NBE11-2022

لقاء حابي مع الصندوق السيادي في صالونها الشهري الثامن .. الجزء الثاني

أحمد رضوان: أهلًا وسهلًا بكم مرة أخرى في الجـزء الثاني من اللقاء الثامن من صالون حابي ولقائنا المميز والساخن مع أيمن سليمان الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي ، أرحب بك مرة ثانية، سنتحدث بالتفصيل عن بعض الملفات ونبدأ بملف تحلية المياه.. ما تم تحديدًا فيما يتعلق بهذا المشروع الضخم هو تلقي طلبات من تحالفات وكيانات مهتمة بالاستثمار في مجال تحلية المياه في مصر.. هل هذه هي جميع التفاصيل الكاملة أم هناك كراسة شروط تحمل تفاصيل تم التوافق معها؟

لمشاهدة اللقاء كاملا إضغط هنا

أيمن سليمان: لتوضيح ومنح خلفية أكبر، برنامج تحلية المياه أعلنت عنه مصر منذ فترة طويلة وكان حجم البرنامج في فترة ما 6 ملايين متر مكعب، الآن أصبح حجمه أكبر وصل إلى 8.8 ملايين متر مكعب وتم الإعلان عنه وإطلاقه خلال مؤتمر المناخ.

برنامج تحلية المياه ارتفع من 6 إلى 8.8 ملايين متر مكعب يوميًّا بتكلفة استثمارية نحو 8 مليارات دولار

أحمد رضوان: هل التكلفة الاستثمارية لتلك المشروعات واضحة؟

أيمن سليمان: نعم، تكلفة استثمارية نحو 8 مليارات دولار، حجم الإنفاق الاستثماري هذا لبلد له مصداقية مثل مصر والتي أعلنت عن الإنفاق في البنية الأساسية لرفع كفاءتها، وتاريخ وسجل الدولة يشهد بأنها عند الإعلان عن مشروع ما يتم تنفيذه، مثلما حدث في محطات المحسمة وبحر البقر وغيرها.

المرحلة الأولى من خطة التحلية نحو 3 ملايين متر مكعب يوميًّا تضم 21 محطة تقدم لها أكثر من 200 تحالف

لدينا قطع من البنية الأساسية تصب جميعها في اتجاه واحد فقط وهو كيفية توفير استدامة في الموارد المائية، والتي هي عبارة عن مياه النيل والأمطار والآبار والمياه المعالجة ومنها الصرف الزراعي التي يتم إعادة معالجتها ثانية، خطة التحلية للدولة المصرية مبنية على أساس علمي بسيط جدًّا.

اقتصاد مصر الزراعي ينحصر في منطقة الدلتا وعلى وادي النيل حتى الجنوب، وتمثل الرقعة الزراعية نحو 8 ملايين فدان، وتخطط مصر لمشروع الدلتا الجديدة الذي يهدف لإنشاء محور غربي جديد لقناة مبطنة لتقليل الضخ والفقد ورفع كفاءة استخدام المياه، ويجب أن تكون الزراعات الموجودة حول القناة على مساحات كبيرة تابعة لاستثمارات مؤسسية وليس لصغار المزارعين نظرًا لما يواجهونه من تحديات طوال الوقت.

خطة التحلية مبنية على توفير الموارد اللازمة للزراعة وتدبير حاجة الدلتا الجديدة عبر استثمارات مؤسسية

فعلى الرغم من أن مشروعات صغار المزارعين توفر فرص عمل، ولكن في العالم كله حال تفتت ملكية الأراضي الزراعية تكون هناك تحديات في الميكنة والدورة الزراعية واختيار المحاصيل، كما أن تفتت المزارعين يتسبب في فقرهم ولذلك يتم إنشاء بورصة زراعية لمعرفة أسعار المحاصيل في السوق بعد أن تتم زراعتها حتى لا يتعرض المزارع للاحتيال.

مصر تعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد الزراعي والصناعي وتوفير الأمن المائي، فمثلًا استهلاك المياه في الوادي هو استهلاك سكني وصناعي وزراعي، لذلك قررت الدولة أن تقوم بإنشاء محطات تحلية في المدن الساحلية التابعة للبحرين الأحمر والأبيض المتوسط، وستوفر هذه المحطات من جانبين.

توزيع المتأهلين للمرحلة الأولى بناء على حجم إنتاج كل محطة لضمان التنوع في رؤوس الأموال ومشاركة الشركات المحلية

هناك مياه مستحقة الدفع يتم تحصيل رسوم في مقابلها وتختلف عن معالجة مياه الصرف الزراعي، فتكلفة توصيل المياه من نهر النيل إلى منطقة القناة بواسطة محطات دفع المياه والتكلفة هنا لم تقتصر على ثمن عملية معالجة المياه فقط حيث تتحمل الدولة تكلفة عملية دفع المياه بالكهرباء، هذا ما آثار اهتمام الدولة للنظر إلى المنظومة المتكاملة برؤية أوسع، إضافة إلى أن خط نقل المياه قد ينطوي على نسبة فقد وتسريبات للمياه من أي كسور كما تتطلب إجراء صيانة، والهدف من اتجاه الدولة الحالي هو تفادي نسبة الفقد والإهدار والذي يصل إلى نحو 30% بحسب الأرقام المعلنة من وزارة الإسكان.

التوجه الآن لإنشاء محطات مياه تخاطب المدن الصناعية والسكانية والتوسع العمراني على السواحل عبر تحلية المياه، ومن الناحية الأخرى المياه التي تم توفيرها من مياه النيل سيتم توجيهها مع المياه المعالجة من محطات مياه الصرف الزراعي لخلق شريان حياة جديد للدلتا الجديدة، أما الدلتا الغربية ستكون عبارة عن تغذية لمساحات شاسعة من الأفدنة التي سيتم التوسع فيها.

المياه التي سيتم توفيرها من المناطق السياحية بجانب المعالجة من الصرف الزراعي سيتم توجيهها للدلتا الغربية الجديدة

أحمد رضوان: هل نتحدث هنا بجانب محطات تحلية المياه عن دور الصندوق في شق الاستثمار الزراعي؟

أيمن سليمان: نعم، نخدم على هذه المنظومة من كل الاتجاهات، وبقراءة خطة الدولة وفهم منطقها بجانب الدوافع والأولويات التي تسعى لها جيدًا، هناك مصداقية بأن الدولة ممثلة في وزارة زراعة حال قيام القطاع الخاص ببناء محطات التحلية سيتم شراء المياه المحلاة ويتم منح ضمانة سيادية لتكون بذلك منتجًا استثماريًّا جيدًا وجاذبًا للاستثمار، هذا ما فعلناه خلال العامين الماضيين.

أحمد رضوان: هل تم تسعير ثمن شراء المياه من هذه المحطات؟

أيمن سليمان: سيتم تسعير المياه تنافسيًّا للحصول على أفضل سعر، البرنامج عبارة عن عملية تأهيل للمطورين لبناء محطات تحلية للمياه وتشغيلها لمدة 25 عامًا بنظام BOOT، لتصبح التحالفات مسؤولة عن بناء المحطة وتشغيلها وإدارتها لمدة وبيع المياه بسعر تنافسي.

تفتت ملكية الرقعة الزراعية يزيد تحديات الميكنة والدورة الزراعية واختيار المحاصيل

أحمد رضوان: ماذا شملت العروض التي تقدمت لبرنامج تحلية المياه؟

أيمن سليمان: المرحلة الأولى من خطة التحلية نحو 3 ملايين متر مكعب.

أحمد رضوان: لعدد كم محطة؟

أيمن سليمان: لعدد 21 محطة تحلية للمدن الساحلية، وتقدم إليها أكثر من 200 تحالف، فالطرح لخطة التحلية إجمالًا يبلغ 8.8 ملايين متر مكعب يوميًّا والمرحلة الأولى منها 3.3 ملايين متر مكعب.

إعادة هيكلة الاقتصاد الزراعي والصناعي والأمن الغذائي أحد أهداف مشروع تحلية المياه

المرحلة الأولى تم إعداد برنامج “التأهيل” حيث يتم فرز التحالفات للتعرف على قدراتها على بناء المحطات بحسب السعة والطاقة الإنتاجية، فمثلًا هناك عدد ما من التحالفات قادر على بناء محطات بإنتاج مليون متر مكعب، وعدد آخر للمحطات بطاقة بين 200 ألف إلى نصف مليون متر مكعب، وغيرها حتى 200 ألف متر مكعب أو 50 ألف متر مكعب، وذلك بهدف التنوع ومنع احتكار المشروع من قبل عدد قليل من الشركات العالمية الكبرى، وحرصًا على تنوع رؤوس الأموال والسعي لتوسيع دور الشركات المحلية.

 

أحمد رضوان: إذن من ضمن المتقدمين شركات محلية وعالمية وتحالفات تجمع بين الاثنين؟

أيمن سليمان: بالفعل، وانحيازنا في هذه الخطة الواضحة والمعروفة على صعيد احتياج الإنتاج وحجم الاستثمار، ونرى أنها جاذبة للاستثمارات، فإن الشرط والانحياز للتحالف الذي سيكون له دور في توطين هذه الصناعة وتوفير ونقل التكنولوجيا والتدريب، وسنحصل منه على تعهدات للاعتماد على المكون المحلي والشراء من المنتجين المحليين بغرض تنمية هذه الصناعة.

الحكومة ستشتري المياه من محطات التحلية التي سيبنيها ويمولها ويشغلها القطاع الخاص لمدة 25 سنة وفقًا للمشروع

خطة مصر لتحلية المياه من المقرر تشغيلها بالكامل عن طريق الطاقة المتجددة بنسبة 100%، وبالتالي ستزيد من معدل الطلب على محطات الرياح والطاقة الشمسية، والتي سيقوم المطور ببنائها بنفسه أو سيتحالف مع مطور آخر لبنائها.

أحمد رضوان: هل مشروط أن يكون التمويل خارجيًّا؟

أيمن سليمان: ذكرت في بداية حديثي أن ثلثي رؤوس الأموال خارجية والثلث محلية وغالبًا هذا هو الشكل العام في خططنا، وحتى إذا كان هذا الشكل هو النهائي فسيكون بنسبة 100% قطاعًا خاصًّا.

أحمد رضوان: ماذا عن توقيتات برنامج تحلية المياه؟

أيمن سليمان: المرحلة الأولى ستكون الترسية خلال 12 شهرًا.

أحمد رضوان: هل بدأت مرحلة الفحص للترسية؟

الفكرة تقوم على بناء محطات في المناطق الساحلية التي ترتفع بها تكلفة نقل ورفع وتوصيل المياه

أيمن سليمان: ستبدأ في الربع الأول من العام القادم، أي نحو 18 شهرًا من الآن، شاملة مرحلة التأهيل الأولي للتحالفات لاختيار وفرز كل تحالف وما إذا كان مؤهلًا لدخول هذه المحطات بحسب الطاقة الإنتاجية.

أحمد رضوان: هل فترة 18 شهرًا لكل التحالفات؟ أم هناك إمكانية لحسم بعض الأمور قبل هذه المدة؟

أيمن سليمان: باب التقديم مفتوح حاليًا وقد تقدم عدد كبير من التحالفات وبناء على فرز التحالفات وفض المظاريف سيتم الإعلان عن الجدول الزمني.

جزء من الإجراءات مخصص للدراسات البيئية ومعرفة مصادر المياه وطرق نقل مياه البحر لموقع المحطة، كل هذا إجراءات فنية وبيئية يجب مراعاتها ولا يمكن تحييدها عن الجدول الزمني لها، مثل: دراسات المد والجزر، فهناك جزء من هذه الدراسات يجب أن يتم مثلما يحدث في بناء محطات الرياح التى يتم إجراء دراسات بيئية لها لمعرفة هجرة الطيور وسرعة الرياح والزلازل وحركة الأرض جميع هذه الدراسات بحاجة إلى فترة زمنية لا يمكن اختصارها زمنيًّا.

العروض السعرية جاءت أقل من التكلفة التي تتحملها الحكومة بما في ذلك تكلفة رأس المال وهامش الربح

هذا جزء من الجدول الزمني للتأهيل لمحطات تحلية المياه وبناء على هذه الدراسات عندما تتقدم العروض النهائية الملزمة ستتم الترسية واختيار التحالفات، فأسرع وقت يمكن تقديره لهذه الدراسات هو 12 شهرًا وتعتبر فترة سريعة جدًّا مع هذا النوع من الاستثمارات.

ياسمين منير: بالنسبة لمرحلة فض المظاريف متى يمكن الانتهاء منها وفق تقديراتكم؟

أيمن سليمان: خلال النصف الأول من عام 2023.

أحمد رضوان: بالنسبة لتسعير المياه هل يوجد مؤشر أو سعر استرشادي؟

أيمن سليمان: نعم، قبل أن يتم إطلاق هذا البرنامج كنا قد تلقينا عروضًا بالفعل من بعض التحالفات العالمية وهذا أمر معلن ومعروف، وقد اجتمعوا مع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وأيضًا الصندوق السيادي ، وقدموا عروضًا لبناء محطة بسعة مليون متر مكعب بأسعار تنافسية جدًّا للمياه.

توطين الصناعة المحلية والتدريب أحد شروط منح تقييم أعلى للمتنافسين على محطات التحلية

تقديم هذه الأسعار بهذه التنافسية الشديدة هو ما شجع الدولة على اتخاذ قرار بمنح فرصة للقطاع الخاص والذي سيحقق كفاءة أعلى في هذا الشأن كما سينفق بتكلفة أقل من تلك التي تتحملها الدولة، وكان الشرط الأساسي هو أن يتم طرح محطات بطاقات إنتاجية ضخمة لأن هذا هو العامل الرئيسي في خفض تكاليف عملية تحلية المياه.

نحتاج لخفض التكلفة لتغطية فجوة الدعم إذ إن الدولة تدعم جزءًا من المياه، ومتوسط جملة التكلفة على الدولة للمياه القابلة للشرب لا بد أن يكون متوازنًا، بين تكلفة مياه سطحية يتم معالجتها بقروش وأخرى محلاة تجري تحليتها بجنيهات.

باب التقدم للمنافسة على محطات تحلية المياه مفتوح الآن وبناء عليه سيتم وضع الجدول الزمني التفصيلي وإتمام الدراسات الفنية

أحمد رضوان: هذا يعني أن العروض المقدمة من التحالفات جاءت بأسعار أقل مما تتحمله الحكومة؟

أيمن سليمان: أسعار تنافسية جدًّا، وهذا كان أكبر دافع لطرح برنامج تحلية المياه، إذ إن هذه الأسعار التنافسية المقدمة شاملة هامش الربح واسترداد رأس المال والذي سيبقى لمدة 25 سنة في البلاد كرأس مال أجنبي.

الأسعار التي تلقيناها لشراء المياه المحلاة من القطاع الخاص تنافسية جدًّا.. وتشجع الدولة على وضع مشروع متكامل بإنتاج ضخم

كل هذه العوامل زادت من حجم النفع العائد من الخطة، ونفس هذه المنهجية نرغب في نقلها لقطاع الطاقة المتجددة، والتي نسعى للاعتماد عليها في الصناعات المختلفة كالحديد والألومنيوم والزجاج والبتروكيماويات على سبيل المثال لتحقيق مصطلح الاقتصاد الأخضر، وهو الجانب الذي تملك فيه مصر العديد من المقومات الجاذبة للغاية للمصنعين من كل العالم.

محطات تحلية المياه ستعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.. وستوجد طلبًا كبيرًا لبناء محطات رياح وطاقة شمسية

رضوى إبراهيم: بعد الحديث عن المياه والطاقة المتجددة نود الانتقال للتحدث عن محطات الكهرباء، محطات سيمنس تعد من أول الملفات التي تحدثنا فيها كثيرًا، كما ذكرت أن هناك محطات أخرى قد تكون أصغر لدى الدولة نية لطرحها على القطاع الخاص.. إلى أين وصلنا في هذا الملف وما هي آخر التطورات والمستجدات بشأن محطات الكهرباء؟

أيمن سليمان: في مرحلة الهدنة التي نمر بها الآن، هذا الملف هو ما نعمل على إعداده وتحضيره حاليًا.

رضوى إبراهيم: حسنًا، اذكر لنا إلى أين وصلت مرحلة التجهيزات؟

نسعى لتكرار نفس منهجية مشروع تحلية المياه بمشروعات الطاقة المتجددة وإيجاد طلب عليها في مختلف قطاعات الصناعة

أيمن سليمان: المنطق يقول إنه بتوافر عناصر كثيرة من البنية الأساسية للدولة جاذبة لرؤوس أموال طويلة الأجل، عالمية وليست عربية أو محلية فقط، أصبح لدى مصر أصول في البنية الأساسية على مستوى عالمي يجب العمل عليها منذ هذه اللحظة، وتعتبر أحد آليات التنوع التي ذكرتها في بداية حديثنا.

أحمد رضوان: إذا افترضنا أن الصندوق السيادي حصل على استثمار مؤكد، هل تفضل أن يكون في الهيدروجين الأخضر على أن يدخل في محطة قائمة مثل محطات سيمنس؟

أيمن سليمان: لا، نفضل أن يدخل الاستثمار بالتوازي، فهذا الزخم هو الذي يمكن أن يعطي الثقة للمستثمر الأجنبي والتي يريد أن يراها ويتحقق منها، بأن مصر لديها استدامة في موارد الاستثمار الأجنبي.

طرح محطات سيمنس تنطبق عليه فكرة الهدنة التي نستهدف منها وضع خارطة متكاملة لقنوات ومصادر جذب الاستثمارات الأجنبية

فالمستثمر الأجنبي الذي يدخل السوق اليوم حينما يتخارج بعد 10 أو 15 سنة مثلًا، سيتخارج بأموال مستثمر جديد في السوق يحل محله بمشروع جديد.

الاقتصاد المصري خلال العشرين عامًا الماضية كان يسير بهذا المنهج قبل الاتجاه للأموال الساخنة وبيع الفوائد على الدين، كانت التركيبة تتنوع بين الطروحات والبورصة واستثمارات القطاع الخاص الذي كان يتولى ريادة النمو الاقتصادي.

تلقينا عروضًا من تحالفات عالمية لبناء محطات تحلية قبل المشروع الحالي شملت تسعير المياه.. وبالتالي لدينا سعر استرشادي

تاريخ مصر يحمل هذه الحقبة وقد رأينا كيف تسير دورة رأس المال من قبل، دائمًا يواجه الاقتصاد المصري فجوة نتيجة زيادة الإنفاق عن الإيرادات بسبب عدم استغلال موارد البلاد بكفاءتها القصوى.

فمثلًا عند وضع مستهدفات للسياحة أو الصناعة أو الصادرات، الاقتصاد المصري قادر على تحقيق أضعاف هذه المستهدفات، فلديه 100 مليون نسمة، ويمتلك صناعات ناجحة ومتميزة في الملابس الجاهزة وغيرها، أيضًا تعتبر مصر أكبر مصدر للموالح في العالم كله فلماذا لا تكون لدينا محاصيل أخرى بحجم إنتاج ضخم هكذا.

خلاصة الأمر أن الناجح ينجح بظروفه الخاصة ولا يكشف طريقته لآخر كي ينجح مثله، ونحن كصندوق سيادي كما ذكرت من قبل مهمتنا الرئيسية إيجاد الشركات والنماذج الناجحة لمساعدتهم ودعمهم على النمو والريادة.

الوصول لهذه النماذج ليس سهلًا في بيئة تنافسيتها غير مواتية من وجد فيها طريقًا للنجاح يخفيه عن الآخرين حتى لا ينافسه أحد في مجاله، وعندما تطمئن هذه الشركات من فكرة عدم منافسة الحكومة لها، وأن الهدف مساعدتها على النمو كقطاع خاص مع توافر الدعم والمساعدة على التوسع وفتح أسواق جديدة لخلق بيئة تنافسية لهم هذا ما نحتاج إليه في مصر.

وثيقة ملكية الدولة تؤكد بوضوح أننا نسعى إلى مساعدة وتشجيع النماذج الناجحة على النمو

وهذه رسالة مهمة جدًّا، وثيقة ملكية الدولة تقول إن من لديه قصة نجاح عليه أن ينمو ويكبر دون خوف من أي عوائق قد تواجهه لأن الخوف من النمو سيجعله في مكانه وسيظهر له منافس جديد يستحوذ على مكانته في السوق أو دولة جديدة تستحوذ على هذا النجاح من مصر، أو تأتي رؤوس أموال تجتذب هذه الشركات للعمل في الخارج.

أحمد رضوان: هذا أكيد ولكن جزء من الموضوع مرتبط بالجدية، لست متأكدًا من مدى دقة المفردة المستخدمة ولكن حينما نتحدث عن طرح محطات سيمنس منذ أكثر من عام، وإلى يومنا هذا من المؤكد أن جزءًا من إثبات الجدية للمستثمر أن يكون هناك قرار ما معلن فيما يتعلق بهذه الصفقة.

أيمن سليمان: لن أتحدث عن طرح محطات سيمنس حتى يتم اتخاذ هذا القرار، حفاظًا على مصداقية الصندوق السيادي.

رضوى إبراهيم: بالنسبة لآلية الطرح التي تم استخدامها في ملف محطات تحلية المياه.. هل هذه هي الآلية التي سيعتمد عليها الصندوق في الطروحات الشبيهة بما فيها مشروعات قطاع البنية التحتية بكل ما يشمل؟

أيمن سليمان: نعم بنسبة 100% فهذه الآلية مبنية عن نجاح الدولة في مشروع بنبان ومن قبل وجود الصندوق السيادي.

مشروع بنبان نجح من خلال آلية واضحة وصيغة عقود مقبولة من قبل كل من: المستثمر والبنوك وهيئات التمويل الدولية، وقد وضعتها الحكومة وتتخذ فيها قرارات سريعة لأنها متفق عليها قانونًا وكما توجد ضمانة المالية، ولذلك فإن الدورة المستندية سريعة سواء لتوقيع اتفاقية شراء طاقة أو فتح محطة جديدة أو التوسع في هذه المحطة وأصبح القرار سريعًا جدًّا.

آلية طرح محطات تحلية المياه مؤسسة على قصة نجاح تجربة مشروع بنبان.. ونسعى لتكرارها في قطاعات أخرى

مصنع العقود هذا يجب أن يستمر في العمل، وقد قمنا بإعادة نفس قصة النجاح في برنامج تحلية المياه، من خلال دورة تعاقدية واضحة واتفاقية شراء المياه، وهو منتج عالمي مستقل ومعروف حيث يقوم المستثمر بالبناء والإنتاج ويوقع اتفاقية شراء مع الحكومة.

فقصة النجاح هذه يمكن تكرارها على مستوى آخر إما معالجة مياه أو توليد كهرباء أو طاقة متجددة أو منتجات خدمية فالبنية الأساسية كلها يمكن أن تعمل في هذا المجال والعالم كله يعمل بهذه الطريقة.

رضوي إبراهيم: هل سنعمل بهذا الأسلوب وهذه الآلية فقط؟ أم أن هذا هو الاتفاق الأفضل حاليًا بالنسبة لهذه المشروعات وربما نرى أخرى باتفاق مباشر؟ فبعض الاستثمارات يكون لها ظروف خاصة وربما عند الاتفاق مع مستثمر مؤهل لمشروع يجري الاتفاق على مشروع جديد إضافي، وفي هذه الحالة هل سيكون غير مشروط دخوله عبر ذات آلية التحالفات والتأهيل وتقديم الأوراق مجددًا؟

أيمن سليمان: يمكن أن يكون لدي بجانب خطة تحلية المياه التي سيتم طرحها على المستثمرين محطات أخرى يجري بناؤها ولكن لأغراض خاصة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حيث يتم بناء محطة تحلية للمياه لسد متطلبات الهيدروجين الأخضر، وهنا ليس من الضروري وضعها في إطار خطة التحلية فهي تابعة للمنطقة الصناعية وسيتم طرحها لعدد من المستثمريين والمطورين لبنائها لصالح المنطقة الاقتصادية وهذا هو الطبيعي.

استدامة موارد النقد الأجنبي هدف رئيسي نسعى إليه ويبحث عنه المستثمر الأجنبي

الدولة ليست بحاجة إلى إنفاق أموال أو الاستدانة لبناء قطع في البنية الأساسية طالما توافرت رؤوس أموال لتنفيذها مع وجود شهية استثمارية لتنفيذ وتمويل هذه المشروعات.

آليات تمويل مشروعات البنية الأساسية هذه يعمل بها العالم كله ومكاسبها متعددة، منها توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا كما أنها إنفاق قطاع خاص وليس إنفاقًا حكوميًّا مع توفير فرص عمل بالإضافة إلى أن المشغل من القطاع الخاص سيوفر المياه بأسعار أقل وجودة مستدامة، ويتم تسعير الخدمة بحسب الجودة، ولذلك فالدولة مستفيدة في جميع الأحوال خاصة أنها تحصل على كفاءة إدارة القطاع الخاص للموارد بالإضافة إلى تشغيله لرأس ماله.

وتستطيع الدولة توجيه ما تم توفيره للخرانة العامة إلى رفع كفاءة شبكة نقل المياه وكفاءة المحطات الموجودة وشبكة التوزيع ووضعه في أولوية قد تكون أكثر فائدة من عمل مشروعات يمكن أن ينفذها القطاع الخاص.

تعدد عناصر البنية الأساسية الجاذبة لرؤوس أموال عالمية وعربية طويلة الأجل يضمن التنوع

ياسمين منير: ذكرت أنكم تعملون بالفعل على محطات الكهرباء سواء سيمنس أو المحطات الأصغر.. هل يمكن التعرف على تفاصيل طبيعة التأهيل الذي يحدث في هذه المرحلة؟ وما تقديرك لموعد الانتهاء منها؟

أيمن سليمان: هذه المرحلة هدفها خلق آلية للشراكة مع القطاع الخاص تكون من خلال تولي القطاع الخاص للإدارة وإبرام عقود طويلة الأجل، وأن يكون هيكل الملكية لهذه المحطات قابلًا للدخول في علاقة تعاقدية مع القطاع الخاص.

فالمستثمر هنا يقوم بشراء حق التشغيل للمحطات لمدة زمنية معينة ليس شراء الأصل نفسه، نظام BOOT هو عبارة عن بناء المشروع برأس مال القطاع الخاص والإدارة والتشغيل ويسلم للدولة في نهاية العقد، وطالما محطات الكهرباء مبنية وموجودة كأصل أصبح نظام التعاقد TOOT والمستثمر يشتري فقط حق التشغيل والإدارة والصيانة لمدة محددة، وخلق هذا الكيان القانوني هو ما يأخذ بعض الوقت.

دوران للصندوق في مشروعات تحلية المياه والهيدروجين الأخضر.. هما تهيئة آلية الطرح والمساهمة بحصة أقلية

أحمد رضوان: ننتقل بالحديث إلى ملف الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء وكل ما هو أخضر.. كم عدد الاتفاقيات التي تم توقيعها فعليًّا حتى الآن وكم تبلغ قيمته؟ ولي سؤال آخر قد يعود بنا لملف تحلية المياه.. هل الصندوق السيادي سيكون طرفًا شريكًا بحصة ما في هذه المشروعات سواء الطاقة الخضراء أو التحلية؟

أيمن سليمان: الصندوق السيادي يقوم بدورين في البرنامجين، الأول هو التهيئة لآلية الطرح وهي تعد مخاطرة نسبية بالنسبة للمستثمر الذي يدخل لأول مرة في طروحات الحكومة لمشروعات البنية الأساسية ولهذا السبب يدخل الصندوق كشريك بحصة أقلية في رأس المال ومع نهاية المدة يسترد الصندوق ربحيته مثل الشركة.

تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر تنافسية جدًّا بعائد مرتفع على الاستثمار

أما الدور الثاني هو التحفيز للإسراع بقرار الطرح والمفاوضات بين القطاع الخاص والدولة، وهو ما حدث بالفعل في برنامج الهيدروجين الأخضر ومشاريع تحلية المياه.

قامت أمريكا بطرح برنامج Inflation reduction act IRA الذي يؤكد أن التضخم الذي حدث في العالم كله بسبب الطاقة، وهذا البرنامج سيدعم إنتاج الهيدروجين الأخضر بواقع 3 دولار للكيلو، وتكلفة إنتاج الكيلو في أمريكا بحسب سعر الطاقة المتجددة أو الطاقة النظيفة يتراوح بين 3.5 و4 دولارات، بينما تصل التكلفة في مصر بسبب الأسعار التنافسية للطاقة المتجددة نتيجة لزيادة الموارد الطبيعية بما يجعل العائد على الاستثمار أكبر عن كل دولار يتم إنفاقه، فإن تكلفة إنتاج الكيلو تكون أقل من 3 دولارات.

كان يجب التأكيد على أن هناك فرصًا جيدة لجذب الشركات العالمية للاستثمار في الهيدروجين الأخضر في مصر

أمريكا قررت منح دعم مباشر لكل كيلو هيدروجين أخضر يتم إنتاجه بقيمة 3 دولارات لمدة 15 عامًا، لتشجيع الجميع على إنتاجه خاصة مع امتلاك أمريكا للبنية الأساسية اللازمة له كما أن النقل البري لديه محطات تموين بالهيدروجين ما وفر طاقة إنتاجية كبيرة، إضافة إلى أن لديهم شركة إكسون موبيل التي تقول إنها أكبر منتج للهيدروجين الأزرق في العالم كله، والذي يتم إنتاجه من خلال تنقية الكربون واستخراج الهيدروجين منه كطاقة نظيفة.

فرنسا أيضًا أعلنت عن إنتاج الهيدروجين الوردي من الطاقة النووية والتي أقر أنه يعد من ضمن الطاقة النظيفة، وفي وسط هذه الألوان، أصبح على رأسها الهيدروجين الأخضر الحقيقي الذي يفترض أن يكون الأعلى تكلفة إلا أن مصر أقل البلاد تكلفة في إنتاجه وبسعر أقل من أمريكا.

مصر تتمتع بموارد كبيرة جدًّا لمشروعات الطاقة المتجددة.. والولايات المتحدة تقدم في المقابل دعمًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر

البعض أدرك عالميًّا هذه الرؤية وانخفاض تكاليف إنتاج الهيدروجين في مصر، وهنا كان يجب أولًا طمأنتهم بإدراك الدولة للفرص وأن السوق مؤهلة وإبداء الاستعداد لأخذ قرار سريع لبدء هذه الشركات في إنتاج الهيدروجين الأخضر أو الأمونيا الخضراء، والبدء في تصدير المنتج للخارج ومواكبة الطلب في الأسواق العالمية بعد أن أصبح هناك تسارع في الطلب على الهيدروجين الأخضر.

لدينا هذه الرؤية تجاه الهيدروجين من العام الماضي، ومنذ هذا الوقت والصندوق السيادي المصري جزء من تحالفات لصناديق سيادية عالمية، ونؤكد لهم أن مصر هي قبلة الهيدروجين الأخضر في المنطقة وتستحوذ على أكبر عدد مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم بعد أستراليا، حيث يبلغ إجمالي عدد مشروعاتها 30 مشروعًا، بينما يبلغ عدد مشروعات مصر 24 مشروعًا، أما باقي الدول تتوزع بواقع 5 مشروعات، 3 أو 2 أو مشروع واحد.

وضع مصر اليوم اختلف تمامًا، وحجم الزخم في مشروعات الهيدروجين الأخضر يضعها في سباق على أولوية سباق آخر قد لا يخطر ببال أحد وهو أن مصنعي التكنولوجيا الذين لديهم المحلل الكهربي الذي يفصل ذرات الهيدروجين عن المياه في إنتاج الهيدروجين وعلى الرغم من أن هذا التكنولوجيا قديمة لكن كان هذا المحلل يقوم بإنتاجها بقدرة 10 ميجا أو 1 ميجا بكفاءة صغيرة جدًّا.

محطات التموين التي تقوم بفصل الهيدروجين في أمريكا تعمل في حدود 1 ميجا أما اليوم فإن إنتاج 100 ألف ميجا أو 1 جيجا لا توجد طاقة إنتاجية بهذا الحجم في العالم كله، ولذلك فإن ما قامت به أمريكا له جانب إيجابي في جذب كل مصنعي التكنولوجيا في العالم لزيادة وتنمية حجم استثماراتهم في تكنولوجيا الفصل والإنتاج بقدرات تصل إلى جيجا وات طالما هناك دعم 3 دولارات لكل كيلو هيدروجين.

مصر وقعت خلال مؤتمر المناخ 9 اتفاقات إطارية من بين 15 اتفاقية.. وهناك المزيد في الطريق

ووقعت مصر في مؤتمر المناخ 9 اتفاقيات إطارية من بين 15 اتفاقية مبدئية تم توقيعها في وقت سابق، وما زالت هناك اتفاقيات جديدة قادمة في الطريق قد تترجم إلى اتفاقات إطارية خلال الفترة القادمة.

أحمد رضوان: ما قيمة هذه الاتفاقيات كتكلفة استثمارية؟

أيمن سليمان: 83 مليار دولار كقيمة استثمارية لبناء مشروعات إنتاج الطاقة المتجددة وتأسيس مصانع التحليل الكهربائي وفصل الهيدروجين، ومصانع التنقية لصناعة الأمونيا الخضراء في آخر مرحلة، الطاقة الإنتاجية للأمونيا الخضراء نحو 4 مليون طن سنويًّا وهذا يمثل حجم التعاقدات.

رضوي إبراهيم: كم تبلغ الفترة التي تستغرقها دخول هذه الاتفاقيات الإطارية حيز التنفيذ؟

أيمن سليمان: لها جدول زمني محدد، فهي اتفاقية إطارية تم فيها تسليم المطورين قطع أراضٍ لإجراء الدراسات البيئية الخاصة بالطاقة المتجددة، كما تسلموا قطع أراضٍ بإحداثيات محددة في المنطقة الصناعية وتجري دراسة أماكن إقامة مصانع التنقية والفصل وتحليل الكهرباء وتخصيص مواقع لتخزين المنتج النهائي الخاص به.

نحن في مرحلة متقدمة من الالتزام وتتضمن الاتفاقية الالتزام ببعض الشروط والجزاءات التعاقدية للالتزام بتنفيذ الجدول الزمني ليكون أول إنتاج في عام 2026 وهو وقت قريب وليس ببعيد.

جميع المصانع التى يتم بناؤها تحتاج إلى فترة لا تقل عن عامين، يليها تنفيذ بعض أعمال إنتاج الطاقة المتجددة التي يحتاج إليها إنتاج الهيدروجين الأخضر.

هناك سباق آخر نتج عن تنافسية مصر في الهيدروجين الأخضر وهو جذب مصنعي تكنولوجيا إنتاجه

إقدام المستثمرين على أخذ المخاطرة بإنفاق ملايين الدولارات على تطوير هذه المشروعات وحتى تصل إلى مرحلة الدراسات والتمويل، يؤكد على جديتهم تجاه هذه الصناعة، ونحن كصندوق سيادي نشارك مع هذه الشركات كشريك بحصة أقلية ومشارك في تحمل المخاطرة، إذ إن مجال إنتاج الهيدروجين حاليًا ما زال ضبابيًّا وليست له اقتصاديات واضحة، وسعر إنتاجه المقدر بنحو 3 دولارات اليوم هو منافس للأمونيا العادية والتي يتم إنتاجها من الغاز الطبيعي بسبب ارتفاع سعره.

فاليوم الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء أقل سعرًا من الأمونيا الرمادية بالغاز الطبيعي، ولكننا نعلم أن هذه الحالة ليست مستدامة وهذا الوضع سيستقر، والآية ستنعكس، ولكن مع تنافسية هذا السعر سيأتي عنصر جديد وهو عنصر ضرائب الكربون حيث إن الأمونيا الرمادية المنتجة بالغاز أو بالوقود الأحفوري ستفرض عليها ضرائب عند التصدير للسوق الأوروبية، في حين أن الأخضر سيمر دون أعباء، وعلى ذلك ستكون لديه هذه الميزة السعرية التي ستعمل على موازنة الفرق بين التكلفة والسعر.

أحمد رضوان: نحن نتحدث عن 15 محطة.. كم من حجم الإنتاج سيكون قابلًا للتصدير وهل من الممكن توجيه كامل الإنتاج لذلك؟

أيمن سليمان: دراسات الجدوى كلها بنيت على اتفاقيات الشراء المسبق، فكل جدول المشروعات، سواء التسعة التي تم توقيعها أو الخمس عشرة اتفاقية تعاون المبرمة لإقامة مشروعات بنيت على وجود اتفاقات شراء مسبق، والذي قد يكون كيانًا محليًّا.

فلدينا بالفعل أول مصنع بدأ إنتاج، وقد تم افتتاحه والرئيس عبد الفتاح السيسي حضر افتتاح أول طاقة إنتاجية للهيدروجين الأخضر في مصر، وهذا الإنتاج يتم لصالح مشترٍ محلي وهو شركة فيرتيغلوب، فهو من يقوم بشراء الهيدروجين الأخضر من أجل مصنع إنتاج الأسمدة الخاصة به في العين السخنة.

فبالتالي لديك بالفعل مشترٍ محلي وهناك صفقة تمت في هذا الشأن، ولكن الطاقة الإنتاجية بهذا المشروع تبلغ 100 ألف طن، بينما تصل في المشروعات الأخرى إلى 4 ملايين طن، فهذا هو ما نتجه إليه، ويمثل مرحلة أولى، أما المراحل التالية فأكبر بكثير، وكل تحالف عليه أن يعلن عن أرقامه المستهدفة، فنحن نعلن عما تم توقيعه بشكل إجمالي.

 

أحمد رضوان: هل الاتفاقات الخمس عشرة هي إجمالي ما تم التوصل إليه حتى الآن؟

أيمن سليمان: الاتفاقيات التسع التي تم توقيعها فقط بحجم إنتاج يبلغ 4 ملايين طن، وهذا الرقم سيرتفع كلما تم توقيع اتفاقات إطارية أخرى.

أحمد رضوان: هل هناك اتفاقات إطارية جديدة مرتقبة؟

أيمن سليمان: نعم، وهذه هي الميزة، فقد خلقت إطارًا معينًا وقلت إن هذا هو الإطار التعاقدي الخاص باتفاقيات التعاون MOUs، فهذه الاتفاقيات بمثابة بنود موحدة يتم التعاقد عليها، ومثلما شاهدتم ما تم في مجلس الوزراء، هناك تمثيل لكل من الطاقة المتجددة وشركة نقل الكهرباء وصندوق مصر السيادي والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وهذه هي أطراف الجانب المصري وكل منها يعلم تمامًا ما هو دوره ويعلم التزاماته التعاقدية، وفي الناحية الأخرى أطراف التحالف الذي يوقع معنا.

والمرحلة التالية تتمثل في الاتفاقية الإطارية، وبها أيضًا تكون جميع الأطراف موقعة، وعلى نفس الاتفاقية.

كما أن الصندوق السيادي لعب دور جهة التفاوض ما بين الدولة المصرية متمثلة في المنطقة الاقتصادية ووزارة الكهرباء بشركاتها ككتلة مصرية، وقمنا بتعيين مستشار قانوني لنا ككتلة مصرية، ومن الناحية الأخرى نتفاوض مع 15 تحالفًا من أجل الوصول إلى إطار تعاقدي.

وطالما هذا الإطار توج بأسماء التحالفات الموقعة، فعندما تأتي إليك أي جهة استثمارية أيًّا كانت، فستكون هناك مرجعية بوجود 15 تحالفًا سبق ووقعوا على نفس الاتفاق، مثل ما تم في بنبان، التي أصبحت مصنع اتفاقيات تم تنفيذها ودراستها جيدًا وشركات محاماة عالمية أعطت موافقتها عليها فهذا الأمر الاحترافي مريح لنا ومريح للأطراف التي تتعاون معنا.

هناك فجوة أكبر في مواردنا بسبب عدم استغلالها بكفاءتها القصوى خاصة في الصادرات والصناعة

ياسمين منير: هل كل اتفاقات التعاون الأولية ستتم ترجمتها لاتفاقات إطارية أم وارد في هذه المرحلة القبول أو الاختلاف؟

أيمن سليمان: كل تحالف من أجل أن يمر من مرحلة لأخرى يجب أن يستوفي بعض الشروط، والشروط الخاصة بالمرحلة الأولى كانت أن يقوم المستثمر بانتقاء المساحات الخاصة بالطاقة المتجددة ويحدد الموقع ويقوم بتقديم دراسة الجدوى.

فمن يستوفي هذه الشروط ويقبل الشروط التعاقدية التي تم وضعها والتفاوض حولها سيقوم بالتوقيع على اتفاقية إطارية تمثل الدخول في المرحلة التالية، والتي تتضمن جدولًا زمنيًّا لإعداد الدراسات خلال فترة زمنية معينة وتقديمها، وجدولًا زمنيًّا آخر لجلب مصادر التمويل، ولكي يجذب مصادر التمويل عليه إيجاد المشتري المسبق للإنتاج من أجل الجدوى الاقتصادية.

والميزة أن كل هذه المشروعات لا تترتب عليها أي أعباء تتحملها الدولة المصرية أو هناك أي ضمانات حكومية مطلوبة، فالاقتصاديات كلها متوافرة أمام مشتري المنتج النهائي، وهذا المشتري شركات عالمية، وهو من يعطي الجدوى الاقتصادية للمشروع بالكامل، بداية من الطاقة المتجددة حتى الوقود الأخضر.

الاقتصاد المصري قبل فترة الأموال الساخنة وبيع الفوائد كان يقوم على استدامة الموارد الأجنبية وريادة القطاع الخاص

فالميزة أن الدولة المصرية دورها هنا أن تكون مشرعًا ومستضيفًا لهذه الصناعات، كما تستفيد من أن كل هذا الزخم الذي يحدث على أرضها، فالعائد الأكبر عندما يكون هناك نحو 24 مشروعًا على مستوى العالم بالكامل ونحن لدينا نصيب الأسد من إجمالي هذه المشروعات، لأن ذلك سيترتب عليه جذب مصنعي التكنولوجيا، كما أن الطاقة المتجددة التي سيتم بناؤها خلف هذه الصناعات ستكون مهولة، ما قد يثمر عن توطين صناعة التوربينات وتوطين صناعة الألواح الزجاجية وتوطين صناعة المضخات وتحلية المياه، وبالتالي يكون أصبح لديك زخم وهذا ليس لغنى الدولة المصرية ولكن لكبرها.

فأنا أقول إننا قد لا نكون دولة غنية برؤوس الأموال ولكن نحن أغنياء بالفرص، وهو ما يتأتى عندما تكون لدينا مشروعات بنية تحتية منفذة لنحو 100 مليون شخص، ما يجعلك سوقًا جاذبة للغاية لرؤوس الأموال، بصورة أكبر من أي دولة أخرى صغيرة من الممكن أن يكون تصنيفها الائتماني أضعاف التصنيف الائتماني المصري ولكن ليس لديها القدرة على طرح مثل هذه المشروعات ولذلك رؤوس الأموال ستأتي إلينا.

ياسمين منير: قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى، ذكرت أن هناك أكثر من اتفاقية تعاون جديدة سيتم توقيعها الفترة المقبلة بخلاف المنتظرين للتحول للمرحلة التالية الخاصة بالاتفاقيات الإطارية، فكم يبلغ عدد هذه الاتفاقيات وجنسياتها؟

أيمن سليمان: بالنسبة للجنسيات فنحن تقريبًا انتهينا من جنسيات العالم بأكمله من الشرق إلى الغرب، وهذه قصة نجاح لمصر، حيث إن أستراليا التي تعد من أكبر البلاد التي حصلت على ريادة في التحول الأخضر، إحدى الشركات التي وقعت معنا من كبرى الشركات الأسترالية، فعندما يكون اختيارهم تنفيذ مشروع في مصر فهذا يعبر عن تكامل للرؤى العالمية وأن هذا هو الاقتصاد الجديد.

واستكمالًا لما كنت أتحدث عنه مع أحمد من قبل، فقد بدأنا في العمل على هذا الملف منذ عام كامل، فمديرو الاستثمار وأي بنوك استثمار عالمية وأي شركات إدارة محافظ رأس مالية تدخل في البنية الأساسية لديهم فئات استثمار واضحة تجذبهم، مثل الألواح الشمسية والطاقة المتجددة وتحلية المياه، والطرق والمطارات كذلك، في حين لم يكن لديه شيء يسمى الهيدروجين الأخضر فهذا المنتج لم يكن موجودًا.

وقد قمنا بالاتفاق في تحالف وان بلانيت الذي يضم أكبر صناديق سيادية عالمية وأكبر مديري استثمار عالميين، على أن نقود التعريف بفئة جديدة للاستثمار أمام إدارات الأصول تسمى بالهيدروجين الأخضر، والريادة كانت في مصر والسعودية ودول البحر المتوسط، ونحن حصلنا على الريادة للقيام بمهام التعريف وهذا ما تم حرفيًّا من خلال عملية الإنتاج وكيفية فصل الهيدروجين عن المياه وتقوم بوضع الكهرباء وتقوم بالفصل وما هي المواد الأولية التي تحتاجها مثل النيتروجين من الهواء والهيدروجين من المياه وتحضيرات الأمونيا، وهو يعد درس كيمياء، وقد تفاعل الحضور مع الشرح بدأ البعض في تدوين الملاحظات والسؤال عن السعر في السوق، حتى تأكدوا من أن المنتج له جدوى اقتصادية، وأعربوا عن استعدادهم للدخول في هذا المجال.

وبالتالي عندما يتم الاهتمام بهذه الصناعة بداية من مديري الاستثمار الذين يمتلكون رؤوس الأموال، وكذلك العمل مع مصنعي التكنولوجيا، وإجراء مقابلات بالسوق الأوروبية للتأكيد على أهمية وضع آلية، فإذا كانت هناك إرادة لوجود عرض من شمال إفريقيا حول الطاقة المتجددة يجب وضع آلية شراء طويلة الأجل، وهو الطفرة التي حدثت في شراء الكهرباء واتفاقيات شراء الكهرباء، بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقوم بالتوقيع على اتفاقيات طويلة الأجل لمنح جدوى اقتصادية لخطوط الربط الكهربائي القائمة بيننا وبين أوروبا، وعلى ذلك سيقوم بعمل عقود آجلة لشراء الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء من شمال إفريقيا من أجل منح جدوى اقتصادية للمصنعين بهدف التصنيع هنا ثم ببيع هذا المنتج في أوروبا.

وعندما ننظر إلى هذه المنظومة والعمل الذي تم بها، ونقول إن مصر تتفاوض مع كل هذه الجهات العالمية، نحمد الله فقد كان رهانًا والحكومة قامت بنصرتنا والرئيس السيسي دعمنا للغاية في هذا الجانب، عندما نقول إن مصر ستوقع اتفاقيات إطارية خلال مؤتمر المناخ ونطلق مصر ونضعها على الخريطة، فالأمر لم يعد مجرد اتفاقيات تعاون أولية، ولكن أصبحت هناك اتفاقيات جدية ولها عواقب اقتصادية على الأطراف، فالتوقيع والإعلان عن تصنيع الأمونيا الخضراء بحجم إنتاج 4 ملايين طن في مصر، وضع مصر في منطقة مغايرة تمامًا على هذه الخريطة، وهذا هو مستقبلنا المشرق بإذن الله بعد تجاوز عنق الزجاجة.

رضوى إبراهيم: أريد أن أنتقل إلى السياحة، خاصة أن الصندوق السيادي لديه مخطط منذ البداية بإنشاء صندوق فرعي لهذا القطاع.

أرى أن الحديث عن هذا القطاع قبل قمة المناخ كان مهملًا بعض الشيء، وقد لمسنا بين رجال الأعمال العاملين في هذا القطاع قدرًا من اليأس.

أيمن سليمان: لا أتفق.

رضوى إبراهيم: لأن هناك أوضاع عديدة تطورت ولم ينعكس هذا التطور بصورة مناسبة على القطاع السياحي.. فعلى سبيل المثال التطور الأمني الذي حدث لم ينعكس على حركة السياحة بعد ذلك، ومن المفترض أن موسم الشتاء تستعد له جميع دول الشرق الأوسط في ظل التوقعات بأن يكون موسم غنى بسبب ما يحدث في أوروبا.

أيمن سليمان: 100%

رضوى إبراهيم: كيف من الممكن أن نستفيد من هذا الزخم خاصة بعد قمة المناخ التي استضافتها بنجاح؟

أيمن سليمان: سأقول لك أمرا، أنا غير متفق مع قراءتك بل على العكس فالسياحة اليوم عليها كم من الزخم هائل.

رضوى إبراهيم: من بعد قمة المناخ.

أيمن سليمان: لا من قبل قمة المناخ، وهو أما انعكس على نسب الإشغال بالفنادق لتصبح مرتفعة والأسعار بدأت تتعافى بشكل جيد للغاية، ولكننا لم نصل لما نستهدف الوصول له، وهو محور حديثنا نحن كصندوق ومحور حديثنا في الأطروحة الخاصة بالغرف الفندقية.

إيجاد سابقة تعاقدية في فرص السياحة المطروحة سيشجع على تكرارها بمستويات أكبر

ووزير السياحة أعلن أن لدينا فجوة في غرف السياحة ونحتاج لمضاعفة عدد غرف السياحة، فالطاقة الاستيعابية الخاصة بشرم الشيخ ضعف الطاقة الاستيعابية بالقاهرة الكبرى، ومن غير المنصف ألا يكون للقاهرة الكبرى نصيب من متوسط الزيارات، فمتوسط الإقامة في القاهرة الكبرى أقل من ليلتين وهو رقم هزيل للغاية مقارنة بالعواصم العالمية وبالتالي يجب أن نرتفع بهذا الرقم.

وعن كيفية الوصول للمتوسط العالمي، يمكن أن يتم ذلك من خلال جهتين، فقد تم افتتاح المطار الغربي المتمثل في مطار فنكس، وسيتم فتح مطار بالعاصمة الجديدة، كما أن مطار القاهرة يحتاج للتحديث والتطوير، فنحن لدينا عنق زجاجة في الطاقة الاستيعابية للمطارات، ونفس الأمر على صعيد الفنادق.

أطلقنا مشروع تطوير مجمع التحرير وسيَليه أرض الحزب الوطني.. ونجحنا في جذب تحالف مصري لتطوير مبنى وزارة الداخلية

ونحن كصندوق قرأنا هذا الأمر منذ يوم عملنا الأول، وبعدما أطلقنا مجمع التحرير بنجاح، المحطة التالية هي أرض الحزب الوطني سيتم عليها إنشاء مكون فندقي، لا مجال للتفاهم.

وفي منطقة وسط البلد نجحنا بخلاف الجامعة التي تحدثت عنها بمبنى وزارة الداخلية، اختيار تحالف لتنفيذ مبني وزارة الداخلية، وسيتم الإعلان عن اسمه عندما يكون جاهزا لذلك، فهو تحالف مصري قوي، وبالفعل هناك مكون فندقي وتعاقدنا مع شركة فنادق عالمية على أحد المباني ليكون فندق 3 نجوم في أحد مباني وزارة الداخلية، وهذه نقاط مضيئة.

رضوى إبراهيم: هل التحالف مصري بالكامل؟

أيمن سليمان: نعم مصري بالكامل

رضوى إبراهيم: هل هناك مباني أخرى من المقرر طرحها بنفس الطريقة؟

أيمن سليمان: محفظتنا تنمو في هذا المجال، فكما استطعنا خلق نقاط مضيئة ما بين أرض الحزب الوطني ومجمع التحرير ومجموعة مباني وزارة الداخلية، وتقدمنا بطلب لتوسع دائرة ملكيتنا في هذه المنطقة من أجل استكمال الأطروحة الخاصة بنا والرؤية الخاصة بالخطة الأساسية لمنطقة وسط البلد، ليكون بيها مكونات فندقية مختلفة.

ننظر التوسع في منطقة وسط البلد وقدمنا طلبات نقل ملكية لعدد من الأصول.. منها مبنى وزارة المالية

فنحن نتحدث عن فندق 4 إلى 5 نجوم في مجمع التحرير، وبالتأكيد 5 نجوم في أرص الحزب الوطني، وفي مبنى وزارة الداخلية من 3 إلى 4 نجوم، فنحن نحتاج أكثر لفنادق من فئة 3 و 4 نجوم، لأن رحلات العمل لا تبحث عن حمام سباحة ولكنها تبحث عن غرفة نظيفة وسعر جيد وموقع جيد.

رضوى إبراهيم: ذكرت توسيع دائرة ملكية الصندوق.. هل سيتم ذلك عن طريق نقل أصول أخرى تابعة للدولة أم عبر شراء أصول؟

أيمن سليمان: نعم الوسيلة المفضلة بالنسبة لنا هي نقل الأصول، طالما أصبحنا على علم بالأليات، فالتحالفات التي لم تفز في مجمع التحرير والتي لن تفز في أرض الحزب الوطني سيكون لديهم نفس الشهية الاستثمارية، لذلك سنعرض عليهم مزيد من الفرص، فلا يزال لدينا مباني أخرى ومباني حكومية أخرى سيتم تفريغها ومنها مباني مميزة للغاية وفي مواقع مميزة ونحن نريد أن يكون لدينا طاقة استيعابية فندقية ضخمة ومتنوعة في درجاتها.

رضوى إبراهيم: هل هناك مناطق أخرى مستهدفة بخلاف منطقة وسط البلد؟

أيمن سليمان: نعم نحن نستهدف محافظات أخرى، مثل الأقصر وأسوان فبالتأكيد يجب أن يكون لدينا القبلة السياحية الخاصة بنا هي تضم الأقصر وأسوان والبحر الأحمر والبحر المتوسط، لذلك فنحن مستهدفين أن يكون لدينا تواجد في هذه المناطق، مثل الاسكندرية والساحل الشمالي والبحر الأحمر والصعيد بالأقصر وأسوان، كل هذه نقاط نستهدفها، فمصر غنية بالفرص ولكن نحتاج للشريك والإدارة.

أحمد رضوان: هل هناك ما يمنع أن يتحول هذا الهدف إلى برنامج شبيه ببرنامج تحلية المياه وبرنامج الهيدروجين الأخضر، على سبيل المثال أن يتم طرح فرص أكثر ضخامة وأكثر وضوحا، ويكون هناك دور واضح للصندوق فيها، مثل وضع هدف الوصول إلى مليون وحدة فندقية أو ما يشبه هذا النموذج؟

أيمن سليمان: على مستوى مصغر نعم، فآلية الطرح الخاصة بنا على تتنوع وفقا لأشكال التعاقد، فمجمع التحرير تم تنفيذه بنظام حق الانتفاع، بينما سيتم طرح أرض الحزب الوطني كملكية مشتركة.

الدولة لم تعد في حاجة إلى الاستدانة لتمويل بناء مشروعات البنية التحتية في ظل وجود رغبة وشهية لدى القطاع الخاص

أحمد رضوان: ولكن هنا نتحدث عن قطع أراض أو مباني

أيمن سليمان: سأوضح ذلك، فأنت قمت بخلق سابقة تعاقدية لآلية التعاقد، وعندما تنجح وتقوم بالتنفيذ والمستثمر يشعر بالسعادة وكذلك الدولة، يمكن بعد ذلك تكرار الأمر مرة أخرى، مثل المدارس فقد قمنا بعمل تعاقد بين بنك والصندوق وشركة إدارة، مع تحديد حصتي في رأس المال بقيمة الأرض وتحديد من سيقوم ببناء المدرسة وتجهيزها وإدارتها وهذا إطار تعاقدي كامل تم إعادته مرات أخرى متتالية والأمر سهل للغاية، وأصبح تعاقدات مختلفة منها ما يستهدف بناء مدرسة تستوعب 500 طالب، واخر لبناء ما يستوعب ألف طالب، فالبنود التي تتغير بسيطة ولكن الشكل التعاقدي واحد.

مصر لديها حاليًا أكبر عدد من مشروعات الهيدروجين الأخضر في العالم بعد أستراليا

فعندما قمنا بعمل اتفاق حق انتفاع، وعندما قمنا بعمل شراكة عينية بقطعة الأرض في تطوير مشترك، وعندما قمنا بعمل إعادة استغلال وتطوير لمباني وزارة الداخلية، كل واحد منهم إطار تعاقدي فريد من نوعه، وطالما خلقت هذا يمكن التنويع منه وتكراره مرة أخرى وبكثرة ولكن مع شركاء مختلفين، وهذا هو ما نقوم بعمله بالتحديد.

ياسمين منير: ما هي أبرز الأصول المؤهلة لتكرار نفس هذه التجارب؟

أيمن سليمان: نحن ننظر إلى التوسع في نفس دائرة وسط البلد مع الهجرة للعاصمة، وهناك بعض المباني المتميزة التي ننظر لها وقمنا بتقديم طلب لنقل ملكيتها، مثل مباني وزارة المالية التي تقع بجوار لاظوغلي، فرقعة لاظوغلي نفسها ننظر إلى التوسع في المباني التي تقع هناك، ورقعة أخرى في جاردن سيتي ولا أتذكر تماما أسماء الأماكن، لكن هذه هي الأماكن التي نرى أن المستثمر الذي جاء إليها وبالتالي هو مستعد للنظر إلى الفرص الأخرى البديلة في نفس المنطقة.

أحمد رضوان: قطاع الزراعة .. ما هي الفرص المتاحة سواء هي فرص قائمة ونريد فيها شراكات أو مشروع كبير مثل الدلتا الجديدة؟

أيمن سليمان: قطاع الزراعة يتضمن قصة نجاح لشباب مصريين نحن في قمة الفخر بهم وهذه المعلومة لم نعلن عنها من قبل، نحن تعلمنا في الزراعة أننا نحتاج للترشيد في المياه فاقتصاديات التصدير الخاصة بنا هي عبارة عن أنك تقوم بتصدير المياه الخاصة بك في النهاية، ويجب أن ما تقوم بتصديره يكون تم زراعته بأقل قدر ممكن من المياه.

الوفر الذي ستحققه الدولة من الاعتماد على القطاع الخاص ستمول به تطوير الكثير من المشروعات الأخرى

فإذا كنت تقوم بتصدير كيلو طماطم على سبيل المثال، فيجب أن يكون كيلو الطماطم تم زراعته بأقل كمية مياه ممكنة، فكيلو الطماطم وفقا للأرقام التي سمعتها من أحد أعضاء مجلس الإدارة لدينا، وهو يمتلك هذه الخبرة أنه عند زراعته في أرض مفتوحة يحتاج إلى أكثر من 130 لتر مياه، اما في حال زراعته في صوبة زراعية ينخفض إلى 30 لتر مياه، وعند زراعته بالري بالتنقيط يحصل على 5 لتر مياه، فالوصول إلى أن 5 لتر مياه تخرج كيلو طماطم سأكون بنفس كمية المياه التي تم استخدامها في الأرض المفتوحة يجب أن نحصل على 10 أضعاف الكمية فلماذا لا نقوم بذلك ؟.

أيمن سليمان الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي

والفرق بين الأمرين هو القيمة الاستثمارية التي سيتم دفعها في البداية من أجل خلق المزرعة المؤهلة وهو ما يسمى بالزراعة الكثيفة والدقيقة، ووجدنا بالفعل مجموعة شباب قاموا بعمل مزرعة صغيرة على مساحة 50 فدان وقاموا بتعليمنا ما يسمى “نافذة للطلبات”، فكيف تصدر مصر لبعض الفاكهة والخضروات؟، لأن هناك أشهر معينة من العام لا تنمو فيها هذه الخضروات والفاكهة في أي منطقة بالعالم، واقتصاديا تستطيع التصدير لهم غير في مصر، فمن الممكن أن تكون هذه المحاصيل تنمو في استراليا ولكن تصديرها ليس له جدوى اقتصادية.

هناك قصة نجاح ملهمة في قطاع الزراعة لشباب مصريين نجحوا في بناء نموذج على 50 فدانًا وشاركناهم لمضاعفتها إلى 500 فدان

فعندما نجد نافذة حصرية للطلبات، فأي طلب ستستطيع تلبيته للأسواق التصديرية بالجودة الخاصة به سنقوم بالبيع وهو استثمار مضمون، وهؤلاء الشباب نجحوا في أن يجدوا المنتج ونافذة الطلبات والمشتري وقاموا بتنفيذ هذا النموذج، ونحن عرضنا عليهم الشراكة عبر زيادة رأس المال تستهدف مضاعفة أعمالهم بمقدار 10 أضعاف أي لتصل مساحة الأرض إلى 500 فدان بدلا من 50 فدان.

أحمد رضوان: كم تبلغ قيمة الاستثمارات التي ضخها الصندوق السيادي في هذه الشراكة؟

أيمن سليمان: هذا الرقم غير معلن.

أحمد رضوان: كم تبلغ الحصة التي حصلتم عليها ؟

أيمن سليمان: حصة أقلية، فهذا هو النموذج الخاص بنا حتى 20 أو 30% على أقصى تقدير، ولكننا دخلنا بأقل من ذلك في هذا المشروع، وقمنا بضخ هذه الأموال لأننا نريد أن نشجع ونحفز هؤلاء الشباب على التوسع والنمو والوصول إلى 10 أضعاف ما يقوموا به حاليا، وعلى المستوى الإداري فذلك يعد تحدي، ولكننا شريك داعم سواء على مستوى الأرض أو فتح أسواق تصديرية جديدة أو بتسجيل حقوق الملكية الفكرية الخاصة بما قاموا بتطويره في آلية الزراعة.

نبحث عن نماذج نجاح أخرى في قطاع الزراعة لدعمها وتشجيعها

إضافة إلى إمكانية إدارة المحفظة من خلال تطبيق الهاتف المحمول الخاص به، وهم قادرون على إدارة المزرعة بالكامل عبر الحاسب الآلي، وكل هذه الأمور اكتشفنا أنها متواجدة في مصر، ويجب علينا أن نبحث عن هذه النماذج وتنميتها لأن هؤلاء هم الأبطال الذين يمكن أن تخرج بهم إلى الأسواق الخارجية، فمن الممكن أن نذهب بذلك إلى المغرب ودول أخرى لديهم فقر مائي وتحتاج إلى أن توفير هذه التكنولوجيا.

رضوى إبراهيم: استكمالا لحديثنا عن القطاع الزراعي، ما هي مستجدات خطة تأهيل وطرح شركة “الصالحية” التابعة لبنك الاستثمار القومي ؟

أيمن سليمان: لازلنا نعمل عليها.

رضوى إبراهيم: هل هناك أية تعديلات طرأت على تصوركم لتهيئة وتأهيل الشركة نتيجة لأية متغيرات ذات صلة بالقطاع أو المناخ الاستثماري بوجه عام؟

أيمن سليمان: لا توجد تغييرات، وفي الحقيقة فرص نموذج الصالحية أصبحت أكبر، والشركة لديها فرصتين يجب أن يتم تنفيذهم، فالميزة القوية التي تتمتع بها الصالحية تتمثل في مساحة الأرض، خاصة أن كل الأراضي في منطقة الدلتا مفتتة، ومن لديه أكثر من 20 ألف فدان قطعة واحدة فيمتلك ميزة بالطبع.

فرصتان في مشروع الصالحية هما التصنيع الزراعي ونقل تجربة الإدارة إلى الدلتا الجديدة

كما أن الصالحية لديها القدرة على توظيف جزء من الأرض في نشاط التصنيع الزراعي والخدمات اللوجيستية الزراعية، فهذه قدرة أخرى، ولن تقوم بخدمة نفسها فقط بل ستخدم الرقعة الزراعية التي تقع حولها بالكامل والتي تعد رقعة كثيفة وبها بعض الاستثمارات.

فشركة الصالحية كانت تمتلك 100 ألف فدان في وقت سابق وتم تقسيمها، وهناك جزء منها مملوك لصناديق سيادية عربية تريد إدارتها والعمل فيها، وعندما نقوم بخلق منطقة صناعية لخدمة محاصيلهم أيضا سنكون قد منحنا هذه الصناديق أو غيرها من المستثمرين قيمة مضافة أكبر، إلى جانب تشغيل أرض الصالحية بشكل أفضل وهذا جزء من الفائدة.

أما الفائدة الأخرى، فهي أن الكيان الإداري الذي نجح في إدارة أكثر من 20 ألف فدان من الممكن أن أتوسع به عبر إدارة محفظة كبيرة من الأراضي الزراعية في الدلتا الجديدة، وأقوم بجذب رؤوس أموال من القطاع الخاص تمنحني رأس المال والحوكمة والكوادر اللازمة للتوسع.

رضوى إبراهيم: هل هناك فرصة أخرى في القطاع الزراعي بخلاف المشروع الذي شارك به الصندوق مع مجموعة الشباب؟

اللوجيستيات أحد المشروعات المهمة في القطاع الزراعي بما فيه النقل والتخزين والتسويق وحوكمة التوريد

أيمن سليمان: هناك مجال اللوجستيات الزراعية، وشق مالي صغير ولكن سنقوم بالإعلان عنه في الوقت المناسب.

أحمد رضوان: اللوجستيات مثل خدمات الري أم بناء الصوامع والمخازن؟

أيمن سليمان: اللوجستيات الخاصة بالتخزين والنقل وتعبئة المنتجات الزراعية، هناك فاقد كبير للغاية من الانتاج وهذا الفاقد يصل إلى نسبة عالية للغاية في بعض المحاصيل ويمكن جذب المستثمر ما بين إدارة الأسواق وإدارة النقل والمصانع وما بين حوكمة التوريد والزراعات التعاقدية المتواجدة، فالزراعة التعاقدية في مصر صناعة كبيرة للغاية ولكنها تحتاج للإدارة بشكل أفضل ونسعى لإدخال مؤسسة لديها خبرة كبيرة في إدارة الزراعة التعاقدية.

ياسمين منير: كان هناك فرصة كبيرة تخص قطاع السياحة ولم نتوقف عندها والمرتبطة بدمج الفنادق التاريخية وطرحها.. إلى أين وصل هذا الملف؟

أيمن سليمان: هذه المعالجة تتم حاليا

ياسمين منير: نحن في أي مرحلة، كان من المفترض أنه يتم العمل على اختيار الفنادق.

محفظة الصندوق تنمو في السياحة ونسعى لتوسيع ملكيتنا في منطقة وسط القاهرة لبناء منتج مختلف

أيمن سليمان: تم الاستقرار على الفنادق ونحن نتعاون مع وزير قطاع الأعمال العام من أجل خلق الكيان القابل للطرح.

أحمد رضوان: هل سيكون كيان جديد أم دمج الفنادق في إحدى الشركات القائمة؟

نسعى بخطط واضحة لحل مشكلة عنق الزجاجة في طاقة المطارات والفنادق

أيمن سليمان: كيان جديد حيث سيكون هناك شركة جديدة سيتم وضع الفنادق التي سيتم التعامل عليها تحت مظلتها، وآلية قانونية للطرح كحق إدارة وانتفاع، لمدة زمنية معينة بحيث يكون الإطار القانوني منضبط لدخول رؤوس أموال القطاع الخاص من أجل رفع كفاءة هذه الأصول، للوصول للمرحلة الخاصة بالنقطة السعرية الجديرة بهذه الأماكن التاريخية.

ياسمين منير: ما هو الموعد المتوقع للانتهاء من طرح شركة الفنادق التاريخية؟

أيمن سليمان: في أسرع وقت ممكن، فنحن بالفعل قمنا بعمل إجراءات عديدة في التقييمات والنقطة الحوارية المقبلة مع المشغلين والشركاء ليقدم كل منهم خطته وبناءا على ذلك سيتم أخذ قرار من هو الشريك الذي سيكون معنا في هذا الاستثمار وبالفعل هناك إمداد جيد للغاية من العروض.

الاستقرار على محفظة الفنادق التاريخية.. ونتعاون مع وزير قطاع الأعمال العام لتأسيس الكيان القابل للطرح

رضوى إبراهيم: هل من الممكن تكرار هذا النموذج في قطاعات أخرى؟ وما هي؟ مثلما تم تجميع 7 فنادق تحت كيان جديد يستهدف طرحه في البورصة، وتزامن ذلك مع الحديث عن أهمية خلق كيانات ذات حجم كبير وطرحها في البورصة بدلا من الاكتفاء بطروحات أصغر حجما حتى وإن كانت لكيانات ناجحة؟

أيمن سليمان: المرحلة التالية هي مرحلة التكتلات، فنحن سوق صغير ومتوسط المؤسسات وحتى هذا الأمر منعكس في ملكيات الدولة نفسها فالشركات التي تملكها الدولة كثيرة وبالمئات وعندما ننظر عليها بعين مدير المحفظة يجب النظر إلى كيفية خلق تكتلات ، ودمج الشركات المتشابهة.

الفترة المقبلة ستشهد بعض الاندماجات التي ستتم بين الشركات، فمن الممكن أن تندمج شركة مدرجة في البورصة مع أخرى غير مدرجة ومن الممكن أن تندمج شركتين غير مدرجتين في البورصة وبعد الاندماج يتم طرحهما، فهذا الأمر من ضمن نقاط العمل التي تم وضعها وكلما قمنا بتعظيم قيمة الأصول كلما كانت جاذبة لرؤوس الأموال وتفتح مجال أوسع لأن تتنافس عليها صناديق أو مستثمرين ممن يشترطون حد أدنى للاستثمار، وبالتالي سنوفر هذه الفرص عبر خلق كيان كبير مواتي في كل مجال.

خلق آلية الشراكة مع القطاع الخاص يعتمد على منحه الإدارة والبناء والتمويل والتشغيل لفترة محددة ثم تسليمها للدولة

ياسمين منير: ما هي القطاعات التي ستشهد اندماجات قريبا ؟

أيمن سليمان: الصناعة والزراعة وكافة قطاعات التصنيع وملكيات الدولة المشتركة وكل هذه الأمور تحتاج لإعادة النظر فيها مرة أخرى وهو ما نقوم بعمله بالفعل.

أحمد رضوان: بعيدا عن التحديات الكلية مثل التضخم وأزمة النقد الأجنبي، ما هي التحديات التي تواجهها كمدير للصندوق السيادي المصري؟

أيمن سليمان: هذا سؤال خطير

أحمد رضوان: هذا سؤال نريد أن نفهمه في الحقيقة.

أيمن سليمان: سأعطيك إجابة إيجابية. الحالة التي قامت بإنجاح برامج الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه هي حالة تعاون وتوحيد رؤية ما بين كل جهات الدولة مع الصندوق. نرى جميعا هذا الهدف ونسعى إليه ووضعنا جدول زمني وسنصل إليه وجميعنا يعلم أن تحقيق هذا الهدف سيصب في مصلحة الجميع وعندما كنا على علم بذلم كان القرار سهل وسريع واستطعنا خلق هذه الحالة.

المرحلة المقبلة مرحلة التكتلات.. بمعنى صناعة شركات ضخمة من الصغرى القائمة عبر عمليات دمج

أحمد رضوان: هل كان القرار سهل وسريع نظرا لكون القطاع جديد أم من أجل دافع وأهمية التعاون؟

أيمن سليمان: القطاع جديد ولكن بداخله مكونات قديمة مثل الطاقة المتجددة وتحلية المياه فكل ذلك قديم. الحالة هي أنك ترى أنها فرصة اقتصادية ستنقل مصر واقتصادها نقلة كبيرة وفرصة لن تتكرر خلال عقود ولا يجب تفويتها، كما رأيت هذه الحالة من التكاتف وأن الجميع متعاون لأن رؤيتهم واحدة والقيادة السياسية ترى الفرصة والجميع يذهب خلفها فكل هدف آخر لو تم وضع نفس مستوى التكاتف وتوحيد الرؤية سيسهل حياتنا في جميع الأمور، ففي بداية حديثنا كنت أقول لك أننا نسير بالمنطق وحال قراءة الجميع للمنطق، قد لا نكون مصيبون في كل الأمور ولكن على الأقل حال تقديم المنطق الخاص بنا والطرف الثاني والثالث والرابع اقتنعوا بوجهة نظري وأصبحنا نحن الأربعة نرى نفس الرؤية ونقوم بتوجيهها وتعديل طريقتنا من أجل مراعاة ظروف الجميع ونسارع في الأمر، كافة الأمور ستسير بسهولة للغاية.

أحمد رضوان: ما هي الرسالة التي ترغب في توجيهها للمستثمر الخاص المحلي؟

أيمن سليمان: ليس هناك نجاح بدونكم، وبابنا مفتوح أمام المحلي قبل الأجنبي.

المستثمر المحلي حينما يقول “نعم أفكر”، يكون دائما بمثابة عيننا والمرشد الخاص بنا للمستثمر الأجنبي.

رسالتي للمستثمر الخاص المحلي هي أنه لا نجاح من دونكم وأبوابنا مفتوحة دائمًا.. وأنتم أعيننا للمستثمر الأجنبي

الناجح من المحليين ناجح لكونه يستطيع التحدث باللغة المحلية واللغة العالمية وهم أقرب شركاء لنا وهناك المحلي الصغير الذي يريد أن ينمو، ونحن نقوم بالبحث عنه وندعم الناجح والذي يريد أن ينمو ننمو معه وننميه ودائما رسالتي لرؤساء البنوك أن يبلغوا الشركات الناجحة بأن تطرق أبوابنا فنحن نريد التنمية والمشاركة والمساعدة في النجاح. نحن نستطيع حل جزء كبير من العقبات فالمستثمر الناجح هو الشريك الذي نبحث عنه اليوم ونريد البناء على نجاحه بمنحه فرص أكثر.

أحمد رضوان: نشكركم للغاية على وقتكم الثمين، وعلى موعد جديد يكون أكثر بريقا للاقتصاد المصري من فترة التحديات الحالية ونتمنى لك التوفيق في كل خطواتك المقبلة وأن يظل حماسك قائما ودائما ما تشعر بالنجاح وثمار جهدك وما تسعى لتنفيذه.

أيمن سليمان: هو مجهود الصندوق بأكمله، وأنا مجرد وجه فقط.

أحمد رضوان: مجهود الصندوق بأكمله بفريقه وجميع إدارته، نشكر حضراتكم ونلتقي بإذن الله في لقاء أخر من صالون حابي.

أدار اللقاء:

أحمد رضوان رئيس التحرير والرئيس التنفيذي لجريدة حابي

ياسمين منير مدير التحرير والشريك المؤسس لجريدة حابي

رضوى إبراهيم مدير التحرير والشريك المؤسس لجريدة حابي

مونتاج ورؤية إخراجية: إيهاب عبد المقصود

تصوير فيديو: عمار علاء

مساعد مصور: نورهان أسامة

فوتوغرافيا: محمد عبده

الإشراف على المحتوى: أمنية إبراهيم

أعده للنشر: شاهندة إبراهيم ورنا ممدوح وإسلام جابر وهاجر عطية

فيديو جرافيك: محمد صلاح الدين

الرابط المختصر
Mesca