البورصة تترقب عودة قوية للاستثمارات الأجنبية

السيولة المرتفعة مقياس للتعافي

CairoBank

رنا ممدوح _ رغم الاعتقاد بأن شهر أغسطس الجاري لن يحمل كثيرًا من المكاسب لسوق المال في ضوء الأداء العرضي الذي اتخذته مؤشرات البورصة المصرية في النصف الأول من الشهر، رصد رؤساء شركات ومتعاملون استطلعت جريدة حابي آراءهم، مؤشرات إيجابية لسيناريو تحركات مؤشرات البورصة خلال الأيام المقبلة، وبدأت هذه المؤشرات بعودة بعض الاستثمارات الأجنبية إلى صفوف القوى الشرائية، حتى وإن كانت بنسب ضئيلة.

إضغط لتحميل تطبيق جريدة حابي

وتوقعوا أن تتجه البورصة خلال جلسات الأسبوع الجاري لاختراق القمة المرتقبة 11200 نقطة، وأن تحافظ السيولة على قوتها، وخاصة أحجام التداولات التي تتجاوز المليار جنيه يوميًّا، وهي البوصلة الحقيقية لتعافي السوق.

ومن ضمن المحفزات التي حددها المشاركون وارتكزت عليها سيناريوهاتهم المتفائلة، استقرار الأوضاع في دولة ليبيا بعد الإعلان عن توقف إطلاق النار وفتح الملف على طاولة المناقشات من جديد.

ورأوا أن هدوء الأحداث الجيوسياسة يساعد على استعادة المستثمرين ثقتهم تجاه سوق المال، ويدفع السوق لاختراق قمم جديدة بدعم من السيولة الأجنبية والمحلية.

شوكت المراغي عضو مجلس إدارة البورصة والعضو المنتدب لشركة إتش سي
شوكت المراغي العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية

يرى شوكت المراغي، العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن البورصة تترقب تغييرات هيكلية على مستوى الأخبار الجيوسياسية لتغيير أدائها المتأرجح على المدى القصير.

وقال المراغي، إن الإعلان عن وقف إطلاق النار في دولة ليبيا وعودة الأطراف لطاولة المناقشة، من المحفزات الإيجابية المتوقع أن تنعكس إيجابيًّا على مؤشرات البورصة خلال جلسات الأسبوع الجاري.

السوق تحتاج إلى شركات جديدة لجذب فئة مستثمرين نشطة

وأكد، أن جزءًا كبيرًا من تحديات البورصة انخفض بدعم من الحزم التحفيزية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا، ولكن هناك تعطشًا في ظل الأحداث المضطربة في المنطقة لمحفز جديد يكسر ركاكة الأداء.

ورسم العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية، سيناريو متفائلًا لاتجاهات البورصة، متوقعًا أن يخترق المؤشر الثلاثيني مستوى المقاومة الرئيسي 11200 نقطة.

ومن جهة أخرى حدد المراغي، عددًا من المحفزات التي يمكن توفيرها لسوق المال، لتنشيط عجلة الاستثمار ومد عمر الاستراتيجية المستقبلية للمستثمرين وعدم الاقتصار على المضاربات القصيرة.

وكان استئناف برنامج الطروحات الحكومية الذي انطلق بطرح 4.5% إضافية من أسهم شركة الشرقية للدخان، أول المحفزات التي راهن عليها المراغي، في جذب فئة متعاملين نشطين إلى سوق المال.

وفسر المراغي ذلك بأن البورصة اختلفت الآن عن بداية العام، فالسبب وراء التوقف المؤقت لبرنامج الطروحات، كان ضعف سيولة السوق، بالإضافة إلى انخفاض تأثير القوى الشرائية وخاصة المحلية. وأشار الى أن البورصة أصبحت بحاجة إلى توسيع قناتها الاستثمارية لاستيعاب عدد أكبر من روؤس الأموال، تزامنًا مع الحزم التحفيزية التي قدمتها الدولة للبورصة، بالإضافة إلى القطاع المصرفي من خلال بنكي مصر والأهلي بضخ 3 مليارات جنيه.

وتابع: «من ضمن الأسباب التي تدعو للتفاؤل بشأن اتجاهات البورصة المرتقبة خلال الفترة القادمة، عودة بعض الاستثمارات الأجنبية إلى صفوف القوى الشرائية، خلال عدد من جلسات الأسبوع المنقضي».

وأكد أن زيادة حصة الاستثمارات الأجنبية في البورصة مرهونة بمدى الاستقرار على الساحة الجيوسياسية بالمقام الأول، مشيرًا إلى أن استقرار المؤشرات الاقتصادية المحلية وراء عودة ثقة المستثمرين تجاه سوق المال المصرية.

وفيما يخص توقعات أداء القطاعات، جدد المراغي رهانه على الأسهم الدفاعية بالمقام الأول، حيث إن عجلة نشاطها لم تتأثر بأزمات عام 2020، وهي أسهم القطاع الصحي والأدوية والتعليم والصناعات الغذائية.

أحمد أبو حسين العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية

ومن جانبه قال أحمد أبو حسين، العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال لتداول الأوراق المالية، إن تأرجح مؤشر البورصة الرئيسي حول منطقة 11000-11100 نقطة لا يعبر عن الأداء الحقيقي للأسهم المقيدة.

وعبر أبو حسين، عن تفاؤله باتجاهات البورصة المرتقبة على المدى القصير والمتوسط، بدعم من استمرار تحسن السيولة، وخاصة أحجام التداولات اليومية التي تكسر حاجز المليار جنيه.

بعض ملفات السياسة المالية للبورصة تحتاج إلى الحسم النهائي

وبشأن السيناريو المرتقب بسوق المال، قال إن السيولة هي البوصلة التي تحدد اتجاهات البورصة، مضيفًا: إن «نقطة المقاومة الحالية صعبة الاختراق ولكن المحاولات التي شهدتها البورصة خلال الأشهر الماضية بتحقيق تداولات يومية تتجاوز المليار جنيه، تبث الطمأنينة  والثقة بنفوس المستثمرين”.

وأوضح العضو المنتدب لشركة كايرو كابيتال للسمسرة في الأوراق المالية، الأسباب وراء عدم انعكاس تحسن السيولة على مؤشر البورصة الرئيسي، وتصدر عامل المضاربات السريعة القائمة، حيث إن سوق المال تتعرض لعمليات جني أرباح كثيفة تحصد ما حققته.

وأضاف أبو حسين، إن أداء سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر بالمؤشر الرئيسي وراء تأرجحه حول منطقة المقاومة، مرجعًا ذلك إلى انخفاض حجم الاستثمارات الأجنبية بسوق المال، والتي كانت تنجذب بالدرجة الأول للسهم.

وقال: «يعد سهم البنك التجاري الدولي هو ثاني المعدلات الأساسية التي تعتمد عليها البورصة بعد السيولة، فنري أحيانًا صعودًا باهتًا للسوق نتيجة لتراجع أداء السهم والعكس صحيح”.

وتوقع أن تعتمد البورصة على دعم السيولة الأجنبية، في استهداف قمة جديدة، وهي اختراق مستوى 11200 نقطة خلال جلسات الأسبوع الجاري.

وراهن أبو حسين، على عودة السيولة الأجنبية خلال شهري أغسطس وسبتمبر، في قيادة طفرة صعود مرتقبة تقفز بالسوق لمستويات أعلى عند 11500-12000 نقطة.

وحدد المحفزات الجديدة التي يتعطش لها سوق المال بعد جائحة كورونا، والتي تركزت على إجراء تغيرات بقواعد مستحدثة على البورصة.

وأشار أبو حسين، إلى أن ملف الضرائب على تعاملات البورصة والضبابية حول مصيرها النهائي، من ضمن العوامل التي يترقب المستثمرون حسمها داخل سوق المال.

وأكد على ضرورة استمرار دعم الدولة لسوق المال بالحزم التحفيزية المختلفة، وتصنيفها ضمن قنوات الاستثمار الرئيسية، لتغيير ثقافة الكثيرين تجاه المضاربة السريعه والدخول للبورصة بهدف الربح السريع فقط.

فيما يخص أداء القطاعات، وضع كلا من قطاعي العقارات والبنوك فرس الرهان لتحقيق أداء أفضل على المدى المتوسط.

إبراهيم النمر: سوق المال تنتظر المزيد من الدعم الحكومي للقطاع الخاص
إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية

وفي سياق متصل يرى إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستشارات، أن دورات موجات الصعود التي مرت بها البورصة المصرية منذ مارس الماضي وحتى نهاية يوليو ترتبط بشكل أساسي بكسر سهم البنك التجاري الدولي لمستوى المقاومة عند 70 جنيهًا.

ورصد النمر مؤشرات تدل على اقتراب كسر المقاومة المنتظر عند 11200 نقطة، ومن ضمنها تماسك سهم البنك التجاري الدولي بمكاسبة أعلى 66 جنيهًا، وذلك إلى جانب ارتفاع أحجام التداولات اليومية.

EGX30 يستهدف كسر 11200 نقطة الأسبوع الحالي بدعم من سهم التجاري الدولي

ولفت إلى أن الاعتماد الأكبر في كسر مقاومة السوق المنتظرة ما زال يرتكز على السيولة المحلية، معلقًا: «إن المشتريات المحلية أحدثت تغييرًا على بعض الملامح، ومنها تحسن أحجام السيولة اليومية”.

وجدد رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة للاستشارات، رهانه على الأسهم الدفاعية والمرشح أن تحقق أداءً أفضل خلال الفترة القادمة، ومن ضمنها قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية والمستشفيات، بجانب كل من التعليم والصناعات الغذائية.

وأوضح النمر، أن هناك عددًا من القطاعات بدأت أسهمها في تحقيق مكاسب محدثة أداءً مختلفًا عن مارس وإبريل الماضيين، ومنها القطاع الصناعي، وأيضًا الأسهم التي تعتمد في أرباحها على التصدير، وذلك تزامنًا مع إعلان بعض الدول اتجاهها لتخفيف الحظر على حركة التجارة ضمن الإجراءات الاحترازية.

خصم خاص بنسبة 50% على خدمات بوابة حابي

الرابط المختصر
اقرأ ايضا