انسحاب كريدي سويس من جنوب أفريقيا بعد ما يقرب من 10 سنوات من العمل

رويترز

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن بنك كريدي سويس انسحب من جنوب أفريقيا بعد ما يزيد على عشر سنوات من العمل هناك، في إطار خطة تحديث واسعة النطاق يقودها رئيسه التنفيذي تيجاني تيام.

ودخل ثاني أكبر بنك في سويسرا في المراحل النهائية لخطة مدتها ثلاث سنوات، تركز على إدارة أموال المستثمرين الأثرياء، وتقليص الأنشطة المصرفية الاستثمارية.

وقال أحد المصادر ”لقد رحلوا. إنه انسحاب كامل على مدى عدة أسابيع ماضية“.

وفي عام 2013، أبلغ كريدي سويس عملاء في نحو 50 سوقا، من بينها الكونجو وأنجولا، بأنه سينهي نشاطه في الإدارة العابرة للحدود لثرواتهم.

ولدى كريدي سويس مكاتب في نحو 50 دولة، ويدرج جوهانسبرج باعتبارها المركز الوحيد له في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، بحسب ما أظهره موقعه الإلكتروني.

ويعد تيام، الذي تخلى في سبتمبر عن ترشحه لمنصب سياسي في ساحل العاج، القوة الدافعة وراء التغييرات في البنك السويسري. ومثل بنوك أوروبية أخرى، يواجه كريدي سويس صعوبات لمنافسة بنوك الاستثمار الأمريكية التي تهيمن على وول ستريت.

ودخل كريدي سويس، الذي كان لديه نحو 30 موظفا في مكتبه في جوهانسبرج، جنوب أفريقيا مجددا في 2006 بعدما تركها في ثمانينيات القرن الماضي، تحت ضغط الحملات المناهضة للتفرقة العنصرية.

وقال جيمس كوين المتحدث باسم كريدي سويس في رسالة عبر البريد الإلكتروني ”أعلنا في وقت سابق من العام الجاري أننا نقوم بمراجعة عملياتنا في جوهانسبرج وبالتالي اتخذنا القرار بغلق المكتب“.

وأضاف ”تظل جنوب أفريقيا محل تركيز لكريدي سويس، وسنواصل خدمة العملاء عبر حقوق امتياز خاصة بنا لإدارة الثروات والأنشطة المصرفية الاستثمارية“.

وقال مصدر آخر إن البنك سيقدم الخدمات المصرفية الخاصة للأثرياء في جنوب أفريقيا من لندن وزوريخ ودبي. وأضافت المصادر أن فرق البنك للأبحاث في تلك المدن ستواصل تغطية أسهم قيادية مختارة لشركات جنوب أفريقية.