ENB2021_900x90

عوده مصر يركز على الانتشار الجغرافي وتطوير المنتجات الإلكترونية

محمد بدير: استراتيجية البنك تعتمد على 5 محاور.. والتوسع في تقديم خدمات متكاملة للأفراد والمؤسسات

أمنية إبراهيم _ بداية أكد محمد بدير، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك عوده مصر، أن العديد من القطاعات الاقتصادية العاملة في السوق المصرية نجحت في الصمود أمام تداعيات جائحة كورونا، لافتًا إلى أن انتشار الفيروس ساهم في نمو بعض القطاعات الأخرى، وكان على رأسها قطاعا صناعة الأدوية والصناعات الغذائية، إلى جانب القطاعات والنشاطات التي تعتمد على الإنترنت حيث لجأ الكثيرون إلى استخدامه سواء لأغراض مهنية أو شخصية.

واستطرد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك عوده مصر، أنه على سبيل المثال شهد قطاع التجارة الإلكترونية نموًّا في عمليات شراء السلع الغذائية والبضائع الاستهلاكية عن بُعد، وذلك لتجنب الاختلاط مع الآخرين والحد من انتشار الفيروس، بالإضافة إلى قطاع تطوير البرمجيات، وكذا قطاع الخدمات اللوجستية والتوزيع.

قطاعا السياحة والنفط سيشهدان مزيدًا من التعافي مع تحسن معدلات الإصابة بكورونا

فيما قال بدير، إن عدة قطاعات متنوعة شهدت تأثرًا سلبيًّا ملحوظًا جراء انتشار فيروس كورونا المستجد كان في مقدمتها قطاع السياحة الذي تأثر بعمليات الإغلاق وتوقف حركة السفر في ظل إجراءات منع انتشار الفيروس التي اتخذتها أغلب دول العالم، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تشهد السياحة مزيدًا من التعافي كلما انخفضت معدلات الإصابة بفيروس Covid 19، وكذلك قطاع النفط خاصة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي حيث تراجع سعر البترول، مما أضر بمصر كونها أحد مُصدري الغاز الطبيعي.

التكنولوجيا المالية نجحت في بناء قاعدة عريضة من المتعاملين ومرشحة لمزيد من النمو

أضاف الرئيس التنفيذي لبنك عوده مصر: «من المتوقع أن تشهد عدة قطاعات نشاطًا ملموسًا خلال الفترة المقبلة، لعل أهمها قطاع التكنولوجيا المالية، حيث أدرك العديدون مدى أهمية هذا القطاع الحيوي خلال الفترة السابقة في ظل انتشار جائحة كورونا، لذا نجح القطاع في خلق قاعدة عريضة من المتعاملين، وهو ما يتماشى مع جهود مصر للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية في إفريقيا والشرق الأوسط».

وأشار بدير، إلى قيام البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة باتخاذ العديد من التدابير والإجراءات التي تحول دون تأثر القطاعات الحيوية أو العمالة بانتشار فيروس كورونا المستجد بقدر المستطاع، وتمثلت أبرز تلك الإجراءات في تأجيل جميع الاستحقاقات الائتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد لفترة زمنية، وتعديل سعر العائد الخاص بمبادرات البنك المركزي، وتفعيل ثلاث مبادرات فرعية ضمن مبادرة دعم قطاع السياحة، إحداها بالتعاون مع وزارة المالية لسداد رواتب العاملين، كما شملت الإجراءات ‏تخفيض أسعار العائد الرئيسية لتحفيز الاقتصاد نحو النمو.

إجراءات البنك المركزي لمواجهة الجائحة تبرز احترافية القائمين على السياسة النقدية

وتابع بدير، أن البنك المركزي أتاح أيضًا التمويل اللازم لاستيراد السلع الاستراتيجية، ودعم القطاعات والشركات الأكثر تأثرًا، مع إتاحة مبلغ 100 مليار جنيه ضمن مبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي وقطاع المقاولات، بفائدة 8%، وإصدار تعهدات ضمن أرصدة الضمانات الصادرة عن شركة ضمان مخاطر الائتمان لصالح البنوك لتغطية نسبة من المخاطر المصاحبة لتمويل كل أنواع التسهيلات المندرجة في إطار مبادرتي الصناعة السياحية.

وقال بدير إن كل تلك الإجراءات والقرارات تبرز احترافية القائمين على صناعة السياسة النقدية في الدولة، حيث يعمل مجلس إدارة البنك المركزي تحت قيادة المحافظ طارق عامر بشكل استباقي بما ساهم في امتصاص الأثر السلبي لأزمة انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد، كما حافظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قادته الدولة مؤخرًا.

ظهور تداعيات جديدة أو موجات أخرى لكورونا أكبر التحديات

وعلى صعيد التحديات، قال بدير إن التحدي الأبرز خلال الفترة الراهنة هو مواجهة أي تداعيات جديدة تتعلق بانتشار فيروس كورونا المستجد أو ظهور موجات أخرى له، مع الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج والمكتسبات التي حققها برنامج الإصلاح الاقتصادي، وكذلك استعادة معدلات النمو الاقتصادي التي حققتها الدولة فيما سبق فترة انتشار الفيروس حقق الاقتصاد المصري أداءً يعد الأفضل في ظل المعطيات الراهنة المتعلقة بانتشار الجائحة، وذلك بشهادة المؤسسات العالمية، حيث أظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة «فيتش» العالمية أن أداء الاقتصاد المصري تفوق على الغالبية العظمى من البلدان المصنفة من قبلها خلال العام الماضي.

ولفت بدير إلى توقعات «فيتش» بنمو الاقتصاد المصري بنسبة 6% في العام المالي المقبل 21/2022، مدعومًا من انتعاش السياحة في مصر وحركة المرور عبر قناة السويس، وكذلك ترى «فيتش» أن الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تجريها الحكومة المصرية تدعم تصنيف مصر والتوقعات المستقبلية الإيجابية، حيث تمتلك مصر اقتصادًا كبيرًا استطاع المحافظة على الاستقرار والمرونة خلال الأزمة الصحية العالمية.

وأكد بدير، أن استراتيجية بنك عَوده – مصر تعتمد على 5 محاور رئيسية في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، تتمثل في الانتشار الجغرافي، وتطوير المنتجات الإلكترونية، وتمويل المشروعات القومية والخاصة، والمشاركة في مبادرات البنك المركزي بهدف دعم الاقتصاد المصري وزيادة معدلات الإنتاج، والمسؤولية المجتمعية.

وقال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب، إن بنك عوده مصر يستهدف التوسع في أشكال الخدمات والمنتجات المصرفية كافة سواء للأفراد أو المؤسسات، حيث يستهدف البنك المساهمة في تعظيم النمو الاقتصادي، وكذلك الاستمرار في تقديم تجربة مصرفية متميزة للعملاء، في ظل ارتباط خطط البنك ومستهدفاته بشكل وثيق بالاحتياجات الحالية والمستقبلية لعملائه في السوق المصرية.

الرابط المختصر