حسام فريد: تحويل أرقام الصناعة لنتائج ملموسة في الشارع مسؤوليتي

CairoBank

بكر بهجت

جاء قرار المهندس عمرو نصار، وزير الصناعة والتجارة، الشهر الماضي بتعيين المهندس حسام فريد حسنين مستشارا بالوزارة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليسلط الضوء على الأهداف التي تسعى الحكومة لتنفيذها من خلال الوزارة، حيث لعب فريد دورا كبيرا في هذا القطاع على مدار السنوات الماضية من خلال المناصب العديدة التي تولاها.

ففي منتصف عام 2013 تولى المهندس حسام فريد، رئاسة جمعية شباب الأعمال، وظهرت اهتماماته بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر المبادرات التي تم إطلاقها خلال سنوات توليه وعلى رأسها مبادرة «اشتغل»، ومن ثم انتقل فريد ليتولى رئاسة لجنة تعميق التصنيع المحلي باتحاد الصناعات، وهي اللجنة التي رسمت فى الفترة الأخيرة خريطة لتعميق التصنيع المحلي وفقا لخطة محددة، ترتكز على مواجهة قرار تحرير سعر الصرف بخفض الواردات وزيادة الصادرات.

«حابي» طلبت إجراء حوار مع المهندس حسام فريد منذ شهرين، إلا أنه قام بتأجيله لظروف لم نكن نعلمها في ذلك الوقت، وبعد أيام قليلة فوجئنا أن تلك الظروف كانت تركيزه على وضع خطة متكاملة للنهوض بالصناعة المحلية وزيادة معدلات التصدير والتي من خلالها تم تعيينه مستشارا للوزير.

كشف فريد خلال الحوار العديد من التفاصيل الخاصة بتلك الخطة وكيف سيتعامل مع العديد من التحديات والتي يأتي على رأسها البطالة وتبعات الإصلاح الاقتصادي، ومشكلات التمويل وملف الصادرات ومتأخرات الدعم (رد الأعباء) الخاصة بالشركات، حيث أكد فريد أن الوزارة تعتزم إغلاق هذا الملف بالكامل خلال الشهرين المقبلين.

وقال فريد إن دوره في الوزارة وفقا لرؤية المهندس عمرو نصار هو ترجمة الأرقام والمعدلات التي يتم تحقيقها إلى فرص عمل حقيقية وزيادة في الصادرات وتخفيض الواردات، لافتا إلى أن تحقيق زيادة سنوية بنسبة لا تقل عن 15% هو أبرز ما سيتم تحقيقه.

وشدد فريد على أنه يمكن تحقيق كل الأهداف التي وضعتها وزارة الصناعة في أجندتها من تنمية للمشروعات الصغيرة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي والصادرات، مشيرا إلى أنه ستظهر نتائج ملموسة لذلك خلال عام من الآن، ومزيد من التفاصيل في سياق الحوار الآتي:

المهنـدس حسـام فريـد حسـنين، مستشـار
وزيـر النصاعـة والتجـارة

حابي: كيف ترى وضع الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة؟
فريد: الاقتصاد يواجه تحديا كبيرا يتمثل في عجز الميزان التجاري، حيث إن حجم الواردات حتى منتصف العام الحالى 32 مليار دولار.

بينما العام الماضي كانت 27 مليارا، ومن المتوقع أن تصل بنهاية العام إلى 64 مليارا، وهناك زيادة بالفعل تحققت في الصادرات ولكن لم تكن بنفس المعدل حيث بلغت الزيادة حوالي 1.7 مليار دولار، مما يعني أنه مطلوب تحرك سريع بمواجهة تلك الأزمة، والحل سيكون عبر القطاع الصناعي.

حابي: لماذا القطاع الصناعي رغم أن هناك مصادر أخرى للدخل كالسياحة وقناة السويس وغيرها؟
فريد: بالنظر إلى مختلف المصادر الأخرى للعملة الصعبة نجد أنها موسمية وترتبط بالتقلبات الدولية، بينما الصناعة هي القطاع الوحيد المستدام، ومن خلال تعميق التصنيع المحلي وريادة الأعمال يمكننا تحقيق الأهداف التي نرجوها، ففي الاتحاد الأوروبي تجد 85% من الدول به يعتمد الناتج القومي لها على القطاع الصناعي والمشروعات الصغيرة.

حابي: هل يمكنك تحديد أولياتك سواء كمستشار لوزير الصناعة أو رئيس لجنة التعميق باتحاد الصناعات؟
فريد: يجب أن أوضح أن الأهداف مشتركة بين الوزارة واللجنة ونحن نعمل على 5 محاور فنية الأول هو تعظيم سلاسل القيمة المضافة أو التعميق، كيف يمكن أن نأخذ منتجا ونعمل على تعميق نسبة المكون المحلى فيه من 50:40%، والمحور الثانى هو تعزيز التعاون المشترك بين الشركات.

ولو أن 20% من هذه المنشآت تبادلت المعلومات وتعاونت فيما بينها فهذا كفيل بتعميق الصناعة، بشرط إتاحة المعلومة بين المصنعين، والمحور الثالث من خطة العمل، هو التعاون مع المشروعات الحكومية، والمحور الرابع هو حل مشاكل المصنع المحلى، لتشجيع المستثمر على التوسع فى المكون المحلى، والمحور الخامس هو تعظيم الصادرات، وهذا المحور تتابعه وحدة تعميق المكون المحلى لأنه جزء هام فى معادلة خفض عجز الميزان التجارى ولكن لا تعمل عليه، لأنه دور المجالس التصديرية ومجالس الأعمال.

حابي: بالحديث عن جذب الاستثمارات الأجنبية، هل هناك اتفاقات بالفعل جرت مع شركات كبرى أو عروض تلقتها الوزارة في هذا الصدد؟
فريد: هناك عمل متواصل من خلال وزارة الصناعة وأيضا التحركات التي يقوم بها اتحاد الصناعات عبر شركاته وغرفه المختلفة، والفترة المقبلة سيتم الإعلان عن نتائج فعلية تحققت في هذا الصدد.

حابي: وكيف ستحل مشكلة الواردات عبر الصناعة؟
فريد: في مصر تجد أن 3 قطاعات تستحوذ على أكثر من 50% من الواردات.

الكيماويات ومواد البناء والصناعات الهندسية تستحوذ على 50% من الواردات

فالصناعات الهندسية تمثل 24% من الواردات ومعظمها تتركز في المنتجات الكهربائية والأجهزة المنزلية والآلات والمعدات، أما قطاع الكيماويات والأسمدة فيمثل 14% من إجمالي الواردات، ومواد البناء يمثل 15.5%، وتلك القطاعات هي التي يمكن توطينها، ونحن كاتحاد صناعات نعلم حجم وارداتنا وسنركز على جذب استثمارات في تلك الاحتياجات وخلق صناعات صغيرة ومتوسطة تخدم تلك الاحتياجات.

حابي: وما أبرز المشكلات التي تعوق تحقيق ذلك؟
فريد: مشكلتنا في الصناعة هي التمكين من الحصول على التكنولوجيا والتمكين من توفير عمالة مدربة والتمكين من الحصول على التمويل والتمكين من التسويق بالأسواق الداخلية والخارجية.

حابي: وهل تمتلك مصر إمكانيات صناعية قوية؟
فريد: الصناعة تمثل 20% من الناتج المحلي في مصر وهناك 64 ألف شركة مصنعة باتحاد الصناعات منها 41 ألفا ممثلة في 20 غرفة، الأمر الذي يوضح حجم القوام الصناعي الضخم في مصر، والأهم من ذلك هو الطاقات الإنتاجية المتاحة حاليا بحيث يمكن استغلال الطاقات الإنتاجية هو الأولوية.

حابي: من حديثك يتضح لنا أن التركيز على التصنيع المحلي هو أولوية بالنسبة لوزارة الصناعة؟
فريد: بالفعل نحن على يقين تام سواء في اتحاد الصناعات أو داخل وزارة الصناعة أنه يمكننا التعامل مع عجز الميزان التجاري عبر تعميق التصنيع المحلي.

نستهدف توطين صناعات باستثمارات 13 مليار دولار خلال 3 سنوات عبر مبادرة «مصر تصنع»

ومن هذا المنطلق أطلقنا مبادرة «مصر تصنع»، والتي تستهدف توطين 13 إلى 20 مليار دولار خلال 3 سنوات.

حابي: كم يصل حجم الاستثمارات الصناعية التي تحتاجها مصر؟
فريد: في مصر نحتاج استثمارات صناعية بقيمة 120 مليار دولار لسد عجز الميزان التجاري، ففى العرف الدولى مصطلح «صنع في» تعنى أن 40% فما فوق من المكون يتم تصنيعه محليا، معنى ذلك أنه لو اعتمدنا على متوسط مكون محلى 50% لتعويض عجز الميزان التجارى البالغ 32 مليار دولار.

نحتاج استثمارات صناعية بقيمة 120 مليار دولار لسد عجز الميزان التجاري

فنحن نحتاج تصنيعا بقيمة 64 مليار دولار سنويا.

10مليارات دولار فاتورة شهرية لتأخرنا في تعميق التصنيع المحلي

أى أننا نحتاج لبلوغ هذا الهدف استثمارات لا تقل عن 10 مليارات دولار شهريا للقضاء على هذا العجز، وكل شهر يمر بدون تحقيق هذا الهدف يكلف الدولة نحو 10 مليارات دولار شهريا.

حابي: وكم يحتاج القطاع الصناعي من استثمارات خلال العام الحالي؟
فريد: حجم الاستثمارات المقرر استقطابها أمر هام ولكن ما نركز عليه هو ما ستضيفه للناتج المحلي، والعمالة التي ستوفرها، وحصتها التصديرية، وتوطين الصناعات والمنتجات.

حابي: وكم تصل نسبة الطاقة الإنتاجية للمصانع خلال الفترة الحالية؟
فريد: المصانع تعمل حاليا بمقدار 40% من طاقتها الإنتاجية.

حابي: وما أسباب ذلك؟
الصناعة في مصر عانت بصورة كبيرة، حيث إن كل عام يمر على المُصنع ولا يقوم بشراء آلات جديدة أو إضافة خطوط إنتاج فإن ذلك يمثل عام تأخر وليس ثبات، بالإضافة إلى أن قرارات الإصلاح الاقتصادي من تحرير سعر الصرف ورفع أسعار المحروقات أثرت بصورة كبيرة، على الرغم من أن الشركات الصناعية استفادت من التحرير عبر زيادة الصادرات، ولكن الصادرات ليست كل شيء.

وعلى سبيل المثال لا يمكن أن يبدأ المقاول في تشطيب المنزل قبل وضع أساساته وبنائه، التصدير هو بمثابة المرحلة الأخيرة والأساسات يأتي على رأسها تعميق التصنيع المحلي.

حابي: وما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحقيق ذلك الهدف؟
فريد: عقدنا اجتماعا قبل أسبوع مع مسؤولي عدة غرف صناعية أبرزها الصناعات الهندسية والكيماوية ومواد البناء وجمعيات رجال الأعمال المصريين وشباب الأعمال ورجال أعمال الإسكندرية وجمعية المصدرين المصريين لبحث إمكانية تعميق التصنيع المحلي.

وناقشنا خلال الاجتماع تجارب عدة دول مثل إيطاليا 99% والتي تصل نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بها إلى حوالي 99% من المشروعات القائمة، وتمثل نحو 79% من توفير فرص العمل وتضيف 69% للناتج المحلي، وفي كوريا الجنوبية فإن 99% من منشآتها الصناعية صغيرة ومتوسطة، وتستحوذ على 50% من الصادرات، وفي الهند 45% من الصادرات تكون عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة و40% نسبة تمثيلها من الإنتاج الصناعي، وفي ماليزيا 33% من الناتج القومي يأتي من الصناعات الصغيرة والتي توفر 57% من فرص العمل وتمثل 19% من الصادرات، أما إندونيسيا فإن %99 نسبة الناتج القومي تأتي من الصناعات الصغيرة والمتوسطة توفر 97% من فرص العمل وتستحوذ على 20% من الصادرات.

حابي: ولماذا لا يحدث ذلك في مصر؟
فريد: الصادرات في مصر تعتمد على الشركات الكبرى، ففي الصناعات الهندسية تجد أن 15 شركة هي التي تقود القطاع، ولذا فإن الاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرف اليدوية هو الهدف الأساسي الذي سيمكننا من حل تلك المعضلة، ومن خلال التجارب الدولية، ففي إيطاليا أو الهند تجد شركة واحدة هي المسؤولة عن تسويق منتجات حوالي 50 شركة أخرى أو أكثر، نظرا لأنها الأكثر خبرة في التعامل مع البنوك أو الأسواق الخارجية، وهذا ما نعمل على نشر ثقافته بمصر خلال الفترة الحالية، وذلك بالتعاون مع العديد من المجالس التصديرية والمؤسسات الصغيرة المتوسطة وجمعيات المصدرين المصريين.

حابي: وهل بدأتم في ذلك داخل غرفة الصناعات الهندسية باعتبارها بيتك الأساسي؟
فريد: نستهدف في قطاع الصناعات الهندسية الوصول بتعميق التصنيع المحلي لحوالي 75% خلال العام الحالى.

حابي: ما المدة التي تحتاجها لنرى نتائج فعلية تحققت في الوزارة؟
التوجه الحالي للوزارة خير دليل على الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، وخلال عام ستظهر نتائج فعلية لتعميق التصنيع المحلي، ونستهدف الوصول بمعدل نمو الصادرات لحوالي 15% سنويا.

حابي: بالحديث عن الصادرات، ما تعليقك على الزيادة التي تحققت في الصادرات خلال الأشهر الأخيرة؟
فريد: الزيادة في الصادرات جيدة لكنها ليست ما نرجوه، حيث إن معدل الزيادة في الصادرات حتى نهاية شهر يوليو الماضي بلغ حوالي 2 مليار دولار.

ارتفاع الصادرات 13% الشهور الماضية أمر جيد لكن قيمتها لاتزال ضعيفة

نسبته تمثل 13%، ولذا فإنها كنسبة جيدة، ولكن كقيمة لا تزال ضعيفة.

حابي: وكيف يمكننا تحقيق أكبر استفادة من القطاع التصديري؟
فريد: هناك خطط وإستراتيجيات تم وضعها والبدء في تنفيذها بالفعل خلال الأشهر الماضية، بحيث يتم التركيز على أسواق بعينها، كالأسواق العربية والإفريقية، حيث أن واردات إفريقيا تصل لحوالي 500 مليار دولار، نصيب مصر منها لا يتعدى 1%، رغم القرب الجغرافي والاحتياجات وطرق التعامل وقبول مستوى المنتجات، ولتحقيق أكبر استفادة من الصادرات، لابد أن يكون لدينا مكون محلي نتحكم في تكلفته بخفض الواردات، عبر تعميق التصنيع المحلي.

1 %فقط حصة مصر من إجمالي واردات إفريقيا البالغة 500 مليار دولار

كما أنه من الضروري أن يتم خلق شبكة من التعاون البيني بين المصنعين، بحيث تلجأ المصانع لبعضها البعض، وأن تعمل كمجموعات مشتركة، وبدأنا فعليا في ذلك داخل غرفة الصناعات الهندسية عند المشاركة في المعارض الخارجية نكون مجموعات متكاملة وليست متنافسة.

حابي: تحدث كثيرون عن مشكلات التمويل بأنها العائق الأساسي أمام نمو الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فكيف نواجهها؟
فريد: في المشروعات المتوسطة التمويل ليس مشكلة، ولكنها مشكلة في الصغيرة، وتجدر بنا الإشارة إلى أن تعلم كيفية الإدارة أمر أهم من الحصول على المال، ولذا فإن الإدارة أهم والتمويل جزء من المنظومة، وهذا ما نعمل عليه بالفعل.

وهناك مؤسسات كثيرة حكومية وغير حكومية تتيح التمويل للمشروعات الصغيرة، مثل جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي وصلت محفظته التمويلية إلى 42.2 مليار جنيه، تم توفيرها لشركات صغيرة ومتوسطة منذ عام 1992 وحتى الآن، ومنذ بداية إبريل 2017، وحتى 30 يونيو الماضي تم صرف 7 مليارات جنيه، وهناك جمعيات مثل شباب الأعمال ورجال أعمال إسكندرية تتيح أيضا إمكانية تقديم التمويل.

حابي: في رأيك ما السبب الرئيسي للبطالة في مصر؟
فريد: هل تقصد البطالة أم العطالة؟

حابي: وما الفارق؟
فريد: البطالة هي مشكلة عدم توافر فرص عمل بينما العطالة هي مشكلة مجتمعية في المقام الأول، حيث إنه على سبيل المثال فإن مشكلة التعليم الفني في مصر تتمثل في النظرة المجتمعية للعمالة الفنية، ونجحنا في جمعية شباب الأعمال في مواجهة ذلك عبر توظيف 20 ألف شاب من خلال التنسيق بين المتاح والاحتياج، كما بدأنا مؤخرا في الاتحاد إعداد استقصاء داخلي للتعرف على الاحتياجات وحجم العمالة المطلوبة في كل شركة، ومن ثم توفيرها، لأن التدريب ممارسة في الأساس.

حابي: وهل سيكون لذلك نتائج فعلية؟
فريد: وفقا للتقرير الأخير للبنك الدولي فإنه خلال العشر سنوات المقبلة سيكون هناك 80 مليون مصري يحتاج للدخول إلى سوق العمل، مما يعني أن التحركات يجب أن تكون سريعة وفعالة، ونحن نحتاج إلى خلق مشروعات متناهية الصغر والتي توظف عامل أو اثنين ومشروعات صغيرة والتي توفر فرص عمل لحوالي 9 أفراد، والمشروعات المتوسطة تصل العمالة فيها لحوالي 200 عامل.

حابي: أين وصل قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
فريد: قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعرض حاليا على مجلس النواب ويجري مناقشته حاليا مع كل الجهات والمؤسسات المعنية به.

حابي: وما دورك المحدد الذي تسعى لتنفيذه من خلال عملك كمستشار لوزير الصناعة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
فريد: دوري هو أن تكون الأرقام محسوسة بفرص العمل وخفض الواردات وزيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية الموجودة في مصر.

حابي: كيف ستتعامل الوزارة مع متأخرات الشركات ضمن برنامج دعم الصادرات؟
فريد: دعم الصادرات هو رد الأعباء للشركات المصدرة لتحفيزهم وتشجيعهم، وكان متاحا في ظل وجود ما يسمح من مصادر الدخل، ولكن بعد الاضطرابات التي شهدتها مصر فإن هناك أولويات أخرى ظهرت تستوجب توجيه النفقات إليها في ظل انخفاض مصادر الدخل، مما لا يقلل من أهمية رد الأعباء وهو موضوع قيد النقاش حاليا بالوزارة.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج رد الأعباء ليس هو الدافع الوحيد للتصدير، ولكن هناك أولويات أخرى عبر مساندة مركز تحديث الصناعة وفتح أفق أمام الشركات عبر المعارض الخارجية، ومتأخرات رد الأعباء وصل حاليا إلى 6 مليارات جنيه، ومن المقرر إنهاء الملف بالكامل قبل نهاية العام الحالى، وسيتم وضع منظومة متكاملة لزيادة الحافز لدى الشركات.

حابي: نريد أن نتعرف أكثر على مبادرة «مصر تُصنع»؟
فريد: المبادرة تم إطلاقها بهدف تشجيع الصناعة الوطنية وسد الفجوة الحالية فى الميزان التجارى المصرى وذلك بدعم ومشاركة العديد من الشركاء والمؤسسات المحلية، حيث تعمل اللجنة على ضم أكثر من 15 مؤسسة تمويلية للمبادرة لإتاحة تمويلات ميسرة للشركات الصناعية المختلفة تنفيذا لمبادرة البنك المركزى لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي تقوم على محورين أساسيين أحدهما فنى والآخر ترويجى، ويشمل الأول 5 عناصر أساسية وهى سلاسل القيمة المضافة وكيفية توطين المنتجات، والمشاركة فى المشروعات القومية والمناقصات الحكومية، والتعامل البينى بين الشركات، وكذلك حل المشكلات التى تواجه مجتمع الصناع خلال الفترة الراهنة سواء المتعلقة بالتمويل أو التراخيص.

حابي: نريد أن تحدثنا بصورة أكثر تفصيلية عن التغيرات التي طرأت على نسبة المكون المحلى بالمنتجات؟
فريد: قانون الصناعة الصادر منذ خمسينيات القرن الماضى يضع الحد الأدنى لهذه النسبة عند 25% بينما قانون الجمارك وكذلك الاتفاقيات الدولية تنص على ألا تقل عن 40%.

نستهدف الوصول بنسبة المكون المحلى فى المنتجات النهائية إلى 60%

وهو ما استدعى مطالبة وزارة الصناعة بمناقشة القانون من أجل تعديل تلك النسبة، ونحن في لجنة تعميق التصنيع المحلي باتحاد الصناعات نستهدف الوصول بنسبة المكون المحلى فى المنتجات النهائية إلى 60% عبر مبادرة مصر تصنع.

حابي: ماذا عن حجم أعمال مجموعة الوايلر «أبناء فريد حسنين»؟
فريد: نحن لا نتحدث في شركتنا عن حجم الاستثمارات نظرا لأن معظم مشروعاتنا هي تعاقدات مع جهات أخرى وغير مصرح لنا بالإعلان عن تكلفتها أو استثماراتها، ولكن يمكنني الحديث عما أنجزناه.

حابي: نقدر ذلك، ونرغب في التعرف على ما قامت به الشركة من مشروعات؟
فريد: نفذنا منذ 2016 حوالي 86 محطة مياه شرب منها المحطة الرئيسية للعاصمة الإدارية، والمزارع السمكية في غليون.

وقعنا بروتوكول تعاون مع الإنتاج الحربي لتنفيذ 6 محطات مياه بالمحافظات

ونعمل في المزارع السمكية بشرق التفريعة، ونعمل في بروتوكول تعاون مع الإنتاج الحربي لتنفيذ 6 محطات مياه بالمحافظات، ومنتجاتنا من الطلمبات يتم تصديرها لحوالي 38 دولة منها 7 أوروبية، وكل دول مجلس التعاون الخليجي.

المهنـدس حسـام فريـد حسـنين، مستشـار
وزيـر النصاعـة والتجـارة في حوار مع حابي
الرابط المختصر
اقرأ ايضا