PHC 728X90

إسراء أحمد تقتنص العلامة الكاملة في سباق توقع قرار الفائدة

حابي

توقعت الخفض بحسم وحددت نسبته بوضوح .. إسراء أحمد محلل الاقتصاد الكلي في شركة شعاع للأوراق المالية مصر فازت بالعلامة الكاملة في سباق توقعات قرار لجنة السياسة النقدية الصادر اليوم.

وقالت أحمد في تقرير بحثي صدر صباح اليوم الخميس إن رغم وجود بعض الأسباب التي قد تدفع لتثبيت الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية، إلا أنها ترى أسبابا أكثر لإستئناف عملية التيسير وخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.

وحددت 7 أسباب تعزز توقعاتها بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 1% في اجتماع اليوم، وهو ما حدث بالفعل إذ قررت لجنة السياسة النقدية تخفيض الفائدة بنقطة مئوية كاملة.

استقرار التضخم الأساسي يشير إلى غياب الضغوط المدعومة بارتفاع الطلب

ذكرت أحمد أن الزيادة المسجلة في التضخم على مستوى الحضر من 12% في ديسمبر 2018 إلى 12.7% في يناير 2019 ترجع إلى الارتفاع في أسعار الخضروات، لأسباب تتعلق بتذبذب الكمية المعروضة، في الوقت نفسه ارتفع معدل التضخم الأساسي بنسبة طفيفة ليسجل 8.6% مقابل 8.3% في ديسمبر، مما يشير إلى عدم وجود ضغوط تضخمية مدفوعة بارتفاع الطلب.

نمط التضخم المتوقع في 2019 يؤكد عدم وجود وقت مناسب أكثر من الآن

وأكدت في تقريرها أن نمط التضخم المتوقع خلال العام الجاري يشير إلى عدم وجود وقت مناسب أكثر من الوقت الحالي، إذ ينتظر 2019 فترة مفعمة بالأحداث الاقتصادية، والإجراءات المختلفة، والتي تتضمن خفض الدعم بحلول منتصف العام، وتطبيق آلية جديدة لحساب أسعار بنزين 95، بالإضافة إلى النمط الاستهلاكي في شهر رمضان والمنتظر أن يكون في بداية شهر مايو، وكلها عوامل تجعل من الصعب تأجيل عملية تخفيض أسعار الفائدة إلى وقت لاحق من العام الحالي.

أسعار الفائدة الحقيقية تحمي تنافسية عائد أدوات الخزانة

وأوضحت أن معدلات التضخم الحالية تعنى ضمنياً أن أسعار الفائدة الحقيقية على الإيداع لليلة واحدة تبلغ 4.05% وفقا لأحدث قراءة لمعدلات التضخم على المستوى الحضري، ولذا رأت شعاع إن التضخم يوفر مساحة واسعة لأسعار الفائدة الحقيقية، مما يحمي تنافسية العائد على أدوات الخزانة في حالة تخفيض أسعار الفائدة.

هدنة الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة يمنح الأسواق الناشئة استراحة نسبية

قالت أحمد إن الفيدرالي الأمريكي أظهر خلال اجتماعاته الأخيرة ميله لوتيرة أكثر بطء لرفع الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يجعل الأمور أسهل بالنسبة للأسواق الناشئة مقارنة بالنصف الثاني من 2018.

تحسن معنويات الأسواق الناشئة انعكس على الشهية تجاه أدوات الدين المصرية

وأشارت إلى أن بعض رؤوس الأموال الأجنبية بدأت تتجه بالفعل لأذون الخزانة المصرية، وذلك مع تحول الأجانب مجددا إلى صافي شراء في يناير بعد أن بلغ المتوسط الشهري لصافي خروج الاستثمارات 1.4 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من مايو إلى نوفمبر 2018.

أسعار النفط أكثر هدوءاً من ذي قبل

وذكرت أنه عند الحديث عن العوامل العالمية ومع انخفاض معدلات التشديد النقدي عالميا، فإن أسعار النفط الحالية والتي تحوم حول أوائل 60 دولار للبرميل تقلل من المخاطر على الأسعار المحلية.

صندوق النقد يشدد على أهمية خفض التضخم والنمو بقيادة القطاع الخاص أيضا

ولفتت إلى أن أحد الركائز الرئيسية لبرنامج الإصلاح الحالي هو العمل على تحقيق نمو احتوائي يلعب فيه القطاع الخاص الدور الأساسي، ويتطلب هذا خفض تكلفة الاقتراض تدريجيا، وتعزيز طرق الوصول إلى التمويل، وتحفيز النفقات الرأسمالية للشركات.

وأكدت أنه في ضوء هذه الأسباب، تتوقع وحدة البحوث بشركة شعاع أن يتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة الأساسية خلال الربع المالي الحالي بنحو 100 نقطة أساس، وبشكل أكثر ترجيحًا خلال اجتماع اليوم، حيث أن الأجواء العامة مواتية وبشكل استثنائي لخفض أسعار الفائدة مقارنة بباقي العام.

وكانت إسراء أحمد قد أكدت في تقرير أخر صادر عن شركة شعاع للأوراق المالية مصر، يوم الأحد الماضى، أن ارتفاع التضخم في يناير لا يدعو للذعر ولا يحول دون خفض محتمل في سعر الفائدة بواقع 1% في اجتماع فبراير.