سميح ساويرس: توجيه أموال الأغنياء للعمل التطوعي سيحقق التوزيع العادل للثروات

فاروق يوسف

جدد رجل الأعمال سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية، مطالبته للحكومة بإعادة النظر في منظومة الضرائب على الأغنياء من خلال توجيهها إلى الاحتياجات الأساسية للفقراء، عبر تحويلها إلى عمل تطوعي أو خيري، بما لا يتعارض مع توجه الدولة نحو خفض الضرائب لجذب الاستثمارات.

وقال ساويرس إنه لا بد من وجود منظومة تعطي الحق للأغنياء أثناء حياتهم من توجيه ثرواتهم وفق رؤى محددة، بدلًا من فرض الضرائب على التركات والثروات بعد مماتهم بالحصول على نصفها، وتوجيهها إلى مصلحة الضرائب.

وأضاف خلال كلمته في قمة رايز أب 2019: “الكلام في العالم كله دلوقتي عن الغني والفقير، وكيف أن 1 أو 2% عندهم 90% من الثروات”، مشيرًا إلى مقال إنجليزي يقول إن أغنى 8 أشخاص في إنجلترا يمتلكون ثروة تعادل ما يمتلكه 16 مليون إنجليزي، رغم أن الضرائب هناك مرتفعة.

ولفت إلى أن الطريقة الوحيدة التي من الممكن أن يتحقق من خلالها مسألة توزيع الثروات بصورة عادلة هي قبول الحكومات إعطاء دور محدد للأغنياء يسمح لهم بتنفيذ مسألة توزيع ثرواتهم، خاصة وأن الحكومة يأتيها ملايين الطلبات بإنشاء فصول زائدة وهو ما يتم الاستجابة له خلال فترة لا تقل عن 5 سنوات وفق الإجراءات المتبعة، ولا يوجد شخص غني يرفض توجيه جزء من أمواله إلى تلك الأعمال.

ولفت ساويرس إلى أنه تحدث للمستشار عدلي منصور، حينما كان رئيسا للجمهورية، لإصدار قانون خاص على من يكون صافي دخله بعد خصم أنواع الضرائب كافة، مليون جنيه، بدفع ضريبة قدرها 5%، على أن يتم توجيه هذه القيمة إلى عمل تطوعي أو خيري معين لإنشاء فصل مدرسة على سبيل المثال، بدلًا من توجيهه إلى مصلحة الضرائب.

وأشار إلى أنه بالفعل تم إصدار قانون خاص بفرض ضريبة على الأغنياء ولكن تم إلغاؤه بعد مؤتمر شرم الشيخ، ضمن إجراءات الدولة حينها لخفض الضرائب على المستثمرين لحثهم على ضخ استثمارات جديدة.

وأشار إلى وجود فجوة بين الأثرياء والفقراء تأتي في ظل امتلاك عائلات لمؤسسات ضخمة ونجحت في ضم إضافات كبيرة لثرواتهم في مصر والعالم، وهو الأمر الذي يوحي بضرورة تفعيل هذه المنظومة وضبطها وفق سياسات معينة، وألا نعتمد على ما يسمى “بالجدعنة”: ولكن لابد أن يكون ذلك وفق منظومة محددة، خاصة وأن عدد من يملكون أموالا كبيرة ولا يقدمون أي خدمات كثير جدا.

الرابط المختصر