NBE11-2022

حسن حسين: انقاذ الإنسان الرهان الرئيسي للاقتصاد.. ودعم صندوق النقد متاح

إتمام الدولة برنامج الإصلاح بنجاح ساعد في تقليل التأثر بالأزمة الراهنة

aiBANK

قال حسن حسين رئيس مجموعة شركات التعمير للتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم -الأولى- ورئيس لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الأعمال، إن إنقاذ صحة الإنسان هي الرهان الرئيسي لإنقاذ الاقتصاد من تداعيات أزمة وباء فيروس كورونا، داعيا الى حصول مصر على الدعم المقرر من جانب صندوق النقد الدولي لمساندة الدول في التصدي لهذه الجائحة.

اضغط لمتابعة جريدة حابي على تطبيق نبض

E-Bank

وأوضح حسين في تصريحات لجريدة حابي أن الدعم المالي الذي يقدمه صندوق النقد الدولي في هذه الحالة يتم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ويوجه وفقا لجدول أولويات يأتي في مقدمته قطاع الصحة بما يشمله من دعم للأطباء وأطقم التمريض وأجهزة الكشف والتنفس وتجهيزات العزل الصحي والمستشفيات، بما في ذلك رواتب العاملين بهذا القطاع.

أضاف أن باقي حزمة التمويل المقدمة من صندوق النقد توجه لإنقاذ الاقتصاد المتوقف، على صعيد سداد رواتب العمال ومساندة الشركات المتعسرة، وكذلك سداد خدمة الدين العام بالدول المطالبة بذلك، وغيرها من الأمور الحيوية التي تساعد الدول على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المشددة للحد من انتشار الفيروس وحماية الأرواح.

وقال حسين إن دعم صندوق النقد الدولي يستهدف توصيل رسالة مفادها أن إنقاذ الإنسان يأتي في المقام الأول، وأن صحة العاملين والطاقات البشرية هي الأساس الذي يبنى عليه إنقاذ الاقتصادات وليس العكس.

وانتقد حسين ما طالب به الرئيس الأمريكي من إعطاء الأولوية لإنقاذ الاقتصاد على حساب فقد أرواح الملايين من البشر حول العالم، مؤكدا أن هذا المنطق أثبت فشله بصورة واضحة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعاني حاليا من انتشار واسع للوباء أجبرها على تطبيق الحظر الكلي على غرار كثير من الدول.

أضاف أنه يعتبر هذا التفكير خطأ فادحا في تشخيص المشكلة، لأن القضاء على هذا الفيروس وإنقاذ الإنسان هو الذي يؤدي لإنقاذ الاقتصاد بكل تأكيد.
وأشار إلى أن مبلغ الدعم الذي يقدمه البرنامج للدول، يتراوح ما بين 50 إلى 100 مليار دولار، وقد سارعت 85 دولة لتقديم طلب للصندوق للاستفادة منه، مذكرا بأن الموافقات على منح التمويل تتم بسرعة كبيرة.

وأكد حسين ثقته الكاملة في كفاءة أجهزة الدولة، ومؤسساتها المالية والمصرفية في التعامل مع الأزمة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، إلا أنه يأمل أن تستفيد مصر من هذا البرنامج العاجل الذي وضعه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لإنقاذ الاقتصاد وحماية صحة الإنسان في إطار مساعي القضاء على هذا الوباء اللعين.

أضاف إن مصر لديها كل المؤهلات للحصول على هذا الدعم المالي لمواجهة جائحة فيروس كورونا، خاصة أنها ترتبط بعلاقات عمل وثيقة مع صندوق النقد الدولي، كإحدى الدول الرئيسية المساهمة في رأسمال الصندوق.

وقال: «إن ما قامت به مصر من برنامج إصلاح اقتصادي ناجح منذ عام 2016، يحسب للحكومة المصرية والبنك المركزي المصري، وهذا النجاح أدى إلى زيادة مصداقية الدولة المصرية لدى مؤسسات التمويل الدولية، خاصة صندوق النقد الدولي، ولذا ينبغي أن تستمر تلك العلاقة والبناء عليها لصالح الدولة، خاصة في ظل وجود مصر كواحة أمان وسط إقليم مضطرب سياسيا واقتصاديا، ولديها مصداقية لدى جميع مؤسسات التمويل الدولية».

وعلى صعيد آليات تعامل مجموعة شركات الأولى مع الأزمة الحالية، أوضح حسين أن شركته أقرت في البداية تقسيم قوة العمل الي فريقين، الأول يعمل من البيت لمدة 14 يوما تمثل فترة حضانة الفيروس، على أن يتناوب مع الفريق الثاني العمل من المكتب لمدة ١٤ يوما تالية، إلا أنه مع إعلان الدولة حظر الحركة، تم الاكتفاء بتواجد فرد واحد من كل إدارة يوميا بالتناوب، على أن يعمل باقي الفريق عن بعد في ظل توافر بنية تكنولوجية تساعد على ذلك دون التأثير في سير العمل.

كما أكد التزام شركاته بصرف الرواتب والحوافز كاملة لكل العاملين، وعدم وجود خطة لتغيير ذلك في المدى المنظور.

الرابط المختصر