PHC 728X90

ارتفاع مرتقب في تكلفة التأمين تحت ضغط مخاوف احتدام التوتر في منطقة الخليج


Warning: A non-numeric value encountered in D:\home\site\wwwroot\wp-content\themes\publisher\includes\func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in D:\home\site\wwwroot\wp-content\themes\publisher\includes\func-review-rating.php on line 213

فاروق يوسف

تلقي التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج العربي، ظلالها السلبية بشكل عام على اقتصاديات بعض الدول العربية، وبشكل خاص فإنها تؤثر على بعض القطاعات وتحديدًا النقل والتأمين والطاقة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تطورات متلاحقة بعدما أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية الخميس الماضي، بعد هجمات أصابت ناقلات نفط في المياه الاقتصادية الإماراتية، وهجوم آخر على خط أنابيب رئيسي للنفط في السعودية خلال الشهر الماضي.

شكيب أبو زيد الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين

في البداية يقول شكيب أبو زيد الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين، أن هذه التطورات ليست الأولى التي تعرف فيها المنطقة العربية وبالخصوص الخليج العربي توترات وصلت إلى حد الحرب والهجوم على السفن.

وأوضح أنه منذ عام 1990، هناك مخاوف توتر بين الحين والآخر، تتجاوب معها شركات التأمين وإعادة التأمين برفع الأسعار وإرشاد شركات النقل لإيجاد طرق بديلة.

وأضاف أن البلدان العربية منذ 1990 أوجدت طاقة تأمينية تعني بأخطار الحرب، وهو الصندق العربي لأخطار الحرب AWRIS و مقره البحرين، للتخفيف من غلاء الأسعار على شركات التأمين و عملائهم.

شكيب أبوزيد: السوق تعرف جيدا كيف تتعامل مع هذه الأزمات

وتابع أبو زيد أن السوق الدولية تعرف كيف تتعامل مع هذه الأزمات، ووظيفة إعادة التأمين هي توزيع الخطر جغرافياً وعلى أكبر عدد ممكن من معيدي التأمين.

واستطرد: الأسعار سترتفع لا محالة، وهذا من طبيعة السوق، لكن طالما ما زلنا في حالة ترقب، فلن ترتفع الأسعار إلى مستويات عالية؛ وفي حالة حدوث إشتباكات، فالتداعيات ستكون كبيرة على تكلفة التأمين و حركة الملاحة بصفة عامة.

وأشار إلى أن شركات التأمين في منطقتنا مستعدة لهذه الأوضاع، وقال أن أى زيادة في الأسعار يجب تحملها خاصة أن القطاع تميز بتدهور الأسعار في السنوات الأخيرة.

وأوصي الشركات العاملة في مجال التجارة بدراسة المخاطر جيدا والتأكد من وجود تغطية تأمينية كافية.

شريف سامي – الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية

من جانبه، قال شريف سامي الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية أنه كلما زاد الخطر زادت تكلفة التأمين والقسط، وأوضح أن أقساط التأمين الخاصة بالمخاطر وعمليات النقل البحري وتأمينات البترول شهدت زيادة نتيجة الأحداث التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.

وأكد على أن ازدياد نسبة الخطر ربما يدفع بعض شركات التأمين إلى التوقف عن بعض التغطيات لمواجهة ارتفاع التكاليف وزيادة الالتزامات وأسعار إعادة التأمين.

وأوضح أن ارتفاعات أسعار التأمين ليست قرارات مختصة بشركات التأمين فقط وإنما هي عملية مشروطة ومكونة من ثلاثة أطراف هم صاحب الأصل المؤمن عليه وشركة التأمين وشركة إعادة التأمين.

وذكرت وكالة بلومبرج في تقرير لها الأسبوع الماضي، أن تكاليف تأمين ناقلات النفط ارتفعت بعد التوترات الجارية في مضيق هرمز والخليج العربي.

وأضاف التقرير أن تكلفة قسط مخاطر الحرب التي يدفعها المالكون في كل مرة يذهبون فيها إلى الخليج العربي ارتفعت إلى حدود 185 ألف دولار على الأقل للناقلات العملاقة.

شريف سامي: ربما تتوقف بعض الشركات عن قبول عمليات بعينها

وأشار سامي إلى أن هذه الأحداث قد تؤثر على السوق المصري بشكل عام وسوق التأمين بشكل خاص، بحكم وجود اتفاقيات تجارية وحركة صادرات وواردات، ووجود شركات تأمين مصرية نشطة في مجال التأمين البحري بالمنطقة،لافتًا إلى أن التأثير سيكون محدود.

كما أنها ستؤثر أيضًا على بعض الأسواق العربية وتحديدًا في حركة السياحة، وأسعار تذاكر السفر، ومن المرجح زيادة درجة التأثير بمجرد تصاعد الأمر.

جمعة ذكي مدير مكتب تمثيل الشركة المركزية لإعادة التأمين بالمغرب

من جانبه قال جمعة ذكي، مدير مكتب تمثيل الشركة المركزية لإعادة التأمين بالمغرب، إن التوتر الحالى فى منطقه الخليج سوف يؤثر على أسعار التأمين لجميع الأنشطة ذات الصلة به سواء التأمين البحرى أو الجوى وأيضا على إعادة النظر فى بعض التغطيات ذات الصلة بالتأمين البحرى مثل امتداده ليشمل تغطية الحرب من عدمه، وكذلك على بعض شروط التأمين البحري مثل حدود السماح والتحمل.

جمعة زكي: عقد التأمين المباشر أساس العلاقة مع شركات الإعادة

وتوقع ارتفاع أسعار تأمينات الممتلكات فى الخليج خاصة القريبة من مناطق التوتر الحالى، وسوف يراعى هذا الارتفاع الامتدادات الخاصة بوثائق الممتلكات مثل تغطيات الطائرات مع التأكيد عل استثناء تغطية الحروب منها.

أما فيما يخص شركات إعادة التأمين أوضح جمعة أن عقد التأمين المباشر هو أساس التعاقد فى إعادة التأمين لذا سوف تسرى جميع التعديلات السابقة عليه عند التعامل مع شركات التأمين نفسها.

واستطرد أن بعض شركات إعادة التأمين قد تتحفظ فى الاكتتاب فى منطقة الخليج لبعض الأخطار كلما زادت حدة التوتر فى المنطقة.



الرابط المختصر :