ENB2021_900x90

ركود قطاع العقارات شبح يهدد بكبح نمو الاقتصاد الصيني

CairoBank

وكالات _ بينما يتركز الاهتمام العالمي على التأثير الاقتصادي لعمليات الإغلاق الناجمة عن فيروس كورونا بمقاطعات الصين الكبرى، فمن المرجح أن يكون تأثير الركود بسوق العقارات على نمو الاقتصاد الصيني أكثر عمقا.

وسجل أحد مؤشرات مكتب الإحصاء الوطني بالصين الذي يتتبع مبيعات الشقق والمنازل انخفاضا كبيرا لمدة 11 شهرا متتالية، وهو أكبر تراجع شهده القطاع منذ إنشاء الصين سوقا للعقارات الخاصة بالتسعينيات.

ومع الأخذ بالاعتبار أن الطلب على الخدمات والسلع الناتج عن نشاط قطاع الإسكان يمثل نحو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي في الصين ، فإن هذا التراجع سيمثل عبئا كبيرا على النمو هذا العام.

وأفاد لو تينج كبير الاقتصاديين في نورمورا، بأن هذا هو أسوأ تراجع لسوق عقارات الصين على الإطلاق، مشيرا إلى أنه تجاوز التراجع الذي شهدته الأسواق خلال عامي 2008 و 2014 والتي تردد صداها بأسواق السلع العالمية نتيجة تراجع طلب الصين على استيراد الصلب والنحاس.

وكان من المتوقع أن يتحسن وضع مبيعات المساكن في الصين بشكل هامشي هذا العام بعد إبطاء نمو الرهون العقارية وتمويل مطوري العقارات وخاصة مع تخفيف حكومة الصين القيود الوبائية لدعم النمو، ولكن عودة عمليات الإغلاق بعدة مقاطعات صينية أدى لتراجع أكبر من عام 2021.

وتراجعت المبيعات بمقاطعات الصين الرئيسية بنسبة تزيد عن 40% في مايو عن نفس المدة من العام الماضي، حيث أغلقت القيود الوبائية الشركات وارتفعت معدلات البطالة.

وقد يؤدي هذا التراجع الحاد إلى تحديد نمو الاقتصاد الصيني حول متوسط 4% خلال باقي العقد.

ووفقا لبعض اقتصاديي جولدمان ساكس فإن وصول اقتصاد الصين لهدف النمو البالغ 5.5% هذا العام بعيد المنال، يعتقد بعض الاقتصاديين أن الوصول إلى 3% سيكون بمثابة صراع.

وعان القطاع العقاري الصيني من أزمة ديون مازالت تلقي بظلالها حتى الأن، حيث بلغ إجمالي ديون شركات قطاع العقارات أكثر من خمسة تريليون دولار، وفقا لتقديرات مجموعة نومورا المالية. ومن شأن ضخامة هذه الأرقام أن تبث الرعب في قلوب الاقتصاديين ورجال الأعمال والشركات في الصين وربما في العالم.

وتجاوز ثلث أكبر 30 شركة عقارية من حيث المبيعات أحد الخطوط الحمراء الثلاثة للديون التي وضعتها الحكومة الصينية لكبح المضاربة العقارية، ما يوحي بأن الأمر قد يفوق قدرة هذه الشركات.

وتجاوزت ديون مجموعة إيفرجراند التي تعد إحدى أكبر الشركات العقارية في الصين، عتبة الـ 305 مليار دولار (264 مليار يورو) جراء التوسع الكبير في السنوات الماضية.

على جانب أخر، خفض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الصين، مؤكدا أن استمرار القيود الصحية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد يؤثر على الانتعاش.

وقال البنك الدولي ، إن ثاني اقتصاد في العالم سيسجل نموا لا يتجاوز 4.3% هذا العام في مقابل 8.1% العام الماضي.

وكانت التقديرات السابقة لهذه الهيئة المالية الدولية توقعت في ديسمبر أن يسجل إجمالي الناتج المحلي للصين بنسبة 5.1% عام 2022.

وأوضح البنك الدولي أن القيود الصحية والاضطرابات التي تسببها “تشكل خطرا كبيرا” على النمو.

الرابط المختصر