علاء السبع: استكمال التيسير النقدي يؤدي لانخفاض تكلفة تقسيط السيارات واتساع قاعدة المشترين
تقليص تكلفة التمويل 1.5% والفئات المتوسطة وتحت المتوسطة الأكثر استفادة
شاهندة إبراهيم ويارا الجنايني _ قال علاء السبع رئيس مجلس إدارة شركة «السبع أوتوموتيف» وكيل نيسان والموزع المعتمد لعدد من العلامات التجارية، إن خفض أسعار الفائدة منذ أبريل الماضي كان له تأثير مباشر ومتوقع على تحريك الطلب الفعلي في سوق السيارات، مشيرًا إلى أن تراجع الفائدة بطبيعته يعد من أقوى أدوات تنشيط الأسواق، لما له من انعكاسات إيجابية على جانبي العرض والطلب في آن واحد.
أوضح السبع في تصريحات لجريدة “حابي” أن انخفاض الفائدة يؤثر من خلال مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في خفض تكلفة الإنتاج والاستيراد والتمويل بالنسبة للشركات والوكلاء، في ظل اعتماد القطاع بشكل كبير على التمويل البنكي، سواء كفرصة بديلة لتشغيل رؤوس الأموال أو كأداة لتمويل المخزون.

أما المسار الثاني فيرتبط مباشرة بالمستهلك، عبر تراجع تكلفة تقسيط السيارات، وانخفاض الأقساط الشهرية وإجمالي تكلفة الشراء.

أضاف إن هذا الانخفاض يمنح المستهلك مرونة أكبر في اتخاذ قرار الشراء، حيث يتيح له إعادة ترتيب ميزانيته بين القسط والمدخرات والالتزامات الأخرى، موضحًا أن أي تراجع في عبء التمويل يسهم في تقريب السيارة من حدود الميزانية المتاحة للعميل، بما يفتح الباب أمام شريحة أوسع من المشترين للدخول إلى السوق.
وأكد السبع أن الانخفاض التراكمي للفائدة بنحو 7.25% منذ بداية الربع الثاني من العام الماضي، وحتى الآن يُعد رقمًا كبيرًا ومؤثرًا، ويمثل ما يقرب من ربع مستوى الفائدة السابق، وهو ما انعكس بشكل واضح على تحسن الطلب الفعلي، مشددًا على أن هذا الحجم من التخفيض يمثل تحولًا جوهريًّا في بيئة التمويل.
وحول انعكاس خفض الفائدة على حركة الطلب، قال إن تحسن الأسعار هو المحرك الرئيسي للطلب، موضحًا أن انخفاض تكلفة التمويل، سواء على مستوى المستهلك أو الوكيل، يترجم في النهاية إلى أسعار أكثر جاذبية، وهو ما يدفع الطلب للارتفاع بصورة طبيعية.
جميع فئات السيارات استفادت بنسب متفاوتة من خفض الفائدة
وبشأن الفئات الأكثر استفادة من خفض الفائدة، أشار السبع إلى أن جميع فئات السيارات استفادت بنسب متفاوتة، سواء الاقتصادية أو المتوسطة أو الفاخرة أو التجارية، مبيّنًا أن التخفيض يُحتسب كنسبة من السعر، وبالتالي يبدو أثره الرقمي أكبر في السيارات مرتفعة السعر، إلا أن التأثير الحقيقي والأكثر حساسية يظهر لدى الفئات المتوسطة وتحت المتوسطة.
أفاد بأن العملاء في هذه الشريحة يتأثرون بشدة بأي انخفاض في سعر السيارة أو القسط الشهري، لافتًا إلى أن تراجع القسط بقيمة ألف جنيه يمثل فارقًا حقيقيًا بالنسبة لعميل محدود الدخل، مقارنة بشرائح الدخل الأعلى التي تستفيد من التخفيض ولكن دون أن يكون قرار الشراء لديها معتمدًا عليه بشكل حاسم.
وفيما يتعلق بالعروض التمويلية، نوّه رئيس «السبع أوتوموتيف» بأن الشركات لا تمتلك هامشًا كبيرًا لتغيير أسعار الفائدة، باعتبار أن البنوك هي الطرف المحدد لتكلفة التمويل، مشيرًا إلى أن دور الوكيل ينحصر في تسهيل الإجراءات ونقل أثر التخفيض للعميل عبر خفض الأقساط الشهرية.
أضاف إن الخفض المتبقي البالغ 1% -عند تطبيقه- قد ينعكس في صورة انخفاض محدود في القسط الشهري، موضحًا بالأرقام أن تراجع الفائدة الثابتة بنحو 6% على قرض بقيمة 500 ألف جنيه يترجم إلى نحو 30 ألف جنيه في إجمالي تكلفة التمويل، أي ما يعادل انخفاضًا في القسط الشهري بنحو 250 جنيهًا، في حين أن التخفيضات التراكمية البالغة 7% أو أكثر تنعكس بصورة أكبر، وقد تخفض القسط الشهري بنحو 1500 إلى 1600 جنيه، وهو ما يمثل فارقًا ملموسًا للمستهلك.
وحول تأثير خفض الفائدة على أسعار السيارات، أكد السبع أن التسعير تحكمه مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها المنافسة، وتكلفة التمويل، وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة وحده أسهم في تقليص تكلفة تمويل السيارة بنحو 10 إلى 15 ألف جنيه للسيارة التي يبلغ سعرها مليون جنيه، بما يعادل نحو 1% إلى 1.5% من سعرها، وفقًا لدورة دوران المخزون وعدد مرات بيع السيارة خلال العام.
أضاف علاء السبع أن انخفاض سعر الصرف لعب دورًا مكملًا، وأوضح أن الدولار تراجع من مستويات تجاوزت 51 جنيهًا إلى نحو 47.5 جنيه حاليًا، بما يمثل انخفاضًا يتراوح بين 7% و8%، وهو ما عزز من قدرة السوق على امتصاص جزء من الضغوط السعرية.
وفيما يتعلق بالتوقعات للعام الجديد، أشار السبع إلى أن السوق مقبلة على موجة منافسة قوية، مع دخول طرازات جديدة خلال الربع الأول من العام، ما من شأنه إعادة التوازن للأسعار. ولفت إلى أن أي خفض إضافي للفائدة سيمنح المستهلك مزايا تراكمية أكبر، خاصة في ظل تحسن بيئة المنافسة واستقرار نسبي في سعر الصرف.
وأكد أن عام 2025 كان بالفعل «عام المستهلك»، متوقعًا أن يكون عام 2026 امتدادًا لذلك الاتجاه، في ظل عدم وجود عوامل جوهرية تضغط على الأسعار بالاتجاه الصعودي، طالما استمر استقرار العملة وتراجع تكلفة التمويل.
توقعات بنمو سوق السيارات 25% مع استمرار خفض الفائدة
وبشأن خطط التوسع، أوضح السبع أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق نمو في المبيعات يتراوح بين 20% و25% على مستوى السوق ككل، في حال استمرار خفض الفائدة واستقرار سعر الصرف، مدعومًا بتحسن التدفقات الدولارية من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
3 إلى 4 توكيلات جديدة و10–12 طرازًا تدخل السوق خلال العام
وفيما يتعلق بدخول توكيلات جديدة، توقع السبع دخول 3 إلى 4 توكيلات جديدة خلال الفترة المقبلة، بنحو 10 إلى 12 طرازًا جديدًا، مرجحًا أن يتم ذلك خلال النصف الثاني من يناير. وأشار إلى أن أغلب هذه العلامات صينية المنشأ، وتضم مزيجًا من السيارات الكهربائية والبنزين، بما يعزز من تنوع المعروض ويزيد من حدة المنافسة داخل السوق المصرية.













