د. محمد عمران: النسخة الأولية لقانون التمويل الاستهلاكي قبل نهاية 2018

مجلس الدولة انتهى من مراجعة اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال.. ونترقب إقرارها من مجلس الوزراء

حابي

كشف الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن مستجدات إجراءات تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، وتطورات خطة تفعيل نشاط صانع السوق، وأهم ملامح الضوابط التي تعزم الهيئة إصدارها خلال الأسبوع الجاري.

كما أكد عمران في تصريحات خاصة لجريدة «حابي»، أن الهيئة انتهت من دراسة مقترح إدارة البورصة الخاص بضوابط نشاط الاقتراض بغرض البيع «Short Selling»، وأنه فور إقرار اللائحة التنفيذية سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتفعيل.

حابي: ما هي تطورات الدراسة الخاصة بتفعيل نشاط صانع السوق على الأوراق المالية؟
عمران: درسنا مقترح إدارة البورصة المصرية لضوابط نشاط صانع السوق على الأوراق المالية، وتلك الضوابط غير مرهونة بقرار مجلس إدارة الهيئة، ولكنها ستصدر بقرار من رئيس الهيئة خلال الأسبوع المقبل.

حابي: ما هي أهم ملامح هذه الضوابط؟
عمران: ضمن ملامحها، وضع الحد الأدنى للمبلغ المخصص لصانع السوق، وأعتقد أن إدارة البورصة طرحت أن يكون نسبة من التداولات اليومية بما لا يقل عن 250 ألف جنيه، وسيحدد هذا الإطار من سيحصل على رخصة مزاولة النشاط من هيئة الرقابة المالية بعد ذلك.

كما تتضمن الضوابط إلزام الشركة بتحديد سعر، وأنه خلال 75% من الفترات لا بدَّ أن يضع طلبات ودفعًا، وأن تكون الحدود بين عملية الطلب وعملية الدفع بنسب معينة.

حابي: وماذا عن ضوابط الاقتراض بغرض البيع؟
عمران: كان هناك مقترحات كثيرة من اللجنة الاستشارية لسوق المال، وأخذنا بعض هذه المقترحات في التعديلات التي أرسلناها لرئيس مجلس الوزراء، والخاصة باللائحة التنفيذية لقانون سوق المال رقم 14 لعام 2018.

وجاءت تعديلات اللائحة في حوالي 62 صفحة، جزء منها مرتبط بالاقتراض بغرض البيع، وأعتقد أن الهيئة ستتخذ إجراءات إصدار الضوابط والقواعد بعد صدور قرار اللائحة من مجلس الوزراء.

السماح بمزاولة الاقتراض بغرض البيع على 27 شركة في المرحلة الأولى

وطبقًا للمقترح المقدم من إدارة البورصة المصرية، فنحن نتحدث عن بعض الضوابط، والتي ستتضمن المرحلة الأولى فيها 27 شركة، من الممكن أن تتوافق مع القواعد المرتبطة بالاقتراض بغرض البيع.

وبعد صدور هذه القرارات ستبدأ الجهات ذات العلاقة في وضع البنية التكنولوجية والتحتية لتطبيق آلية الاقتراض بغرض البيع.

حابي: متى سيتم تفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع؟
عمران: بعد الانتهاء من وضع الإجراءات والضوابط، سيكون التفعيل مسؤولية الشركات، فبعد الانتهاء من قواعد صناديق المؤشرات انتظرنا فترة طويلة حتى ظهر صندوق للمؤشرات، فنحن ما علينا إلا وضع الضوابط والقواعد الخاصة بالآلية، في النهاية الأمر يترك التفعيل للشركات المتعاملة في السوق.

حابي: متى تتوقع إقرار اللائحة التنفيذية للقانون؟
عمران: بالفعل أرسلها مجلس الوزراء إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعتها وفقًا لنص الدستور، وأعتقد انتهينا من الاستفسارات والمراجعات، ومن المنتظر أن يرسلها مجلس الدولة إلى مجلس الوزراء مرة أخرى للنظر في إصدارها.

حابي: ما هي أهم تعديلات اللائحة، وخاصة فيما يتعلق بقواعد الاستحواذات والدمج؟
عمران: قمنا بإعادة تنظيم الباب الثاني عشر بالكامل، وبورصات العقود الآجلة، وصناديق الاستثمار، والاقتراض بغرض البيع، وغيرها، ونتمنى إصدارها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

حابي: وماذا عن أجندتك للفترة المقبلة وحتى نهاية العام؟
عمران: نحن في فترة تتعلق بالتطوير، وكان آخر ما اتخذناه في هذا الملف، قرار إلغاء المادة 49 والمتعلقة بتجزئة الأسهم.

وعندما نرى أن السوق بحاجة لتعديلات وتسهيلات، أو الأمور المتعلقة بحماية المتعاملين لا نتأخر في التحرك عليها، وخلال الشهور الأخيرة اتخذنا أكثر من 100 قرار لتنظيم السوق، على مستوى سوق المال والتأمين والتمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والتخصيم، وأعتقد أن دورة اتخاذ القرار تتسم بديناميكية عالية جدًّا.

حابي: ما هو نصيب الأنشطة المالية الأخرى بخلاف سوق المال من أجندتك للفترة المقبلة؟
عمران: نعمل على قانون التأمين، ونسعى لإصدار النسخة الأولى منه وطرحها للحوار المجتمعي.

حابي: متى سيتم إصدارها؟
عمران: من المنتظر إصدار النسخة المبدئية التي ستطرح للنقاش قبل نهاية الشهر الجاري.

كما أننا نتحدث عن قانون التمويل الاستهلاكي، ونحتاج للانتهاء من النسخة الأولى منه قبل نهاية العام الجاري، وطرحها أيضًا للحوار المجتمعي.

حابي: تقصد خدمات التقسيط، وهل سيتم إخضاع هذا النشاط بعد ذلك لإشراف ورقابة الهيئة؟
عمران: بالضبط، فهذا النشاط أحد أنواع الخدمات المالية غير المصرفية، ويجب أن يخضع لكيان ما، وفقًا لطبيعته فيجب أن يخضع لإشراف هيئة الرقابة المالية.

حابي: ما هي أهم الضوابط أو الشروط التي سيتم النص عليها بشكل واضح في هذا القانون؟
عمران: لا زلنا في مرحلة الحديث عن الإطار النظري والتنظيمي لها، فوصول حجم نشاط البيع بالتقسيط إلى ما يتراوح بين 50 إلى 70 مليار جنيه سنويًّا، يتطلب المراقبة بشكل أو بآخر، وسنضع الضوابط والحد الأدنى لحجم النشاط الذي سيخضع لرقابة الهيئة.

وستكون هناك ترتيبات عديدة فيما يتعلق بهذا الملف، وسيتم الإعلان عنها قريبًا.

حابي: كان هناك مقترح تم تقديمه لمجلس إدارة الهيئة خلال الفترة الأخيرة، يدور حول الإشراف والرقابة الاختيارية على النشاط بهدف تسهيل عملية التنظيم في البداية.. هل ستتيح الضوابط ذلك؟
عمران: ما أعلمه أنه طالما هذا النشاط مالي غير مصرفي، فيجب أن يرخص له ويراقب من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، والاختيارية ستكون بالنسبة للشركات التي لم تبلغ الحد الأدنى المنصوص عليه لحجم النشاط الذى يستلزم الخضوع للإشراف والرقابة.

حابي: هل هناك إجراءات من المنتظر اتخاذها على مستوى نشاطي التخصيم والتأجير التمويلي؟
عمران: وضعنا الضوابط الخاصة بهذه الأنشطة، خاصة وأن القانون 176 لعام 2018 الصادر من رئيس الجمهورية في شهر أغسطس الماضي، ليس له لائحة تنفيذية، وأحال وضع كل الضوابط والشروط المنظمة لمجلس إدارة الهيئة.

ونعمل على وضع ضوابط وإجراءات وشروط الترخيص، والجزاءات الإدارية المرتبطة بها، إلى جانب معايير الملاءة المالية لشركات التأجير التمويلي والتخصيم، وكان هناك اجتماع نهاية الأسبوع قبل الماضي مع شركات التأجير التمويلي.

كما كان هناك اجتماع آخر نهاية الأسبوع الماضي مع شركات التخصيم لمناقشة معايير الملاءة المالية، وسنعرض ذلك في النهاية على مجلس إدارة الهيئة لإصدار قرار بمعايير الملاءة المالية لشركات التأجير التمويلي والتخصيم.

حابي: فيما يتعلق بالأنشطة المرتبطة بالتقييم، سواء المستشار المالي المستقل أو شركات التصنيف الائتماني.. ماهي تحركات الهيئة في هذا الملف خلال الفترة المقبلة؟
عمران: نعمل على إصدار سجل للمستشارين الماليين المستقلين، وأصدرنا تنظيمًا به ومنحنا للشركات فترة ستة أشهر لتوفيق الأوضاع.

حابي: شهدنا خلال الفترة الأخيرة نموذجًا لشركة تصنيف ائتماني متخصصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة ولم تستطع الحصول على الترخيص من السوق المحلية، بسبب شرط أن يكون 10% من هيكل الملكية على الأقل لمؤسسة أجنبية، وهذا ما يعد اهتمامًا باستقطاب رأس مال أجنبي بصورة أكبر من الاهتمام بالترخيص لشركة متخصصة؟
عمران: لم نقل لا بدَّ أن تكون هذه المؤسسة أجنبية أو غير أجنبية، ولكن لا بدَّ أن نضمن أن هناك حدًّا أدنى للوضع المؤسسي بأي شركة تخضع لإشراف الهيئة، ولا تكون لدينا أي مشكلات في حالة استيفاء هذا الشرط.

حابي: هل هناك إمكانية لدراسة استبدال هذا الشرط؟
عمران: في الحقيقة لا أميل لتغير القواعد المرتبطة بوجود وضع مؤسسي في الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة.