ENB2021_900x90

الجلسة الأولى بقمة أسواق المال .. أدوات التمويل لاعب رئيسي في تسريع النمو

بكر بهجت

ناقشت الجلسة الأولى فى مؤتمر القمة السنوية الرابعة لأسواق المال التى تنظمها جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل كيفية تسريع النمو وإحداث قفزات في أسواق رأس المال، إلى جانب الدور الذي تقوم به الصكوك وأدوات الدين في ذلك.

وجاءت الجلسة تحت عنوان “دور أدوات الدين في تسريع النمو وتنمية أسواق رأس المال”.

وشارك فيها كلا من الدكتور طارق عبد الباري العضو المنتدب لشركة مصر المقاصة وعمرو حسنين رئيس شركة الشرق الأوسط للتصنيف الائتماني ميرس والدكتور عمرو اللمعي رئيس جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل، والدكتور أحمد سعد خبير أسواق المال ورئيس هيئة سوق المال سابقا.

في بداية الجلسة قال عمرو لمعي، رئيس مجلس إدارة جمعية مُصدري ومستثمري أدوات التمويل، إن الجمعية تسعى لزيادة الوعي بأدوات التمويل المتاحة من خلال سوق المال، حيث تلعب دور رئيسي في زيادة تمويلات الشركات، مثل السندات، واصفًا استخدامها بأنه لا يزال لم يرق للمستوى المأمول.

وأضاف أن أول إصدار للسندات في مصر كان خلال عام 2004 وبدأت بسندات التوريق، وتواجدت في السوق حاليًا بشكل جيد من خلال 32 إصدار سندات توريق حتى اليوم، وجميعها إصدارات ناجحة وحققت الغرض المطلوب منها في إعادة التمويل.

وأوضح أنه خلال العام الماضي حدث تطوير في البيئة القانونية لتنظيم سوق المال، ما أوجد آليات جديدة تشمل عملية السندات المُغطاة، والسندات قصيرة الأجل، والأوراق التِجارية، والصكوك.

ولفت إلى أنه يجري اتخاذ الإجراءات النهائية من جانب هيئة الرقابة المالية لتنظم إصدارات الصكوك، وبالنظر إلى الأمر شاملًا، سنجد أن الأدوات أصبح فيها أدوات لتمويل المشروعات الجديدة، والشركات بشكل عام، ومتوسط وقصير الأجل، وكذلك إعادة التمويل.

وأشار إلى دور شركة مصر المقاصة في تسهيل إصدارات سندات التوريق حيث من قامت بدور سداد قيمة الكوبونات، والتي تشمل الفوائد، والتوزيعات وبدون أي خطأ واحد منذ عام 2004.

وقال طارق عبد الباري، العضو المنتدب لشركة مصر المقاصة للحفظ والإيداع المركزي: «منذ عام كنا نتحدث حول الصكوك، وأنها بعد إتمام التشريع الخاص بها فستستعد مصر للمقاصة لقيدها، والهيئة، لكنه بعد مرور عام بالكامل لم يُصدر أول صك في السوق بعد».

وأوضح عبد الباري، أنه يجب إصدار السندات للشركات للمساهمة في عملية التمويل، وأن شركة مصر للمقاصة تعمل على قيد وإيداع الشركات، و تعمل طوال الفترة الماضية على أن يكون استهلاك السندات شهريًا، سواء كان للأصل أو للأصل والفوائد.

وأضاف أن عمليات التمويل تساعد في إحداث حراك اقتصادي، وأن الشركات في حاجة كبيرة لها، وأيضًا القطاع العقاري، والذين يحتاجون لعمليات توريق للديون.

ومن جانبه لفت عمرو حسنين، رئيس شركة الشرق الأوسط للتصنيف الائتماني «ميرس»، إلى أن دور جمعية مُصدري ومستثمري أدوات التمويل، هو تنشيط سوق أدوات التمويل بالدين، والاستماع للشركات والتعرف على مشكلاتها لمناقشتها للتعامل مع الجهات المسئولة لتسهيل تلك الأزمات.

وأوضح حسنين أن أدوات تمويل الدين أو السندات أفضل من التمويل عبر البنوك والاقتراض، فإذا كان التمويل عبر السندات لمدة 7 سنوات فالشركة ستستفيد من الأصل وتعيد استثماره، بينما تدفع الفوائد فقط.

أضاف أن شركات التصنيف الائتماني تعمل على توضيح ونشر أدوات التمويل بالدين في السوق، فالعميل الحقيقي لتلك الشركات هى جمهور المستمثرين، ويتضمن التعريف بحجم المخاطر التي يواجهها الراغبون في شراء سندات شركة ما بحسب وضع كل شركة.

وعقب أحمد سعد، مدير الجلسة، بأنه حين التحدث عن التوريق، فإن الحديث يكون عن نجاحات مُحددة في السوق، خاصة وسط التحديات التي واجهت عمليات إصدارات التوريق منذ عام 2004 خاصة من مجلس النواب وقتها، وصعوبة اصدار التشريعات من هذا النوع، موضحًا أن أصعب شيء كان إصدار سند يُستهلك شهريًا، وكان الحديث مع شركة «مصر المقاصة» في هذا الشأن، إذ أن السوق لا زال لم يعمل بعد، وكل السندات التي تقوم في السوق مُغطاه، وأن بعض الإصدارات تعثرت وتم تخريج الجمهور منها.

أضاف أنه مُنذ العام 2004 لم يخرج أكثر من 4 إصدارات للسندات طويلة الأجل، أبرزها للمصرية للاتصالات بـ4 مليارات جنيه، وأيضًا موبينيل وقتها، لكن العدد ضعيف.

ونوه عن أهمية عمليات التوريق في خلق سيولة مالية لدى المؤسسات، والبنك المركزي، الأمر الذي أعطى للبنوك تصريحات للعمل في التوريق، لكن المخاطر لا زالت مُرتفعة.

وقال عمرو لمعي، رئيس مجلس إدارة جمعية مُصدري ومستثمري أدوات التمويل، إن الجمعية شهدت مناقشات كثيرة في الفترة الأخيرة عن إنشاء السوق الثانوي، وتم مناقشة أهم مشكلاته ومعوقات إقامته، وطرحت الأراء فيه كثيرًا.

و أوضح لمعي، أنه في ظل ارتفاع العائد يُفضل الإحتفاظ بالسندات عن البيع، لكن من الممكن في الفترة المقبلة مع توقعات تراجع أسعار الفائدة، أن تكون السياية النقدية توسعية إلى حد ما، وفي ظل تراجع الفائدة سيُتاح مجالًا لحاملي السندات إلى تحقيق مكاسب مالية.

وأشار إلى أن الأزمة الأكبر في إنشاء سوقًا ثانوية، وهى عدم وجود صانع سوق يخلق تداولات على السندات بشكل أكبر، لكن من المُمكن الحديث حول هذا الوضع في الفترة المقبلة.

الرابط المختصر