تتضمن أكثر من 100 مليون مستهلك، وهو قادرون على تأمين طلب متنامٍ ومتنوع.

وتعد المؤشرات الأهم فى تقييم وضع أى استثمار بالسوق المصرية خلال الوقت الراهن، هى معدلات النمو المتوقعة ووضع الحصة السوقية للكيان المستهدف قبل الالتفاف لمعدلات الربحية، وهو الأمر الذى يختلف من سوق لأخرى.

حابي: ما معدلات النمو المناسبة من وجهة نظرك؟
عزب: نستهدف معدلات نمو بحد أدنى 25%، والقطاع الاستهلاكي من أكثر القطاعات الجاذبة والقادرة على تحقيق معدلات نمو كبيرة.

وهذه هى عوامل الطروحات الناجحة، معدلات النمو والانتشار، والحصة السوقية، والقطاع، وأخيرا اختيار التوقيت المناسب.

فى حين أن التقييم قد لا يكون ذا أهمية كبيرة إذا تم التعامل مع هذه البنود باحترافية، ففى النهاية إذا توافرت الصناعة وفرص النمو فى اقتصاد مستقر، ستكون كافية لجذب المؤسسات المالية الدولية.

فأى مؤسسة مالية كبيرة، ستدرس الفرصة الاستثمارية جيدا وتبحث وضعها المالي وتقيمها لوضع التسعير المناسب لها فى الطرح الخاص، والذي يتسم بوضع مدي سعري يحدد خلاله كل مستثمر حجم العروض وأسعارها.

والرهان الحقيقي فى النهاية ليس فقط على نجاح الطرح ولكن توزيعه بما يضمن السيولة فى التداول.

وأعتقد أن طروحاتنا خلال العامين الماضيين تشير إلي نجاح بلتون فى انتقاء الصناعة والتوقيت والنمو.

حابي: هل تري التوقيت مناسبا للطروحات فى ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق المال؟
عزب: هذه طبيعة الموسم، كما شهدت هذه الفترة أحداثا متعددة أسفرت عن صعود الدولار ما تسبب فى حالة من الشلل، ونمو الاقتصاد الأمريكي أسهم فى سحب سيولة من الأسواق الناشئة، ولكن هذا وضع مؤقت، ولا يوجد خلاف على أن فرص النمو تتركز فى الأسواق الناشئة.

وأعتقد أن السوق المحلية ستستقر وتتحول للصعود قريبا.

حابي: الحكومة تعتزم طرح حصص من 5 شركات مقيدة.. هل تؤثر هذه الخطة على فرص طرح شركات من القطاع الخاص عقب انتهاء موسم الإجازات؟
عزب: نجاح الطروحات يعتمد على العناصر السابق ذكرها، ولم يتم الكشف بعد عن كل التفاصيل الخاصة بهذه الطروحات، والرهان بالنسبة لنا فى الأساس على قدرتنا على تجهيز شركات وطرحها فى التوقيت المناسب.

حابي: البرنامج الحكومي يتضمن تخلى الدولة عن الحصة الحاكمة بشركة مصر الجديدة للاسكان عبر طرح نحو 33%.. ما روشتك لإنجاح هذا الطرح؟
عزب: أرى أن السيناريو الأمثل لشركة مصر الجديدة هو البيع لمستثمر إستراتيجي، فسعر المتر بأراضي الشركة سيختلف تماما بموجب هذه الخطوة، خاصة إذا تم البيع لصالح إحدى الشركات العقارية الكبري.

فأسماء الشركات تتحكم فى تسعير المتر، والفروقات مرعبة، والعلامة التجارية «brand» أصبحت جزءا مؤثرا فى التقييم، وجميع الشركات العقارية فى مصر والمنطقة مهتمة بهذه الشركة.

فالقيمة المضافة لاختلاف تسعير الأصول فى حالة البيع لمستثمر إستراتيجي لديه براند قوي، تفوق بكثير طرح حصة كبيرة مفتتة على أفراد بالسوق.

حابي: هل ترغبون فى المشاركة بالطروحات الحكومية؟
عزب: بالتأكيد لدينا الرغبة، والجميع كذلك فى انتظار تفاصيل عن آليات المشاركة.

حابي: هل هناك عمليات دمج واستحواذ متوقع إنجازها عبر بلتون قبل إنتهاء 2018؟
عزب: لدينا أكثر من عملية استحواذ ودمج نعمل عليها حاليا، إحداها فى قطاع الخدمات البترولية، والأخرى فى القطاع الغذائى.

حابي: علي صعيد إدارة الأصول.. علمنا أن بلتون خاضت مفاوضات قبل صفقة «أورا» للاستحواذ على شركة إدارة أصول أجنبية خلال الفترة ما بين الاستحواذ على الشركة الأمريكية وصفقة «أورا».. ما كواليس هذه الخطوة؟
عزب: بحثنا بعض الفرص بالفعل، لكن الدراسة أثبت عدم ملاءمتها.

حابي: هل تم التخلي عن فكرة الاستحواذ على شركة إدارة أصول؟
عزب: لا، ولكن الهدف الأساسي هو التوسع فى نشاط إدارة الأصول، ونحن نتوسع فيه بالتأكيد داخليا لتعظيم حجم الأصول تحت الإدارة.

وهذا الهدف نتحرك عليه بكل الطرق، وإذا ظهرت فرصة جيدة للاستحواذ سيتم اقتناصها.

حابي: ما حجم الأصول المدارة خلال الوقت الراهن؟
عزب: يتراوح بين 32 و33 مليار جنيه.

حابي: هل خطة التوسع الداخلي تضمن تقديم منتجات جديدة ام ستكتفى استثمارات جديدة للصناديق والمنتجات القائمة؟
عزب: أسسنا صندوق للفرص الخاصة، وبلتون ضخت رأسمال تأسيسيا بقيمة 3 ملايين دولار، وبالفعل يحقق أداءً هائلا فى ظل الاضطرابات التي تشهدها السوق وسيتم طرح زيادة رأسماله قريبا، وبالفعل هناك اهتمام من مؤسسات أجنبية لضخ استثمارات به.

وتقوم فكرته على اقتناص الأسهم التي تتمتع بفرص نمو جيدة وخارج دائرة الأضواء أو منخفضة السيولة، فأسهم المؤشر الرئيسي ليست من مستهدفاتنا.

حابي: ما حجم رأس المال المستهدف للصندوق؟
عزب: أنا متفائل ومستعد لجذب الاستثمارات، والأمر يتوقف على وضع السوق التي تمر بدورات نمو وهدوء، وعلينا أن نحافظ على الأداء الجيد وسابقة أعمال نظيفة، والإدارة على مستوي عالٍ من الكفاءة، وثالثا تحسن الاقتصاد.

فإذا بدأت مصر تستقطب الاهتمام مرة أخري ستتسارع وتيرة تدفق الاستثمارات بدرجة كبيرة، ففى وقت من الأوقات كان يتم الاتفاق على صفقات بنحو100 مليون دولار عبر مكالمة تليفونية، فى حين نجد صعوبة فى جذب 10 ملايين دولار.

فحاليا المستثمر أصبح أكثر ناضج، وكذلك أمامه فرص متنوعة فى مختلف الأسواق المحيطة.

حابي: ما حجم النمو فى الأصول تحت إدارتكم منذ بداية العام وحتي الآن؟
عزب: ارتفعت من نحو 18 مليار جنيه إلي أكثر من 32 مليارا خلال الشهور الثمانية الأولى من العام.

حابي: هل تعتزمون تنفيذ استحواذات بالقطاع المالي على صعيد أنشطة التمويل غير المصرفي، خاصة أن بلتون كانت قد اقتربت من الاستحواذ على شركة ريفي التي اقتنصها فى النهاية بنك الاستثمار سي آى كابيتال؟
عزب: على صعيد صفقة ريفي، وضعنا تسعيرا فى وقت تقديم العرض، واستمر العرض محل دراسة لدى الهيئة لأكثر من عام، وأوضاع السوق تغيرت وانعكست بارتفاع القيمة عن المتفق عليه والبالغة 150 مليون جنيه ولذلك لم نستكمل الصفقة.

كمؤسسة مالية، فإن مجالات التوسع تتنوع بين إدارة أصول وخدمات تمويل غير مصرفي أو بنك، ما يهمني هو ما يحقق أعلي عائد، ويفتح أفقا لتوسعات ونمو أكبر.

حابي: أعربت عن اهتمامك فى بداية الحوار بالقطاعات المرتبطة بخدمات التجزئة لما لها من فرص نمو واسعة.. لماذا تغيب خدمات التقسيط والتمويل متناهي الصغر عن المستهدفات؟
عزب: أمامنا فرصة أنسب للتوسع فى أفريقيا وتوسيع قاعدة الأنشطة الأساسية، كما أن المنافسة قوية فى هذه الأنشطة حاليا، كما أنها تعتمد على تمويلات البنوك ومسارات إجرائية مختلفة، كما أن عدد الشركات القوية فى هذه القطاعات قليل.

وبالفعل هذه القطاعات تحظي باهتمام لافت والنشاط الاستهلاكي يحمل نموا كبيرا، ففى النهاية لدينا قدرات بشرية قادرة على إدارة عدد محدد من التوسعات ولا يمكن التحرك فى كل الاتجاهات فى ذات الوقت.

حابي: هل هذا يعني أنكم تستهدفون التواجد عبر بنك بأفريقيا حتى إذا تعثرت صفقة أورا؟
عزب: بالتأكيد، وبالفعل يعرض علينا فرص آخرى حاليا، ونبحث الوضع ضمنيا خلال الدراسات التي تتم للاستحواذ على أورا.

حابي: ساويرس يمتلك بنكا متخصصا فى المشرةعات الصغيرة بأوروبا.. هل من المستهدف ضم الأنشطة الشبيهة حال الاستحواذ على أورا تحت مظلة واحدة؟
عزب: لم يطرح هذا الأمر على الإطلاق، والمالك الرئيسي فى الكيانين لديه رؤيته الخاصة لحركة استثماراته، وهو شخص مشهود له بالكفاءة فى إدارة استثماراته، ولا نتدخل في ذلك.

وكمصري اهتمامى منصب على أفريقيا، فهى الامتداد الطبيعي للتوسع فى مصر، وخبرتنا تتلاءم مع هذه السوق أكثر في المرحلة الحالية.

حابي: ما معدل النمو الذي تستهدفه بلتون؟
عزب: من 35 إلى 40%، والفرص التي نتحرك عليها يجب أن تتلاءم مع هذه المستهدفات.

حابي: ما خطة التمويل المستهدفة لصفقة أورا.. هل سيتم الاعتماد على زيادة رأس المال؟
عزب: ليس بالضرورة، كل الخيارات متاحة، وهناك طرق متعددة للتمويل منها قروض أجنبية وزيادة رأس المال، وعادة هذه البنود تستحوذ على الجزء الأكبر من المفاوضات مع كل الاتجاهات للوصول إلي الهيكل التمويلي الأنسب والأقل تكلفة.

حابي: بعض الانتقادات وجهت لأداء بلتون خلال السنوات الأخيرة، بأنها رغم النمو المحقق فى الإيرادات إلا أن مصروفاتها ضخمة وتؤثر على صافي أرباح الشركة.. ما تعقيبك على ذلك؟
عزب: هذا غير صحيح، فميزانية بلتون الخاصة بأرباح نشاطها فى مصر تعبر منحنى صعود قويًا، وقد تكون الأعلى في تاريخ بلتون، لكن عندما تم الاستحواذ على الشركة الأمريكية، كانت محملة بتكاليف أجور ضخمة بحكم طبيعة السوق هناك، خاصة أن الاستحواذ تم بغرض الهيكلة بعد تعثرها إثر قرار خاطئ للتوسع فى السوق الأمريكية ومنافسة الكبار هناك، ما كبد الشركة مصروفات ضخمة جدا لاستقطاب كوادر دون عائد مناسب.

وبدأنا منذ إتمام الصفقة فى إجراءات الهيكلة وتقليل التكاليف وضبط الاتجاه، كما بدأنا تفعيل أنشطة بنوك الاستثمار من خلالها، بمعني إدارة صفقات بين المستثمرين بين الأسواق الناشئة والنامية، لقدرتها على النفاذ وتقديم استشارات تغطي الأسواق التي تستثمر بها.

وأداء الشركة المالي فى تحسن مستمر وتتخذ منحنى صعوديا يبشر بنتائج أكثر إيجابية العام القادم.

حابي: أصدرت هيئة الرقابة المالية ضوابط جديدة للمستشار المالى المستقل تهدف إلى احكام الرقابة على النشاط ورفع كفاءة أعماله بعد الجدل الواسع الذى أثارته دراسات القيمة العادلة فى السوق مؤخرا، خاصة أنكم كنتم من أولى الحالات التى شهدت مثل هذه الإجراءات والتى انتهت باللجوء إلى القضاء.. ما رأيك فى هذا الشأن؟
عزب: دور المستشار المالى المستقل مهم ويحتاج لتنظيم مستمر مثل كل الأنشطة المالية، ولكن التوسع فى المراجعات والاعتماد عليه أمر غير مفيد، وفى الأسواق الخارجية يتم اللجوء له فى أعمال محددة.

وتشجيع الاستثمار يتطلب تسهيل الإجراءات والتأكيد على جدية السوق لرفع جاذبيتها، وأرى أن إيقاف الأسهم لعدة جلسات أمر مزعج للمستثمرين بوجه عام وللأجانب على وجه التحديد، ونحن نتلقى اتصالات عديدة من عملائنا الأجانب للاستفسار عن أسبابها وحول إمكانية تكرارها مع أوراق مالية يستثمرون فيها، ونحتاج لدعم ثقتهم فى السوق المصرية خلال الفترة الحالية، خاصة مع حالة الرواج المتوقعة للمرحلة القادمة.

وأرى أن المطالبة بالقيمة العادلة على أسهم متداولة فعليا فى البورصة غير منطقى، فى ظل أنها تخضع لآليات السوق الحرة وقوى العرض والطلب، إضافة إلى أن قيمتها العادلة تحددها أقسام الأبحاث التابعة لبنوك الاستثمار العاملة فى السوق، وهى دراسات يمكن اللجوء إلى عدد منها ومقارنتها بصورة علمية دقيقة، خاصة أن هذه التقارير تصدر لمخاطبة عملاء بنك الاستثمار أى دقيقة وتهدف لتحقيق مصلحة المستثمر سواء الفعلى أو المحتمل.

والتقييم على مستوى العالم يعتمد على الأفكار ووجهات النظر والرؤية المستقبلية لقيمة الشركات، ولا يوجد ما يلزم باستخدام طريقة معينة عن غيرها، وعلى سبيل المثال فشركتى أمازون وأوبر تتعرضا لخسائر منذ بدايتهما وتتداول الأسهم على حدود سعرية مرتفعة بدعم من فرص النمو والرؤية المستقبلية.

كما تعرضت شركة آبل إلى أكثر من موجة تصحيحية على مدار تاريخها وحاليا هى من أكبر الشركات على مستوى العالم، وفى ظل ارتفاع أسعار أسهمها لم يطالبها أحد بتقديم سعر عادل أو إيقافها طالما أنها ملتزمة بالإفصاحات المالية والجوهرية لأوضاعها بصورة مستمرة.

كما أن كل الطروحات التى تشهدها أسواق العالم لا يتم تقييمها وفقا لطريقة واحدة، بل يتم العمل على أكثر من طريقة تقييم للوصول إلى متوسط يكون الأكثر تعبيرا عن قيمة الشركة.

حابي: ولكن إيقاف الأسهم لأسباب رقابية متواجد بعدد من الأسواق المتقدمة أيضا مثل السوق الأمريكية.
عزب: نعم يتم إيقاف التعامل على الأسهم فى هذه السوق ولكن فى حدود ضيقة جدا .

وهذه الأسواق تلجأ لإيقاف الأسهم فى حالة الاحداث الجوهرية الخارجة عن الطبيعي بما يستدعى ذلك، لمراعاة حرية انتقال أموال المستثمرين وتلافى تكوين أى نظرة سلبية تجاه الاستثمار فيها.

حابي: على الرغم من وجود بنوك الاستثمار الكبرى فى قائمة المستشارين الماليين المستقلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية إلا أنهم لا يتولون إعداد دراسات القيمة العادلة للشركات المقيدة بالبورصة المصرية.. لماذا تم ترك المجال أمام الشركات الصغيرة والأقل كفاءة خلال السنوات الأخيرة تحديدا من وجهة نظرك؟
عزب: لأنه بطبيعة الحال الأمر أصبح مقلق ومثير للجدل والاتهامات، ومن الصعب إقدام الشركات الكبرى على تولى مثل هذه الأعمال فى هذه الظروف المحيطة لأنها مخاطرة بالسمعة.

وهناك بعض الأمور الواضحة التى تتطلب تدخل الرقيب على خلفية تقارير القيمة العادلة للأسهم المتداولة، وفى مقدمتها انتفاع أحد بنوك الاستثمار من التوصيات والتقييمات الصادرة عنها فى تحقيق مكاسب على حساب خسارة الآخرين، عن طريق صناديقها على سبيل المثال هنا من حق الرقيب اتخاذ الإجراءات اللازمة بكل تطوراتها، ولكن تعميم خطأ أى كيان فى التعامل مع الآخرين يزيد احتمالات الوقوع فى أزمات.

حابي: دائما يكون هناك حرص من الجهات المنظمة للسوق على تلقي مقترحات وآراء ممثلي الكيانات الكبري.. هل هناك تواصل بين بلتون وهيئة الرقابة المالية؟
عزب: حريصون على التواصل، ولكن للأسف لم تُتَح الفرصة لمقابلة الدكتور محمد عمران حتي الآن.

حابي: هل طلبتم مقابلته من قبل؟
عزب: بالفعل طلبت مقابلته أكثر من مرة أثناء رئاسته للبورصة المصرية وبعد توليه قيادة هيئة الرقابة المالية، ولكن جدوله مزدحم.

باسم عزب العضو المنتدب لبنك الاستثمار بلتون فى حوار مع جريدة حابي

 

الرابط المختصر
اقرأ ايضا