البنك المركزي يرجح دوران التضخم حول الحد الأدنى المستهدف حتى نهاية العام

توقعات باستقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية عالميا العام الجاري وانخفاضها في 2021

CairoBank

أمنية إبراهيم _ توقع البنك المركزي المصري، تسجيل معدل التضخم العام السنوي في الحضر معدلًا أقل من المتوسط المستهدف البالغ 9% بنهاية الربع الأخير من عام 2020.

اضغط لتحميل تطبيق جريدة حابي

ورجح المركزي، في تقرير السياسة النقدية الصادر أمس الثلاثاء، أن يدور التضخم العام السنوي حول الحد الأدنى لمعدل التضخم المستهدف والبالغ 9% (±3%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2020.

اضغط لتحميل العدد السابع والخمسون من نشرة حابي

ولفت تقرير السياسة النقدية، إلى أن المخاطر المحيطة بالنظرة المستقبلية للتضخم المحلي تتضمن الآثار المحتملة لاضطرابات النشاط الاقتصادي العالمي عقب ظهور فيروس كورونا، منوهًا إلى أنه من المتوقع أن تظل الأسعار العالمية للسلع الغذائية الأساسية المرجحة بذات أوزان سلة الاستهلاك المحلي مستقرة في 2020، على أن تشهد انخفاضًا خلال عام 2021.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها الأخير بتاريخ 24 سبتمبر 2020 خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 50 نقطة أساس ليصل إلى 8.75% و9.75% و9.25% على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بنفس المقدار ليصل إلى 9.25%، وذلك بعد الإبقاء على أسعار الفائدة في 4 اجتماعات متتالية.

ارتفاع طفيف في التوقعات لأسعار خام برنت

وأشار المركزي في تقريره، إلى ارتفاع التوقعات لأسعار خام برنت المندرجة في النظرة المستقبلية للتضخم المحلي بشكل طفيف، مقارنة بتقرير السياسة النقدية السابق، إلا أنه لفت إلى أنه لا يزال هناك تأثير لضعف الطلب العالمي نتيجة إجراءات التباعد الاجتماعي وحظر التجوال المتبعة في كثير من الدول.

وعلى الصعيد المحلي، ذكر تقرير المركزي، أنه نتيجةً لوصول بعض المنتجات البترولية لمستويات تغطية التكاليف، فإن الأسعار العالمية للبترول تنعكس على التضخم المحلي من خلال قرارات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية المسؤولة عن تطبيق آلية التسعير التلقائي وفقًا لتطورات التكاليف بشكل ربع سنوي وبحد أقصى 10% بالزيادة أو النقصان للمراجعة.

ولفت إلى أن قرار اللجنة بخفض أسعار بعض المنتجات البترولية محليًّا في أبريل 2020 بمقدار 25 قرشًا للتر سمح بتوفير فائض لمواجهة الارتفاعات في التكاليف نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وتبع ذلك تثبيت الأسعار في يوليو 2020.

تفشي الجائحة يؤثر سلبًا على آفاق نمو النشاط الاقتصادي عالميًّا ومحليًّا

ورجح التقرير أن يؤثر تفشي جائحة كورونا والإجراءات الاحتوائية الخاصة بها بشكل سلبي على آفاق نمو النشاط الاقتصادي عالميًّا ومحليًّا في 2020، مضيفًا أن ذلك انعكس على معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ بحسب البيانات الأولية 3.5% خلال العام المالي 2019/2020، مقارنة بنحو 5.6% خلال النصف الأول من ذات العام المالي، وكذلك معدل البطالة الذي سجل 9.2% في أبريل مقابل 7.7% في الربع الأول من 2020 ونحو 8% في الربع الرابع من 2019.

التحفيز النقدي والمالي والإصلاحات الهيكلية تخفف تبعات صدمة كورونا على الطبقات الأكثر احتياجًا

وأضاف أن مدى قوة واستمرار تلك الصدمة ستعتمد على مدى انتشار الوباء واستمراره بالإضافة إلى عوامل أخرى، إلا أن سياسات التحفيز النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية داخل الاقتصاد المصري من شأنها التخفيف من تبعات الصدمة السلبية على الطبقات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم التعافي في النشاط الاقتصادي بمجرد احتواء انتشار الوباء.

وفي سياق آخر، ذكر تقرير السياسة النقدية، أن الأسواق الناشئة شهدت عودة تدفقات رؤوس الأموال منذ مايو 2020، وذلك بعد أن شهدت تخارجًا حادًّا في مارس 2020 -وصفه التقرير بأنه الأعنف منذ عام 2008- عقب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد عالميًّا والإجراءات الاحتوائية المرتبطة به.

وأوضح أن عودة تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة جاءت مدعومة بشكل أساسي بتحسن الأوضاع المالية العالمية نتيجة للإجراءات الاقتصادية المتخذة على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين اقتصاديًّا.

ولفت التقرير، إلى استمرار ارتفاع معدل نمو السيولة المحلية للربع الرابع على التوالي، ليسجل 16.8٪ خلال الربع الثاني من عام 2020، بفضل الزيادة في مساهمة مصادر تمويل عجز المالية العامة للدولة في السيولة المحلية.

استمرار تراجع معدل الدولرة للودائع بالعملة الأجنبية في الربع الثاني من 2020

كما لفت إلى استمرار انخفاض معدل الدولرة للودائع بالعملة الأجنبية كنسبة من إجمالي الودائع في السيولة المحلية خلال الربع الثاني من 2020، واستمر الانكماش على أساس سنوي في الودائع بالعملة الأجنبية مقومة بالدولار الأمريكي منذ نوفمبر 2019.

اضغط لتحميل العدد السابع والخمسون من نشرة حابي

الرابط المختصر
اقرأ ايضا