محمد القاضي: خفض الفائدة يفتح شهية الاستثمار العقاري ويعزز جاذبيته

تراجع تكلفة التمويل يحفز المبيعات وتوسع المشروعات

شوشة عبدالواحد_ قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، مؤسس شركة نورم للاستشارات العمرانية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة 2% خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد المصري، لما يحمله من انعكاسات إيجابية مباشرة على القطاع العقاري باعتباره أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار.

وأوضح القاضي، في تصريحات لـ”حابي”، أن تراجع تكلفة التمويل سيؤدي بالضرورة إلى تنشيط حركة المبيعات في السوق العقارية، خاصة أن التمويل العقاري المقدم من البنوك أصبح أقل عبئًا على العملاء، الأمر الذي يشجع شريحة أوسع من المواطنين على الإقبال على شراء وحدات سكنية جديدة سواء بغرض السكن أو الاستثمار.

E-Bank

وأكد القاضي، أن الشركات العقارية ستستفيد بدورها من تيسير شروط التمويل في تنفيذ مشروعات جديدة وطرح نظم سداد أكثر مرونة.

وأشار القاضي، إلى أن المطورين العقاريين باتوا أمام فرصة مواتية لإعادة هيكلة مديونياتهم بشروط أفضل، مما يحسن من أوضاعهم المالية ويفتح المجال للتوسع في مشروعات مستقبلية أكثر تنوعًا.

وأضاف أن هذه المرونة ستنعكس في صورة عروض تنافسية للعملاء، سواء عبر الأسعار أو عبر التسهيلات في الدفع، وهو ما يزيد من تنشيط السوق بشكل ملحوظ.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ولفت القاضي، إلى أن خفض الفائدة لا يقتصر أثره على الشركات فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الأفراد الذين يبحثون عن فرص استثمارية آمنة، حيث يُتوقع أن تتحول شريحة من السيولة بعيدًا عن الودائع البنكية نحو الاستثمار في الأصول العقارية، باعتبارها أكثر جدوى وربحية على المدى الطويل.

وحذر القاضي، من أن استمرار ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ قد يحد من الأثر الإيجابي الكامل لقرار خفض الفائدة، إذ يفرض ضغوطًا على المطورين ويؤثر على القوة الشرائية لبعض العملاء.

وأكد أن تزامن هذه القرارات مع التوسع الحكومي في المشروعات القومية للبنية التحتية والإسكان، يوفر أرضية قوية لتوازن السوق واستيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب.

وشدد القاضي، على أن القطاع العقاري سيكون من أبرز المستفيدين من خفض الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، ليس فقط عبر تحفيز مبيعات الوحدات السكنية والتجارية، وإنما أيضًا عبر تعزيز جاذبية الاستثمار العقاري كخيار استراتيجي للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

وقال القاضي، إن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن يدفع شريحة كبيرة من المستثمرين إلى تحويل أموالهم من البنوك نحو السوق العقارية، باعتبارها الوعاء الأكثر أمانًا والأعلى قدرة على الحفاظ على القيمة.

وأوضح أن هذا التحول سيزيد من حجم السيولة المتدفقة إلى العقارات، وهو ما يرفع من مستوى الطلب بشكل ملحوظ، ومع ثبات أو بطء زيادة المعروض، تصبح الأسعار مرشحة للصعود.

وأضاف القاضي أن انخفاض تكلفة التمويل العقاري سيتيح لشريحة أوسع من العملاء إمكانية الشراء، ما يضاعف من حجم الإقبال ويخلق موجة استثمارية جديدة قد تنعكس على الأسعار بارتفاع تدريجي وربما بوتيرة متسارعة خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر