NBE11-2022
MNHD

جي بي مورجان: الأسهم الأمريكية تبدأ السقوط الحر والركود بات واقعا

Euro

العربية.نت_ بدأت سوق الأسهم الأمريكية في إرسال إشارات واضحة على اقتراب الركود الاقتصادي، وفقاً لنموذج التداول الذي أنشأه الاستراتيجيون في جي بي مورجان .

وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 6.5% منذ قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي برفع الفائدة 75 نقطة أساس.

وأشار النموذج إلى ارتفاع احتمال الركود إلى 92%، من 51% في أغسطس، كما تومض الأصول الأخرى بتحذير مشابه، إذ يحمل تسعير المعادن الأساسية الآن احتمالية ركود بنسبة 96%، ارتفاعاً من 84% في أغسطس، وفقاً لما ذكرته “بلومبرج”.

وتظهر إعادة التسعير الحادة، بداية من الأسهم إلى سندات الخزانة والدولار، أن الأسواق بدأت تقبل أخيراً إشارات واضحة من استعراض مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بأنهم على استعداد لقبول الركود الاقتصادي كثمن لتهدئة التضخم.

وقال إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في باركليز بي إل سي: “لا يمكن للبنوك المركزية أن ترمش بالنظر إلى التضخم المرتفع، لذا فإن النمو الأضعف وعدم تدخل البنوك المركزية ليس جيداً للأسهم“.

وحذر الخبراء في السوق لعدة أشهر من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد تأخر في جهوده لمحاربة التضخم، بعد 3 اجتماعات متتالية قدمت زيادات في أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع النقطة وسلسلة من التحذيرات من أن المزيد من الزيادات كانت وشيكة، بدأت الأسواق في تسعير اتجاه بنك الاحتياطي الفيدرالي المستقبلي بصورة أكثر تشدداً.

ودفع البيع عبر الأصول عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4%، وهو أعلى مستوى منذ العام 2008، ومؤشر S&P 500 إلى أدنى مستوى له في 2022.

من جانبه قال ماكس كيتنر، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في HSBC Holdings Plc: “لم يعد التراجع يقتصر على فئة أصول واحدة، ولكنه ينتشر عبر فئات أصول متعددة، وهذه العلامة النهائية للعدوى حتى الآن، لا توجد آثار غير مباشرة على الائتمان، حيث سنرى معظم المخاطر غير المباشرة في الأسهم في الأسابيع والأشهر المقبلة“.

وأضاف لويس غرانت، كبير مديري المحفظة في Federated Hermes: “تبخرت الثقة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد استيقظ بسبب انهيار الأسواق، وأن الاقتصاد المتعثر سيدفعه للتراجع عن مساره المتشدد”.

 

كانت هذه الآمال حية حتى الأسبوع الماضي، بعد قرار السياسة الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي جاء بتحذير كبير من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من التباطؤ المؤلم اللازم لكبح ضغوط الأسعار عند أعلى مستوياتها خلال 4 عقود.

باتت السندات الحكومية من بين 5 مقاييس للركود عبر الأصول حيث تنخفض الاحتمالات ظاهرياً، إذ تتحرك العائدات بشكل عكسي للتوقعات لتعكس ارتفاعات الأسعار، على الرغم من أن الركود قد يؤدي عادةً إلى انخفاض العائدات.

ويحسب جي بي مورجان المقاييس من خلال مقارنة قمم ما قبل الركود من مختلف الفئات وقيعانها خلال الانكماش الاقتصادي.

كما قفزت التوقعات بين الاقتصاديين في نفس الفترة إلى إجماع 50% من 40%.

وتظهر التوقعات المتوسطة أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون معدلات 4.4% بحلول نهاية هذا العام، لترتفع إلى 4.6% في العام 2023. وهذا يعني 125 نقطة أساس أخرى هذا العام، في إشارة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل حملته الصارمة للتضييق.

وكتب غرانت: عبارة “الهبوط الناعم” تسير الآن في طريق عبارة “التضخم العابر”.

الرابط المختصر
Ekuity
Mesca