PHC 728X90

قيادات مجتمع الأعمال تتوقع آفاق الاستثمار العقاري في مصر.. متاح لغير المشتركين

مطورون وماليون ومستثمرون يجيبون على 6 من أهم أسئلة القطاع

فريق حابي

في واحد من أوسع استطلاعات الرأي التي تجريها جريدة حابي، شارك 60 من قيادات مجتمع الأعمال يمثلون كبار المستثمرين والمطورين ورجال التمويل والاقتصاد والبحوث، في الإجابة عن 6 من أهم الأسئلة المثارة حاليًا في القطاع، والتي تحدد بصورة كبيرة مستقبل تحركاته.

اضغط لتحميل عدد جريدة حابي الصادر اليوم بعنوان منتهى المنافسة

يستهدف الاستطلاع بالأساس قياس درجة أمان ومخاطر الاستثمار في القطاع العقاري، وتأثير المنافسة على أداء الشركات والنشاط، وفرص التكتل بين اللاعبين به، إضافة إلى استشراف اتجاهات الربحية.

جاءت أسئلة الاستبيان كالتالي:

السؤال الأول: ما هي نظرتك لمخاطر الاستثمار العقاري؟ وشملت الإجابة 3 اختيارات هي: مرتفعة ـ منخفضة ـ مستقرة.

السؤال الثاني: كيف تقيم وضع الطلب الحالي على الوحدات السكنية؟ وشملت الإجابات 3 اختيارات هي: مرتفع ــ طبيعي ــ منخفض.

السؤال الثالث: كيف ستتحرك أسعار العقارات في مدى عام من الآن؟ وشلمت الإجابات 3 اختيارات هي: نحو الارتفاع ــ نحو الانخفاض ــ نحو الاستقرار.

السؤال الرابع: كيف تقيم تأثير تزايد بيع وحدات بدون مقدم على أداء القطاع؟ وشلمت الإجابات 3 اختيارات هي: تأثير إيجابي ــ تأثير سلبي ــ تأثير حيادي.

السؤال الخامس: هل تتوقع أن تشهد الفترة المقبلة رواجًا في عمليات الدمج والاستحواذ داخل القطاع العقاري؟ وشملت الإجابات 3 اختيارات هي: نعم ــ لا ــ إلى حد ما.

السؤال السادس: إلى أين ستتجه أرباح الشركات العقارية؟ وشلمت الإجابات 3 اختيارات هي: نحو الصعود ــ نحو الهبوط ــ نحو الاستقرار، ولكن أحد المشاركين في الاستبيان رفض الإجابة على السؤال فتم حساب نتيجة صوته في خانة جديدة بعنوان (رفض الاختيار) وذلك عند تجميع الإجابات.

نرى أن الأسئلة مهمة وصالحة للقياس مرة أخرى بعد فترة زمنية مناسبة بحثًا عن متغيرات جديدة ربما تصل بنا إلى نتائج مختلفة، وهذا هو السبب وراء صياغة هذا التقرير بصورة جعلت الأسئلة تسبق الإجابات عكس ما هو دارج في استطلاعات الرأي التي تهتم بسرد النتائج أولًا.

النتائج

قدم 46.7% من المشاركين في الاستطلاع نظرة مستقرة لمخاطر الاستثمار في القطاع العقاري، في مقابل 40% قالوا إن مخاطر القطاع مرتفعة، فيما أكد 13.3% أن الاستثمار العقاري يحمل مخاطر منخفضة.

وبالنسبة للسؤال الخاص بتقييم وضع الطلب الحالي على الوحدات السكنية، أشار 49.2% إلى أن الطلب منخفض، فيما قال 44.1% أن الطلب في مستواه الطبيعي، ورأى 6.4% أن الطلب مرتفع.

وحول توقع أسعار العقارات خلال مدى عام من الآن، أكد 55% أن الأسعار ستتجه نحو الاستقرار، ورجح 25% أن ترتفع الأسعار، في حين توقع 20% أن تتحرك الأسعار باتجاه التراجع.

البيع بدون مقدمات له تأثيرات سلبية باتفاق 68.3% من المشاركين

أما بالنسبة للمنافسة المشتعلة بين الكثير من الشركات على طرح وحدات بدون مقدم وبتسهيلات في السداد على مدى زمني طويل، وهي القضية التي تم إثارتها في عدد جريدة حابي الصادر الأسبوع الماضي بعنون (سباق بلا حواحز).. أكد 68.3% من المشاركين في الاستطلاع أن تأثير تزايد بيع وحدات بدون مقدم سيكون سلبيًّا على القطاع العقاري، وفي المقابل، أكد 20% أن التأثير سيكون إيجابي، ورأى 11.7% تأثيرًا محايدًا للبيع بالتقسيط بدون مقدمات.

وتوقع 61.7% من المشاركين في الاستطلاع أن تشهد الفترة المقبلة رواجًا في عمليات الدمج والاستحواذ داخل القطاع العقاري، وأجاب 23.3% بأنه (إلى حد ما) قد يشهد القطاع رواجًا في عمليات الدمج والاستحواذ، واستبعد 15% أن تنتعش صفقات الدمج والاستحواذ في القطاع.

وأخيرًا.. توقع 47.5% من المشاركين أن تتجه أرباح الشركات العقارية إلى التراجع، في حين رجح 44.2% أن تتجه الأرباح للاستقرار، ورأى 6.7% أن الأرباح ستتجه نحو الصعود.

الملاحظات

فضل بعض المشاركين في الاستبيان التفرقة بين ترجيح مستوى المخاطرة بالاستثمار العقاري وحجم الطلب الحالي على أساس نوعيات الوحدات المطروحة، مؤكدين ارتفاع المخاطرة في شريحة الإسكان الفاخر وفوق المتوسط التي تعاني حاليًا من تراجع الطلب، في مقابل انخفاض درجة المخاطرة بالوحدات التي تخاطب الشرائح المتوسطة ومنخفضة الدخول التي ما زالت تتمتع بمستويات طلب مرتفعة.

وأكد البعض أن اختيارهم ارتفاع مخاطر الاستثمار العقاري يرتبط بوضع السوق المحلية التي تعاني بعض التناقضات، رغم اتسام القطاع بصورة عامة بانخفاض مستوى المخاطرة واعتباره مخزنًا للقيمة.

كما أشار بعض المشاركين إلى التباين الكبير الذي تشهده حركة التسعير بالسوق العقارية، حيث تلتزم الشركات بمعدلات زيادة سنوية بمشروعاتها المختلفة تدور حول 10% كحد أدنى، وتدعم مبيعاتها بالعروض الترويجية وإطالة آجال السداد التي تتجاوز 10 أعوام في بعض المشروعات، في مقابل مستويات ارتفاع محدودة للغاية في عمليات البيع الثانوي والتي عادة ما تقل عن سعر السوق بنسب مؤثرة في ظل صعوبة توافر سيولة نقدية للبيع الثانوي أمام العروض المتزايدة التي يطلقها المطورون.

ومع انحياز أغلب الأصوات بالاستبيان إلى ترجيح التأثير السلبي لعروض البيع بدون مقدم التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة، بسبب المخاطر التي تنطوي عليه إلى جانب تعطيله لنشاط التمويل العقاري الذي يتمتع بالمقومات اللازمة لإدارة هذه النوعية من التمويلات التي تمتد إلى آجال طويلة، أكد البعض في الوقت نفسه إيجابية هذا الاتجاه من منظور المستهلك الذي يعاني من ضعف القوى الشرائية خاصة بعد القفزات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الأخيرة، وكذلك في تنشيط دورة المبيعات على المدى القصير.

وعلى صعيد الأرباح، نوه المشاركون في الاستبيان إلى صعوبة انعكاس حركة المبيعات بصورة كاملة على أرباح الشركات العقارية خلال المرحلة الراهنة، في ظل اعتداد النظام المحاسبي بالوحدات المسلمة بالفعل وليس المباعة، مما يدعم ربحية العديد من الشركات التي ستسلم خلال العام وحدات تم بيعها خلال سنوات أكثر رواجًا، ومع ذلك مالت الأصوات إلى تراجع أو استقرار المبيعات، في مقابل أصوات محدودة تفاءلت باتجاهها نحو الصعود.

كما نوه البعض إلى أن الشركات الصغيرة أو التي تعتمد في أرباحها على مشروع واحد فقط، هي الأقرب لتكبد هبوط حاد في أرباحها، أما الشركات الكبيرة أو التي تعتمد على أكثر من مشروع في الربحية فإنها الأكثر قدرة على تحقيق استقرار مع ربحيتها.

من ضمن الملاحظات أن مخاطر القطاع العقاري أساسها ارتفاع نسبة الاستثمار في القطاع على مستوى الاقتصاد مقارنة بباقي القطاعات مثل الصناعة والتصدير وباقي القطاعات الإنتاجية والخدمية، ما يضاعف من مخاطر القطاع على المنظومة الاقتصادية والاستثمارية بشكل عام.

واحدة من الملاحظات المهمة أيضًا ارتبطت بتأثير معدلات التضخم على مدخلات الإنتاج، فالتراجع الذي شهده التضخم من شأنه أن يساعد القطاع في استقرار ربحيته.

في النهاية.. تتقدم جريدة حابي بخالص الشكر لكل المشاركين في الاستطلاع، وكذلك لمن لم يحالفنا الحظ بوجودهم معنا، وترحب حابي دائمًا بأي ملاحظات من شأنها تطوير جميع أشكال المحتوى الصحفي الذي تقدمه لقرائها الأعزاء.

 

المشاركون في الاستطلاع

 

الرابط المختصر