ترامب: إلغاء الرسوم الجمركية يهدد الاقتصاد الأمريكي بخسائر تتجاوز 3 تريليونات دولار

العربية نت _ حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها سابقاً يهدد البلاد بخسائر تزيد عن 3 تريليونات دولار.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “تلقت المحكمة العليا الأمريكية بيانات غير صحيحة. إذا حكمت المحكمة ضد الرسوم الجمركية، فإن التراجع عنها (الإلغاء والتعويض عن جميع العواقب)، بما في ذلك الاستثمارات التي تم تنفيذها والمخطط لها، بالإضافة إلى المبالغ المستردة، سيتجاوز 3 تريليونات دولار”.

E-Bank

وتابع: “سيكون من المستحيل تعويض هذا الضرر الهائل”، معتبراً أن هذا يمثل تهديداً حقيقياً للأمن القومي وسيكون له تأثير مدمر على مستقبل البلاد، وفقًا لوكالة “تاس”.

الإدارة الأمريكية تخطط لتقديم 2000 دولار للمقيمين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط باستخدام عوائد الرسوم

وأضاف ترامب أن إدارته تخطط لتقديم دفعة مالية حجمها 2000 دولار للمقيمين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط باستخدام عوائد الرسوم الجمركية، مع استخدام الإيرادات المتبقية لخفض الدين الأميركي.

وأشاد ترامب أيضا بما وصفه بانخفاض التضخم منذ توليه الرئاسة، قائلا إن أسعار المواد الغذائية والطاقة تتراجع.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وعقب الجلسة الأولى للمحكمة العليا الأمريكية حول قضية الرسوم الجمركية في 5 نوفمبر، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن بعض القضاة أبدوا شكوكاً حول قانونيتها.

وتأتي القضية بعد أن رفعت مجموعة من ممثلي الشركات دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، معتبرين أن الرسوم الجمركية غير قانونية وتضر بشركاتهم.

دعاوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية تطالب بإلغاء الرسوم

وفي 29 أغسطس، قضت “محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا” بأن ترامب يفتقر إلى السلطة لفرض العديد من الرسوم الجمركية التي أعلن عنها. وفي 4 سبتمبر، طلبت إدارة ترامب من “المحكمة العليا” إلغاء الحكم.

وطالب ترامب وكبار أعضاء إدارته، بمن فيهم وزير التجارة، هوارد لوتنيك، والممثل التجاري، جيميسون غرير، مراراً بتأييد الرسوم الجمركية، بحجة أن عدم القيام بذلك سيعرض مفاوضات التجارة الأميركية مع الدول الأخرى والاتفاقيات القائمة للخطر.

وفي 2 أبريل، أعلن ترامب عن رسوم جمركية على منتجات من 185 دولة ومنطقة. ثم عدّل الرئيس الأمريكي الرسوم الجمركية لعدة دول.

أثار قضاة المحكمة العليا الأمريكية، في جلسة الأسبوع الماضي، شكوكا حول شرعية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، في قضية لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي وتمثل اختباراً رئيسياً لسلطات ترامب.

وطرح القضاة المحافظون والليبراليون أسئلة على المحامي الذي يمثل إدارة ترامب حول ما إذا كان الرئيس تدخل في صلاحيات الكونجرس بفرض الرسوم الجمركية بموجب قانون عام 1977 المخصص للاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية.

لكن بعض القضاة المحافظين أشاروا أيضا إلى أنهم يواجهون صعوبة في الإقرار بالسلطة المتأصلة للرؤساء في التعامل مع الدول الأجنبية، مما يشير إلى أن المحكمة قد تكون منقسمة بشكل حاد في نتيجة القضية. ويتمتع المحافظون بأغلبية في المحكمة بواقع 6 إلى 3.

وجاءت هذه الحجج في الطعون التي قدمتها الإدارة الأمريكية بعد أن قضت المحاكم الأدنى درجة بأن استخدامه غير المسبوق للقانون محل النزاع لفرض الرسوم الجمركية تجاوز سلطته. وطعنت الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية و12 ولاية أمريكية، يتولى الديمقراطيون قيادة معظمها، في هذه الرسوم.

وقد تضيف الرسوم الجمركية، وهي الضرائب على البضائع المستوردة، تريليونات الدولارات للولايات المتحدة على مدى العقد المقبل.

وإذا ما تم إبطال هذه الرسوم أو تقليصها، فقد تستعيد سلاسل الإمداد الدولية توازنها بعد شهور من التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها، خاصة الصين والاتحاد الأوروبي.

كما أن أي قرار قضائي بإلغاء الرسوم قد يعيد الثقة للمستثمرين ويحفّز تدفقات التجارة عبر القطاعات الصناعية والتكنولوجية، لكنه في المقابل قد يضع ضغوطًا على الصناعات الأمريكية التي قد تكون استفادت من الحماية الجمركية، ما يجعل قرار المحكمة النهائي مؤثرا في توجهات التجارة والاستثمار عالمياً.

الرابط المختصر