NBE11-2022

في استطلاع حابي.. الجنيه الصاعد يتجه للاستقرار بين 15 إلى 16 جنيها العام الجاري

64 % يتوقعون سعرا للدولار تحت 16 جنيها.. 34% يرجحون عودته للصعود فوق 16 جنيها

فريق حابي _ مستفيدًا من رحلة صعوده التي بدأت منذ قرابة العام، ومع تحسن توقعات أداء الصادرات وزخم السياحة.. رجح غالبية المشاركين في استطلاع حابي أن تدور أسعار صرف الدولار أسفل منطقة 16 جنيهًا في العام الجديد.

وقال 64% من المشاركين، إن الدولار سيحافظ على هبوطه تحت منطقة الـ 16 جنيهًا التي كسرها قبل أيام، فيما أكد 34% أن الدولار سيعاود الصعود فوق هذا المستوى، وفي المقابل، رأى صوتان فقط أن الدولار سيتجه للصعود أعلى من 17 جنيهًا.

وأظهر سعر صرف الجنيه قوة ملحوظة أمام الدولار مع مطلع العام الماضي، ليتخد اتجاهًا صاعدًا منذ قرابة عام، وتحديدًا منذ يوم السابع والعشرين من يناير 2019، حين هبط الدولار بشكل مفاجئ ليخسر نحو 21 قرشًا خلال تعاملات يوم واحد، وكانت تلك بداية رحلة هبوط الأخضر أمام الجنيه.

وفقد متوسط سعر الدولار في رحلة تراجعه أمام العملة المحلية نحو 2.08 جنيه ما يوازي نحو 11.5% من قيمته، حيث هبط من مستوى 17.8650 جنيه للشراء، و17.9544 جنيه للبيع، بتاريخ 23 يناير 2018، قبيل بدء موجة الهبوط والتراجع، ليصل إلى 15.7794 جنيه للشراء و15.8794 جنيه للبيع في ختام تعاملات الخميس الماضي، وهو أقل مستوى مسجل في نحو 34 شهرًا.

ولم يسجل الدولار مستوى أقل من ذلك، منذ ختام شهر فبراير 2017، حين بلغ 15.7679 جنيه سعر الشراء، ونحو 15.8706 جنيه سعر البيع، حيث اتخذ منذ ذلك الوقت اتجاهًا صاعدًا وصل إلى ذورته خلال النصف الأول من عام 2017، ليكسر الدولار حاجز 18 جنيها، ثم انخفض بعد ذلك قليلًا ليتراوح بين مستويات 17.50 إلى 17.90 حتى 23 يناير 2019.

وشهد الدولار تراجعًا مفاجئًا في تعاملات الخميس قبل الماضي، بعد استقرار وتذبذب محدود حول مستوى 16 جنيهًا دام لفترة، لينخفض بنحو 7 قروش دفعة واحدة في ختام الأسبوع قبل الماضي، بدعم من دخول تدفقات أجنبية كبيرة للبنوك عبر صناديق دولية وعالمية رغم من الأحداث السياسية بالمنطقة، بحسب تصريحات سابقة مصدر مسؤؤل بالبنك المركزي لجريدة حابي.

كما قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي، يوم الإثنين الماضي، إن إجمالي تدفقات النقد الأجنبي للبنوك سجل نحو 1.7 مليار دولار، منذ يوم الأربعاء الماضي وحتى الإثنين، أي خلال 4 أيام فقط، مفسرًا تراجع سعر الدولار بأنه نتيجة زيادة ملحوظة في موارد البنوك من النقد الأجنبي وخاصة من استثمارات الصناديق الأجنبية في الأسواق المالية المصرية.

وواصل الدولار تراجعه بإيقاع منتظم، منذ يوم الخميس قبل الماضي الذي فقد فيه نحو 7 قروش، وفي تعاملات الأسبوع الماضي، تراجع المتوسط المرجح لسعر العملة الأمريكية المعلن من قبل البنك المركزي، بواقع 4 قروش يوم الأحد، و3 قروش يوم الإثنين، و3 قروش يوم الثلاثاء، وقرشين يوم الأربعاء، ونحو 3 قروش يوم الخميس، ليصل إجمالي ما فقد الدولار في الموجة الأخيرة وعلى مدار 6 أيام عمل فقط 22 قرشًا.

وجاء تراجع الدولار أمام الجنيه في عام من الهبوط، مدعومًا بعودة تدفقات مستثمري المحافظ المالية والصناديق الأجنبية إلى سوق الدين المحلية، والتي شهدت تطورًا ملموسًا على مدار عام 2019، بعد أن كانت قد شهدت تراجعًا كبيرًا خلال عام 2018 وقت احتدام أزمة الأسواق الناشئة وانسحاب جزء من رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج.

وبحسب البيانات الرسمية المعلنة من قبل البنك المركزي، ارتفعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى ما يعادل 15.467 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر الماضي، مقابل نحو 15.004 مليار دولار بنهاية أكتوبر.

وكانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة والتي يطلق عليها عادة الأموال الساخنة نظرًا لسرعة وسهولة دخولها وخروجها من وإلى الأسواق، قد شهدت ارتفاعًا مطردًا في أعقاب بدء تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعويم الجنيه في نوفمبر 2016، لتصل إلى ذروتها في مارس 2018 مسجلة نحو 21.5 مليار دولار، وذلك قبل أن تبدأ بالتراجع على خلفية احتدام أزمة الأسواق الناشئة.

محفظة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة اتجاهًا هابطًا بوتيرة منتظمة حتى شهر ديسمبر 2018، حين تراجعت إلى ما يعادل 10.7 مليار دولار، ليأتي يناير 2019 وتحدث انفراجة ملموسة في أزمة الأسواق الناشئة التي بدأت في التعافي.

وذكرت وكالة بلومبرج في تقرير لها مؤخرًا، أن الجنيه المصري أحد أفضل العملات أداءً في العالم خلال عام 2019، كسر حاجزًا سعريًّا رئيسيًّا بعد دخول تدفقات تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وقالت إن عمليات التيسير النقدي لا تؤثر سلبًا بشكل كبير في معدل تدفقات المستثمرين في السندات الحكومية، لافتة إلى توقع قطاع البحوث ببنك سوسيتيه جنرال ارتفاع الجنيه بنسبة 3.7% ليسجل نحو 15.35 جنيهًا مقابل الدولار وذلك بحلول نهاية العام الجاري.

الرابط المختصر
Mesca