PHC 728X90

د.أحمد سعد: الفرصة مواتية لبدء منصات التمويل الجماعي

الآلية تعتمد على التكنولوجيا في تدبير تمويل مباشر للشركات المتوسطة والصغيرة وجمع استثمارات على غرار الصناديق

ياسمين منير ورضوى إبراهيم

اعتبر الدكتور أحمد سعد، خبير أسواق المال والرئيس الأسبق لهيئة سوق المال المحلية، الظروف مواتية لبدء تنظيم الأنشطة المالية الجديدة التي تعتمد على التكنولوجيا وفي مقدمتها منصات التمويل الجماعي – Crowd Funding- للاستثمار في تمويل شركات بعينها وكذلك جمع التمويل إلكترونيًّا بغرض الاستثمار على غرار صناديق الاستثمار التقليدية.

وقال سعد: “بالتأكيد تحتاج نظم التمويل والاستثمار الجماعي إلى تطوير البنية التكنولوجية ولكن لدينا بالفعل أساس مناسب يحتاج فقط إلى قدر من التطوير خاصة بعد تطبيق الحفظ المركزي للوثائق وإلزام الشركات بالقيد في الحفظ المركزي».

واستعرض سعد عددًا من تجارب الأسواق المتقدمة في تنظيم منصات التمويل الجماعي التي تستخدم في الأساس لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

السوق الإنجليزية لم تقدم على إجراء تعديلات جوهرية على نظم التعامل وإنما وضعت حدودًا لحجم ونسب التمويل

وأوضح أن السوق الإنجليزية لم تقدم على إجراء تعديلات جوهرية على نظم التعامل، فقط وضعت حدودًا قصوى لحجم التمويل المستهدف جمعه وكذلك نسبة الفردية بألا تزيد عن 1% من قيمة الأموال المراد جمعها، وذلك بهدف تحجيم نسبة المخاطرة التي يتحملها المستثمر.

وقال: “إنجلترا تتبنى فلسفة أنت المستثمر ناضج وتفضل عدم التدخل سوى في حال حدوث مشكلة في التطبيق، في حين تدرس أسواق مثل أمريكا وفرنسا وكندا وأستراليا آليات الحماية والرقابة على هذه النوعية المستحدثة من أنماط التمويل وجمع الاستثمارات».

واقترح أن يتم في التجربة المصرية الاعتداد بنشرات مختصرة للاكتتاب تنشر على الإنترنت، بخلاف إعلان النشرة كاملة في جريدة واحدة، مع اشتراط اعتماد محتوى النشرات المختصرة من الهيئة حتى لا تكون وسيلة تضليل للمستثمرين.

وأشار إلى أن هذا النمط الاستثماري لا يتطلب الكثير من التعقيدات فيمكن إجراء المعاملة مباشرة عبر بطاقات الخصم المصرفية والرقم القومي للاكتتاب مباشرة في حساب الشركة محل الطرح.

وسطاء تجميع الأموال في السوق الأولية.. نشاط جديد يظهر بعد تطبيق الآلية

وكشف سعد عن نشاط جديد سيترتب على دخول نظم التمويل الجماعي وهو يتشابه مع نشاط الوساطة المالية ومتلقي الاكتتابات مشيرًا إلى وجود روابط استثمارية على مستوى العالم تمثل وسطاء تجميع الأموال في السوق الأولية علمًا أن الأموال التي تضخ مباشرة في حسابات الشركات المطروحة وليس حسابات الوسطاء.

وقال سعد: “قمت بالتجربة بشكل شخصي وتضاعفت قيمة الاستثمار خلال 5 سنوات ثم بدأت تظهر مشكلة الخروج والتي تم حلها مؤخرًا من خلال استحداث سوق ثانوية وإيجاد آلية للتقييم والتداول في منصة تعتبر خارج المقصورة».

وأشار خبير أسواق المال والرئيس الأسبق لهيئة سوق المال إلى أن هناك استخدامات أخرى لتطويع التكنولوجيا لخدمة العملية الاستثمارية مثل النظم الخاصة بتسجيل بيانات الميزانيات لتسهيل عمليات البحث والمقارنة بين بنود متماثلة وواضحة للجميع، وخدمات تكنولوجية أخرى ما زالت غائبة عن السوق المحلية.

وأكد أن ما تم خلال السنوات الأخيرة من عمليات تطوير في البنية التشريعية والاجرائية والتكنولوجية يمهد الطريق أمام وضع تنظيم متماسك لتنشيط عمليات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومواكبة الحراك التكنولوجي الذي بات يسهل كل شيء.

الرابط المختصر