PHC 728X90

سوق المال.. اجتماع مهم فى وقت مناسب

قيادات سوق المال تطرح أسئلتها الحرجة على مائدة قطاع الأعمال والرقابة والبورصة والمقاصة

حابي

في ندوة استثنائية من حيث الحضور والتوقيت، استضافت الجمعية المصرية للأوراق المالية بمقر هيئة الرقابة المالية، هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام وقيادات سوق المال، في حوار مفتوح امتد لأكثر من ثلاث ساعات قبل أسابيع من طرح أولى الشركات المدرجة ببرنامج الطروحات الحكومية.

ورأت “حابي” أهمية لتوثيق هذا الاجتماع الساخن الذي شهد مساحة واسعة من الأسئلة والمقترحات والانتقادات والردود التي تكشف عن التحديات والمخاوف التي تؤرق المستثمرين في هذه المرحلة، وخطط المسؤولين للاستفادة من سوق المال في جذب الاستثمارات الخارجية والمحلية وتمويل الشركات على حد سواء.

وشارك على المنصة بجوار الوزير كل من الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشار القاضي خالد النشار نائبه، ومحمد فريد رئيس البورصة المصرية، ومحمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة، ومحمد ماهر رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية ومدير الندوة.

وحاول محمد ماهر مدير الندوة إتاحة المساحة الأكبر من الوقت لتلقي الأسئلة، والتي تنقلت بين الملفات المختلفة لقطاع الأعمال العام وسوق المال والأدوات المالية الجديدة، والقضايا الرقابية التي شغلت الساحة الاستثمارية خلال الفترة الأخيرة.كما أعطى مساحة لقيادات هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية للكشف عن خطتهم لتحفيز النشاط بالسوق ورفع كفاءته، والتنقل بين قضاياه المختلفة بمشاركة وزير قطاع الأعمال العام الذي يعد أحد أبرز الخبراء بهذا القطاع، ويلعب دورًا مؤثرًا في مساندة المقترحات التي من شأنها إنعاشه على مائدة الحكومة.

هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام

في البداية استعرض هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام الملامح الرئيسية لخطته في تطوير محفظة الشركات التابعة، وآليات التعامل مع الشركات الخاسرة وفرص الاستعانة بمستثمر استراتيجي باعتباره الاستثناء الذي سيطبق على عدد محدود فقط من الشركات وفي مقدمتها السيارات.

كما كشف عن طرح قريب لمساحة كبيرة من الأراضي على المطورين العقاريين، في إطار التخلص من الأصول غير المستغلة لسداد المديونيات أو تمويل خطط التطوير.

كما أوضح مواصفات الشركات التي سيتم طرحها لشريك بالإدارة، وحدود اللجوء لسوق المال معتبرًا برنامج الطروحات الحكومية عملية ممتدة، لن تقف عند القائمة المعلنة والتي من المنتظر تحديثها واستبعاد غير المؤهلة وإضافة شركات جديدة.

وقال توفيق إن المحفظة تحتوي على 73 شركة رابحة، بصافي حقوق مساهمين يقدر بحوالي 69 مليار جنيه.

وأوضح أن هذه الشركات حققت نحو 15 مليار جنيه أرباح في العام المالي 2016/2017، فيما يتطلع أن ترتفع إلى حوالي 40 مليار جنيه عقب تطبيق برامج الإصلاح المستهدفة.

وأكد أن عملية طرح الشركات في البورصة ليست مقتصرة على برنامج محدد، ولكنها عملية مستمرة وفقًا لجاهزية الشركات وقدرة السوق على إستقبال شركات جديدة.

وأِشار الوزير إلى حساسية التوقيت الحالي، لافتًا إلى أن اختيار شركة الشرقية للدخان لتكون أول الطروحات لم يأتِ بمحض الصدفة، وإنما لتوافر مشترٍ واضح ممثل في المؤسسات الأجنبية التي تتمتع حاليًا بدرجة إقبال كبيرة على الاستثمار في السوق المصرية تفوق شهية المستثمر المحلي.

وقال توفيق: “سيتم تجهيز باقي الشركات للطرح لكن التوقيت سيتحدد عقب طرح الشرقية للدخان للتعرف على وضع السوق وإعطائه فرصة للتعافي خلال الفترة المقبلة».

وفتح محمد ماهر مدير الجلسة باب الأسئلة، وكان السؤال الأول من نصيب أحمد عبد المنعم من شركة السعودية المصرية.

أحمد عبد المنعم: تنقل ملف الطروحات بالبورصة بين أكثر من وزير ممن تولوا حقيبة قطاع الأعمال العام، ولكل منهم برنامجه الزمني الذي لم ينفذ، مما أفقد المستثمرين الثقة في التصريحات الرسمية بهذا الملف.

كما تم الحديث عن أكثر من شركة لتكون الأولى بملف الطروحات على مدار الفترة الطويلة السابقة، وهذه التصريحات تُحدث بلبلة في السوق التي كما ترونه يتراجع بصورة مستمرة وسط ضعف عام في السيولة.

الوزير: في كلامك شيء من الصحة وأتمنى أن يكون الوضع تحسن في الفترة الأخيرة.

هناك لجنة للطروحات وزارة قطاع الأعمال ممثلة بها، والآن أصبح التمثيل أقوي في ظل معرفتي بأمور السوق، وبدأت أتواصل مع زملائي بوزارة المالية خالد عبد الرحمن الذي يعد هو أيضًا من خبرات السوق، وكذلك شيرين الشرقاوي، ونحن باللجنة التنفيذية للطروحات.

لعلك تتفق معي أنه خلال الشهر ونصف الأخير الأمور أصبحت أكثر وضوحًا.

وبالفعل تم خلال هذه الفترة إعلان القائمة التي تضم الخمس شركات الأولى في البرنامج وفقًا لترتيب محدد، وجارٍ الالتزام بتنفيذ الطرح الأول في شهر أكتوبر الجاري لشركة الشرقية للدخان.

وكما قلت قبل قليل.. سيتم تجهيز باقي الشركات، على أن نتوقف عقب طرح الشرقية للتعرف متى السوق سيسمح بنزولهم.

التزام الحكومة واضح ببدء البرنامج، وبالتأكيد سنكون سعداء أكثر إذا تم هذا الأمر قبل عام ونصف أو عامين عندما كانت البورصة تسجل تداولات يومية تتجاوز المليار جنيه.

فالطرح هو رسالة واضحة بالالتزام بالبرنامج، والحكومة من الممكن تخسر في السعر، لأن التسعير بالنسبة للشركات المطروحة والنشطة في البورصة يكون سالبًا أو موجبًا 10% للسعر السوقي، وبالتالي نحن ملتزمون بمتوسط السعر السوقي لآخر شهر ولا ننظر لخسارة قرش أو اثنين عما إذا طرحت في وقت أفضل مقابل التأكيد على الالتزام.

وكما ترى، جارٍ تعيين بنوك الاستثمار المسؤولة عن طرح الشركات بخلاف إن آي كابيتال، وكذلك الانتهاء من كل الجمعيات العمومية اللازمة لإتمام الإجراءات، مستشهدًا بذلك على أن الشركات جاهزة للطرح، فيما سيتم الالتزام بتوقيت طرح شركة الشرقية للدخان والمقرر بين 21 و25 أكتوبر المقبل.

وآمل أن تطرح الشركات الأربع الأخرى في الشهور المتبقية من العام.

وطلب أحد الحضور تفاصيل أكثر عن باقي الشركات المستهدف طرحها بالبورصة، متسائلًا عن حدود مشاركة الوزير في خطط طرح البنوك والشركات خارج مظلة وزارته، علاوة على تقديره لمدى قدرة السوق المحلية على استيعاب قائمة الشركات المستهدف طرحها بالبرنامج.

توفيق: القائمة المعلنة لبرنامج الطروحات تضمن 18 شركة أخرى بخلاف الخمس المستهدف طرحها بالدفعة الأولى من الشركات المقيدة بالفعل في البورصة، وجارٍ إعادة النظر في هذه القائمة بمعنى إمكانية استبعاد البعض وإضافة شركات جديدة.

فوزارة قطاع الأعمال العام فقط بناء على فرز أجرته على شركاتها، لديها على الأقل 10 شركات يمكن تجهيزهم للطرح لم يدرجوا بالقائمة.

وفي الوقت نفسه توجد شركات تابعة لقطاع الأعمال العام ضمن قائمة الطروحات في حين أنها تخضع لإعادة هيكلة وغير مؤهلة للطرح في هذه المرحلة.

لذلك اتفقنا أن نجتمع عقب أكتوبر، ونتناول الملف من منظور أوسع ونحدِّثه بهذه الإضافات، والوقت ما زال متاحًا لمزيد من الدراسة.

وفيما يتعلق بقدرة السوق على استيعاب الطروحات المستهدفة، فبعيدًا عن الكلام التقليدي مثل أن العرض يولد الطلب، أعتقد أننا بحاجة إلى محفزات، على الأقل للمستثمر المحلي.

فالمستثمر الأجنبي -ولله الحمد- حتى الآن لديه إقبال كبير على مصر، وذلك اتضح بشركة الشرقية للدخان.

إنما أرى ضرورة لوجود محفزات للمستثمر المصري، الفرد قبل المؤسسات، وسأترك الحديث لمحمد ماهر للكشف عما تم الوصول إليه.

محمد ماهر

محمد ماهر: بعيدًا عن اللغط الذي يحدث أحيانًا من بعض الصحفيين نتيجة أخذ تصريحات مجتزأة وتنشر كمبادرات من إكما.

بالفعل هناك حوار متواصل الآن بين الجمعية المصرية للأوراق المالية والشعبة مع جهات السوق المختلفة بما فيها هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، علاوة على وزارة المالية.

ولكننا لم نطالب مطلقًا بتفعيل الأرباح الرأسمالية وإلغاء الدمغة، والذي قد يكون حلًّا ممتازًا إذا كنا جاهزين له، في ظل وجود مشاكل في التطبيق.

وهناك ورقة عمل تم رفعها لوزارة المالية، ووزير قطاع الأعمال هشام توفيق قدم دعمًا كبيرًا بهذا الملف.

ويقضي المقترح بأن ضريبة الدمغة تحاسب المستثمر الفرد الذي يبيع ويشتري بصورة يومية وفقًا لمعادلتها الحالية قد تسفر عن خسارته خلال عام نحو نصف رأسماله في صورة ضريبة دمغة.

فالمعادلة بسيطة، فالضريبة بواقع واحد ونصف في الألف، أي 3 في الألف وفقًا لمتوسط تداول مرتين بالأسبوع، بما يزيد عن 1% في الشهر، ما يطيح برأس المال مع التداولات اليومية بغض النظر عما إذا حقق المستثمر مكسبًا من عدمه.

وقاد أيمن صبري، رئيس شركة أصول وعضو الجمعية المبادرة، وصاغ الاقتراح بالتفصيل، وتم إرساله.

ويقضي الاقتراح بمقارنة الأرقام التي تدفع كضريبة دمغة وبين الأرباح الرأسمالية التي قد يكون حققها المستثمر بالبورصة، حتى لا يحمل المستثمر بضريبة دمغة تفوق قيمة الضريبة عن الربح الرأسمالي.

فإذا كانت ضريبة الربح الرأسمالي محددة بـ10%، فلا يدفع المستثمر ضريبة دمغة تجاوز 10% من مكسبه خلال الفترة.

وهذا الأمر ما زال مقترحًا وليس قرارًا أو تم أخذ الموافقة عليه، حتى الآن هو مقترح تمت مناقشته وأعتقد أنه بهذا الشكل سيعود بالفائدة على المستثمر، الذي قد يتكبَّد دمغة نسبية تعادل نصف رأسماله في حالة المُضارب المحترف.

كذلك هناك محفزات أخرى يتم مناقشتها بالنيابة عنكم مع أطراف السوق، فالقيد في البورصة في حد ذاته لم يعد جاذبًا، فعدد الشركات المقيدة بالبورصة كان حوالي 1600 شركة منذ نحو 20 عامًا، في حين أن السوق حاليًا تحتوي على أكثر من 200 شركة فقط، وهذا أمر مخجل.

ونرى حولنا الجهات الرقابية والتنظيمة العريقة، مثل هيئة الرقابة المالية والبورصة وشركة مصر المقاصة، بكل مبانيهم الضخمة والكوادر والخبرات التي تحتويها مسؤولين فقط عن نحو 200 شركة مقيدة بالبورصة!

وقياسًا بأن البورصة عام 1996 كانت تحتوي على 1600 شركة، فمن المفترض أن يصل العدد حاليًا إلى نحو 16 ألف شركة، وتضاعفنا عشرات الأضعاف، في حين أن البورصة طاردة للشركات نتيجة عوامل عديدة.

ففي السابق كان هناك ما يسمى بالإعفاء الضريبي النسبي على 10% من القيمة الاسمية لرأسمال الشركة، وبإلغائه في عام 2005 بدأت شركات كثيرة تخرج من السوق، وحاليًا حتى الخروج من السوق لم يعد سهلًا.

ولذلك هناك اقتراح آخر كنت بدأت أناقشه مع محمد فريد رئيس البورصة المصرية ومحمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة لمساعدتنا.

ويقضي المقترج بأن يكون هناك ميزة نسبية للشركات التي تقيد بالبورصة، من خلال تخفيض ضريبة التوزيعات على الشركات المقيدة، بما قد يحفز الشركات على القيد.

فما خرج خلال العشر سنوات الماضية يمكن أكثر من 60% من رأس المال السوقي إذا ما حسب بمستويات الأسعار الحالية.

وأعتقد أن هذين المقترحين سيحسنان من شكل الحوافز المقدمة لقيد الشركات بالبورصة لزيادة عمق السوق وبالتالي اجتذاب مزيد من السيولة.

وترك ماهر الميكروفون لتلقي السؤال التالي، والذي جاء من مصطفى فوزي بشركة بايونيرز للأوراق المالية، الذي عاد بالحديث مرة أخرى للوزير لمناقشة مزيد من تفاصيل ملف الطروحات الحكومية.

مصطفى فوزي: بعد الشكر على هذا التجمع الرائع وفتح المجال للأسئلة المباشرة، أحب أن أسأل هل هناك إطار زمني محدد للانتهاء من طرح الخمس شركات المحددة بالدفعة الأولى؟

ثانيًا شركة الشرقية للدخان كصناعة وكشركة يضع لها تسعيرًا سوقيًّا جيدًا، في حين أن هناك شركات أخرى تعاني وجود تقييم منخفض حاليًا مثل شركة مصر الجديدة ما يثير مخاوف من الاعتداد بتسعير طرحها كمعيار لتسعير باقي القطاع.

فإذا طرحت عند سعر 18 أو 20 أو حتى 22 جنيهًا فذلك سيكون منخفضًا وسيحكم على تسعير القطاع بأكمله.

لذلك أسأل هل نحن مجبرون على طرح كل هذه الشركات خلال الربع الجاري أم من الممكن تأجيل بعضها، خاصة أن الحصة المرتقب طرحها بشركة مصر الجديدة سيترتب عليها المشاركة في الإدارة وبالتالي من الأفضل التأني في اختيار التوقيت الملائم للطرح.

الوزير: أولًا لا يوجد إجبار على شيء، والدليل على ذلك أننا سنطرح أول شركة ثم نؤجل الباقي لحين تحسن السوق.

وبما أنك ذكرت شركة مصر الجديدة، هي ليست وحدها تداول عند مستويات منخفضة، وكما يقال السوق هو من يسعر في النهاية.

واسمح لي أن أشاركك وجهة نظري في قطاع العقارات، فالسوق قديمًا كان يقيّم شركات التطوير العقاري وفقًا لرصيد محفظة الأراضي، حاليًا الامر اختلف.

فإذا تابعت أداء الشركات خلال الخمس سنوات الماضية، تجد أن السوق تكافئ الشركات التي تدير محفظتها بكفاءة.

الشركات التي لديها محفظة أراضٍ كبيرة ومع ذلك تشتري أراضي أخرى من هيئة المجتمعات العمرانية وفقًا للأسعار الحالية، وعلى دراية بنوعية عملائها ما يؤهلها لتسويق وتمويل مشروعاتها والدخول في أخرى جديدة بشكل متواصل.

فالسوق العقارية تنقسم إلى نوعين من الشركات، شركات صغيرة ومتوسطة وهم يمثلون الأغلبية، في مقابل شركتي مصر الجديدة وطلعت مصطفى.

وكأن السوق تعاقب الشركتين على محفظة الأراضي الكبيرة، والتطوير البطيء نسبيًّا مقارنة بباقي الشركات.

وبحساب رأس المال السوقي على رصيد الأراضي تجد أن الشركتين الكبار لديهم سعر المتر يدور بين 400 إلى 600 جنيه، الأسوأ طلعت مصطفى ثم مصر الجديدة.

في حين أن باقي الشركات تسجل في المتوسط ألفي جنيه للمتر وفقًا لهذه المعادلة.

وهذا لا يعني أن أراضي الشركتين رخيصة، ولكن السوق لم تعد تنظر لحجم محفظة الأراضي، فالأراضي أصبحت متوافرة ولكن “الشطارة” تكمن في اختيار توقيت الحصول على الأرض وتمويلها وتوثيقها وإتمام المشروعات.

وبالتالي مصر الجديدة ليست محددًا لتسعير السوق Bench mark .

فكل ما نريده ألا نظل مسؤولين عن إدارة شركة لديها نحو 20 مليون متر و8 آلاف أخرى متنازع عليها.

فقد آن الأوان للقطاع الخاص أن يساند في تطوير العشرين مليون متر، ومن ناحيتي طلبت من الشركات الثلاث التابعة لإدارتي وهي النصر والمعادي ومصر الجديدة، أن يقدموا خلال شهرين خطة متكاملة لتطوير 50% من محفظة الأراضي لديهم خلال العامين المقبلين.

على الأقل أن يكون تم البدء في التطوير خلال هذه الفترة وليس الانتهاء من كامل الأعمال، حتى لا نظل محتفظين بأراضٍ لا يتم تطويرها.

وجاء السؤال التالي من منصور قلادة، رئيس شركة الاهلى لإدارة الاستثمارت المالية.
منصور قلادة: سؤالي فيما يتعلق بالبرنامج تحت إدارتك، هناك استراتيجية أخرى لجذب الاستثمارات لهذه الشركات وهي الطرح لمستثمر استراتيجي في البداية ثم الطرح بالبورصة سواء كان طرحًا أوليًّا أو ثانيًا.

والشق الآخر من السؤال، هل في هذه الحالة سيتم السماح بشطب القيد، خاصة أن كثيرًا من المستثمرين خاصة الأجانب يفضلون شطب القيد لحين إعادة الهيكلة والرجوع للتداول في مرحلة أفضل.

الوزير: أستطيع أن أتحدث عن الشق الأول من السؤال، على الأقل فيما درسناه 26 شركة خاسرة، ودرسنا نحو 12 شركة في سبيل إعادة الهيكلة، ولا يوجد لديّ الحالة التي تحتاج هذا الطرح.

فنحن لسنا بحاجة إلى مستمثر استراتيجي في هذه المرحلة، فالشركات ينقصها كما قلت حلول معروفة لكي نرفع الكفاءة.

فكما قلت بعض الشركات تحتاج إلى عمرات خفيفة وأخرى تحتاج لعمرات جسيمة، وتم تغيير إدارة بعض الشركات عندما رأينا أنها لا تصلح للمهمة، وهذا الأمر سيستمر، حتى لا يكون هناك سوى الإدارات الجيدة والمصانع المؤهلة لتحقيق عوائد.

ونسيت أن أطلعكم على معلومة أخرى، وهي أن متوسط الطاقة الإنتاجية للشركات الصناعية التي درسناها بين 18 إلى 40% كحد أقصى، وبالتالي إذا زادت هذه النسبة عبر رفع كفاءة الأداء، خاصة أن بعض شركات تحتاج إلى حلول تسويقية بحتة دون ضخ أي سيولة، والبعض الآخر يتعلق بإجراء العمرات أو التحديث الشامل.

ونستهدف من خلال خطة التطوير الحالية رفع هذه النسبة إلى ما بين 70 إلى 90%.

وهذه الشركات لا تحتاج إلى مستثمر استراتيجي للارتقاء بها، في حين قد أحتاج للمستثمر الاستراتيجي في صناعات أخرى لا يمكن تطويرها إذا توافرت الأموال فقط.

ولدي حالتان واضحتان حاليًا، الأول مصنع السيارات والثاني مصنع إطارات السيارات، هنا أنا في حاجة إلى شريك مربوط بالسوق العالمية، ولديه التكنولوجيا التي تؤهله لإقامة الصناعة عبر الشراكة في السيارات والإطارات.

وفي بعض الأحيان سنحتاج إلى شريك أجنبي للإدارة فقط، خاصة في المجالات المرتبطة بالتسويق والتوزيع، باعتبارهم من المجالات التي تحتاج إلى خبرات بالتأكيد غير متوافرة بقطاع الأعمال العام.

وبالتالي لست في حاجة إلى مستثمر استراتيجي سوى في حالات استثنائية، والطبيعي هو اللجوء للطرح العام بالسوق.

وبتفاصيل الطرح العام، قد تختلف شركة عن أخرى، فمن الممكن أن أقرر تعجيل وصول القطاع الخاص بمجلس إدارة إحدى الشركات المطروحة، من خلال طرح نسبة أكبر للمؤسسات مع السماح بالوصول إلى نسب ملكية تصل إلى 4 و5%.

وبالتالي سيتم التعامل مع كل شركة حسب وضعها، ولكن دون اللجوء للطرح لمستثمر استراتيجي بشكل مباشر، فنحن لا نريد تكرار مشاكل الخصخصة بأوائل التسعينات، ومن حضر هذه الفترة قادر على فهم الأمر.

فهناك دائمًا شبهة في أسباب انتقاء مستثمر دون غيره، في حين أنه بالطرح العام يتم بيع الحصة على نطاق واسع، ومن يريد أن يشتري من السوق فليتحرك، حتى لا نكون فضلنا شركة عن أخرى سوى في حالة توافر أسباب خاصة جدًّا، وهي قوته فنيًّا وإداريًّا وتمويليًّا بالدرجة الثالثة للنهوض بصناعة ما.

وهذا الأمر ينطبق على عدد محدود جدًّا من الشركات ما بين 4 إلى 6 شركات على الأكثر.

وانتقل الميكروفون لصحفي جريدة الوفد صلاح عبد الله، الذي وجه سؤالًا واستفسارًا لوزير قطاع الأعمال العام حول تسعير الطروحات ومشاكل الخصخصة السابقة.

صلاح عبد الله: أشرت إلى أنه تم إقرار أن تسعير الأسهم بالطروحات المرتقبة سيتم وفقًا لمتوسط آخر شهر وأنه لا يفرق القرش الذي سيضيع بسبب التوقيت، في حين أن أي قرش سينخفض سيؤثر في حصيلة الدولة التي تبحث عن أي مصادر تمويل.

الجزئية الأخرى، ألا تخاف من خروج البعض في المستقبل لرفع دعاوى قضائية ضد المجموعة الوزارية التي كانت مسؤولة عن الطروحات مثلما حدث من قبل في طرح شركة النيل لحليج الأقطان.

ولماذا لم يتم التسعير وفقًا للقيمة العادلة خاصة أن هناك حالة بالحكومة وهي إقالة رئيس إحدى الجهات بسبب بيع أسهم في السوق وليس بالقيمة العادلة.

الوزير: أولًا الحالة التي تشير إليها كان هناك مشكلة إجرائية في عملية البيع فالمشكلة كانت في الشكل وليس الموضوع.

أما على صعيد ما يضمن عدم وجود ملاحقات قضائية، لا يوجد ما يضمن ذلك.

فمن الممكن أن يتم رفع قضايا على الحكومة وأتمنى ألا تعاد هذه الأيام التي شهدت قضايا وأحكامًا بصورة سخيفة خلال الفترة السابقة.

فحاليًا لدينا 5 شركات محملة بخمس مشاكل، سنكون محظوظين إذا نجحنا في حلها، وأهمهم شركة النيل لحيلج الأقطان، وبالفعل جلسنا مع بعض المستثمرين مؤخرًا ونسعى إلى التوصل لحل.

أما على صعيد التسعير، فالأمر يتوقف على الهدف، وهدف الحكومة ليس المال، فالحصيلة المرتقبة من طرح الخمس شركات الأولى يقدر بنحو 23 مليار جنيه.

هل تعلم ماذا تعني 23 مليار جنيه بالنسبة للحكومة.. لاشيء، الأهم هو رفع كفاءة هذه الشركات والتأكيد على أننا جادون في عملية الطرح.

وكان تم الاتفاق منذ فترة طويلة لا تقل عن ستة لسبع أشهر على الأقل، وصدر قرار وزاري حينها، أن القيمة العادلة ستكون أداه تسعير للشركات التي سيتم طرحها لأول مرة أو لتقييم الشركات غير النشطة.

أما الشركات النشطة، فمن العبث الأخذ بأي تسعير آخر بخلاف سعر السوق في ظل كونها متداولة.

وبالتالي تم الاعتماد على متوسط سعر آخر شهر، مع إعطاء مساحة 10% أقل أو أكثر من المتوسط في حالة تحرك السعر في آخر شهر بصورة كبيرة.

أما إذا جاء السعر السوقي أقل أو أكثر من 10% عن متوسط تسعير السهم، فيجب الرجوع إلى مجلس الوزراء لإقرار تسعير جديد.

فمن أصدر القرار هو القادر على تعديله، ومبدأ تسعير الأسهم النشطة وفقًا لمتوسط آخر شهر أعتقد أنه عادل جدًّا، في ظل عدم وجود قيمة عادلة لسهم متداول في السوق.

صلاح عبد الله: ولكن الخوف من ضغط المؤسسات للتأثير على الأسعار السوقية للأسهم.

الوزير: هذا سوق محترم وكفء ومن الصعب أن يؤثر أحد عليه، كما أن التأثير في السعر لن يحدث سوى بالبيع، فهذا المستثمر في هذه الحالة يتبرع بأسهمه لتخفيض السعر لباقي السوق.

محمد ماهر: يوجد جهات رقابية ممثلة في البورصة والهيئة لديهم القدرة على مواجهه أي تحركات للتأثير على الأسهم.

وقبل أن نغلق باب الأسئلة لوزير قطاع الأعمال العام نأخذ سؤالًا آخر من أحمد أبو السعد، رئيس شركة رسملة مصر لإدارة الأصول.

أحمد أبو السعد: سعيد بوجود وزير على المنصة من نفس القطاع، وأتمنى أن يكون هذا الوضع دائمًا ويظل سوق المال ممثلًا بالوزارة.

لدي اقتراح وسؤال، مبدئيًّا أشارك مصطفى فوزى الرأي، فالكثير يرى أن شركة مصر الجديدة على وجه التحديد تحمل علامة استفهام كبيرة.

فأعتقد يمكن دراسة نوع من الشراكة في الإدارة على غرار الشراكات التي تتم على تطوير الأراضي.

فأنا أضع نفسي موضع متخذ القرار، وكذلك لدي المخاوف المتعلقة بالسعر السوقي والذي يقيم سعر متر الأرض بنحو 400 -500 جنيه.

فعلى غرار شراكات تطوير الأراضي التي يحصل منها المطور على نسبة في حدود 20% والباقي لصاحب الأرض، فهل يمكن أن يتم ذلك على صعيد الإدارة وفقًا للشروط التي سيتم الاتفاق عليها.

فهذا الاتجاه لن يفيد في الحصول على أموال في الحال، ولكنه سيسرع من عملية تطوير محفظة الأراضي لو لم نستطيع تنفيذ المستهدف الجديد بتطوير 50% من المحفظة خلال عامين.

أما الموضوع الثاني، فيتعلق ببيع الأصول غير المستغلة بشركات قطاع الأعمال العام.

كان لي شرف الاطلاع على تجربة الشهر الماضي بدولة أوكرانيا، فعقب الثورة التي حدثت بها خلال 2014، قام مجموعة شباب بعمل منصة على الإنترنت لبيع الأصول التابعة للشركات العامة.

وهذا ينطبق على الأصول غير المستغلة، بحيث يكون الجميع متصلًا ومطّلعًا على المزاد المباشر الشفاف أمام الجميع.

وأقترح في حال الترحيب بالفكرة أن يتم الاستعانة بنفس السيستم وبحث آليات تنفيذها.

الوزير: الاقتراحان جديران بالدراسة.

ولكن فيما يتعلق بشركة مصر الجديدة، تعلم أن شركة سوديك أخذت 600 فدان منها، وتخيل لو كانت شركة مثل بالم هيلز هي المتعاقدة على الإدارة، بالتأكيد لم تكن لتسمح بهذا التعاقد.

وأنا أقول هذا المثال لتوضيح أضرار إسناد الإدارة لشركة واحدة، فيبدو بالنسبة لي على الأقل أنه ضد مصلحة الشركة أن يتم التعامل مع كيان واحد بينما هناك إمكانية للتعامل مع الجميع.

والتجربة الثانية هي أن سوديك استغرقت عامين حتى حصلت على الأرض، وبالتالي نحن في حاجة إلى مجلس إدارة قادر على تطوير الإدارة وتقليل إجراءات الاستثمار وقادر على التوسع والتعامل مع شركات أخرى.

ولا أرى أن هذا الأمر يحتاج وجود تفويض أو توكيل أو عقد إدارة مع شركة، تكون محل اعتراض مستقبلًا وتساؤلات عن لماذا هذه الشركة دون غيرها أو أسباب الاتفاق على هذه الشروط التي قد يراها البعض ظالمة، وبالتالي سندخل في دائرة لا تنتهي.

الحل الأسهل هو أن تتقلص الحصة، ومن العروف أننا نستهدف التنازل عن 30% كشركة قابضة للتشييد التي تملك حاليًا 72% ومن المرتقب تراجعها لـ40% فقط.

نعرف حجم التضحية، ولكننا نعلم أن هذا في صالح الاقتصاد وفي صالح السوق.

فنحن لا ننظر الى المكاسب المتاح تحقيقها إذا بقيت الملكية، وإنما ننظر إلى تحرير الشركة للوصول إلى التطوير المطلوب الذي سينعكس على أرباحها بعد ذلك.

وكلنا رأى ما حدث بشركة مدينة نصر للإسكان منذ عام 1997 وحتى الآن، مقارنة بالشركات الحكومية الأخرى التي ما زالت محتفظة بأراضٍ كبيرة دون تطوير.

أما على صعيد الأصول غير المستغلة، فهذا ليس اتجاه الوزارة وحدها، وإنما أصول الدولة كلها ووزارات وهيئات اقتصادية، فنحن لدينا كمية كبيرة من المديونيات هذا هو الحل الوحيد لتغطيتها، في ظل صعوبة سدادها من خلال التدفقات النقدية.

وفيما يتعلق بشركات قطاع الأعمال العام، فقد تم تسوية مديونيات بقيمة 23 مليار جنيه مع وزارتين وبنك الاستثمار القومي خلال الشهر ونصف الشهر الأخير.

ولدينا طريق آخر وهو بيع الأراضي، سنكون بحاجة إلى بيعها في وقت قريب جدًّا لمطورين عقاريين سدادًا لمديونيات أو تمويل تطوير مطلوب.

ولكن هذا الأمر من الصعب أن يتم عبر الإنترنت فالحديث هنا عن أراضٍ كبيرة بعض الشيء.

فنحن بحاجة إلى مطورين، والفكرة هى كي يتم تقسيم الأراضي بطريقة جيدة لجذب عدد كبير من المطورين، وبالتالي طبيعة هذا الأصل لا تتلاءم مع فكرة البيع عبر الإنترنت.

ولكن ما سأقوله إن الأمر سيتم بشفافية مطلقة خطوة بخطوة، للوصول إلى أفضل توقيت للبيع وأفضل طريقة لإدارة العملية خاصة أن حجم الأراضي ليس صغيرًا.

ثم سأل أحد الصحفيين عن تطورات ملف شركة النيل لحليج الأقطان.

الوزير: كما قلت اجتمعنا مؤخرًا مع بعض المستثمرين، ولا بدَّ أن يتم الوصول إلى اتفاق بالتراضي لا يجور فيه أحد على حق الآخر، وتم الاتفاق على الاجتماع مرة أخرى الأسبوع المقبل ونأمل أن يتم طرح حل مرضي للطرفين.

ثم جاء سؤال من محمد عبد المطلب من شركة التوفيق لتداول الأوراق المالية، الذي تساءل عن إمكانية احتساب الأرباح الرأسمالية عقب خصم الفرصة البديلة.

الوزير: لقد تم دراسة الأمر منذ 5 سنوات، وصعب جدًّا إخال هذا المفهوم.

وإذا تم الأخذ بمقترح إكما سيكون خطوة كبيرة للأمام، وأعد أن يكون هذا الطرح محل مناقشة وبسرعة مع وزير المالية تمهيدًا لرفعه لرئاسة الوزراء.

وكان السؤال الأخير للوزير من محمود عبد الله، رئيس شركة سي آي كابيتال.

محمود عبدالله: ما هي العوامل التي ستجذب الشركات العالمية للدخول في شراكة بصناعة مثل السيارات إذا كان سيكون قادرًا على بدء الصناعة من الأساس إذا رغب.

الوزير: بالتأكيد هناك الحاجة لوجود محفزات وهذا أمر يناقش حاليًا في مجلس الوزراء، فهناك صناعات تحتاج لمحفزات أكثر من غيرها.

وبالنسبة للسيارات تحديدًا، فأنا سأزيل من على المستثمر التكلفة الاستثمارية الخاصة بالأرض، والوقت الذي سيستغرق لإقامة المباني والمكابس.

فالمعدات والأراضي والمخازن متوافرة وكذك الترخيص، ما يوفر نحو عامين من عمر إطلاق المشروع إذا تم من البداية.

وكذلك سنوفر عليه التكلفة الاستثمارية في ظل الدخول معه كشريك بقيمة هذه الأراضي والمباني، وبالتالي سيكون الأمر أوفر عما إذا استأجر.

بالإضافة إلى الحوافز التي ستعطى لصناعات محددة حتى نستطيع منافسة المغرب على سبيل المثال في صناعة السيارات.

وبالتالي سيكون أمام حزمة محفزات مع إمكانية بدء العمل الفوري بما يؤهله لبدء الإنتاج خلال 6 أشهر على الأكثر.

وانتقل محمد ماهر بدفة الندوة إلى محمد فريد رئيس البورصة المصرية لاستعراض استراتيجيتها ومقترحاتها التي قد تكون بحاجة إلى ردود من هيئة الرقابة المالية بعد ذلك.

محمد فريد رئيس البورصة

محمد فريد: سأحاول أن أجيب دون إطالة عن السؤال الخاص بماهية الأشياء التي تستطيع البورصة المصرية محاولة تنفيذها، بالتعاون قطعًا والتنسيق مع باقي الجهات العاملة بالسوق.

وسأعلن اليوم عن قرارات اتخذت من قبل مجلس إدارة البورصة المصرية واعتمدت من هيئة الرقابة المالية في إطار السعي لزيادة أحجام التداول، كما سيتم طرح أمور أخرى للتشاور معكم قبل اتخاذ قرار بشأنها.

وأولى الأمور التي تخص عملية تحفيز الطلب هو أن اعتماد أسهم الطروحات الجديدة ضمن المسموح التعامل عليها بالأنشطة المتخصصة في حال توافر به قدر من المعايير التي تضمن قدرًا من الانتشار والتغطية الجيدة.

واقترح مجلس إدارة البورصة معايير مقترحة وتم رفعها لهيئة الرقابة المالية للنظر فيها للاعتماد.

تضمنت هذه المعايير 3 أضعاف الحد الأدنى للمستثمرين لضمان الانتشار وعدم التركز، وكذلك أن تغطي عددًا كبيرًا من شركات السمسرة وفقًا لمعايير محددة، وغيرها من الضوابط التي راعت توافر الشروط الملائمة للتعامل بالانشطة المتخصصة سواء الشراء بالهامش أو التداول في ذات الجلسة.

وبالنظر إلى الطروحات السابقة نجد أن الأسهم التي توافرت فيها هذه الشروط تم وضعها ضمن بعد الفترة المحددة بإحدى قائمتي الأسهم النشطة.

وأحد المقترحات الأخرى التي تم دراستها ورفعها للهيئة، هو زمن الإيقاف المؤقت.

فقد تم تخفيضها من 30 دقيقة لربع ساعة، ثم حاليًا تم اعتماد قرار بخفضها لـ10 دقائق فقط.

فهذه الأمور ستحدث نشاطًا في حركة الأسهم خاصة مع استقبال السوق طروحات جديدة، ليس فقط الحكومية وإنما هناك عدد من الشركات محل طرح من القطاع الخاص، ونجاح هذه الطروحات ونشاط السوق سيدعم دوره كمنصة لتمويل الشركات.

كما حددنا مجموعة من المعايير المتعلقة بنشاط صانع السوق المقترحة من قبل إدارة البورصة، ورفعها لهيئة الرقابة المالية.

وهناك مقترحات أخرى تتعلق بالسماح بتداول الأوراق المالية خارج الحدود السعرية من الأساس، بحكم أن يكون هناك أحداث خاصة مثل عروض الشراء.

ففي حالة وجود عرض شراء بسعر مغاير للسعر السوقي، في الوضع الحالي تظل الورقة تتحرك تدريجيًّا في اتجاه الوصول لسعر توازني مقارب العرض.

وهذا الأمر درس من قبل مجلس إدارة البورصة كما عرض على الهيئة وتم اعتماده.

وهناك أمر آخر ولكن سيتم تنفيذه عند وصول السوق لمعدلات تذبذب معقولة، وهو أن الحدود السعرية هي آخر إجراء احترازي طبِّق خلال مارس 2011.

وقبل عام 2011 كان يطبق حد إيقاف مؤقت 10% وحدود سعرية 20%، في حين أنها تراجعت منذ ذلك الوقت إلى 5 و10%، وجارٍ بحث التوقيت الأمثل لتعديلها وذلك مع هدوء معدل التقلبات بالسوق عن الفترة الحالية.

وهناك أمران إضافيان من شأنهما إحداث نشاط في السوق.

الأول أن يتم السماح بالتداول لذات الجلسة على الأسهم المدرجة بالقائمة “ب” وعدم قصرها على القائمة “أ”، وهذا الأمر تم مناقشته مع عدد كبير من أطراف السوق بهدف الوصول إلى حلول لزيادة أحجام التداول، وبقدر المستطاع تكون مقاربة للأسواق المحيطة بعد دراسة المخاطر.

وفي النهاية انتظارًا لتعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، فيما يتعلق ببيع الأوراق المالية المقترضة، جهزنا مجموعة من المعايير التي تحدد الأوراق المالية المسموح التعامل عليها بالآلية الجديدة، لسرعة الاستجابة حال صدور اللائحة للتفعيل السريع للآلية بما ينعكس إيجابًا على معدلات النشاط والتداول في البورصة.

وطلب رئيس البورصة من الحضور البدء في توجيه الأسئلة، وقال هذه هي الإجراءات التي تعمل إدارة البورصة المصرية على اتخاذها تفعيلًا لزيادة معدلات التداول والنشاط، وتمهيدًا لإنجاح الطروحات بوجه عام سواء كان طرحًا عامًّا أو خاصًّا وللسوق بصفة عامة، وكان السؤال الأول لمحمد عبد الله نائب رئيس شركة أكيومن.

محمد عبد الله: أود أن أستند إلى جملة من حديث وزير قطاع الأعمال العام، وهي «من العبث طلب تقييم لسهم نشط في البورصة»، ولدينا المادة 34 من قواعد القيد والتي تم تطبيقها على سهم شركة القلعة للاستشارات المالية، فكيف تم طلب تقرير قيمة عادلة على سهم نشط في السوق، وهل يتم نظر هذا الموضوع؟

محمد ماهر: إلى من توجه هذا السؤال؟

محمد فريد: من الممكن أن نجمع كل أسئلة الحضور قبل الرد عليها.

رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية
الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية

د.محمد عمران: في الحقيقة هذا السؤال موجه لهيئة الرقابة المالية، خاصة وأنها المنوط بها تطبيق المادة 34 من قواعد القيد، كما أنها من يصدر قواعد القيد والشطب في البورصة، وهذه المادة وضعها الأستاذ شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية السابق، وهي مادة بسيطة جدًّا وتنص على إذا كان هناك سهم يتداول بأسعار مبالغة في أسعار السوق، بمعنى أن المؤشر يتحرك في اتجاه وهي تتحرك في اتجاه آخر.

وإذا لم تكن هناك مبررات لهذا التغير، فالقوائم المالية للشركة لا تعكس ذلك أو الأخبار المالية تعكس ذلك التغير، وفي هذه الحالة تتيح المادة التي وضعها الأستاذ شريف سامي لهيئة الرقابة المالية إذا ارتأت أن التغير في الأسعار غير مبرر أن تطلب تقرير قيمة عادلة.

وهذا خلافًا لما قاله معالي الوزير هشام توفيق أن القصة مجرد أن يكون التعامل على هذه الورقة له ما يبرره، غير مخالفة لاتجاه السوق، وأن هناك أخبارًا تبرر التغيرات السعرية، وببساطة شديدة جدًّا الهيئة إذا ارتأت أن هناك ما يستدعي أن تطلب قيمة عادلة فلها أن تطلب هذا.

وفي الحقيقة أتعجب، وماذا يضيف للقيمة العادلة التي طلبتها هيئة الرقابة المالية، ففي النهاية يتم الإفصاح عنها للمستثمرين أن هذه القيمة العادلة في ضوء هذه المبررات، ويتعامل الجميع وفقًا لما يتلقاه.

وأعتقد أن المادة 34 من قواعد القيد عمرها عامان ونصف العام تقريبًا، وهيئة الرقابة المالية لم تطبقها في حالة شركة القلعة فقط، ولكن تم تطبيقها في 11 حالة قبل ذلك، فهي مادة غير مقصورة على سهم محدد ولا تخص شركة معينة وغير موجهة لمستثمرين محددين أو قطاع معين.

وفي ظل وجود رئاستين مختلفتين للهيئة، طلب الرئيس السابق شريف سامي تقرير قيمة عادلة من شركات متداولة نحو ست مرات، كما طالبت خلال رئاستي هذا التقرير خمس مرات.

ومن جانبها طلبت رنا عدوي، رئيس شركة أكيومن لإدارة الأصول، الكلمة بعد رد الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية على سؤال نائب رئيس شركة أكيومن.

رنا عدوي: بعد الشكر لسيادة الوزير على التوضيحات الخاصة ببرنامج الطروحات العامة، وللرقابة المالية على الدعوة للاجتماع، ونحن نتحدث عن التدخلات في آليات السوق، فإذا نظرنا لكيف تأثر السوق وانخفض قبل تطورات أزمات الأسواق الناشئة، فالجميع يعلم أن الأجانب في الأوضاع الطبيعية لا يفضلون الدخول في الأسواق التي تشهد تدخلات شبيهة لذلك.

ولا زال الأهم بالنسبة للبورصة حتى الآن، أن تظل سوقًا حرة ولا تقيد حركة السيولة بداخلها، وترك التسعير لآليات العرض والطلب.

وفي الوقت الراهن لا يمكننا قول إن القيمة العادلة لسهم شركة مصر الجديدة هو 20 جنيهًا، وبالتأكيد عند تقيمها بغرض البيع لمستثمر فلا يمكن أن تكون هذه قيمته العادلة، ولكن مراعاة لظروف السوق خلال الوقت الحالي وحتى تكون جاذبة في الاكتتاب إلى جانب تحقيق أهداف أخرى مثل رفع السيولة المتداولة في البورصة، تم الاتجاه للاعتماد على متوسطات السعر السوقي.

وأرى أنه أيضًا في حالة صعود الأوراق المالية في البورصة لا يجب طلب قيمة عادلة لمجرد ارتفاع سعر السهم، فهذه التدخلات تضر السوق أكثر مما تفيده، كما أرى أنه لا فائدة لها.

وإذا نظرنا للإحدى عشرة شركة التي تم مطالبتها بتقرير القيمة العادلة نتيجة ارتفاع الأسعار السوقية لأسهمها بما فيها من طلبها الرئيس السابق للرقابة المالية، وأنا متأكدة أن شريف سامي كان يقصد خيرًا عندما أقر هذه المادة، خاصة وأنها غير موجودة في أي سوق، ولكننا سنرى أن جميع هذه الأسهم انخفضت بعد طلب القيمة العادلة؛ لأن طلب الرقيب للقيمة العادلة يثير العديد من علامات الاستفهام لدى المستثمرين، وبالتالي تتصاعد المخاوف والارتباك ويبدأ السهم في مرحلة التأثر السلبي بهذا الأمر.

ونحن لا نريد تخويف المستثمرين ولكننا في حاجة إلى جذبهم للسوق.

د.محمد عمران: لا أفضل التعقيب على الأحاديث، ولكن لدينا إضافة هامة جدًّا ولا تتعلق بهذا الموضوع، بحكم الدستور والقانون ليس هناك من هو مهتم بالسوق وازدهاره وآلياته وتطوره وتنميته وحماية المتعاملين، إلى جانب الرقابة عليه وحماية الأقليات فيه أكثر من الهيئة العامة للرقابة المالية.

ومن جانبه وجه أحد الحضور من ممثلي شركات السمسرة في الأوراق المالية سؤاله إلى رئيس البورصة المصرية عن وضع السوق الثانوي للسندات في استراتجية البورصة.

أحد ممثلي شركات السمسرة: نحن نتحدث عن الأدوات والآليات التي ستثمل قيمة مضافة للسوق، إلى جانب إجراءات رفع حجم السيولة المتداولة فيه، وفي هذا السياق أرى أن السوق منذ سنوات طويلة كانت أحجام التداول فيه مرتفعة بفضل وجود السندات.

ولكن زيادة آليات المتعاملين الرئيسين أضرت السوق أكثر مما أفادته، لأن موظفي البنوك لا يستطيعون القيام بنفس دور السمسار على مستوى تغطية قطاعات أوسع من المتعاملين، إضافة إلى أن المارجن على هذه الأدوات أقل تكلفة ومخاطرة من الأسهم، وبالتالي سينعكس على التعاملات.

محمد فريد: لا أعرف أين العلاقة بين ارتفاع المارجن بصورة كبيرة وعدم التداول بصورة واسعة على السندات، فسواء كان المارجن على الأسهم أو أدوات العائد الثابت فلا يوجد اختلاف كبير، ولكن لكي نقارن فترات ذات طبيعة مختلفة سنصل لنتائج غير موضوعية، فالوقت الحالي حجم التداول حوالي نصف مليار جنيه على الأسهم.

أما الفترة من 2007 إلى 2008 والتي شهدت تداولات حجمها أكثر من ملياري جنيه أو 3 أو 4 مليارات جنيه كانت أيضًا دون تداول لأدوات العائد الثابت.

وبالتالي فهناك مجهود يبذل ومع تحسن الظروف المحيطة والخارجية بإمكاننا العودة إلى فترات ارتفاع أحجام التداول حتى وإن كانت على الأسهم فقط.

كما أننا نأخذ في اعتبارنا ما تقوله، وفي حينه سيتم الإعلان عن المجهودات التي تبذل في سبيل تنشيط سوق أدوات الدخل الثابت، وهناك أطراف عديدة مشاركة معنا، فلا توجد مؤسسة وحيدة بإمكانها التأثير بعصا سحرية في نشاط التعامل على هذه الأدوات، فأحد أطراف المنظومة البنك المركزي ووزارة المالية والرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، أي خمس جهات متداخلة فيما يتعلق بالتعامل على أدوات الدخل الثابت.

وأعلم أن هذا سيصب في صالح السوق والمتعاملين على مستوى تنويع الأدوات المالية وارتفاع حجم السيولة المتداولة، ولكن لا بدَّ أن يتم الإعلان عن الجهود الحالية بعد اختبار المقترحات والوصول لصيغة نهائية بعد التنسيق بين كافة الجهات المتعلقة بالمنظومة.

الوزير: أتحدث في هذا الموضوع منذ حوالي 8 أو 10 سنوات، وليس سرًّا أننا جاهزون، ولكن حتى نكون منصفين فالسندات ليست للسماسرة والمتعاملين الأفراد ولا يعني ذلك أن أحرمهم من التعامل عليها، ولكنها أداة لتعاملات المؤسسات وليس في مصر وحدها ولكن بالعالم كله.

وتابع: «نحن نتحدث عن إتاحة 10% من كل إصدار للسوق عن طريق السماسرة، وهذا مطلب جيد ونسعى له منذ عشر سنوات، ولكن لا تتخيل أنه إذا تغيرت الأمور غدًا أنها ستصل إلى 50% من التداولات».

ومن جهته، وجه أحد الحضور من ممثلي شركات السمسرة سؤالًا واقتراحًا للدكتور محمد عمران رئيس الرقابة المالية.

ممثل إحدى شركات السمسرة: لماذا لا تطالب الرقابة المالية الشركات بتقديم تقرير قيمة عادلة للسهم في أوقات انخفاض السعر السوقي لدفعه للصعود، فمن العدالة تطبيقه في هذه الحالة على غرار ما يتم في حالة الصعود؟

وأقترح تعديل مادة حضور الجمعيات العمومية للشركات، فبعض الجمعيات وصل عدد الحاضرين فيها إلى أكثر من 600 فرد؛ لذلك نحن بحاجة لوضع حد أدنى لعدد الأسهم التي تتيح للمساهمين حضور الجمعيات.

د.محمد عمران: في الحقيقة موضوع الحد الأدنى لحضور الجمعيات العمومية تكررت المطالبات به خلال الفترة الأخيرة، وطلبت من المستشار القانوني لوزير قطاع الأعمال العام أن ينظر هذا الموضوع، وأتذكر أننا اصطدمنا بنصوص قانونية توضح أن في هذا الأمر حظرًا على حقوق الملكية، ولا يمكن فصل حقوق التصويت في الجمعية العمومية عن حقوق الملكية.

وفكرنا في إجبار على تفويض آخر ولكن اصطدمنا أيضًا بتفسيرات حول حقوقه في الاشتراك في النقاشات والمفاوضات التي قد تتعلق بأمور جوهرية، وهذه المسألة معقدة جدًّا، ونحن في هيئة الرقابة المالية حاولنا أكثر من مرة إيجاد حل لهذه الأزمة ولكننا لم نصل له حتى هذه اللحظة، ولا زال لكل المستثمرين حق حضور الجمعية والتصويت والمشاركة في المناقشات.

إلا أن جاءنا السادة المستشارون القانونيون بمقترحات، وأعتقد أنها بحاجة لتعديل تشريعي، ولكن التصويت في الجمعيات العمومية أمر هام ولا بدَّ من أن يتم تنظيمه خلال الفترة المقبلة.

وأعتقد أننا في فترة ماضية أثرنا مقترح التصويت الإلكتروني في الجمعيات العمومية، وكان هذا الأمر عبر شركة مصر للمقاصة، وهذا حل جيد ولكنه يصطدم بأزمة دور المساهمين في المناقشات التي تدور في الجمعيات العمومية.

وإنما يجب أن تكون هناك وسيلة للتصويت الإلكتروني على قرارات الجمعيات العمومية.

وفيما يتعلق بإمكانية طلب قيمة عادلة للأسهم أوقات الهبوط، فلا يوجد ما يمنع، ولكن بالنظر إلى المادة التي تنظم حالات طلب القيمة العادلة للأسهم، سنجدها أتاحتها للحالات التي ارتأت فيها الهيئة ذلك، والسوق تتضمن حوالي 180 سهمًا صعدوا بنسب ما بين 70 و80 % ولم نطلب قيمة عادلة، والأمر هنا للحالات التي نرى أنها تحتاج لطلب قيمة عادلة للسهم.

محمد فريد: وفيما يتعلق بآلية الشراء والبيع في ذات الجلسة «T+0”، سعينا لتوسيع قائمة الأسهم المسموح التعامل عليها بالآلية، اتخذنا قرارًا هامًّا في هذا الشان في مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة.

ونقل فريد الكلمة إلى محمد عبد السلام، رئيس شركة مصر للمقاصة، للحديث عن تفاصيل القرار.

محمد عبد السلام، رئيس شركة مصر للمقاصة
محمد عبد السلام رئيسا لمصر للمقاصة

محمد عبد السلام: نتيجة ظروف السوق خلال الوقت الحالي، وطلبات هيئة الرقابة المالية بدفع من شعورها بظروف شركات الوساطة والمتعاملين، فشركة مصر للمقاصة قررت إجراء خصم 50% على رسوم تعاملات آلية «T+0”، كما ندرس بعض الأمور الأخرى ونأمل الوصول لقرارات أخرى.

د.محمد عمران: ومن أول القرارات التي درسنا فيها تخفيض الرسوم كان فيما يتعلق بصندوق حماية المستثمر، وفي التعديلات التي أرسلها لنا مجلس إدارة الصندوق سيتحمل المستثمر واحدًا في العشرة آلاف بدلًا من 2 في العشرة آلاف، وأرسلنا التعديل لرئيس مجلس الوزراء ضمن ضوابط صندوق حماية المستثمر.

إضافة إلى توسيع نطاق التغطية، وكان هناك اجتماع مع اللجنة الاستشارية برئاسة سليمان نظمي وبحضور اللواء ممدوح أبو العزم رئيس مجلس إدارة الصندوق، وأخذنا بعض الإجراءات بهذا الشأن وتم إرسالها ضمن التعيلات المنتظر إقرارها.

كما تم إرسال مقترح من إدارة البورصة المصرية بتخفيض بعض رسوم المعاملات، إلى جانب أن الهيئة ارتأت أنها بحاجة أيضًا لإجراء تخفيض على رسوم مقابل الخدمات السنوي للشركات المقيدة.

وتهدف هذه الإجراءات والمقترحات تقليل تكلفة المعاملات في البورصة مما سيساهم في تنشيط حركة التداول وزيادة حجم السيولة.

وهناك أمر يتعلق بردِّ الأموال في اليوم التالي لغلق باب الاكتتاب، وأعتقد أن المستشار خالد النشار نائب رئيس هيئة الرقابة المالية سيتحدث عنه مع رئيس شركة مصر للمقاصة، وإذا كان هناك عائق لا بدَّ وأن ندرس الحلول الممكنة لإزالته؛ لأن هذا الأمر يتسبب في حبس مبالغ كبيرة جدًّا لفترة تصل إلى 5 أو 6 أيام.

وما فهمته من شركة مصر للمقاصة أن هذه الأموال تعود في نفس اليوم لحسابات شركات الوساطة المالية، ومن المفترض أن ترد الشركات هذه الأموال للأفراد بعد عملية التخصيص.

محمد عبد السلام: أموال الاكتتابات موجودة في حسابات شركات الوساطة في بنوك مختلفة حتى يوم التسوية، ويتم سحب المبالغ الخاصة بالتسويات منها، وهي غير موجودة في حسابات مصر للمقاصة، كما أن شركة الوساطة تستطيع تغذية هذه الحسابات، ولكن لا يمكن الصرف من حساب الاكتتاب إلا من خلال شركة مصر للمقاصة.

د.محمد عمران: نريد حلًّا لهذه المسألة.

محمد عبد السلام: الحل ليس صعبًا واستطعنا رد مبالغ ضخمة في الطروحات الكبيرة بأوقات سابقة، ونحن لا نستفيد من وجودها في حسابات شركات الوساطة، ولكن ربما تكون الشركات لديها اتفاقات مع البنوك التي تعمل معها على معدلات فائدة معينة على الحسابات!

محمد عمران: لم أشر بشكل أو بآخر في مداخلتى أن هناك مستفيدًا من تعطل هذه الأموال سواء شركة مصر للمقاصة أو شركات الوساطة، والحديث موجه لشركة المقاصة لأنها تستطيع مساعدتنا في الالتزام برد هذه الأموال في اليوم التالي للإعلان عن نسبة التخصيص.

محمد ماهر: هناك مقترح من إدارة البورصة المصرية بأن تشمل آلية الشراء والبيع في نفس الجلسة جداول الفئتين أ، ب، وأود أن أعرف رأي هيئة الرقابة المالية في هذا الشأن خاصة وأنه سيساعد على زيادة السيولة في السوق.

د.محمد عمران: بالفعل كان هناك اجتماع مطول مع إدارة البورصة المصرية لمناقشة مجموعة من المقترحات التي تقدمت بها، وتم التوافق على معظمها وتم إقراره، وأعتقد آخر موضوعاتها شبه المعلقة هو التداول في ذات الجلسة. والمجموعة «أ» لدينا يتيح التداول في ذات الجلسة والشراء الهامشي على مستوى الأنشطة المتخصصة، أما المجموعة «ب» فحوالي 80% منه غير مسموح بممارسة التداول في ذات الجلسة.

وكنت في جلسة مع السيد الوزير في أمور ودية، وتحدثنا عن الحاجة إلى تعديل قانون القيد المركزي، وتناقشنا مع اللجنة الاستشارية حول فصل التسوية المالية عن الورقية.

وفيما يتعلق بضم المجموعتين للتداول في ذات الجلسة، فلا يوجد لدي مانع من حيث المبدأ، وكنت منتظرًا أن أستمع إلى أرائكم في هذا الشأن، وعلى الرغم من كبر عددكم إلا أنه لديكم ممثلون في اللجنة الاستشارية لسوق المال.

وأنا في حاجة لتلقي رد من اللجنة الاستشارية بخصوص هذا الأمر خلال أسبوع، وإذا كانت السوق متوافقة على أن ذلك سيساهم في تنشيط التداول، ونحن مستعدون لحسم هذا الموضوع خلال هذا الأسبوع.

وهناك بعض الإجراءات التي ستتخذها الهيئة العامة للرقابة المالية في القريب العاجل، فمن المتوقع أن أصدر قرارًا خلال الأسبوع الجاري بشأن مقترح إدارة البورصة المصرية الخاص بتفعيل دور صانع السوق على الأوراق المالية بصورة عامة، وبالفعل قمنا بدراسة كل تفاصيله وبصدد إصدار الضوابط المنظمة، فالقرار السابق للهيئة كان بشأن صانع سوق صندوق المؤشرات وليس على الأوراق المالية.

وفيما يتعلق بآلية الاقتراض بغرض البيع «Short Selling”، فبعد تلقي العديد من المقترحات ودخول مناقشات موسعة، أرسلنا لرئيس الوزراء تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، وهي أكثر من 60 صفحة ويتناول جزء منها هذه الآلية.

وأعتقد أنه خلال الفترة التي سيقر فيها مجلس الوزراء تعديلات اللائحة، سيصدر مجلس إدارة الهيئة على الأقل خطوات في الإجراءات الخاصة بالهيئة في هذا الإطار، كما أن الدراسة التي تلقيناها من إدارة البورصة أعتقد أنها اقترحت التطبيق على 27 سهمًا.

محمد فريد: تم اقتراح هذا العدد كبداية.

د.محمد عمران: هذا توجه جيد في بداية تشغيل نشاط، لاختبار تأثيراته على السوق دون رفع معدلات المخاطر المتوقعة، والبدايات التدريجية أفضل، والتوسع التدريجي أيضًا في ضوء نتائج التطبيق.

وفيما يتعلق بما أنجزناه ونستهدفه على مستوى الالتزام والتفتيش، فتم إعداد دليل التفتيش كدستور حاكم لهذه العمليات، في إطار إحكام الرقابة على السوق والتيسير أيضًا لشركات الوساطة.

ورسالة أخيرة.. أتمنى أن تستقر الأمور بشكل أفضل، وجميعنا شهد فترات ارتفاع وانخفاض، ووصول المؤشر إلى مستوى 3000 نقطة بعد أن كان عند 13 ألف نقطة، ودائمًا أقول لا بدَّ أن ننظر إلى التاريخ وما حدث، ودورات التقلب في الصعود والهبوط، وأحيانًا أنزعج من رؤية منزعجين، لأنهم شهدوا هذه السيناريوهات أكثر من مرة، وما يهم هو الإجراءات الاقتصادية التي يتم اتخاذها، والأوضاع الاقتصادية للشركات، والتوقع على المدى المتوسط والطويل، والإجراءات التي تتخذها الحكومة وتوقعات النمو الاقتصادي.

ونقل دكتور محمد عمران الحديث للمستشار خالد النشار نائب رئيس هيئة الرقابة المالية.

المستشار القاضي خالد النشار
المستشار القاضي خالد النشار نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

خالد النشار: دليل التفتيش كان أمرًا مهمًّا جدًّا لكل الأطراف، والشركات أصبحت تعرف ما لها وما عليها من خلاله، وحدود الصلاحيات والسلطات، وفي الحقيقة كان لنا هدف آخر من توزيع الدليل وهو تحديث البيانات التقنية لشركات الوساطة في الأوراق المالية، لدعم التواصل معها.

كما سمحنا خلال الوقت الحالي بتلقي الشكاوى عن طريق البريد الإلكتروني، فوسائل التكنولوجيا أسرع في التواصل وستساعد على تقليل التعامل الورقي في خدمات الهيئة سواء داخليًّا أو مع الجمهور.

وعمليات التفتيش تتم وفقًا لمعايير المخاطر موضوعة، كما أنه خلال الوقت الحالي يتم إخطار الشركة بنتائج التفتيش خلال يوم أو يومين، ويطلب الرد عليها خلال ثلاثة أيام عمل، وبالفعل وجدنا أن 60 إلى 70% من الحالات تكون الشركات على حق، وردود الشركات تستطيع توضيح حوالي 50 أو60 % المخالفات التي رصدتها لجنة التفتيش.

وتم تقسيم المخلفات إلى إجرائية وإدارية، وفي هذا النوع من المخلفات نمنح وقت لإزالتها واستيفائها مثل تقرير حسابات غير موقع أو مختوم أو تقرير اجتماع مجلس إدارة غير مستوفي التوقيع، ولكن هناك مخالفات أخرى قد ترقى للمسؤولية الجنائية.

وأعتقد أن هناك انخفاضًا في عدد القضايا والمخالفات التي يتم تحريكها للنيابة العامة أو التحقيق فيها داخل الهيئة بنسبة 70 إلى 80%، وهذا يصب في مصلحة السوق ككل وليس شركات الوساطة فقط، وتقليل الأعباء من خلال التواصل الأسهل والأسرع سيساعد المنظومة ككل على تحسين مستوى الكفاءة.

وآخر ما أود الحديث عنه هو نسخة لائحة النظام الأساسي للاتحاد المصري للأوراق المالية، القانون نص على وجود هذا الاتحاد، ونستهدف من هذه النسخة فتح مجال للنقاش والتشاور حول عدد من النقاط الهامة التي تضمنتها، مثل تسوية النزاعات بشكل ودي، وسنقوم بإرسالها للجمعية المصرية للأوراق المالية «ECMA” لاستطلاع رأي السوق.

محمد ماهر: ونحن سنرسلها لكل أعضاء الجمعية عبر البريد الإلكتروني.

ممثل إحدى شركات السمسرة: هل هناك إمكانية لتخصيص مركز للتواصل وتلقي الاقتراحات أو الاستفسارات عن القوانين والإجراءات، على غرار المطبق بالبنك المركزي؟

خالد النشار: أرحب جدًّا بهذا المقترح الجيد.

ونرسل في إنذاراتنا للشركات خلال الوقت الحالي، أكثر من وسيلة للتواصل وتلقي الردود والمتابعة، مثل أرقام التليفونات والإيميلات لتسهيل وتسريع وتيرة عملية إزالة المخلفات.

ونحن منفتحون ومرحبون جدًّا بتلقي مقترحات أعضاء السوق، ومما لا شك فيه أن بينها الكثير من المقترحات المفيدة للسوق، ومن الممكن أن ننفذ هذا المقترح بعد تحويل الموقع الإلكتروني للهيئة إلى بوابة إلكترونية تفاعلية قريبًا، ويمكننا تلقي مقترحات العاملين بالسوق من خلال هذه البوابة.

أحد ممثلي شركات الوساطة: السوق لا زالت في حاجة لخفض رسوم العمليات لزيادة جاذبيتها للمستثمرين.

د.محمد عمران: بالفعل نعمل على ذلك لرفع تنافسية البورصة المصرية، والرسوم التي تحصلها الهيئة والبورصة ومصر للمقاصة أقل من التي يحصلها صندوق حماية المستثمر، فهو الجهة صاحبة أكبر رسوم على معاملات البورصة بين كل أطراف المنظومة، وأجرينا تعديلًا بتخفيضها إلى النصف.

وعلى مستوى الشركات المقيدة، فنحن بانتظار قرار رئيس مجلس الوزراء بتخفيض رسوم القيد، وأعتقد بعد عبور المرحلة الحرجة الحالية وبنهاية العام ومع استقرار الأوضاع، وعمليات ترتيب البيت من الداخل، سندخل مرحلة زخم على مستوى الطروحات وانضمام عدد جديد من الشركات إلى البورصة المصرية.

وكنت أتمنى الحديث في وجود وزير قطاع الأعمال العام عن أهمية أن تكون خطة طروحات البورصة غير مقتصرة على شركات قطاع الأعمال العام، بل يجب أن تتطرق إلى حصص المال العام 625 شركة خاصة ومشتركة، ففي حالة طرح 10% من هذه الشركات، سيساهم في ضم حوالي 60 شركة جديدة للسوق.

محمد ماهر: كلفت بالحديث عن الأزمة التي تواجه عمليات سوق خارج المقصورة، والخاصة بازدواجية فحص المستندات بين البورصة والهيئة، فهل هناك إمكانية لإزالتها؟

وفيما يتعلق بالإيداع المصرفي لقيمة العملية، في كثير من الأحيان نجد المشتري دفع بالفعل للبائع، وأنهم لا يحتاجون من تنفيذ العملية سوى تسجيلها.. هل هناك بديل للإيداع المصرفي في عمليات سوق خارج المقصورة؟

كما أننا بحاجة لتقنين بعض العمليات الخاصة بسوق خارج المقصورة، ففي بعض العمليات يكون هناك اتفاق بين المشتري والبائع على سعر معين وشروط محددة والتنفيذ على فترة طويلة، وفي هذه الحالة تقوم شركات السمسرة بالاحتفاظ بالمستندات لفترة وتنفيذها على مراحل وفقًا للمواعيد المتفق عليها، ولكن تواجه الشركات أزمة أن أوامر المعاملات تم توقيعها بتاريخ قديم.

د.محمد عمران: سندرس ما يمكن عمله بهدف تسيير الأوضاع، ولكن في ظل القانون الحالي واللوائح والقواعد لا يجوز أن يدفع المشتري للبائع خارج نطاق المنظومة، وكل ما يهمني في الأساس إثبات السداد أيًّا كانت طريقته، ومستعد لتلقي مقترحات إتاحة وسيلة السداد النقدي.

سليمان نظمي: السوق يعاني خلال الفترة الحالية من غياب المستثمرين، وأغلب العملاء أصبحوا مضاربين يراهنون على الكوبونات بشكل يومي وليس لديهم خطط أو رؤية استثمارية متوسطة أو طويلة الأجل.



الرابط المختصر :