الاستثمار تعقد جلسة استماع علنية في تحقيق الإجراءات الوقائية على واردات الصاج
بعد فرض رسوم مؤقتة لمدة 200 يوم
محمد أحمد _ عقد قطاع المعالجات التجارية (سلطة التحقيق المصرية) بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم جلسة استماع علنية بمشاركة جميع الأطراف المعنية، وذلك في إطار تحقيق الإجراءات الوقائية ضد الواردات من صنف الصاج المدرفل على البارد، والصاج المجلفن، والصاج الملون، بهدف إتاحة الفرصة العادلة لكافة الأطراف للدفاع عن مصالحها وتقديم وجهات نظرها.
ويأتي التحقيق على خلفية الزيادة الكبيرة وغير المتوقعة في حجم الواردات من هذه الأصناف، وما ترتب عليها من آثار سلبية على الصناعة المحلية، في ظل التطورات العالمية المتسارعة واحتدام الصراعات التجارية الدولية.

وبناءً على ذلك، تم فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم، بقرار من وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أن يبدأ سريانها اعتبارًا من 14 سبتمبر 2025، وذلك بعد موافقته على توصية اللجنة الاستشارية.

وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار حرص الحكومة المصرية على تحسين وحماية مناخ الاستثمار، وتهيئة السبل الكفيلة بضمان المنافسة العادلة في الأسواق المحلية، أسوةً بباقي الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، مع الالتزام الكامل بقواعد وأحكام الاتفاقيات الدولية للمعالجات التجارية، واتساقًا مع القانون المصري رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها.
سلطة التحقيق: الرسوم لا تستهدف غلق السوق أمام الواردات وتضمن منافسة عادلة وحماية للصناعة المحلية
وأوضحت سلطة التحقيق أن الرسوم الوقائية المؤقتة يتم تحصيلها من خلال خطابات ضمان يقدمها المستوردون، على أن تُرد في حال انتهاء التحقيقات دون توافر شروط فرض التدابير النهائية وفقًا للاتفاقيات الدولية، كما يتم رد الرسوم على الواردات المستخدمة في تصنيع منتجات مخصصة للتصدير، وفقًا للنظم الجمركية المعمول بها، مثل نظام السماح المؤقت والدروباك.
وشددت سلطة التحقيق، على أن بدء إجراءات التحقيق وفرض الرسوم المؤقتة لا يعني بالضرورة انتهاء التحقيق بفرض رسوم نهائية، حيث تستغرق إجراءات التحقيق فترة لا تتجاوز 200 يوم، يتم خلالها إتاحة الفرصة الكاملة لكافة الأطراف المعنية لتقديم بياناتها وتعليقاتها، من خلال قوائم الأسئلة، ودراسة وتحليل الردود الواردة، إلى جانب التعليقات المقدمة من حكومات الدول المعنية.
كما تشمل إجراءات التحقيق إجراء زيارات تحقق ميدانية للصناعة المحلية والمستوردين والمستخدمين، للتحقق من صحة البيانات والمستندات المقدمة، فضلًا عن عقد جلسات استماع علنية لبحث مدى توافق تطبيق التدابير الوقائية مع المصلحة العامة، وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي.
وأكدت سلطة التحقيق أن فرض الرسوم لا يستهدف غلق السوق أمام الواردات، وإنما يهدف إلى تنظيم دخولها بشكل عادل يحقق التوازن بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على مصالح المستهلك. كما تم استثناء بعض الأصناف غير المنتجة محليًا، رغم ورودها على ذات البنود الجمركية، نظرًا لأهميتها لصناعات أخرى، حرصًا على عدم الإضرار بسلاسل الإنتاج الوطنية، مع التأكيد على أن استيراد مستلزمات الإنتاج من الدول محل التحقيق لا يسقط حق الصناعة المحلية في طلب الحماية على المنتجات النهائية.
وشددت السلطة على التزامها الكامل بالحيادية والموضوعية والشفافية في دراسة جميع التعليقات والملاحظات الواردة من الأطراف المعنية.
وشهدت جلسة الاستماع مشاركة ممثلي حكومات كل من المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون الخليجي، والهند، وروسيا، وكوريا الجنوبية، إلى جانب مصدرين من روسيا وتركيا، فيما تشارك كل من تايلاند والمكسيك وإسبانيا في إجراءات التحقيق.
كما شارك عدد كبير من المستوردين والمستخدمين للمنتج محل التحقيق، من بينهم مجموعة العربي، وشركة فريش للأجهزة المنزلية، والشركة الدولية لتشكيل وتشغيل المعادن، والشركة الهندسية للصناعات، وشركة الكس فورم، وشركة جرايف إيجيبت، وشركة إيكون للألواح المعزولة، وشركة الإسكندرية للصناعات المعدنية والتجارة، إضافة إلى غرف الصناعات الهندسية.
وحضرت الصناعة المحلية مقدمة الشكوى ممثلة في شركتي العبور للصناعات المعدنية (جلفا ميتال) وكاما لطلاء وتشغيل المعادن، إلى جانب عدد من المنتجين الآخرين، من بينهم شركة بيراميدز لتشكيل المعادن، وشركة الجلاد ستيل، ومجموعة العلا للصلب.














