PHC 728X90

محمد عبيد يتوقع عودة أحجام التداول بالبورصة للارتفاع

أسعار الفائدة والمارجن أسباب مؤقتة لتراجع استثمارات الأفراد

رضوى إبراهيم وأمنية إبراهيم

فند محمد عبيد، الرئيس التنفيذي المشارك لنشاط بنوك الاستثمار في المجموعة المالية هيرميس، أسباب تراجع السيولة المتداولة بالبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح عبيد فى تصريحات خاصة لجريدة “حابي” على هامش المؤتمر الذي نظمته شركته نهاية الأسبوع الماضي، أن تراجع حجم السيولة المتداولة بالبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة يتطلب تحليلًا دقيقًا لسلوك كل شريحة من المستثمرين على حدة نظرًا لطبيعتهم المختلفة.

وقال: «بداية تضم البورصة 3 أنواع مختلفة من المستثمرين وهم، الأجانب وصناديق الاستثمار المحلية والأفراد، وإذا أردنا الوقوف على الأسباب التي دفعت شريحة المستثمرين الأفراد لسحب جزء كبير من السيولة المتداولة بالبورصة خلال الفترة الأخيرة، سنجد أن ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع لعب دورًا مؤثرًا في تراجع استثماراتهم، فمن الطبيعي أن يفضل الأفراد الحصول على عائد يصل إلى 15-16% دون تحمل أي مخاطر، خاصة وأنه كان من الصعب تحقيق نفس العائد في البورصة خلال نفس الفترة”.

وتابع: “ولكن هذا يبشر أيضًا بعودة تلك الاستثمارات تدريجيًّا للسوق بالتزامن مع اتجاه الفائدة للانخفاض على المدى المتوسط».

وأكد عبيد أن استثمارات الأفراد بالبورصة المصرية تأثرت أيضًا بارتفاع حجم تعاملات الشراء الهامشي والكريدت، خاصة وأنها تركزت في مضاربات على عدد من الأسهم الصغيرة والتي تأثرت بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

وتابع: “أما صناديق الاستثمار المحلية بالبورصة فهي شريحة لا تملك رفاهية سحب السيولة من السوق، وهي فئة تتميز دائمًا بأن مركز الكاش لديها صفري؛ لأنها ملتزمة بالبحث عن تعظيم العائد على الأصول المدارة بواسطتها».

وأوضح أن تعاملاتها قد تؤثر على أداء ورقة مالية أمام أخرى نتيجة تدوير السيولة بين الأوراق المالية الأكثر قدرة على تحقيق عائد من وجهة نظر مدير الصندوق، قائلًا:» تراجع استثمارات هذه الشريحة مرتبط بحجم الاستردادات التي تتلقاها من حملة الوثائق وهذا أمر محدود الأثر”.

وتابع: “لهذا السبب أرى أن السيولة الخاصة بهذه الشريحة والمجمدة لفترة طويلة في سهم جلوبال تليكوم، سيعاد ضخها في السوق من جديد خلال الفترة المقبلة وبعد إتمام عرض الشراء المقدم من شركة فيون».

وقال: «أما الأجانب، فهي شريحة ذات طبيعة خاصة، ولا يحركها سوى الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق وبعد مقارنتها بنظيرتها المتاحة في أسواق المنطقة، أرى أن تراجع استثماراتهم خلال الفترة الأخيرة كان تأثرًا بتراجع أحجام التداول اليومية بصورة كبيرة».

وتابع: “على الرغم من تأثر استثمارات الأجانب بتراجع أحجام التداول خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذه الشريحة ما زالت تتمتع بطلب عالٍ على الاستثمار بالبورصة المصرية عبر الطروحات الجديدة، خاصة وإن كانت هذه الطروحات لشركات كبيرة».

الطروحات الجديدة مفتاح زيادة بريق تعاملات الأجانب

وأكد الرئيس التنفيذي المشارك لنشاط بنوك الاستثمار في المجموعة المالية هيرميس، على أهمية تنشيط حركة الطروحات الأولية بالبورصة خلال الفترة المقبلة بما يسمح بتوفير بضاعة جديدة قادرة على جذب سيولة جديدة للسوق، إلى جانب تفعيل أدوات وآليات مالية جديدة.

وحول ماهية القطاعات المتصدرة لاهتمامات المستثمرين الأجانب بالبورصة المصرية سواء على مستوى الشركات المتداولة حاليًا أو المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة، قال عبيد إن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والقطاع الاستهلاكي ما زالت تتمتع بطلب عالٍ من المستثمرين في الجولات الترويجية للطروحات الجديدة، خاصة أن القطاعات الثلاثة غير ممثلة بالصورة المطلوبة في البورصة حتى الآن.

وتوقع عبيد ارتفاع أحجام التداول بالبورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بعدة عوامل منها السيولة التي سيعاد تداولها بعد إتمام عرض شراء شركة جلوبال تليكوم، إلى جانب الطروحات المرتقبة سواء للقطاع الخاص أو برنامج الطروحات الحكومية.