د. شريف الخولي: أكتيس تتقدم بخطاب نوايا الاستحواذ على أول محطات سيمينز

الشركة تستهدف حصة لا تقل عن 51 % من المحطات الثلاث

ياسمين منير ورضوى إبراهيم

في أول تأكيد رسمي.. كشف الدكتور شريف الخولي، شريك والرئيس الإقليمي لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط لشركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر في تصريحات لجريدة حابي، عن تقدم شركته بخطاب نوايا للمنافسة على محطة واحدة فقط من محطات سيمينز، باعتبارها أولى الخطوات المستهدفة والمعلنة حتى الآن، فيما سيتم المنافسة على باقي المحطات فور الإعلان عن الرغبة في طرحها للقطاع الخاص.

كانت وكالة بلومبرج قد قالت في 13 نوفمبر الجاري إن شركة أكتيس وشركة إنجي Engie SA انضمتا إلى وحدة تابعة لشركة بلاكستون العالمية، في المنافسة على شراء محطات سيمينز الثلاث.

وقال الخولي في تصريحات خاصة لجريدة حابي: “لدينا شهية كبيرة لاقتناص محطات كهرباء سيمينز الثلاث، فهذا الاتجاه شديد الأهمية بالنسبة لنا ولدينا القدرة المالية والفنية لذلك”.

مصر المركز الإقليمي للشركة بالمنطقة.. وبحث اقتناص صفقات حكومية وخاصة في 5 قطاعات

وأوضح أن شركة أكتيس تستهدف الاستحواذ على حصة تفوق 51% بمحطات الكهرباء، فيما تتنوع منافذ التمويل المتاحة بين استثمارات الصناديق التابعة لها إلى جانب القدرة على النفاذ للتمويل الخارجي، وكذلك إمكانية دخول مستثمرين كشركاء بالتوازي مع الصناديق لاقتناص الفرص المستهدفة.

وأكد اعتزام شركته المنافسة على عدد كبير من الفرص الاستثمارية سواء التي سيتم طرحها عبر الصندوق السيادي المصري أو عبر اقتناص صفقات من القطاع الخاص.

وقال الخولي في تصريحاته لجريدة حابي: “مصر تمثل المركز الإقليمي لاستثمارات شركة أكتيس بدول شمال إفريقيا وكذلك الشرق الأوسط بما في ذلك إدارة الاستثمارات التابعة في دول مثل السعودية والإمارات وتركيا وتونس والمغرب، في حين يتم إدارة استثمارات المنطقة الجنوبية من القارة السمراء عبر مدينة جوهانسبرج بجنوب إفريقيا”.

مليار دولار استثمارات الشركة البريطانية في مصر خلال 10 سنوات.. نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة

وأضاف أن حجم استثمارات شركة أكتيس بالسوق المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة بلغ نحو مليار دولار، نصفهم تم استثماره خلال آخر ثلاث سنوات، كما أضيف لهذا الرصيد خلال العام الجاري الاستثمارات التي اقتنصت أكتيس إدارتها كبديل عن مجموعة أبراج الإماراتية المتعثرة وضمت أصولًا مصرية بقيمة تقدر بنحو 100 مليون دولار، من بينها مجموعة مستشفيات كليوباترا وجامعة النهضة ببني سويف.

وأشار الخولي إلى تفاؤله واستعداد شركته للتعاون والاستثمار مع الصندوق السيادي المصري، وبحث مختلف الفرص التي سيتم طرحها أو ترويجها من خلاله بمجالات الاستثمار الأساسية لشركة أكتيس وهي قطاعات الطاقة والتعليم والصحة والأغذية والخدمات المالية.

وقال: “لم نبحث بعد فرصًا جديدة بخلاف محطة كهرباء سيمينز.. والتركيز كبير على هذه الفرصة بدعم توافر سابقة أعمال مميزة بهذا المجال في ظل امتلاك إدارة محطة كهرباء سيدي كرير ذات الحجم الكبير التي تعمل بنظام الدورة المركبة.. كما نبني حاليًا مشروعًا كبيرًا لتوليد طاقة الرياح بقدرة 250 ميجا وات بمنطقة خليج السويس”.

وأكد الخولي اعتزامه المنافسة على مشروعات الطاقة المتجددة فيما استبعد الاستثمار في المجال الزراعي كنواة للتوسع في صناعات الأغذية، قائلًا: “لدينا تجارب ناجحة في تكوين منصات استثمارية كبرى تغطي دولًا متعددة في إفريقيا والشرق الأوسط أبرزها بمجالات تكنولوجيا المدفوعات الرقمية والطاقة والتعليم الجامعي”.

وأوضح أن شركته أسست أكبر منصة مدفوعات متكاملة بإفريقيا بدأت عبر استحواذها على شركة مصرية هي البحر المتوسط للكروت الذكية التي كانت مملوكة لعدد من البنوك، ثم توسعت المنصة للأسواق العربية والآسيوية، وأخيرًا تخارجت منها لصالح مجموعة نيتوورك إنترناشونال الإماراتية.

وكشف عن اعتزام شركته التوسع عبر منصتها بمجال التعليم الجامعي HONORIS في مصر خلال الفترة المقبلة سواء من خلال افتتاح فرع دولي لإحدى الجامعات التابعة أو الاستحواذ على جامعة قائمة، مستبعدًا التفكير في جامعة النهضة بسبب تابعيتها لصندوق آخر ورغبته في عدم خلط الاستثمارات بين الصناديق تحت إدارة أكتيس.

وأكد الخولي اعتزام أكتيس مساندة مجموعة مستشفيات كليوباترا في تنفيذ خطة طموحة للتوسع المحلي والإقليمي، وكذلك بحث اقتناص الفرص المواتية بالشركات التابعة للقطاع الخاص، رافضًا الكشف عن حجم الاستثمارات المستهدف ضخها خلال العام الجديد والتي ستتحدد بناء على حجم الفرص وجاذبيتها.

وحول معدل العائد المستهدف من الاستثمار في مصر خلال هذه المرحلة، قال: “مصر تتمتع حاليًا بنسب مخاطر متوازنة وتعكس العائد المتاح بالسوق.. ورغم تفاوت معدل العائد المتوقع وفقًا لحجم المشروع والقطاع المنتمي له إلا أن المتوسط العام لمعدل العائد على الفرص المصرية يتحرك بين 20 إلى 25%”.

وتابع الشريك والرئيس الإقليمي لمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط لشركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر: “مصر من وجهة نظري تأتي في مقدمة الأسواق الإفريقية الأكثر جذبًا.. وأتوقع خلال الفترة المقبلة حدوث نشاط قوي في اتجاه التكامل الاقتصادي مع دول إفريقيا مع استمرار تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، خاصة في ظل ندرة الأسواق التي تجمع بين الحجم الكبير والاستقرار في القارة السمراء”.

الرابط المختصر