الرقابة المالية تودع عام الوباء بنمو في الأنشطة غير المصرفية

ملفات جديدة في 2021.. وطرح مرتقب بقيمة تزيد عن مليار جنيه لشركة رعاية صحية

CairoBank

بكر بهجت – فاروق يوسف _ ودعت هيئة الرقابة المالية العام الماضي بإنجازات وجهود، استعرضتها خلال مؤتمر صحفي عقد افتراضيًّا على تطبيق «زووم»، يوم الثلاثاء الماضي، وتستقبل عام 2021 بالعديد من الملفات منها ما يتعلق بطروحات جديدة في البورصة المصرية، ودراسة طلبات تأسيس شركات جديدة تعمل تحت مظلة قطاعاتها، وتوسيع قاعدة أنشطتها المالية غير المصرفية، عبر تعزيز نشاط سوق الأوراق المالية وضبط آليات التمويلات الممنوحة للعملاء من الشركات الخاضعة لرقابتها.

الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية

وكشف الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، عن إبداء شركتين تمارسان نشاطهما في مصر ومن ذوات رأس المال الأجنبي، رغبتهما للانضمام إلي البورصة المصرية، منهما واحدة تقدمت بملفها للهيئة.

وأضاف ردًّا على سؤال جريدة حابي خلال المؤتمر الصحفي، إن الشركة التي تقدمت بملفها تعمل في مجال الرعاية الصحية، وسيصل طرحها المتوقع إلى ما يزيد على مليار جنيه.

وقال، إن الشركة الثانية لم تقدم ملفها حتى الآن، ولكنها أجرت مشاورات مع الهيئة بخصوص فكرة الطرح، مشيرًا إلى أن الملف المقدم من شركة الرعاية الصحية ما زال قيد الدارسة والمشاورة ولم يرتق بعد لتقديم طلب رسمي للقيد في البورصة.

الفترة المقبلة مناسبة للحكومة والقطاع الخاص لطرح بعض الشركات في البورصة

وأوضح، أن الفترة المقبلة ستكون مناسبة للحكومة والقطاع الخاص، لإدراج بعض الشركات في البورصة المصرية.

وقال إن حجم السيولة خلال الفترة المقبلة، سيكون أفضل مما كان عليه في الأوضاع السابقة، وهو ما سيعزز دور البورصة الإيجابي في توفير التمويل الأساسي للشركات.

اهتمام رئاسة الجمهورية والبنك المركزي وإجراءات الهيئة ساهمت في تعزيز السيولة خلال فترة الجائحة

وأشار رئيس الرقابة المالية، إلى أن اهتمام رئاسة الجمهورية والبنك المركزي بسوق المال، وأيضًا إلى جانب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الهيئة والسماح لصندوق حماية المستثمر باستثمار جزء من أمواله، ساهمت في تعزيز السيولة، وتقليل عمولة التعاملات والتي لها أثر إيجابي على حجم التعاملات.

وقال: كلما انخفضت عمولة التعاملات، كان لها مردود إيجابي على سوق الأوراق المالية، مشيرًا إلى أن الهيئة بالتعاون مع البورصة وشركة مصر المقاصة، خفضت عمولة التعاملات من 51 في الألف إلى 30 في الألف، كما نجحت وزارة المالية في خفض ضريبة الدمغة من 1.5 إلى 0.5 فقط.

وحسابًا لخفض هذه العمولات في ظل وجود تداول بقيمة 300 مليار جنيه، سنجد أن هذه الجهود خفضت عمولات بقيمة 300 مليون جنيه، وفق عمران.

وبسؤال حابي، حول حجم طلبات إصدارات أدوات الدين التي بحوزة الهيئة حاليًا، وما هي خطتها تجاه تنشيط هذه السوق خلال الفترة المقبلة، أشار عمر إلى أن الهيئة بصدد الموافقة اليوم على طرح إصدار أدوات دين بقيمة تزيد على 170 مليون جنيه لصالح المجموعة المالية هيرميس.

ولفت إلى أنه بهذا الطرح ستكون الهيئة حققت أول عملية توريق تقارب مليار جنيه في العام الجاري.

وأكد أن هناك إقبالًا كبيرًا على طلبات إصدارات أدوات الدين، لا سيما أن الشركات تحصل على ميزات في ظل انخفاض أسعار الفائدة عند طرح أدوات دين أو سندات قصيرة الأجل أو في شكل صكوك أو سندات توريق.

إقبال على إصدارات أدوات الدين.. ونستهدف زياداتها بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي

وأضاف: «نأمل في زيادة حجم إصدار أدوات الدين بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20%، خاصة مع وجود إقبال كبير على سندات التوريق».

وأشار عمران إلى أن هيئة الرقابة المالية على استعداد لخفض تكاليف العمولات على إصدارات الدين، مؤكدًا أن الهيئة ستبحث مع البورصة وشركة مصر المقاصة وجمعية السندات «الجمعية المصرية لمصدري ومستثمري أدوات الدخل الثابت»، لبحث مطالبهم في هذا الخصوص.

وضع آليات وضوابط لتمويلات المطورين العقاريين للعملاء

وحول تنظيم عمل تمويلات المطورين العقاريين للعملاء، قال رئيس هيئة الرقابة المالية، إن وزارة الإسكان تعمل حاليًا على مشروع قانون خاصة «اتحاد المطورين العقاريين»، وبعدها ستعمل الهيئة على وضع آليات وضوابط خاصة تنظم هذا النشاط.

أضاف ردًّا على حابي، أنه بعد الانتهاء من هذه الجزئية سيتم تحديد ملامح تنظيمية، وهو ما سيكون واضحًا في استراتيجية الهيئة القادمة، والتي ستراعي التمويلات الممنوحة من خلال المطورين العقاريين للعملاء.

المستشار رضا عبد المعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

من جانبه، كشف المستشار رضا عبد المعطي، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن دراسة 4 طلبات تأسيس لشركات تأمين جديدة في نشاط الممتلكات، وطلبين لإنشاء شركة وساطة تأمينية.

دراسة 4 طلبات تأسيس لشركات تأمين جديدة في نشاط الممتلكات.. وطلبين للوساطة

وأضاف عبد المعطي ردًّا على سؤال جريدة حابي، أنه تجري حاليًا مراجعة دراسة الجدوى الخاصة بهذه الشركات، والحصول على موافقات من بعض الجهات المعنية.

وأوضح، أن هناك شركتين من إحدى الشركات التي تقدمت للحصول على ترخيص لمزاولة نشاط الممتلكات عبارة عن كيانات محلية بشراكة أجنبية.

وأكد عبد المعطي، أنه بعد الانتهاء من طلبات شركات الوساطة الجديدة، ستغلق الهيئة الباب حول قبول أي طلبات جديدة في هذا الخصوص.

وبالعودة إلى عمران، أشار إلى أن الهيئة وافقت على إصدار رخصة لشركة جديدة تعمل في نشاط تمويل متناهي الصغر، كما تمت الموافقة أيضًا على قرار بشأن السماح بصناديق الاستثمار بطرح أكبر من إصدار تيسيرًا لعمل الصناديق.

وعن ملف بورصة العقود، قال رئيس هيئة الرقابة المالية، إنه تم الانتهاء من هيكل ملكية بورصة العقود الآجلة، والذي شمل جميع الأطراف ذات العلاقة، منها: البورصة وشركة مصر المقاصة والبنك المركزي، والبنوك، وبعض القطاعات التي تمتلك ملاءة مالية جيدة واستثمارات طويلة الأجل، مثل قطاع التأمين.

وأكد أن دور بورصة العقود الآجلة لن يقتصر فقط على الاستثمار في الأسهم، بل ستكون لديها تعاملات عديدة على العقود والسلع الآجلة .

وخلال كلمته في المؤتمر، أكد الدكتور عمران، أن معظم الأسواق حققت ارتفاعات ملحوظة، وذلك على الرغم من جائحة كورونا، تزامن معها وجود توقعات بانخفاض مؤشرات الأسواق كافة بنسبة على الأقل تعادل 15%.

689.6 مليار جنيه قيم تداول العام الماضي.. منها 311.6 مليار جنيه أسهم.. و 378 مليارًا نصيب السندات

وأوضح، أنه خلال عام 2020، بلغ إجمالي قيمة التداول 689.6 مليار جنيه مقارنة بنحو 409.7 مليار جنيه خلال العام السابق، بمعدل ارتفاع 68%.
ولفت رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن قيمة تداول الأسهم حققت 311.6 مليار جنيه خلال العام مقابل 226.8 مليار جنيه في عام 2019، بمعدل ارتفاع بلغ 37%.

وأشار إلى أن قيمة تداول السندات بلغت 378 مليار جنيه خلال عام 2020 مقابل 182.9 مليار جنيه في العام السابق، بمعدل ارتفاع بلغ 107%.

ولفت عمران إلى أن إصدارات الأوراق المالية بلغت نحو 187.2 مليار جنيه خلال عام 2020 مقارنة بنحو 219.1 مليار جنيه خلال عام 2019 بمعدل انخفاض قدره 14.5%.

وقال، إن العام الماضي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة إصدارات سندات التوريق بنسبة 9%، مسجلة 24.1 مليار جنيه، مقارنة بنحو 22.1 مليار جنيه في عام 2019.

وأضاف، إن تلك القيمة تمثل مؤشرًا هامًّا، خاصة أنها تأتي بالرغم من الآثار الاقتصادية المترتبة على جائحة كورونا، لافتًا إلى أن الهيئة عززت دورها في تنشيط سوق السندات لتصبح سوقًا جاذباة تهدف إلى إتاحة بدائل عدة من التمويل المباشر وإعادة التمويل للشركات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة.

وأشار محمد عمران إلى أنه بالنسبة لإصدارات الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فإن الإصدار الأول والثالث صكوك إجارة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بلغت قيمتها 2.6 مليار جنيه، مضيفًا أن الإصدار الثاني يمثل صكوك مضاربة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 2.5 مليار جنيه.

وعن نشاط التأمين، أشار رئيس هيئة الرقابة المالية، إلى أن هذا النشاط يعد من الأنشطة غير المالية المصرفية، التي شهدت تأثرًا بتداعيات كورونا، وتحديدًا خلال الربع الأخير من عام 2020.

الشركات حصَّلت أقساطًا بقيمة 40.1 مليار جنيه.. ودفعت تعويضات 18.9 مليار

ولفت، إلى أن الإجراءات الاحترازية التي تبنتها الدولة للسيطرة على جائحة كورونا، أدت إلى تباطؤ معدلات نمو إجمالي الأقساط في عام 2020 لتسجل 14% مقارنة بمعدل نمو 19.3% خلال العام السابق، حيث بلغ إجمالي قيمة الأقساط نحو 40.1 مليار جنيه مقارنة بنحو 35.2 مليار جنيه في العام السابق.

وقال إن التعويضات المسددة لشركات التأمين ارتفعت بنحو 5.1 مليار جنيه خلال الفترة أبريل إلى يونيو من عام 2020 مقارنة بنحو 3.6 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام السابق، مما يعكس زيادة المطالبات نتيجة للأخطار الناتجة عن تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وواصل إجمالي قيمة التعويضات المسددة من شركات التأمين في نهاية العام المالي 2020 الارتفاع ليصل إلى 18.9 مليار جنيه مقارنة بنحو 18.3 مليار جنيه في العام السابق بنسبة زيادة تقدر بنحو 3.3%.

4.8 % ارتفاعًا في عقود التأجير التمويلي

وفي اتجاه مواز، بلغت قيمة عقود التأجير التمويلي 58.6 مليار جنيه خلال عام 2020، مقارنة بنحو 55.9 مليار جنيه خلال عام 2019، بمعدل ارتفاع نسبته 4.8%.

وذكر عمران، أن قيمة تلك العقود ارتفعت بنسبة 19.7% خلال الربع الأول من عام 2020 مقارنة بالربع الأول من العام السابق، لافتًا إلى أن الزيادة السنوية المحدودة مقارنة بالربع الأول ترجع إلى تباطؤ نشاط التأجير التمويل نتيجة لتأثر الأنشطة الاقتصادية بتداعيات جائحة كورونا.

شركات التمويل العقاري منحت 3.4 مليار جنيه لعملائها العام الماضي

ولفت إلى أن حجم التمويل العقاري الممنوح خلال الربع الأول من عام 2020 بلغ نحو 0.7 مليار جنيه مقارنة بنحو 0.4 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام السابق، محققًا معدل زيادة قدره 75%.

وأوضح أن شركات التمويل العقاري منحت 3.4 مليار جنيه لعملائها خلال عام 2020 مقارنة بنحو 2.6 مليار جنيه تمويلات ممنوحة خلال عام 2019، بمعدل ارتفاع بلغ نحو 31%.

وتابع عمران، أن الزيادة السنوية المحدودة مقارنة بالربع الأول ترجع إلى تباطؤ نشاط التمويل العقاري نتيجة لتأثر الأنشطة الاقتصادية بتداعيات جائحة كورونا.

وفيما يتعلق بنشاط التخصيم سجلت قيمة الأوراق المخصمة ارتفاعًا بلغ 4.2% خلال الربع الأول من عام 2020، وبالرغم من الآثار السلبية لجائحة كورونا على النشاط الاقتصادي بوجه عام إلا أن نشاط التخصيم واصل الارتفاع محققًا معدل نمو سنوي قدره 6.6%، حيث بلغت قيمة الأوراق المخصمة 11.3 مليار جنيه خلال عام 2020 مقارنة بنحو 10.6 مليار جنيه خلال العام السابق.

وعلى صعيد التمويل متناهي الصغر، فقد شهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التمويل ما يزيد على 18.5 مليار جنيه لصالح 3.1 مليون عميل، مقارنة بـ 16.5 مليار جنيه في 2019، بزيادة قدرها 13.2%.

وفي مجال الضمانات المنقولة، بلغت قيمة الضمانات المشهرة 738 مليار جنيه في نهاية عام 2020، وذلك مقارنة بـ 636 مليار جنيه في نهاية عام 2019، وبمعدل زيادة بلغ 16%..

وأوضح عمران أن الهيئة أصدرت 213 قرارًا خلال العام الماضي، من بينها 80 قرارًا رقابيًّا، و 87 قرارًا عبارة عن موافقات، و26 قرارًا يختص بالبيئة الداخلية للرقابة المالية.

وعلى صعيد الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الهيئة خلال العام الماضي، فقد قامت بمد مُدة تقديم القوائم المالية للشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة المصرية والشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية والخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة.

وألزمت الهيئة شركات التأمين بمنح عملائها من حملة الوثائق مهلة إضافية بخلاف ما ورد بوثائق التأمين لسداد أقساط التأمين، وفقًا لنوع وطبيعة وثائق التأمين.

بالإضافة إلى ذلك، بادرت الهيئة بتوجيه شركات التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم الخاضعة لرقابتها بالقيام بتأجيل الاستحقاقات الائتمانية كافة لعملائها (مؤسسات / أفراد) لمدة ستة أشهر، مع إعفائهم من غرامات التأخير التي تترتب على ذلك. وقامت الهيئة بتقديم تيسيرات لعملاء نشاط التمويل متناهي الصغر سواء المنتظمين في الأداء أو المتضررين من الجائحة.

وعلى مستوى محور تطوير التشريعات، قال عمران، إن الهيئة أنجزت تعديلات على عدة لوائح وقوانين منها اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، وهي أكبر تعديلات منذ زمن طويل، وكذلك تعديلات على قانون الإيداع والقيد المركزي، وذلك كله بهدف زيادة كفاءة وعمق سوق رأس المال المصري.

وانضم وافد جديد لأنشطة الهيئة بإصدار أول قانون لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي في مارس 2020 والذي يهدف لزيادة القوى الشرائية للمواطنين وتحفيز الطلب الداخلي على السلع والخدمات. وقد قامت الهيئة بإصدار غالبية القواعد والضوابط المكملة لتلك القوانين والأطر الرقابية والإشرافية المطلوبة لتنفيذ أحكامها.

نأمل في صدور قانوني التأمين الموحد والتكنولوجيا المالية خلال الفصل التشريعي الأول

وقال عمران، إن الهيئة وافقت على مشروع قانون التأمين الموحد وكذلك قانون لاستخدام التكنولوجيا المالية FinTech في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأضاف: نأمل في صدور هذين القانونين خلال الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب.

وعلى مستوى تحقيق الشمول المالي في مجال الخدمات المالية غير المصرفية، أكد عمران أن الهيئة قامت بتعديل بعض أحكام قانون نشاط التمويل متناهي الصغر ليُخضع نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة لتنظيم قانوني متكامل وإدراجه تحت مظلة رقابية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والشفافية بين المتعاملين في هذا النشاط، نظرًا لأهمية هذا النوع من التمويل ودوره في استكمال دورة النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات التنمية الاقتصادية في مصر باستيعاب مئات الآلاف من فرص العمل سنويًّا مما يسهم في القضاء على البطالة.

وقامت هيئة الرقابة المالية بالسماح للأشخاص الطبيعيين بأن يمارسوا نشاط تمويل المشروعات الإنتاجية والخدمية بضمان حقوق منقولات في حيازة المدين وإشهارها في السجل الإلكتروني للضمانات المنقولة.

وعلى مستوى محور تطوير مستويات الحوكمة وتعزيز القدرات الرقابية وحماية حقوق المتعاملين، فقد اهتمت الهيئة بتعديل قواعد الحوكمة الخاصة بالشركات التي تراقب عليها الهيئة والشركات المقيدة بالبورصة، بحيث تُشكل لجنة المراجعة بتلك الشركات من عدد فردي من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة من بين أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، ويجوز أن تضم اللجنة في عضويتها أعضاء من خارج الشركة، ويجب أن يكون غالبية أعضاء اللجنة من المستقلين على أن يكون رئيسها أحدهم.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بإصدار عدة قرارات تقضى بالفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة ووظيفة العضو المنتدب (الرئيس التنفيذي) للشركات المقيدة بالبورصة والشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية. كما صدر النظام الأساسي للمركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية.

وعلى مستوى محور تعميق مستويات الاستدامة في القطاع المالي غير المصرفي، فقد استكملت الهيئة ما بدأته العام الماضي، حيث أولت الهيئة اهتمامًا كبيرًا بالمرأة ليصبح 2020 هو عام المرأة بالهيئة، حيث قامت الهيئة بإصدار قرار بوجوب تمثيل عنصر نسائي واحد على الأقل بمجالس إدارات الشركات والجهات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأطلقت هيئة الرقابة المالية تطبيقًا ذكيًّا عبر الهواتف المحمولة لتكوين قاعدة بيانات تضم الكوادر النسائية المؤهلة لشغل مناصب قيادية وتدفع بالمرأة للمشاركة في صنع القرار الإداري وتطوير الأداء النوعي للشركات.

وخلال العام الماضي، أعلنت الهيئة لأول مرة جائزة لاختيار القيادات النسائية الأكثر تميزًا بالقطاع المالي غير المصرفي. وتهدف هذه القرارات إلى إعطاء المرأة فرصة القيادة والمشاركة في صنع القرار الإداري عبر ضمان تمثيلها في مجالس إدارة الشركات المقيدة في البورصة المصرية والشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وانضمت الهيئة لعضوية شبكة البنوك المركزية وهيئات الرقابة المالية الهادفة للتحول إلى النظام المالي الأخضر، وذلك في خطوة تعزز من تواجد الاقتصاد المصري على خريطة الاقتصاد الأخضر.

ومن ناحية أخرى، قامت هيئة الرقابة المالية بإنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام، بغرض نشر الثقافة المالية في مجال التمويل الأخضر.
وأشار عمران إلى أنه سيتم تعيين مدير المركز الإقليمي خلال الشهر الجاري.

وعلى صعيد آخر، قامت الهيئة بالتبرع بمبلغ 250 مليون جنيه من فوائضها لصندوق تحيا مصر للمساهمة في دعم أنشطة الصندوق في مجال دعم العمالة غير المنتظمة في ظل الظروف الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.

وعلى مستوى تحسين مناخ الاستثمار، أصدرت الهيئة قرارًا تنظيميًّا بضوابط مزاولة صناديق الملكية الخاصة لبعض الأنشطة المتخصصة بما يُسهم في تعظيم دور صناديق الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية كقطاعات التنمية الصناعية والزراعية وما يرتبط بها من أنشطة تسويقية وأنشطة إنتاجية، وذلك لجذب وتيسير تدفق الاستثمارات نحو التنمية الاقتصادية.

وأصدرت هيئة الرقابة المالية، الضوابط الرقابية الخاصة بقوائم العقوبات والقيود المالية المستهدفة في مجال مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل للجهات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية.
و

على مستوى تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وافقت الهيئة على إتاحة بدائل تمويلية جديدة أمام شركات التمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتمويل الاستهلاكي، والتخصيم، والتمويل متناهي الصغر من خلال استحداث نوعية جديدة من صناديق الاستثمار متخصصة في الاستثمار في القيم المنقولة الأخرى من خلال حوالة كُل أو جزء من محفظة الحقوق المالية الآجلة المملوكة لها والناشئة عن مزاولة نشاط التمويل غير المصرفي.

وقامت الهيئة خلال العام بالموافقة على منح ترخيص لـ 16 شركة تمويل استهلاكي.

وفيما يخص إدارة المخاطر وخلق آليات للإنذار المبكر بالأزمات، قامت الهيئة ولأول مرة في تاريخها بتنفيذ اختبار الإجهاد (stress testing) وتحليل السيناريوهات لقياس مدى قدرة وتحمل الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية لعوامل المخاطر الناتجة عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، وكذلك أي متغيرات اقتصادية غير مناسبة لاستمرارية الأعمال المعتادة.

وجاءت نتيجة الاختبار وكذلك تحليل السيناريوهات مؤكدة على تمتع الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية بمراكز مالية قوية جعل تعرضها لمخاطر انخفاض الملاءة المالية، ومعدلات السيولة في نطاق المخاطر المنخفضة، وإن كان تعرضها لمخاطر انخفاض الربحية وتراجع الفوائض المالية وانخفاض الكفاءة التشغيلية وجودة المحافظ في نطاق المخاطر المعتدلة والمقبولة.

وقامت الهيئة باتخاذ حزمة من المبادرات للتيسير على المتعاملين والعمل على سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، مع أخذ التدابير الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد بين العاملين بالهيئة وتيسير إجراءات التعامل مع المواطنين بمقر الهيئة بالقرية الذكية.

وأخيرًا وليس بآخر، تمكنت الهيئة، من خلال معهد الخدمات المالية بإنهاء إجراءات التعاقد مع معهد The Instituto de Estudios Bursátiles (IEB) بإسبانيا، لتقديم شهادة الماجستير في الأسواق المالية Master in Financial Markets لأول مرة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، والتي سيتم تنفيذها بدءًا من شهر مارس 2021 وسوف تكون مدة هذا الاتفاق 4 سنوات، ويكون لمعهد الخدمات المالية الحقوق الحصرية لتقديمه في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

عمران لحابي: طرح متوقع لشركة بالرعاية الصحية بقيمة تزيد عن مليار جنيه

الرابط المختصر
اقرأ ايضا