عاجل .. أزيموت الإيطالية تستحوذ على رسملة مصر

أحمد أبو السعد : الاستحواذ يعد الأهم في سوق المال المصري منذ سنوات

ياسمين منير ورضوى إبراهيم

وقعت اليوم مجموعة أزيموت وهي واحدة من كبار مديري الأصول المستقلين في أوروبا اتفاقية للاستحواذ علي 100% من شركة رسملة مصر لإدارة الصناديق ومحافظ الأوراق المالية (رسمله مصر) وهي واحدة من اكبر مديري الأصول المستقلين .

وقعت أزيموت الاتفاقية مع رسملة القابضة المحدودة (رسملة) وهي شركة قابضة يقع مقرها في مركز دبي المالي الدولي. وسيتم بعد إتمام الصفقة تغيير  إسم رسمله مصر إلى أزيموت مصر لإدارة الأصول.

وتتخصص رسمله مصر التي تم إنشائها عام 1997في إدارة كل من المحافظ التقليدية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية ولديها أصول تحت الإدارة تبلغ 8.46 مليار جنيه مصري (474 مليون دولار أمريكي) – وفقا لارقام ديسمبر 2018 بالإضافة إلى خبرة واسعة في إدارة محافظ الأسهم (85% من اجمالي الأصول تحت الادارة).

وتضم الشركة فريق علي مستوى عالي من مديري المحافظ والمحللين يرأسه أحمد ابو السعد من القاهرة ويضم 10 أعضاء من ذوي الخبرات في مجال الاستثمار يديرون مجموعه من المحافظ التي تستثمر في أدوات مالية مختلفة لصالح صناديق استثمار عامة ومؤسسات سيادية محلية وصناديق سيادية أجنبية ومعاشات وبنوك وأفراد من ذوي ملاءة مالية مرتفعة.

وحقق فريق عمل رسملة عوائد متميزة في ظل فترات شهدت قدر كبير من عدم الاستقرار في الأسواق المحلية مسجلة إجمالي عوائد تراكمية 624% بالعملة المحلية خلال الفترة من 2005حتى يونيو 2018. وتتعدى هذه النسبه 537% حققها مؤشر EGX30 و324% تمثل متوسط اداء الصناديق المحلية.

وقد حقق صندوق الأسهم لبنك المؤسسة العربية المصرفية الذي تديره رسمله مصر عام 2017المركز الاول لأداء 3و5و6سنوات.

وترى أزيموت أن السوق المصري يحتوي على فرص كبيرة لشركات إدارة الأصول العالمية نظراً لمجموعة من العوامل منها، سرعة النمو الديموغرافي (60% من السكان تحت سن ال 30) ومعدل تحضر منخفض (45% فقط من السكان يعيشون في المدن) ، كما أن مصر واحدة من اعلى مستويات الناتج المحلي الإجمالي للفرد المعدلة باستخدام طريقة تعادل القدرة الشرائية في الاسواق الناشئة مع استبعاد البلاد المصدرة للطاقة والسلع (13,000 دولار مع نمو محتمل حال مقارنته مع البرازيل وتركيا).

كما تتميز مصر برأسمال سوقي منخفض (في 2017 بلغت نسبة سوق الأسهم لإجمالي الناتج المحلى 25% مقارنة ب 30% في تركيا و48% في البرازيل).

وتعد معدلات التضخم المرتفعة -17.7% حاليا- التحدي الأساسي للاقتصاد إلا أن المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية من شأنه ان يقود إلى انخفاض معدلات الفائدة وما يليها من نمو متوقع في صناعة إدارة الأصول. وتشكل صناعه صناديق الاستثمار حاليا 1% فقط من إجمالي الناتج المحلى كما ان 90% من الأصول المدارة تستثمر في أدوات النقد والدخل الثابت.

وعلق بيترو جيليانى رئيس مجلس اداره ازيموت القابضة قائلاً: “استثمارانا في مصر يؤكد التزامنا بالتوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا وهو مما سيجعل من أزيموت أول مدير أصول عالمي يمتلك على الأرض فرق استثمار تتواجد في دبي والقاهرة واسطنبول لمتابعة حركة الأسواق التي من المتوقع أن تجذب اهتمام كبير من المستثمرين العالميين.

أضاف: سيمكن هذا الاستثمار أزيموت من الاستفادة من نموذجها المتكامل للإستشارات المالية في سوق يحمل آفاق واعده نحو المستقبل فى المدى المتوسط. وتعد هذه أول خطوة للمجموعة في إفريقيا والتي تعد منطقة واعدة بما تحويه من فرص لكل من إدارة المنتجات المالية والتوسع في مجال التوزيع.

وتعد أزيموت أكبر مديري الأصول في إيطاليا (تعمل منذ1989). والشركة الأم أزيموت القابضة مدرجة في بورصة إيطاليا منذ 7 يوليو 2004 (AZM.MI) وسهمها أحد مكونات المؤشر الرئيسي لإيطاليا FTSE MIB.

ويتضمن هيكل المساهمين 1,900 مدير وموظف ومستشار مالي إلى جانب Peninsula Capital وتربط بينهم اتفاقية تجمع المساهمين المسيطرين على 23% من الشركة .  أما باقي الأسهم فهي متاحة للتداول الحر.

وتشمل المجموعة شركات نشطة في مجالات المبيعات والإدارة وتوزيع المنتجات المالية والتأمينية من خلال مكاتب مسجلة في إيطاليا ولوكسمبورج وإيرلندا والصين (هونج كونج وشنغهاي) وموناكو وسويسرا وتايوان والبرازيل وسنغافورة والمكسيك وأستراليا وشيلي والولايات المتحدة الامريكية والإمارات العربية المتحدة وتركيا.

وفى إيطاليا تقوم ازيموت ببيع وإداره الصناديق الإيطالية وصناديق الاستثمارات البديلة وإدارة محافظ الأفراد. كما تقوم Azimut Capital Management SGR بعد الانفصال عن طريق Azimut Consulenza SIM بتوزيع منتجات تابعة للمجموعة أو لأطراف ثالثة في إيطاليا عن طريق شبكة من المستشارين الماليين. هذا في الوقت الذي تركز فيه Azimut Libera Impresa على الاستثمارات البديلة. وفى الخارج يتم القيام بالعمليات الرئيسية من خلال AZ Fund Management SA التي تم إنشائها فى لوكسمبورج عام 1999وتدير صناديق باستراتيجيات متعددة و Irish AZ Life DAC التى تقدم منتجات التأمين على الحياة.

ومن ناحية أخرى، علق زاك حيدري، المدير التنفيذي لمجموعة رسملة قائلاً: “أنه يسر مجموعة رسملة أن توافق على بيع 100٪ من رسملة مصر لإدارة الأصول لمجموعة أزيموت. موضحا أن رسملة مصر خلال فترة تبعيتها لمجموعة رسملة قد أصبحت رائدة للسوق المصري وتتمتع بسجل حافل من الأداء الاستثماري القوي والمستقر على الرغم من ظروف السوق الصعبة ”.

وأضاف حيدري: “نحن على ثقة بأن أعمال رسملة مصر ستستمر من تقدم إلى تقدم فى أطار كونها كجزء من مجموعة Azimut.”

وأكد أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لرسملة مصر (أزيموت مصر) قائلا: “أن هذا الاستحواذ يعد الأهم في سوق المال المصري منذ سنوات، حيث يعد التواجد الوحيد لكبريات بنوك الاستثمار العالمية في مجال إدارة الأصول في مصر وأنه سيفتح شهية بنوك الاستثمار من أجل دخول السوق المصري والذي يعد من أهم أسواق منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا، وكذلك يؤكد على التميز الذي حققته رسملة مصر خلال السنوات السابقة لتصبح من أكبر شركات إدارة الأصول في مصر. وأن فريق العمل سعيد للغاية بالانضمام لكبريات شركات إدارة الأصول الاوروبية ومالها من خبرات وتقنيات عالمية ستنعكس بالضرورة على إدارة محافظ العملاء الحاليين واجتذاب شرائح جديدة من المستثمرين.”

وتعد مصر أكبر اقتصاد في شمال افريقيا بتعداد سكاني يصل إلي 95مليون نسمه وناتج محلي إجمالي معدل باستخدام طريقة تعادل القدرة الشرائية يعادل 1.1تريليون دولار أمريكي في 2017(المركز ال21 على العالم).

وبدأت مصر بعد تعويم العملة في 2016 في برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي وبعض الدول المجاورة لإعادة التوازن للاقتصاد ووضع الأسس لأحد أفضل قصص النمو في المنطقة والاسواق الناشئة.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبه 5% سنويا حتى عام ٢٠٢٠- مع استفادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من رفع القيود على حركة رؤوس الاموال- بالإضافة الى تطورات هيكلية في صناعه الطاقة وعوده السياحة لدعم التحسن في عجز الميزان الجاري المصري (حاليا في أقل مستوياته منذ 5 سنوات).