حلم مصطفى عادل

بقلم أحمد رضوان ـ رئيس تحرير جريدة حابي

«لو ليا حلم قبل ما أموت نفسي أحققه.. أعمل مركز أو مستشفى متخصص لدعم متحدّي مرض السرطان نفسيًّا ومعنويًّا، وإننا نبطل نقول مرضى السرطان.. نقول متحدي السرطان. المعاناة النفسية بتاعتهم إللي بيسببها المرض والدواء مفيش مخلوق يقدر يحسها.. والدعم النفسي 70% من العلاج».. مصطفى عادل.
………………
يتجاوز حلم صديقنا مصطفى عادل حدودَ العلاج، يحلمُ بمشروع متكاملٍ يجعل مريض السرطان أكثر قوةً في مواجهة المرض، بما يمنحه المزيدَ من القدرة والرغبة في الشفاء على مدار مراحل العلاج وتدرُّج صعوبتها التي ربما لم يدرك الكثير منا مدى قسوتها وألمها وتأثيراتها النفسية إلا من خلال كلمات وتدوينات مصطفى عادل نفسه في الفترة الأخيرة.

ولا أشك في أن حلمَ مصطفى عادل سيتطورُ وسيخرجُ للنورِ، ليس فقط بفضل الرغبة الواضحة من الآخرين في المشاركةِ به والتي أكدها من خلال تدوينات تلت إعلان حلمِه، سواء في صورة مساهمات مادية أو معنوية لدعم فكرة المركز أو المستشفى. وإنما أيضًا من إصرارِه نفسه على تحدّي المرض وإكمال المشروع.

عادل أحدُ أبناء سوق المال، حيث الكوادر الأكثر قدرةً وخبرةً في هندسة الأفكار وقنص مكامنِ تحويلها إلى واقع، وأعتقد أنَّ هذا هو العنصر الذي غاب عن تجارب المؤسسات والكيانات التي قامت لعلاج مرضٍ أو مساندةِ فكرةٍ بعينها، والواقع من حولنا يزخرُ بعشرات النماذج التي ما زالت إلى يومِنا هذا تعتمدُ بالأساس على التبرعات وتستجديها.

وبمُنتهى الوضوح، يستحق حلم مصطفي عادل تكاتفًا من نوعٍ جديدٍ يقوم على ضمان استدامة التمويل الموجه للإنفاق على مشروعٍ علاجيٍّ أو تعليميٍّ أو تطويريٍّ، ويستهدف تغيير الأسلوب التقليدي للمسؤوليةِ المجتمعيةِ للشركات والمؤسسات ليهتم بما هو أكبر وأهم من التبرعات.

أمام رفاق «عادل» فرصة ذهبية للتبرُّع بأفكارهم ووقتهم من أجل المشاركة في تحقيق حلمه بمضمونه الواسع، وهذا المقال المُقتضب ليس إلا دعوةً من أجل إيجاد أدوات أكثر استدامةً وقابلة للتحول لنموذج يتكرّر في أحلام وأوجه أخرى، بعد أن يثبت نجاحه في حلم مصطفى عادل.

واعتبارًا من هذه اللحظةِ، يسر جريدة «حابي»، نشر ومناقشة مختلف الأفكار التي من شأنها الوصول إلى هذا النموذج، وكلنا أمل أن يكون التبرعُ بالوقت والأفكار اللامعة، محلَّ اهتمام بصورة لا تقل عن التبرع المادي.

« شكرًا لثقتكم في حلمي وإنكم بتساعدوني.. شكرًا أنتم عملتوا شيء أسعدني لم أشعر به منذ سنوات.. من بكرة كل إللي طلب يساهم هيبقى ليه دور بشكل ما أو بآخر هنوزعه على بعض.. الدعم المعنوي لمتحدي السرطان حلم هيتحقق إن شاء الله» .. مصطفى عادل.