البنك الإفريقي للتنمية يخطط لدعم الموازنة المصرية بنحو 300 مليون دولار

سمر السيد _ يُخطط البنك الإفريقي للتنمية المعروف اختصارًا بـ»AFDB» لإعداد اتفاقية لدعم الموازنة العامة لصالح الحكومة المصرية خلال العام المقبل، حسبما قال عبد الرحمن دياو، ممثل المكتب القطري للبنك في القاهرة، مشيرًا إلى أن المبلغ التقريبي المتوقع لها سيبلغ نحو 300 مليون دولار، وسيُصرف بالكامل على دفعة واحدة.

وبحسب دياو، وافق البنك في نوفمبر العام الماضي 2024 على توفير دعم للموازنة بقيمة 170 مليون دولار.

E-Bank

أضاف في حوار حصري مع جريدة «حابي»، أن البنك والحكومة يجريان مناقشات حالية بخصوص الاتفاقية، وأن هذه المناقشات ما زالت في مرحلتها الأولى، وتابع أن مصرفه يخطط لدعم خطط الدولة لتمكين القطاع الخاص، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك النمو الأخضر، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

توقع الموافقة والتوقيع على هذه الاتفاقية خلال نهاية الربع الثالث من العام المقبل 2026، منوهًا إلى أن وفدًا من البنك زار مصر في شهر نوفمبر الجاري، ومن المقرر أن يصل وفد آخر في شهر فبراير المقبل للتحضير لهذه العملية.

وأكد استعداد مصرفه لتسريع وتيرة الإجراءات الخاصة بتوقيع الاتفاقية، حتى تتم الموافقة عليها في أسرع وقت ممكن وفي الوقت الذي ذكره سابقًا، وصرفه من خلال وزارة المالية، مشيرًا إلى أن إجراءات هذه العملية طبيعية لأن الدولة تراقب مستوى ديونها عن كثب وتتبع سياسة اقتراض حكيمة ومدروسة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

أوضح دياو أن هذه الإجراءات تتضمن عدة مراحل، أبرزها موافقة البنك على تقديم التمويل، ثم التوقيع على اتفاقيته، وتصديق البرلمان عليها، وبعد ذلك، إصدار المرسوم الخاص بها، ثم الصرف.

«الإفريقي للتنمية» يدرس توفير 175 مليون دولار لمشروعات «MSMEDA»
عبد الرحمن دياو ممثل المكتب القطري للبنك الإفريقي للتنمية

وأضاف أن البنك لديه إستراتيجية حالية تمثل وثيقة إطارية لمشروعاته التي ينفذها في مصر، تتماشى مع أولويات الحكومة، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تتكون من ركيزتين: الأولى تتعلق بتعزيز القدرة التنافسية للبلاد، ودعم النمو القوي بقيادة القطاع الخاص وخلق فرص العمل.

أما الركيزة الثانية فتتعلق ببناء المرونة في مجال الغذاء والمياه والأمن وكفاءة الطاقة.

وذكر أن هذه الإستراتيجية والمقرر انتهاؤها العام المقبل 2026، تتضمن تمويل البنك أي مشروعات في قطاعات الطاقة المتجددة والقطاع المالي والصناعة الزراعية والأدوية.

إستراتيجية جديدة لعمل البنك بمصر متوافقة مع أولويات الحكومة بداية من 2027

أضاف أنه ابتداءً من عام 2027، ستكون هناك إستراتيجية جديدة لعمل البنك بمصر، مشيرًا إلى أنه بالطبع ستتوافق هذه الإستراتيجية المستقبلية تمامًا مع أولويات الحكومة؛ إذ سيتم مناقشتها معها.

وفيما يتعلق بالأولويات الرئيسة للبنك لتمويل المشروعات في مصر، أوضح أن AFDB كان قد مول مؤخرًا مشروعات في قطاعات الطاقة المتجددة، وصناعة الأدوية، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي الحكومية.

أضاف أن البنك تعاون مع الحكومة قبل بضع سنوات لتنفيذ إصلاحات قطاعية في قطاع الطاقة، في إطار اتفاقية لدعم الموازانة.

إجمالي قيمة محفظة مشروعاتنا بمصر تبلغ نحو 8.2 مليار دولار

وأشار إلى أن إجمالي قيمة محفظة مشروعات البنك بمصر تبلغ نحو 8.2 مليارات دولار، 6.5 مليارات دولار منها تم صرفها، أما الجزء المتبقي فهو يمثل المشروعات الجارية، مضيفًا أن AFDB بدأ عملياته محليًّا قبل 50 عامًا وتحديدًا في عام 1974.

نتوقع بلوغ حجم تمويلات البنك خلال 5 سنوات المقبلة 2.5 مليار دولار

وتوقع بلوغ حجم تمويلاته المقرر تخصيصها للمشروعات بمصر على مدى السنوات الخمس المقبلة نحو 2.5 مليار دولار أمريكي.

ولفت إلى أن 44% من محفظة تمويلات البنك الحالية بالسوق المصرية مخصصة للقطاع الخاص (بما يعادل نحو مليار دولار أمريكي)، والباقي موجه للقطاع العام.

وحسبما أفاد «دياو»، من المستهدف أن تتماشى القطاعات الرئيسية التي سيركز عليها خلال الخمس سنوات المقبلة مع رؤية الحكومة «2030»، وكذلك وفق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، الأمر الذي يعني أن البنك أثناء إعداد إستراتيجيته الجديدة العام المقبل، سيتأكد من توافقها مع كل هذه الأولويات.

أضاف أن الحكومة تعول أن يمول بنك التنمية الإفريقي مزيدا من عمليات القطاع الخاص، لذلك سيحاول البنك إعادة توجيه برنامج الإقراض الخاص به للقيام بهذه الخطوة.

تمويل عمليتين للقطاع الخاص في الطاقة الشمسية والرياح بـ 350 مليون دولار في 2024 و2025

وقال إنه في عامي 2024 و2025، موّل عمليتين لصالح القطاع الخاص في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقيمة إجمالية 350 مليون دولار، مضيفًا أنه يستهدف الاستمرار في دعم هذه القطاعات خلال السنوات المقبلة، إلى جانب الهيدروجين الأخضر بالطبع.

كما أشار إلى أنه على صعيد المشروعات العامة، يعد قطاع الطاقة المتجددة من القطاعات الضرورية التي سيواصل دعمها.

وصرح بأن هناك دراسات مختلفة جاري وضعها حول مشروعات الهيدروجين الأخضر بالتنسيق مع شركاء آخرين.

أضاف أن اكتمال هذه الدراسات، سيمنح مسؤولي البنك مزيدًا من الوضوح لتحديد أي من مشروعات الهيدروجين الأخضر المرجح أن يمولها في مصر.

الموافقة على تقديم ضمان ائتمان جزئي بقيمة 400 مليون دولار لدعم إصدار سندات الساموراي.. يناير أو فبراير 2026

وتناول» دياو» في حديثه أيضًا مسألة تقديم ضمان ائتمان جزئي (PCG) بقيمة 400 مليون دولار أو ما يعادله بالين الياباني لدعم إصدار مصر سندات «ساموراي» مستدامة في السوق اليابانية، والتي أعلن عنها مصرفه سابقًا.

وقال إنه كان من المقرر تنفيذ هذه الخطوة العام الجاري، لكنها أُجلت إلى العام المقبل، مضيفًا أنه سيكون هناك بعثة خاصة بمتابعتها الأسبوع الجاري.

وفقًا لـ»دياو»، يخطط البنك للموافقة على ضمان هذا الائتمان في يناير أو فبراير المقبلين، موضحًا أن هذا الضمان يعني بصفة عامة أنه في حالة تخلف الطرف المصدر للسندات عن السداد، سيتولى الطرف المقدم للضمان الدفع نيابةً عن الطرف الآخر.

واعتبر أن هذا التأجيل أمر طبيعي، ويتم التخطيط له وفقًا لبرنامج الاقتراض الحكومي.

44 % من المحفظة الحالية مخصصة للقطاع الخاص بما يعادل مليار دولار والباقي للقطاع العام

وأشار إلى أنه قبل عامين، أصدرت الحكومة في السوق الصينية سندات الباندا الخضراء، وذلك في ضوء استهداف تنويع مصادر تمويلها، وقدم البنك ضمانًا لإتمام هذه العملية، والتي كانت الأولى التي تتمكن فيها دولة إفريقية من التوجه للسوق الصينية وإصدار سندات هناك.

أضاف أن العديد من الدول الإفريقية تحاول أن تحذو حذو مصر في التوجه إلى السوق الصينية وإصدار السندات، مؤكدًا استعداد البنك لتقديم الضمانات اللازمة لتمكين الحكومة من إصدار سندات بالين الياباني، وغيرها من الطرق الهادفة لدعم تعبئة الموارد.

وأصدرت مصر خلال شهر أكتوبر 2023 سندات دولية «باندا» مستدامة بسوق المال الصينية، لتمويل مشروعات بنحو 3.5 مليارات يوان صيني، بما يُعادل 500 مليون دولار.

الدول الإفريقية مهتمة جدًّا بتبني نفس النهج الخاص ببرنامج NWFE ومشروعات الشراكة بين القطاعين

وقال إن البنك يعمل بشكل وثيق مع الحكومة لتنفيذ مبادرات مثل برنامج نُوَفِّي NWFE الخاص بجذب التمويلات لمشروعات بقطاعات الطاقة والمياه والغذاء، مشيرًا إلى أنه من خلال هذه المبادرة، يعمل الطرفان معًا لتمويل المشروعات في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص «PPP».

ولفت إلى أنه في مجال الطاقة، مول البنك مشروعين الأول لتوليد الطاقة الشمسية مع شركة Scatec، وآخر خاص بطاقة الرياح مع شركة أكوا باور.

وأعلن البنك يونيو الماضي عن دعمه لأكبر محطة طاقة شمسية قيد الإنشاء في إفريقيا، من خلال تقديم حزمة تمويلية بقيمة 184.1 مليون دولار لصالح مشروع مجموعة أوبليسك للطاقة الشمسية بقدرة 1.1 جيجاوات ونظام تخزين الطاقة باستخدام البطاريات بقدرة 200 ميجاوات في الساعة بمدينة نجع حمادي في قنا.

كما وافق مجلس إدارة البنك ديسمبر 2024 على قرض يصل إلى 170 مليون دولار لدعم تطوير مشروع السويس لطاقة الرياح البالغة قدرته 1.1 جيجاوات، وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بـ 1.1 مليار دولار.

ولفت إلى أن البنك يوفر الموارد المالية لشركات القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات، فيما توقع الحكومة اتفاقية شرائية مع الشركات وتزودها بالأراضي اللازمة.

الطاقة تستحوذ على النصيب الأكبر من تمويلاتنا بمصر بنسبة 29%

أضاف أن قطاع الطاقة يستحوذ على النصيب الأكبر من تمويلات البنك بمصر بنسبة 29%، ثم القطاع المالي بنسبة 27%، والزراعة بنسبة 9%، والمياه والصرف الصحي نسبة 8%، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعة يمثل نسبة محدودة جدًّا وتبلغ نحو 1%.

وقال إن البنك لا ينفذ أي مشروعات في مجال الرعاية الصحية لأنه لا يتمتع بأي ميزة نسبية بهذا القطاع تؤهله لتحفيز تمويل مثل هذه المشروعات محليًّا، مضيفًا أنه نفذ عملية واحدة به فقط وكانت لصالح القطاع الخاص.

حجم المحفظة الجارية بالقطاع المالي تبلغ 300 مليون دولار

وسلط الضوء على التعاون مع القطاع المالي في مصر، قائلًا إنه يشمل تمويل البنوك التجارية مثل بنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB)، مضيفًا أن حجم محفظة تمويلاته الجارية بهذا القطاع تبلغ نحو 300 مليون دولار أمريكي.

مناقشات لتمويل أحد البنوك التجارية الخاصة لدعم SME’s.. نأمل إعلانها العام المقبل

وأفاد بأن مصرفه يجري مناقشات لتمويل أحد البنوك التجارية الخاصة، آملًا في إصدار إعلان بشأن هذه الصفقة العام المقبل، وأن تقدم لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوقع الموافقة عليها بحلول منتصف العام المقبل.

أضاف أنه لا يستطيع الإعلان عن أي بيانات مالية أخرى خاصة بالصفقة لعدم وجود اتفاقية إفصاح، مشيرًا إلى أنه في إطار بحث هذه الصفقة زارت بعثة من البنك مصر في شهر أكتوبر الماضي.

أشار إن الوضع الاقتصادي في مصر تحسن، لأنه قبل عامين كانت البنوك التجارية في حاجة ماسة إلى العملات الأجنبية، أما الآن فقد أصبحت المصارف العاملة محليًّا تحصل على المزيد من التمويل، مشيرًا إلى أن مصرفه يوفر تمويلات طويلة الأجل بالعملة الأجنبية وبسعر فائدة تنافسي للغاية يعتمد على المعاملة نفسها والمخاطر المرتبطة بالتمويل.

وأوضح أن بنك التنمية الإفريقي يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه مشاكل في الحصول على التمويل، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يتمتع بأولوية كبيرة لديه.

أضاف أنه في بعض الأحيان يمكن للبنك تمويل خط ائتمان مخصص لدعم قطاع معين، ويتراوح التمويل بين 100 و200 مليون دولار أمريكي.

وتحدث «دياو” عن المشروعات التي يمولها بنك التنمية الإفريقي في مصر، مع التركيز على محطة معالجة مياه الصرف الصحي في أبو رواش، والتي وصفها بأنها برنامج ناجح للغاية.

أضاف أن “أبو رواش 3” تمثل المرحلة الأخيرة لتعاون البنك مع مصر فيما يتعلق بالمحطة، و سيتم الانتهاء منها هذا العام، لافتًا إلى تجاوز البنك هدفه في هذه المرحلة، إذ كان الهدف هو الوصول إلى 1.2 مليون متر مكعب من المياه المعالجة يوميًا، وقد تحقق هذا الهدف.

ولفت إلى أن تمويل هذه المرحلة بلغ نحو 90 مليون يورو، وتم صرفه بالكامل تقريبًا، ووافق البنك مؤخرًا على المرحلة القادمة (أبو رواش 4)، وسيستمر تتفيذها مدة 5 سنوات، مشيرًا إلى أن التنفيذ لم يبدأ بعد.

المرحلة الرابعة والجديدة من محطة معالجة صرف أبورواش يستمر تنفيذها 5 سنوات بتمويل 50 مليون يورو

وبحسب «دياو”، يبلغ التمويل الجديد المقدم من البنك للمرحلة الرابعة نحو 50 مليون يورو، مشيرًا إلى أن مصرفه بصدد الانتهاء من إجراءات توقيع المنحة الخاصة ببناء القدرات المتعلقة بتمويل المرحلة الجديدة.

نعمل بشكل وثيق مع الحكومة في إطار برنامج نُوَفِّي NWFE لجذب التمويلات لمشروعات الطاقة والمياه والغذاء

وبخصوص إستراتيجية البنك لتمويل مشروعات تحلية المياه بالتعاون مع مؤسسات أخرى، قال إنه طُلب من المصرف التنموي قيادة ركيزة مشروعات المياه في برنامج نوفي NWFI، بما في ذلك التجهيز لتطوير المحطات.

وعبر عن أمله أن ينتهي تنفيذ هذه المحطات المستهدفة لخدمة 4 ملايين مصري، بطاقة 625 ألف متر مكعب يوميًّا، مشيرًا إلى أن هذا المشروع سيكون بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتابع أن مصرفه حشد 800 ألف يورو كمنحة لإعداد دراسات الجدوى الخاصة به.

وتابع أنه من المقرر تنفيذ هذه المحطات في مناطق مختلفة من البلاد.

وتطرق «دياو» إلى برنامج الإقراض الحالي المخصص من البنك لعام 2025 لتمويل المشروعات المحلية، مشيرًا إلى أن قيمته تبلغ 500 مليون دولار، ولفت إلى أن توزيع هذا المبلغ يعتمد على خطط الحكومة، خاصة أنها فرضت سقفًا على الاقتراض لعمليات القطاع العام، بما يتماشى مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري مع صندوق النقد الدولي.

وافقنا على مشروعين في مصر لصالح القطاع الخاص منذ بداية العام بقيمة 200 مليون دولار

وأشار إلى موافقة البنك على توفير تمويلين لصالح مشروعين من القطاع الخاص منذ بداية العام الجاري وحتى الآن بقيمة إجمالية نحو 200 مليون دولار.

مناقشات مع «MSMEDA» لتوفير تمويل بنحو 175 مليون دولار.. ونخطط للموافقة عليه العام المقبل

وكشف عن إجراء مناقشات حاليًا مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر «MSMEDA» لتوفير تمويل بنحو 175 مليوون دولار تخصص لصالح هذه المشروعات.

أوضح «دياو» أن موافقة البنك على التمويل ستكون بناءً على خطة الحكومة، متوقعًا الموافقة عليه العام المقبل.

وأكد أن تخصيص المبلغ المتبقي من برنامج الإقراض لعام 2025، البالغة قيمته الإجمالية 500 مليون دولار، سيعتمد بشكل أساسي على مخرجات المناقشات الجارية مع الحكومة لتحديد آلية التوزيع بين القطاعين العام والخاص.

قرار حكومي بتوجيه البنك للقيام بعمليات أقل لصالح القطاع العام وأكثر لصالح الخاص

أشار «دياو» إلى قرار حكومي بتوجيه البنك للقيام بعمليات أقل لصالح القطاع العام وأكثر لصالح نظيره الخاص.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة وشروط الإقراض الخاصة بالتمويلات المقدمة، أوضح «دياو» أن هناك تباينًا بين التمويلات المقدمة للقطاع العام الحكومي ونظيرتها المخصصة للقطاع الخاص.

وأشار إلى أن القروض الموجهة للجهات الحكومية تمتاز بعدم وجود مخاطر كاحتمالية التخلف عن السداد، كما تتميز بمدة سداد أطول.

على الجانب الآخر، توجد مخاطر في القروض الموجهة للقطاع الخاص تُترجم إلى أسعار فائدة مرتفعة، مشيرًا إلى أن الشروط النهائية للقروض تعتمد على تقييم المخاطر المرتبطة بكل مشروع على حدة.

وبخصوص تقييم مناخ الأعمال المصري بما في ذلك التحديات والفرص في الوقت الحالي، قال إنه بشكل عام، يتحسن الوضع الاقتصادي من حيث معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والتضخم وتدفق موارد النقد الأجنبي.

ويرى أن التحديات تتعلق بتنويع استثمارات القطاع الخاص بشكل أكبر وتوسيع حصته في الاقتصاد، مشيرًا إلى أنه في هذا الصدد، تخطط الحكومة للتخارج من بعض القطاعات، وهذه خطوات مهمة للغاية.

وقال إن القطاع الخاص بحاجة للتحرك على طول سلسلة القيمة، والتطور نحو مستويات أكثر تعقيدًا وتخصصًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لن تساعد الشركات على الوصول إلى الأسواق داخل وخارج قارة إفريقيا فحسب، بل ستساهم أيضًا في تحسين جودة منتجاتها.

وأشاد بالقاعدة الصناعية التي تمتلكها مصر، واصفًا إياها بالقوية للغاية، لكنه يرى أن الشركات المصرية لا تتوسع بصورة كافية نحو بقية القارة، مشيرًا إلى وجود فرصة استثمارية هائلة تنتظر القطاع الخاص المصري في أسواق القارة السمراء.

وأوضح أن البنك يمكن أن يلعب دورًا محوريًّا في تمكين الشركات المصرية من اكتشاف وتوسيع وتنويع منتجاتها في جميع أسواق القارة لا سيما مع تواجده في الـ 54 دولة إفريقية، ويتم ذلك من خلال الضمانات التي يقدمها، ومنها ضمان الائتمان الجزئي.

أشار إلى أنه في الدول التي تعاني من اندلاع حروب فعلية، يمكن للبنك توفير ضمانات لتأمين هذه الاستثمارات بشكل كامل.

بحسب «دياو»، يوفر البنك أيضًا ضمان خطابات الاعتماد الصادرة عن البنوك المحلية، مضيفًا أنه لتعريف مجتمع الأعمال بهذه الأدوات، نظم البنك ورش عمل مكثفة بالتعاون مع الغرف التجارية، وجمعية رجال الأعمال المصريين، ركزت على دعم قطاعات حيوية مثل الصناعات الزراعية، والأسمدة، والأدوية.

وشملت هذه الورش عرضًا مفصلًا لأعمال البنك والأدوات المالية المتاحة واستكشاف فرص التعاون المشترك، فضلًا عن استعراض الفرص الاستثمارية ليس فقط داخل مصر، بل في القارة الإفريقية بأكملها.

وبخصوص المشاركة المصرية في مشروعات إعادة الإعمار المرتقبة في دولتي ليبيا والسودان، أكد أن هذه الخطوة تعتمد على مدى استقرار الوضع هناك.

وسلط ممثل المكتب القطري للبنك الإفريقي للتنمية في مصر (AfDB) الضوء على خطط البنك الإستراتيجية لعام 2026، وكشف عن المناقشات التي يجريها البنك مع بعض المؤسسات العاملة بقطاع المستحضرات الدوائية لتوفير تمويلات.

وتابع أن هذه الخطوات تأتي ضمن خططه المستهدفة في العام المقبل.

أضاف «دياو» أن البنك قد يتجه أيضًا -ضمن خطواته لدعم هذا القطاع- لتقديم خط ائتمان لأحد البنوك النشطة في مجال الأدوية، ليقوم البنك لاحقًا بتخصيص هذا التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في الصناعات الدوائية، وذلك لتلبية احتياجاتها بمرونة أكبر.

وفيما يتعلق بالتحديات الدولية التي تؤثر على عمل بنك التنمية الإفريقي، قال إن السياق الدولي مليء بالتحديات، لكن هناك استقرار في الفترة الراهنة.

مناقشات مع بعض المؤسسات العاملة بقطاع المستحضرات لتوفير الدعم

وقال إن طريقة التكيف مع السياق الاقتصادي العالمي تتمثل في إعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص وتوفير المزيد من التمويل لتعزيزه، مؤكدًا أن التحدي الحالي للبنك هو تطوير خطوط عمليات لصالح هذا القطاع.

وفيما يتعلق بدور البنك لمساعدة مصر في جهود إعادة إعمار قطاع غزة وفي ضوء تحضيرات الحكومة المصرية لتنظيم مؤتمر لبحث هذه المسألة، أكد «دياو» أن المساعدة تكون بشكل غير مباشر.

أوضح أنه في ضوء حشد مصرالعديد من الموارد لمساعدة الفلسطينين الوافدين من قطاع غزة، وفي ضوء أن التكلفة المقدرة لهذه الخطوة تتراوح بين 300 إلى 400 مليون دولار، يلعب مصرفه دورًا في هذا الحشد، بما يدعم الحكومة بشكل فعال في جهود الإغاثة.

وبخصوص ما إذا كان لدى البنك خطة لشراء حصص في بعض البنوك، قال إن البنك ليس لديه رغبة كبيرة في ذلك، ولكن ربما يمكنه ضمان إصدار أنواع مختلفة من السندات.

واختتم «دياو» تصريحاته بالتأكيد على عمق الشراكة الإستراتيجية مع مصر، كونها ثاني أكبر مساهم في البنك بعد نيجيريا.

وقال إن مصرفة يقوم بالعديد من العمليات المبتكرة في مصر والتي يمكن تكرارها في باقي الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن هذه البلدان تعتبر مصر رائدة في مجال الابتكار.

وأشار دياو إلى أن بعض الدول الإفريقية مهتمة جدًّا بتبني نفس النهج الخاص ببرنامج NWFE، وكذلك إشراك القطاع الخاص في تمويل المشاريع ضمن مبادرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

الرابط المختصر