محمد فتح الله: لا تأثير للشهادات ذات العائد 27% على سيولة البورصة

رنا ممدوح _ استبعد محمد فتح الله، العضو المنتدب لشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، أن تؤثر الشهادات ذات عائد 23.5% يُصرَف شهريًّا، و27% سنويًّا، على سيولة البورصة المصرية خلال الفترة القادمة.

وأرجع فتح الله في تصريحات لجريدة حابي، رؤيته إلى عدة أسباب، أبرزها أن الانتعاشة التي شهدتها البورصة في 2023، كانت بسبب إقبال المستثمرين على الاستثمار داخل سوق المال للتحوط من التداعيات الناجمة عن تقلبات سعر العملة.

E-Bank

الأسهم أقرب أداة للتحوط من مخاطر العملة بالنسبة للمستثمرين

وتوقع أن يستمر منهج شريحة كبيرة من المستثمرين خلال المرحلة القادمة في جعل البورصة ضمن أكثر الأوعية الإدخارية أمانًا، معلقًا: «طالما هناك اضطراب قائم في سعر الصرف، فالاستثمار في الأسهم له الأولوية ثم الذهب أو الدولار أوالأراضي والعقارات”.

وأشار العضو المنتدب لشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، إلى أن شريحة المتعاملين على الشهادات الإدخارية ذات العائد الثابت لهم طبيعة مختلفة عن مستثمر سوق المال، فأولوياتهم في كسب ربح ثابت من أجل المعيشة غالبًا، مرجحًا أن يكونوا نفس الفئة التي اقتنصت شهادات الـ 18% و 22% الصادرة في السنوات الماضية.

وبالنسبة للاتجاه العرضي لمؤشرات البورصة المصرية منذ بداية العام، رأى فتح الله أن السبب في ذلك هو عمليات جني أرباح من بعض المستثمرين وحركة تصحيحية طبيعية من الأسهم بعد الارتفاعات التي سجلتها في ختام العام الماضي، مستبعدًا وجود أي مؤثرات أخرى سواء محلية أو عالمية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

واستبعد أن يتأثر مسار برنامج الطروحات الحكومية بظهور شهادات ادخارية جديدة، في ظل اهتمام الدولة بتحقيق أعلى عائد من عملية بيع بعض الأصول، والتي تدفعها لدراسة جميع الاختيارات الاستثمارية المتاحة، واختيار الأمثل سواء كان بيعًا مباشرًا لمستثمر إستراتيجي أو طرحًا عامًّا بالبورصة المصرية.

كما استبعد العضو المنتدب لشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، أن تتأثر نتائج الربع الأول للشركات المقيدة من الزيادات التي تمت منذ بداية العام، ومنها ارتفاع أسعار الكهرباء على القطاع المنزلي والتجاري.

وأوضح فتح الله أن تمثيل الشركات التي تعتمد على الكهرباء في عملياتها الإنتاجية في البورصة المصرية ضعيف، بالتالي فإن تأثيرها غير مباشر على مسار المؤشرات.

جني الأرباح وراء الاتجاه العرضي للمؤشرات ولا يوجد مؤثرات محلية أو عالمية

وبالنسبة لسيناريو المرحلة القادمة توقع العضو المنتدب لشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، أن يكون الاتجاه الصاعد هو الغالب، معلقًا: «صعود يوصف بعرض لمرض، فالبورصة تصعد لسببين، إما اقتصاد منتعش وقوي للدولة، أو اضطراب في سعر العملة وانجذاب المستثمرين إليها بغرض التحوط، وهي الحالة التي نعيشها الآن”.

ورجح فتح الله، أن تسيطر فئة المستثمرين الأفراد على تعاملات البورصة خلال الربع الأول من العام الجاري، يليها استثمارات للمؤسسات المحلية، متوقعًا أن يترقب العرب والأجانب أسعار الصرف قبل ضخ استثمارات جديدة.

وراهن على أن تقود قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والبنوك والصناعات الغذائية موجة الصعود القادمة للبورصة، وذلك أيضًا بفضل توافر إيرادات دولارية لدى بعض الشركات في القطاعين الأول والثاني، واستفادة القطاعين الثالث والرابع من أزمة العملة واستمرار ارتفاع معدلات التضخم.

الرابط المختصر