الحكومة توافق على الإستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

في انتظار مراجعاتها من قبل مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات تمهيدا لاعتمادها

CairoBank

ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً، لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك بحضور وزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولى، والمالية، والتنمية المحلية، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعى، والتجارة والصناعة، وأعضاء مجلس إدارة الجهاز.

إضغط لتحميل تطبيق جريدة حابي

وأكد رئيس الوزراء فى مستهل الاجتماع، اهتمام الدولة بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لما له من دور محورى فى تنمية ودفع عجلة الإنتاج فى مختلف المجالات، مشيراً إلى الجهود المبذولة من كافة الجهات المعنية لدعم وتطوير هذا القطاع الحيوى.

وخلال الاجتماع، استعرضت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، نتائج معرض تراثنا 2020، الذى أقيم مؤخراً، مشيرة إلى أنه تم إقامة المعرض بمشاركة 630 عارضاً من مختلف محافظات الجمهورية، منهم 400 سيدة، وتم من خلالهم عرض 28 منتجاً، شملت المشغولات اليدوية، والسجاد اليدوى، والملابس التراثية، والمنتجات الخشبية، والصدف، والنحاس، والمفروشات، وغيرها من المنتجات والحرف اليدوية التى تتميز بها عدد من المناطق على مستوى الجمهورية.

ولفتت إلى أن المعرض تواجد به 38 جمعية أهلية من منتجى الحرف اليدوية، و7 جمعيات من ذوى الاحتياجات الخاصة، مثلهم عدد 16 عارضاَ، فضلاً عن عدد من الجامعات المصرية، بالإضافة إلى عدد من الجهات الشريكة، ومنها وزارات الشباب والرياضة، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعى، إلى جانب المجلس القومى للمرأة، ومدينة الأثاث بدمياط، والمجلس التصديري للحرف اليدوية، وغيرها من المؤسسات والجهات المعنية بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال.

وأضافت أن عدد زائري المعرض خلال هذا العام بلغ ما يقرب من 75 ألف زائر، وأن المعرض حقق حجم مبيعات وصل إلى حوالي 60 مليون جنيه مبدئياً.

وتناولت وزير التجارة والصناعة، خلال الاجتماع، تقريراً حول نتائج أعمال الجهاز خلال الفترة من شهر يناير إلى شهر سبتمبر 2020، وما تضمن ذلك من إجمالى المنصرف الفعلى كإقراض للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وعدد المشروعات التى تم إقامتها من خلال ذلك، وما وفرته هذه المشروعات من فرص للعمل.

هذا إلى جانب ما تم تقديمه من خدمات من خلال الشباك الواحد، خلال الفترة من 1/1/2020 وحتى 30/9/2020، وذلك فى إطار مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة فى تأسيس المشروع من خلال تجميع الجهات المعنية باستخراج المستندات، والأوراق اللازمة وترخيصه في مكان واحد، حيث يتم إصدار التراخيص لهذه المشروعات من خلال الشباك الواحد على مستوى الجمهورية.

ولفتت إلى أن الشباك الواحد، ساهم خلال هذه الفترة فى استخراج 5200 رخصة نهائية للمشروعات الصغيرة، وكذا 5644 رخصة مؤقتة، إلى جانب تقديم 1022 خدمة فى مجال التأمينات الاجتماعية، واستخراج 1779 بطاقة ضريبية، و368 سجلاً تجارياً، و5684 رقماً قومياً للمنشآت.

وتطرقت الوزيرة خلال التقرير إلى الخدمات غير المالية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتناهية خلال الفترة من 1/1/2020 إلى 30/9/2020، التى تستهدف مساعدة أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في تطوير منتجاتهم وتحسين جودتها، وزيادة حجم المبيعات منها، هذا بالاضافة إلى ما يتعلق بتوسيع نطاق أعمالهم، وتوفير عمالة مدربة للعمل داخل مشروعاتهم.

وأوضحت أن تلك الخدمات تضمنت إقامة 156 دورة تدريبية فى مجال ريادة الاعمال، بلغ عدد المتدربين فيها 5765 متدربا ومتدربة، كما تم احتضان 70 مشروعاً من المشروعات الجديدة، وتقديم العديد من الخدمات لهم، وخاصة فيما يتعلق بإعداد دراسات الجدوى، والدعم الفنى، والادارى لتلك المشروعات، إلى جانب تقديم الدعم التسويقى لمنتجات هذه المشروعات.

كما تطرق العرض إلى عدد من الإجراءات المتخذة من قبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، والتى تضمنت تأجيل الأقساط لأصحاب المشروعات الصناعية، والتجارية، والزراعية، والخدمية، المستحقة وذلك لمدة 3 شهور اعتباراً من 22/3/2020، وحتى 22/5/2020، لكافة المشروعات الحاصلة على قروض من الجهاز.

هذا إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية التي لاقت رواجاً نتيجة ظهور الفيروس، ومنها مصانع إنتاج المطهرات، ومصانع إنتاج المنظفات بمختلف أنواعها، وأنشطة تجارة وتوريد المستلزمات الطبية ومستلزمات النظافة والتطهير والتعقيم وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التى تعمل فى هذا الإطار، وتمت الإشارة فى هذا الصدد إلى أن معدلات تمويل هذه النوعية من المشروعات حققت نمواً بنسبة 27% مقارنة بالعام الماضي.

كما تضمنت الإجراءات إصدار أدلة استرشادية للمشروعات الصغيرة ومشروعات التنمية المجتمعية والأشغال العامة للوقاية من الإصابة بالفيروس، وذلك اعتماداً على الإرشادات العامة التي صدرت من منظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة المصرية، وتوزيع الأدلة على كافة المشروعات المستفيدة من الجهاز.

وتناول العرض تحليلاً للقوائم المالية الخاصة بجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن الفترة المالية المنتهية فى 31 ديسمبر 2019.

من ناحية أخرى، استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الإستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، مشيرة إلى أنها تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية ورؤية مصر 2030، حيث تستهدف العمل على تعزيز الدور المحوري لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وريادة الأعمال في تحقيق التنمية في مصر.

وأشارت السعيد، إلى أن مُستهدفات هذه الإستراتيجية الوطنية التي تقوم على تذليل التحديات التي تؤثر على مستوى أداء قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، من خلال تقديم مبادرات لأفضل الممارسات التي من شأنها أن تزيد من قدرات وفرص نمو هذا القطاع، وإطلاق سياسات وبرامج محددة لتنميته تتفق مع المستهدف منه.

ولفتت الوزيرة إلى أن هذه الاستراتيجية ستعمل على اتاحة بيئة يمكن أن ينمو فيها رواد الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتكافأ فيها ريادة الأعمال، إلى جانب تشجيع ودعم هذه المشروعات على الاستفادة من نمو الأسواق الدولية.

وأضافت أنها ستكون بمثابة إتاحة فرصة أخرى سريعة لرواد الأعمال الشرفاء الذين واجهوا إفلاساً، وكذلك تيسير حصول المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على التمويل، ووضع إطار عمل تجاري وقانوني يضمن السداد في حينه في المعاملات التجارية، بالإضافة إلى تعزيز الارتقاء بالمهارات في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وجميع أشكال الابتكار، وتمكين هذه المشروعات من تحويل التحديات البيئية إلى فرص، ووضع قواعد وفقاً لمبدأ التفكير في المشروعات الصغيرة أولاً.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد، إلى أن هذه الإستراتيجية يتم العمل عليها من خلال عدة محاور، حيث يقوم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإشراف والقيادة لتنمية هذه المشروعات وريادة الأعمال، ودعم تنسيق وتوحيد السياسات والبرامج الحكومية عبر كافة الوزارات والإدارات والأجهزة، وكذلك منظمات العمل وأصحاب العمل وشركاء التنمية، وجميع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الأخرى المختصة العاملة في مجال تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضافت الوزيرة أن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، تتوافق استراتيجياً مع خطط التنمية الاقتصادية للحكومة وتحديداً القطاعات الاقتصادية الرائدة للنمو، كما تُعزز خدمات تنمية هذه المشروعات وإمكانات النمو الاقتصادي المستدام والشامل لها، مع دعم إيجاد فرص عمل منتجة ولائقة في قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأكدت الدكتورة هالة السعيد، أن استراتيجية تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تولي اهتماماً خاصاً بالقيود والتحديات التي تُواجه المرأة والشباب الذين يديرون مؤسساتهم الخاصة، فضلاً عن تلك سيدات الأعمال والشباب الذين لديهم أفكار وخطط جريئة ومبتكرة.

وفي هذا الصدد تمت الإشارة إلى أنه بالنظر إلى المشروعات القائمة، فنجد أن مشاركة السيدات في مصر في ارتفاع مستمر ولكنه يحتاج إلى مزيد من الدعم ليصل إلى المتوسط العالمي، حيث بلغت نسبة رائدات الأعمال في المشروعات القائمة في مصر 2.1% من السيدات عام 2017 مقابل معدل عالمي يبلغ 6.4%.

كما تطرقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الإقتصادية، إلى استعراض خطة العمل ضمن هذه الإستراتيجية الوطنية في مجال تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية دعماً للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال.

وأشارت إلى أنه سيتم العمل على تبسيط القوانين واللوائح وتحسين سهولة ممارسة الأعمال لهذا القطاع، مع تعزيز فلسفة وحدات الشباك الواحد، وتعديل نظام الضمان الإجتماعي ليوفر تطبيقا أكثر مرونة لهذا النوع من المشروعات، فضلاً عن تقييم النظام القانوني والضريبي وتعديل النظم الإدارية.

ولفتت الوزيرة إلى أنه سيتم تحفيز المبادرات التي تستهدف تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع تحسين إمكانية الحصول على التمويل متناهي الصغر، بما في ذلك إدخال مؤسسات التمويل وأدوات التمويل متناهي الصغر الجديدة ، مع استراتيجيات محددة للمساعدة في تدريج عملاء التمويل المتناهي الصغر في القطاع المصرفي الرسمي، إلى جانب زيادة الفرص الواعدة أمام الحكومة المصرية على إنتاج مجموعات جديدة من رواد الأعمال.

أيضًا سيتم إنشاء مركز إقليمي لدعم ريادة الأعمال في مصر، بالإضافة إلى تطوير تعليم ريادة الأعمال في كل من المرحلة ما قبل الجامعية وتشمل معاهد ومدارس التعليم والتدريب المهني والتقني، ومرحلة التعليم العالي وتشمل الكليات غير التجارية للمزج بين المهارات والمعرفة الفنية وريادة الأعمال.

وأكدت الوزيرة أن الاستراتيجية تضمنت العمل على نمو هذا القطاع من خلال تيسير جاهزية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للحصول على فرص تصديرية بالقطاعات المستهدفة،إلى جانب تطوير حزمة حوافز لإشراك المؤسسات الأجنبية الكبرى في هذا القطاع، وتشجيع الشركات الكبيرة لتوفير بيئة مواتية للتعامل مع المنشآت الصغيرة، وكذا دعم المشروعات الصغيرة للاندماج مع الشركات الكبيرة والتي تستهدف التصدير.

وتتناول الإستراتيجية رفع الوعي بين المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حول توافر خدمات تنمية الأعمال وأهميتها، بما في ذلك التقدم التكنولوجي وحماية حقوق الملكية الفكرية، وكذلك تشجيع زيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ورواد الأعمال.

وفى ختام الاجتماع، تم التوافق على إرسال الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى أعضاء مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لمراجعتها وإبداء أى مقترحات تتعلق بها، تمهيداً لاعتمادها فى صورتها النهائية.

اضغط لتحميل العدد الثالث والستون من نشرة حابي

خصم خاص بنسبة 50% على خدمات بوابة حابي

الرابط المختصر
اقرأ ايضا