الأسهم الأوروبية تفتتح العام عند مستويات قياسية

سي إن إن_ بدأت الأسهم الأوروبية عام 2026 عند مستويات قياسية جديدة، مع استعداد المستثمرين لسنة يُتوقع أن تختبر زخم الأسهم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وتشهد تغييرات في قيادة البنك المركزي الأمريكي، وزيادة محتملة في الإنفاق الحكومي، وربما مزيداً من التقلبات تحت رئاسة دونالد ترامب.

ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني القيادي إلى علامة 10,000 نقطة للمرة الأولى يوم الجمعة، بينما سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي شامل الأسهم الكبرى ذروة جديدة، في طريقه لتحقيق الأسبوع الثالث على التوالي من المكاسب.

E-Bank

وأنهى مؤشر ستوكس 2025 بأفضل أداء له منذ عام 2021، بدعم من تراجع أسعار الفائدة، وتعزيز مالي ألماني، وتحول المستثمرين بعيداً عن أسهم التكنولوجيا الأمريكية المرتفعة.

stem

في الوقت نفسه، شهدت أسواق هونج كونج ارتفاع الأسهم إلى أعلى مستوى خلال شهر ونصف الشهر، بينما سجلت أسواق تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة مستويات قياسية جديدة، وأغلقت الأسواق في اليابان والصين.

المعادن النفيسة تواصل الصعود اللافت

تابعنا على | Linkedin | instagram

واصلت المعادن النفيسة زخمها من العام الماضي، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري 1.6% إلى 4,384 دولاراً للأونصة، وقفزت الفضة الفورية 4.3% إلى 74.37 دولار للأونصة.

وسجل الذهب خلال 2025 أكبر ارتفاع له منذ 46 سنة، بينما حققت الفضة والبلاتين أكبر مكاسب مسجلة على الإطلاق، بدعم من خفض أسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية، وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.

وأشار فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لشركة ميزوهو في آسيا باستثناء اليابان، إلى أن هذا الارتفاع يعكس أيضاً «وسائل تحوط ضد مخاطر تراجع قيمة الدولار المتأصلة».

توقعات الأسهم الأمريكية ومسارات السياسة النقدية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.6%، بينما أضافت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 1%.

وحققت الأسهم الأمريكية مكاسب قوية في 2025 رغم عام من حروب الرسوم الجمركية، وأطول إغلاق حكومي في تاريخ أمريكا، والصراعات الجيوسياسية، ومخاطر استقلالية البنك المركزي.

وقالت سايرا مالك، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة نوفين، إن «زخم الأسهم الأمريكية في 2025 مدفوع بحماسة الذكاء الاصطناعي، وربحية الشركات القوية، وإعادة شراء الأسهم، وتدفقات قوية من المستثمرين الأفراد».

وأضافت: «من المرجح أن تبقى نوبات التقلب الناتجة عن عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وكذلك التحولات الدورية في توجهات المستثمرين نحو الذكاء الاصطناعي، سمة من سمات الأسواق، ما يعني أن المستثمرين يجب أن يتوقعوا المزيد من التذبذبات خلال العام الحالي.»
سيتركز اهتمام المستثمرين أيضاً على قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي.

ومن المتوقع صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية المؤجلة بسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي خلال الأيام القادمة، التي قد تحدد مدى إمكانية تخفيض أسعار الفائدة، وقد أدرج المتداولون احتمالاً بنسبة 15% لتخفيض البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة هذا الشهر، بينما يتوقعون تخفيضين إضافيين خلال العام.

الدولار والعملات الأخرى

استقر الدولار الأمريكي، مع انخفاض طفيف لليورو عند 1.1735 دولار، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3456 دولار بعد تناقص مكاسبه المبكرة.

واستقر الين عند 156.79 لكل دولار، قريباً من المستويات التي أبقت المستثمرين متحفظين بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المتعثرة.

ومن المتوقع استمرار التيسير النقدي من البنك المركزي الأمريكي هذا العام، بينما يخطط بعض نظرائه للرفع، ما أثر على الدولار الذي سجل خلال 2025 أكبر انخفاض سنوي له منذ ثماني سنوات، متأثراً بسياسات ترامب التجارية المربكة والمخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

شهدت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً يوم الجمعة بعد تسجيلها أكبر خسارة سنوية منذ 2020، حيث انخفضت عقود خام برنت 0.3% إلى 60.62 دولار للبرميل، بينما هبط خام أمريكا 0.4% إلى 57.20 دولار للبرميل.

الرابط المختصر