ENB2021_900x90

مؤتمر حابي.. المستثمرون يضعون خطط العمل خارج الحدود وتنمية الاستثمار والتصدير

CairoBank

فريق حابي – حدد مستثمرون ومصدرون احتياجات الشركات المصرية للتوسع في الخارج، وذلك خلال الجلسة الثالثة التي عقدت ضمن مؤتمر حابي للاستثمار، والتي جاءت بعنوان «خطط الشركات العابرة للحدود، مؤكدين أن محوري التسويق وإقامة المعارض الخارجية وإرسال الوفود التجارية، مع فتح الباب أمام صناديق الاستثمار للعمل بقوة في مختلف القطاعات سيكون له دور في إحداث طفرة في القطاع الاستثماري والتصديري.

شارك في الجلسة، التي أدارها الدكتور ماهر عشم رئيس شركة كومتريكس للتجارة الإلكترونية، كل من: الدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بالبرلمان ورئيس شركة أبو زعبل للأسمدة والكيماويات، وهاني برزي رئيس شركة إيديتا للصناعات الغذائية، ومحمد علي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، والدكتور هاشم السيد رئيس شركة أودن للاستثمارت المالية، وأحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر.

شريف الجبلي: الزراعة والصناعات الغذائية والخدمات والتعدين أهم القطاعات الاستثمارية بإفريقيا

قال الدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بالبرلمان ورئيس شركة أبو زعبل للأسمدة والكيماويات، إن إفريقيا هي الحل الوحيد للتوسع في التصدير والاستثمار، وذلك بالاستناد إلى العديد من المحاور يأتي في مقدمتها الاتفاقيات التجارية وخاصة اتفاقية التجارة الإفريقية الحرة والتي تشمل سلع وخدمات، وتم تفعيلها العام الجاري والتس تتضمن نحو 55 دولة.

وأضاف في كلمته بالجلسة الثالثة ضمن أعمال مؤتمر حابي السنوي الثالث، والتي تأتي تحت عنوان خطط الشركات العابرة للحدود، أن هناك 5 دول نجحت في حجز مكانة لها بالسوق الإفريقية تتمثل في مصر وكينيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا والمغرب، وهناك مساعي كبيرة لتكون مصر قاعدة في ظل امتلاكها القوى البشرية والبنية التحتية والموقع المتميز.

شريف الجبلي: الزراعة والصناعات الغذائية والخدمات والتعدين أهم القطاعات الاستثمارية بإفريقيا

وأوضح أن الشركات المصرية تحتاج إلى خطة تسويقية جيدة، خاصة وأن صادراتنا لإفريقيا تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار فقط، وتلك القيمة يمكن الوصول بها إلى 70 مليار دولار، في ظل وجود فرص بقطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والتعدين، ما يعني أن المنظومة لا بد وأن ترتكز على التصدير والاستثمار وتقديم الخدمات.

وشدد على ضرورة العمل كمنظومة واحدة والسوق الإفريقي يحتاج للتواجد هناك، لأنه لا يمكن للمستوردين به الشراء عن بعد، ما يتطلب تواجد شركة في البلد التي يسعى المستثمر لدخولها ومراكز لوجيستية، ويمكن لكل مجموعة أن تقوم بإنشاء شركة مشتركة.

وأوضح أن هناك 3 نقاط رئيسية ينبغي التركيز عليها لدخول العديد من الأسواق الإفريقية، تتمثل في موانئ مومباسا ودار السلام وميناء آخر في موزمبيق، مشيرا إلى أن البداية لا بد وأن تكون من شرق إفريقيا لسهولة الشحن والتواصل معها لأن معظم دول تلك المنطقة تتحدث الإنجليزية، وقبل كورونا حققت تلك الدول نمو بين 7 و8%.

وأوضح الجبلي أن تكلفة النقل الداخلي في دول إفريقيا مرتفع جدا، ما يستوجب ضرورة الاستثمار في اللوجستيات والمخازن وإرسال بعثات استثمارية، مشيرا إلى أن لجنة إفريقيا باتحاد الصناعات أجرت قبل أزمة كورونا نحو 7 زيارات تضمن الوفد الواحد 35 شركة، وهناك شركات بدأت بالفعل العمل هناك في تجميع وتصنيع الأجهزة الكهربائية.

هاني برزي: 3.5 مليار دولار صادرات السلع الغذائية العام الماضي

ومن جانبه، قال هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية ورئيس شركة إيديتا للصناعات الغذائية، إن هناك تركيز كبير على ملف الشحن وذلك لتلافي تلف المنتجات المصرية وخاصة للوصول إلى الدول الحبيسة في قارة إفريقيا، مشيرا إلى أن ملف الشحن تصدر المناقشات مع وزيرة التجارة والصناعة بشأن البرنامج الجديد للمساندة التصديرية.

وأضاف برزي في كلمته بالجلسة الثالثة بمؤتمر حابي للاستثمار، والتي جاءت تحت عنوان «خطط الشركات العابرة للحدود» أن قيمة صادرات قطاع الصناعات الغذائية خلال العام الماضي سجلت نحو 3.5 مليار دولار، وذلك على الرغم من التبعات التي نجمت عن ظهور فيروس كورونا والذي أثر على كافة القطاعات.

وتابع أن صادرات السلع الغذائية مع الحاصلات الزراعية بلغت نحو 5.4 مليار دولار، وهناك فرص كبيرة لنمو تلك المعدلات خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب التركيز على محور التسويق عبر دعم المنتج المصري والذي لا يزال محور ضعيف.

هاني برزي: 3.5 مليار دولار صادرات السلع الغذائية العام الماضي

وأشار إلى أن الشركات المصرية في حاجة إلى حملة على غرار حملة الترويج للسياحة تتضمن التسويق وإقامة المعارض وإرسال بعثات تجارية للوصول والسيطرة على الأسواق المستهدفة في القارة السمراء، وأيضا في أسواق الخليج وأوروبا.

وأوضح أن شركة إيديتا تسعى للتواجد في الدول المجاورة بإفريقيا والخليج العربي، موضحا ان اهتمامات الشركة لا تقتصر على التصدير فقط وإنما أيضا التواجد والتصنيع بتلك الدول.

أحمد أبو السعد: أزيموت مصر تقترب من إصدار صندوقين جديدين للاستثمار

وبدوره، قال أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لمجموعة أزيموت مصر إن الشركة اقتربت من إصدار ثاني صندوق استثماري لها خلال الأيام القليلة المقبلة، كما تستعد لطرح صندوقها الثالث عقب شهر رمضان.

وأضاف خلال الجلسة الثالثة بمؤتمر حابي للاستثمار والتي جاءت تحت عنوان «خطط الشركات العابرة للحدود» أن المجموعة حصلت على كافة الموافقات الخاصة بالصندوقين وأنهت كافة الإجراءات وسيتم إطلاقهما فور الانتهاء من الشق التكنولوجي الخاص بهما.

ولفت إلى أن مجموعة أزيموت العالمية تدير 70 مليار دولار حول العالم، وبعد الأزمة العالمية أيقنت المجموعة أن أوروبا ليست مقرا للشركات الباحثة عن النمو، ومن هنا تم التوجه إلى الصين ودول شرق آسيا ثم اتجهت الشركات نحو أمريكا اللاتينية والبرازيل والمكسيك، ثم إلى الشرق لتركيا ودبي ومصر.

أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لمجموعة أزيموت مصر

وأشار إلى أن أزيموت مصر تحتاج إلى استيراد رؤوس أموال للسوق المصرية هو ما قامت به في فبراير حيث أصدرت أول صندوق للاستثمار في الأسهم المصرية من لوكسمبورج وذلك حتى يتسنى للشركة بيعه في دول أوروبا والخليج وفق التشريعات التي تسمح بذلك.

ونوه أبو السعد إلى أن الصندوق بات حجمه الآن أكبر من أي صندوق أسهم في مصر حيث وصل إلى نحو 250 مليون جنيه، ونجح في تحقيق 35% نموا خلال 2020، مشيرا إلى أن تلك الأموال التي استقطبها الصندوق جاءت من مستثمري أوروبا.

وأوضح أن الربع الأخير من العام الماضي شهد أعلى تدفقات لرؤوس الأموال في التاريخ وخاصة في شهر نوفمبر، حيث بلغت تدفقات الربع الرابع 140 مليار دولار تم توجيهها للأسواق الناشئة، ونصيب مصر كان من ناحية أدوات الدين، والتي تجاوزت قيمتها حاليا 30 مليار دولار.

وأشار إلى أن هيئة الرقابة المالية سمحت بإطلاق صناديق الاستثمار، لكننا في حاجة حاليا إلى السماح بإدارة الصناديق المطروحة خارج مصر من داخل السوق المصرية.

هاشم السيد: الوقت مناسب لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والسوق تحتاج لتيسير تدفقها

قال هاشم السيد، رئيس شركة أودن للاستثمارات المالية، إن الوقت الحالي مناسب لاستقطاب مستثمرين أجانب للاستثمار في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، ولكن الأمر يحتاج لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تيسر عملية تدفق رؤوس الأموال للسوق.

جاء ذلك خلال مناقشات الجلسة الثالثة في مؤتمر حابي السنوي الثالث “استثمار التعافي” والتي عقدت تحت عنوان خطط الشركات العابرة للحدود.

وأضاف السيد أن جذب المستثمرين وتشجيعهم على ضخ رؤوس أموال جديدة يتطلب تغيير آليات التمويل الخاصة بهم، وتعزيز الأنشطة المالية غير المصرفية.

هاشم السيد رئيس شركة أودن للاستثمارات المالية

وأوضح رئيس شركة أودن، أن شركته أسست صندوق استثمار عقاري مغلق منذ 3 سنوات، ولجأت لذلك لتيسير إشراك ودخول المستثمرين فيه.

وقال السيد: “لابد من تسريع وتيرة إصدار الموافقات الخاصة بفتح وتلقي الاكتتابات لتأسيس صناديق استثمار وبخاصة المتخصصة في نشاطات حيوية ومهمة كالتكنولوجيا المالية وصناديق الشركات الناشئة ورأس المال المخاطر”.

وأكد السيد ضرورة تطوير دور هيئة الرقابة المالية، وعدم اقتصارها فقط على الدور الرقابي فلابد أن يمتد أيضًا إلى الدور التنظيمي والتنموي، وان تكون منوطة بتهيئة المناخ الاستثماري لتحفيز المستثمرين.

محمد علي: مستمرون في خطتنا التوسعية وتأسيس شركات جديدة

ومن ناحيته، قال محمد علي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر، إن السوق المصرية أصبحت جاذبة للاستثمارات الخارجية، والدول الخليجية باتت تنظر لها باعتبارها أحد أهم الأسواق التي تحوي فرص للنمو.

وأضاف علي، خلال كلمته بالجلسة الثالثة لمؤتمر حابي السنوي الثالث، تحت عنوان “استثمار التعافي.. الاقتصاد المصري ما بعد كورونا”، أنه في حقبة السبعينيات دخلت بنوك أجنبية السوق المصرية، واكتسبت خبرات، وخلقت منافسة صحيًة في السوق المصرية، وفي عام 2004 طبق البنك المركزي المصري عملية إعادة هيكلة واسعة للقطاع، ومن ثم كانت هذه نقطة الانطلاقة لتوسع البنوك الخليجية في السوق المصرية، وكانت لديهم الرؤية والطموح محليًا.

محمد علي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمصرف أبو ظبي الإسلامي - مصر

وأوضح أنه خلال الخمسة عشر سنة الماضية، كان هناك نشاطا واضحا بعد عملية الهيكلة التي تمت في بدايات الألفية الثانية، بعد أن أصبح تواجد البنوك في السوق المصرية عبر الحصول على رخصة لها اشتراطات ومتطلبات معينة.

وأشار إلى أن مصرف أبوظبي الإسلامي، عندما دخل في السوق المصرية بعد استحواذه على البنك الوطني للتنمية، تمت إعادة هيكلته داخليًا، بحيث يكون متوافق مع الشريعة الإسلامية.

ولفت إلى أنه كانت هناك تحديات صعبة في بداية الأمر، ولكن كان هدف البنك هو إرساء التواجد، وتبني سياسة استراتيجية تضمن الاستثمار والتوسع في عدد الفروع حتى وصل عددها إلى 70 فرعا، واستطاع البنك أن يحقق نموا في محفظة التمويل بنسبة 30%، وهو من أعلى المعدلات المحققة على مستوى السوق في عام كورونا.

وأكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر استمرار البنك في سياسة التوسع من خلال تأسيس شركات جديدة.

وأشار إلى أن البنك يعمل حاليا على تدشين شركتين جديدتين الأولى في التمويل متناهي الصغر برئاسة محمد مشهور العضو المتدب السابق لشركة ريفي ونائب رئيس بنك القاهرة سابقا، وشركة أخرى للتمويل الاستهلاكي، هذا بالإضافة إلى تبني سياسة التوسع في المنتجات التي يقدمها البنك.

وقال علي إن السوق المصرية تعد أقوى الأسواق داخل منظومة البنوك، مؤكدا وجود فرصة قوية لدى البنوك المصرية للخروج للاستثمار في إفريقيا، باعتبارها محطة هامة قوية وبها فرص للنمو.

وأضاف: “هناك مجال كبير للتواجد في أفريقيا لكافة القطاعات وعلى رأسها المصارف، ولها أهمية ومنفعة متبادلة تساعد على التواجد والاستمرارية، وتقديم قيمة مضافة لهذه الدول”.

الرابط المختصر