حسن حسين: المركزي ألقى الكرة في ملعب المستثمرين ووفر للدولة أموال مواجهة كورونا

خفض الفائدة 3% يوفر من خدمة الدين السيولة المالية المرصودة لمواجهة تداعيات الفيروس

CairoBank

ياسمين منير- رضوي إبراهيم _ أشاد حسن حسين، رئيس مجموعة شركات التعمير للتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم -الأولى- ورئيس لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الأعمال بقرار البنك المركزي خفض الفائدة 3% وما تبعه من قرارات ومبادرات، والتنسيق مع البنوك الحكومية لتقديم أوعية ادخارية بأسعار فائدة مرتفعة لتحقيق التوازن بين تخفيض أعباء الموازنة العامة وتشجيع الاستثمار دون الاضرار بدخول أصحاب المعاشات والفئات التي تعتمد على عوائد مدخراتها البسيطة.

واستبعد حسن حسين في الوقت نفسه أن يؤثر الخفض الكبير والتاريخي في سعر الفائدة على أسعار العقارات، وكذلك فرص استفادة نشاط التمويل العقاري من القرار الذي يرى أنه ما زال مكبلًا بعراقيل متعددة تعوق نشاطه، في حين توقع نشاطًا نسبيًّا في عمليات التمويل غير المصرفي عن الوضع الراهن الذي اتسم بالركود خلال الأسبوعين الماضيين.

أستبعد تراجع أسعار العقارات أو رواج التمويل العقاري لحين إعادة تنظيم السوق

وأوضح حسين في تصريحات خاصة لجريدة حابي أن منظومة التمويل العقاري تحتاج إعادة تنظيم بما يكفل الفصل بين الأدوار والوظائف المختلفة وتحديد مهام والتزامات كل أطراف السوق، لافتًا إلى أنه رغم مبادرات تنشيط التمويل العقاري لشريحتي الإسكان المتوسط ومحدودي الدخل إلا أن النشاط ما زال ينمو بمعدلات بطيئة نتيجة لعدم التنظيم.

أرباح شركات العقارات من التقسيط باتت تتفوق على عوائد التطوير.. وأسعار البيع الثانوي أقل حتى 25%

ويرى حسن حسين أن أرباح الشركات العقارية من البيع بالتقسيط باتت تفوق نشاط التطوير حاليًا، خاصة بعد طرح آجال تقسيط طويلة بلغت 10 أعوام، في حين لن يؤثر قرار خفض الفائدة على سعر الوحدات لأن التسعير يتم بناء على سعر الأرض الذي يرتفع مع الوقت محملًا عليه باقي التكاليف ومن بينها سعر الفائدة، وتنخفض الأسعار في حالة البيع الثانوي بنحو 20 إلى 25٪ عن متوسط الأسعار السائدة في ظل ضعف السيولة وحركة تداول العقارات.

نشاط نسبي متوقع لعمليات التمويل غير المصرفي بعد ركود تام منذ أسبوعين

وأشار إلى أن نشاط التمويل غير المصرفي بشكل عام يعاني خلال الفترة الراهنة من حالة تجميد تام لقرارات العملاء نتيجة لما تشهده البلاد والعالم أجمع من تداعيات انتشار فيروس كورونا، متوقعًا أن يشجع قرار خفض الفائدة على استئناف النشاط بوتيرة أفضل.

وقال حسن حسين: «البنك المركزي قام بدور أكثر من ممتاز لمواجهة الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا، كما وجه الكرة لملعب القطاع الخاص برسالة مباشرة مفادها أن أسعار الفائدة لن تكون الشماعة التي سيعلق عليها المستثمرون حالة الترقب، وعلى المستثمر الجاد أن يتحرك للاستفادة من الوضع الاستثنائي».

وأوضح أن خفض الفائدة سينعكس إيجابيًّا على الموازنة العامة للدولة بسبب خفض تكلفة خدمة الدين بقيمة توازي تقريبًا السيولة المالية التي أعلن رئيس الجمهورية عن رصدها لدعم الإجراءات الاقتصادية والمالية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا ودعم جميع القطاعات الاقتصادية بالدولة.

ويرى حسن حسين أن هذا القرار يعبر عن التنسيق الكبير بين البنك المركزي والحكومة وهو التنسيق الذي كان مفتقدًا في الحكومات السابقة، مما سيؤدي إلى نجاح الدولة في تنفيذ خططها الاقتصادية، إلى جانب تنشيط الاقتصاد في كل قطاعاته نظرًا لأن تخفيض سعر الفائدة بهذه النسبة الضخمة يعطي دفعة كبيرة للتوسع في إنشاء مشروعات جديدة والتوسع في المشروعات القائمة وكذلك مواجهة الأعباء المترتبة على فيروس كورونا.

وقال حسين: “سياسة استهداف التضخم التي انتهجها البنك المركزي منذ قرار التعويم أثبتت نجاحها بالانخفاض الكبير للتضخم منذ 2016 وحتى الآن، وبالتالي فإن أهميتها النسبية تقل مع الأهمية القصوى لاستهداف محاربة الوضع الاستثنائي الحالي”.

وطالب بسرعة تطبيق حظر تجوال كامل وتشجيع العمل من البيت، أو منع المواصلات العامة على أقل تقدير، مشيدًا بالقرارات الحكومية الخاصة بغلق بالمحلات والمطاعم وأماكن التجمع ولكن مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة توفير صيغة إلزامية لحماية المواطنين من الاختلاط وهو الأمر الذي يتحقق فقط مع تطبيق قرار ملزم بحظر التجول لحين انقشاع خطر الانتشار.

وأضاف حسن حسين: “الجميع يفكر الآن في آليات النجاة من هذا الطوفان واللحاق بسفينة نوح لحين انتهاء هذا الوباء الذي ألقى بظلاله السلبية على اقتصادات العالم، وعلينا أن نكون أكثر حزمًا في منع مسببات الانتشار وهو أمر يصعب تحقيقه مع الخروج اليومي لملايين المواطنين بالمواصلات العامة.. كما أن حظر التجوال سيفرض نوعًا من الإلزام الضروري للأفراد الذين ما زالوا غير مدركين لأبعاد ما يحيط بنا من خطر».

الرابط المختصر