600 مليون جنيه تقديرات أولية لحجم الأدوية منتهية الصلاحية

علي عوف: القرار لا يؤثر على عمليات الإنتاج والتوريد أو الأسعار

يارا الجنايني_ قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن التقديرات الأولية لحجم الأدوية منتهية الصلاحية بالسوق المصرية تشير إلى 600 مليون جنيه على الأقل.

ووصف عوف، في تصريحات لنشرة حابي، قرار هيئة الدواء المصرية بسحب الأدوية منتهية الصلاحية بأنه “خطوة إيجابية، وإن تأخرت نحو 8 سنوات”.

E-Bank

وأشار إلى أن استمرار تداول تلك الأدوية أو عدم إرجاعها يؤدي إلى تفاقم أزمة صحية، ويفتح الباب أمام تجارة غير مشروعة تحقق أرباحًا طائلة.

وأصدرت هيئة الدواء المصرية قرارًا يلزم الشركات العاملة في سوق الدواء بأن تقبل من الصيدليات أو المخازن أو المستودعات مرتجعات الأدوية منتهية الصلاحية التي أنتجتها أو استوردتها وبأصغر وحدات الإنتاج خلال 90 يومًا، اعتبارًا من الخميس قبل الماضي.

وقال عوف، وهو أيضًا العضو المنتدب للمجموعة العربية الدولية (AIG)، إن سحب تلك المستحضرات من السوق يحول دون إعادة استخدامها بطرق غير قانونية، ويحمي المرضى من المخاطر الناجمة عن استهلاكها.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد أن مسئولية إعدام تلك المستحضرات يجب أن تتحملها الشركات المُصنعة، وليس المرضى أو الصيادلة.

وأضاف أن الشركات يمكنها خصم تكاليف إعدام الأدوية من الضرائب بعد توثيق العملية رسميًا، مضيفًا: “ما يعني أنه لا مبرر لتحميل أي طرف آخر تلك الأعباء المالية”.

واستبعد عوف تأثير القرار على عمليات إنتاج وتوريد الأدوية أو أسعارها؛ فالشركات كافة تدرك مسبقًا أن نسبة من منتجاتها ستنتهي صلاحيتها، وعادة ما تحتسب تلك الخسائر ضمن التكاليف التشغيلية.

كما حذر عوف من خطورة أي محاولة لإعادة تصنيع الأدوية منتهية الصلاحية، مؤكدًا أنها تشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة؛ ما يستلزم فرض رقابة صارمة لضمان التخلص الآمن من تلك المستحضرات.

ويرى رئيس شعبة الأدوية أن المهلة الزمنية المحددة لسحب الأدوية من الأسواق غير كافية من الناحية العملية؛ نظرًا لوجود نحو 82 ألف صيدلية في مصر، ما يستلزم “آليات أكثر تطورًا لإنجاز المهمة في الوقت المحدد”.

ورحب عوف بتشكيل لجان عامة وفرعية لمتابعة عملية السحب في المحافظات، لكنه دعا إلى تمديد المهلة إلى ستة أشهر نظرًا لحجم الكميات المتراكمة على مدار السنوات الماضية.

وأوضح أن القرار الحالي يقتصر على الأشهر الثلاثة المقبلة، وهو بمثابة “غسل مؤقت للسوق” دون حلول جذرية، مضيفًا أن عدم وجود التزام دائم بإرجاع الأدوية منتهية الصلاحية قد يعيد المشكلة مستقبلًا.

وأشار إلى أن هيئات الدواء العالمية تلزم الشركات بالسحب الدائم دون شروط، ما يستلزم صدور قرار وزاري في مصر لتطبيق المبدأ نفسه.

الرابط المختصر