سي إن بي سي_ تباين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات جلسة اليوم الخميس، بعد تدقيق المتداولين في نتائج أعمال إنفيديا وتوقعاتها، واعتبار الأرقام إلى حد كبير بمثابة تأكيد على ازدهار الذكاء الاصطناعي.
وهبط مؤشر إس آند بي 500 بشكل طفيف 0.04% بعد أن سجل أعلى مستوى يومي له على الإطلاق في وقت سابق من الجلسة.

كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 61 نقطة أو 0.1%. بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.2%.
ويأتي ذلك بعد إعلان إنفيديا – التي تشكل حوالي 8% من مؤشر إس آند بي 500، وفقاً لـ FactSet – نتائج أعمالها للربع المالي الثاني والتي فاقت تقديرات وول ستريت، مع نمو كبير في الإيرادات بنسبة 56% على أساس سنوي.
ورغم ذلك، كانت هناك بعض المخاوف الأولية في نتائج الأعمال: أولًا، كانت إيرادات أعمال مراكز البيانات أقل بقليل من التقديرات. ثانياً، توقعت الشركة أن تبلغ الإيرادات الإجمالية للربع الحالي 54 مليار دولار، وهو ما يزيد قليلاً عن توقعات المحللين الذين تم استطلاع آراؤهم من LSEG والبالغة 53.1 مليار دولار.
وتشهد أسهم شركة إنفيديا تقلبات منذ إعلان نتائج الأعمال، وذلك مع انخفاضها في تعاملات ما بعد جلسة تداول الأربعاء، ثم عودتها للارتفاع مع افتتاح جلسة الخميس قبل أن تتراجع في الوقت الحالي بنحو 1.7%.
وأشار العديد من المتداولين والمحللين إلى أن توقعات الشركة للإيرادات لا تفترض أي مبيعات لشرائح H20 إلى الصين. وإذا أمكن التوصل إلى اتفاق بين الصين وإدارة ترامب بشأن تلك المبيعات، فقد تكون إيرادات الربع الحالي للشركة أفضل بكثير من المتوقع.
وقال رئيس أبحاث التكنولوجيا بشركة ميليوس، بن ريتزيس، لقناة CNBC: “لم يُدرجوا الصين في توجيهاتهم، وكان البعض يأمل في وجود بعض المبيعات الصينية، ربما كمؤشر على إمكانية انطلاق المبيعات إلى الصين”.
وأضاف ريتزيس: “كان النمو الأساسي خارج الصين جيداً للغاية. من المتوقع أن يكون هناك المزيد من النمو الكبير في الربع الرابع، لذا أعتقد أن جميع الأنظمة تعمل بشكل جيد”.
وأصبح العديد من المحللين الذين يغطون شركة إنفيديا أكثر تفاؤلاً بشأنها بعد التقرير، ورفعوا أسعارهم المستهدفة للسهم. وكانت بنوك جي بي مورغان وسيتي وبيرنشتاين من بين شركات وول ستريت التي تتوقع في الوقت الحالي ارتفاعًا أكبر لشركة صناعة الرقائق.
وبدأت أسهم شركات تصنيع الرقائق الأخرى التي تراجعت في البداية بالتعافي. وارتفعت أسهم شركة برودكوم، مما يشير إلى اعتقاد العديد من المستثمرين بأن نتائج أعمال إنفيديا أعطت الضوء الأخضر لاستمرار تداول أسهم الذكاء الاصطناعي. كما ارتفعت أسهم AMD بشكل طفيف.
وقال رئيس قسم الأسهم في شركة أبتوس كابيتال أدفايزرز، ديفيد واغنر: “يبدو رد الفعل السلبي تجاه الأسهم وكأنه رد فعل انفعالي غير صحيح”، مضيفاً أن على المستثمرين “الاستثمار في هذا التراجع”.
وأضاف واغنر: “لا تزال الشركة تحقق نمواً يزيد عن 50% وفقاً لتوقعاتها، بمعدل إيرادات ربع سنوية يبلغ 50 مليار دولار، وهذا أمر رائع، حتى بالنسبة للتقييم الحالي”.
في الوقت نفسه، قفزت أسهم شركة Snowflake المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسبة 15% بعد أن تجاوزت نتائجها للربع الثاني التوقعات.
وتأتي هذه التطورات بعد خروج السوق من جلسة رابحة يوم الأربعاء. وارتفع مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب بنحو 0.2%، كما زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%.
وتسير السوق بخطى ثابتة نحو تحقيق مكاسب شهرية بعد تحركات يوم الأربعاء، وارتفع كل من مؤشر إس آند بي 500 وناسداك بأكثر من 2% منذ بداية أغسطس، كما صعد مؤشر داو جونز بأكثر من 3% خلال نفس الفترة.
وتجاهل المستثمرون التهديدات التي تُوجّه لاستقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن أبلغ ترامب عضوة مجلس الاحتياطي الفدرالي، ليزا كوك، بإقالتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهي خطوة طعنت فيها كوك رسمياً بعد رفع دعوى قضائية يوم الخميس.
وستكون العقبة التالية أمام السوق هي تقرير التضخم في الولايات المتحدة والمرتقب صدوره يوم الجمعة. ويتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت آراءهم داو جونز أن تُشير قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو إلى ارتفاع بنسبة 0.2% على أساس سنوي، و2.6% على أساس سنوي.