سي إن بي سي_ تشهد مؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعات حادة خلال تعاملات يوم الخميس الثالث من أبريل، في جلسة التداول الأولى بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية شاملة لا تقل عن 10%، مع فرض نسب أكبر على بعض الدول، مما زاد من مخاطر حرب تجارية عالمية قد تُلحق الضرر بالاقتصاد الأميركي.
وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 3.8%، مما يضعه على مسار أسوأ يوم له منذ سبتمبر 2022.

وتراجع مؤشر Dow Jones الصناعي 1493 نقطة، أي بنسبة 3.5%. وهبط مؤشر Nasdaq المركب بنسبة 4.8%. وتفوق عدد الأسهم الخاسرة في بورصة نيويورك على الأسهم الرابحة بنسبة ستة إلى واحد.
وانخفضت أسهم الشركات متعددة الجنسيات. وهبطت أسهم شركتي نايكي Nike وآبل Apple بنسبتي 13% و9% على التوالي. وكان كبار بائعي السلع المستوردة من بين الأكثر تضرراً.
وتراجعت أسهم Five Below بنسبة 25%، وتراجعت أسهم Dollar Tree بنسبة 9%، وGap بنسبة 20%.
وتراجعت أسهم التكنولوجيا في ظل حالة من العزوف عن المخاطرة، حيث انخفضت أسهم إنفيديا Nvidia وتسلا Tesla بنسبة 5% لكل منهما.
يأتي ذلك بعد أن كشف البيت الأبيض عن معدل تعرفة جمركية أساسي بنسبة 10% على جميع الدول، يدخل حيز التنفيذ في الخامس من أبريل.
وسيتم فرض رسوم جمركية أكبر على الدول التي تفرض رسوماً جمركية أعلى على الولايات المتحدة في الأيام المقبلة، وفقاً للإدارة الأميركية.
وقال ترامب، في مؤتمر صحافي من حديقة الورود بالبيت الأبيض: “سنفرض عليهم ما يقارب نصف ما يفرضونه علينا”. “لذا، لن تكون الرسوم الجمركية متبادلة تماماً”.
وأضاف أن هذا الرقم المخفض يشمل “المعدل الإجمالي لجميع تعرفاتهم الجمركية، والحواجز غير النقدية، وأشكال الغش الأخرى”.
ستكون هذه الرسوم في نهاية المطاف أعلى بكثير مما توقعه المستثمرون في العديد من الدول. على سبيل المثال، أوضح البيت الأبيض لشبكة CNBC أن معدل التعرفة الجمركية الفعلي للصين سيبلغ الآن 54% عند احتساب المعدل الجديد للمعاملة بالمثل والرسوم الجمركية المفروضة عليها بالفعل. وكان المتداولون يأملون أن يكون معدل 10% إلى 20% حداً أقصى للرسوم، وليس حداً أدنى للبداية.
وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة Sanctuary Wealth، ماري آن بارتلز: “كان هذا أسوأ سيناريو محتمل للتعرفات الجمركية، ولم تكن هذه التعريفات محسوبة في الأسواق، ولهذا السبب نشهد هذا التراجع في المخاطرة”.
وأضافت: “السؤال الأهم هو ما إذا كان مؤشر S&P 500 سيصمد عند مستوى 5500، إذا لم يصمد، فقد نشهد انخفاضاً آخر بنسبة بين 5% و10%، مما قد يشير على الأرجح إلى قاع يتراوح بين 5200 و5400”.
في غضون ذلك، لجأ المستثمرون إلى عوائد سندات الخزانة بحثاً عن الأمان. وانخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 15 نقطة أساس ليصل إلى 4.04%.
كان مؤشر S&P 500 ارتفع لليوم الثالث على التوالي خلال جلسة الأربعاء، على أمل ألا يُعلن ترامب عن خطة تعرفات جمركية صارمة، خشية أن تدفع الاقتصاد إلى تباطؤ وترفع التضخم المتعثر أصلاً.
وتعرض مؤشر السوق العام لضربة قوية منذ أواخر فبراير، حيث دخل في منطقة التصحيح – أي بانخفاض 10% عن مستواه القياسي – بسبب حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن إعلانات ترامب المستمرة عن التعرفات.
وبدأ هذا الغموض يتجلى في بعض البيانات الاقتصادية البطيئة، مما زاد من الضغط على الأسهم بتفاقم مخاوف الركود.
وقال كبير الاستراتيجيين الفنيين في “Blue Chip Trend Report”، لاري تينتاريلي: “لو كان ترامب فرض رسوماً جمركية بنسبة 10% فقط، لكانت الأسواق على الأرجح ارتفعت بشكل ملحوظ في الوقت الحالي.
ولكن لأن الرسوم الجمركية جاءت أكبر من توقعات الكثيرين، أعتقد أن هذا يُسبب المزيد من التقلبات الهبوطية في الوقت الحالي”.