ارتفاع طفيف في أسعار الذهب وعيار 21 يقترب من 6 آلاف جنيه

شاهندة إبراهيم – ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية، بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما عزز الطلب على الذهب كأحد أبرز الملاذات الآمنة.

ارتفعت في السوق المحلية بنحو 10 جنيهات

E-Bank

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في السوق المحلية، ارتفعت بنحو 10 جنيهات، ليسجل الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا لتسجل مستوى 4464 دولارًا.

stem

وأوضح إمبابي أن عيار 24 بلغ نحو 6834 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5126 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47840 جنيهًا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ويشير خبيرا السلع في بنك ING، إيوا مانثي ووارن باترسون، إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات تيسير السياسة النقدية، يوفّران دعمًا قويًا لأسعار الذهب، في حين تستفيد الفضة من مزيج من الطلب الصناعي المتنامي وجاذبيتها كأداة تحوط في أوقات الاضطرابات.

تواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مكاسب متتالية مع تصاعد الطلب التحوطي

وتواصل أسعار الذهب والفضة تسجيل مكاسب متتالية مع تصاعد الطلب التحوطي، في ظل تركيز الأسواق مجددًا على تطورات المشهد في فنزويلا، خاصة عقب التطورات السياسية الأخيرة، وهو ما يرجّح استمرار الزخم الصعودي للمعادن النفيسة إلى حين انحسار التوترات أو اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية.

ولا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، في ظل الضربات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وتصاعد التوترات السياسية بين السعودية والإمارات، إلى جانب الاضطرابات المستمرة في إيران، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، ويعزز النظرة الإيجابية للأسعار على المدى القريب، خاصة مع توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجًا أكثر تيسيرًا.

توقعات بتنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري

وفي هذا السياق، يتوقع المتعاملون في الأسواق احتمال تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، كما ساهمت المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الضغط على الدولار الأمريكي، الذي تراجع عن أعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب الذي لا يدر عوائد.

ويحافظ الذهب على مساره الصعودي على المدى القريب، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن، وتزايد الرهانات على سياسة نقدية أكثر مرونة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء ذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ثانية على فنزويلا حال عدم تعاون الأطراف المعنية مع الجهود الأمريكية لإعادة الاستقرار.

كما حذر ترامب من أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان إجراءات عسكرية في حال عدم الحد من تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية.

وفي سياق منفصل، اتهمت السعودية علنًا الإمارات بتقويض أمنها القومي، ما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي العالمي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية استقرار مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي عند 51.8 نقطة، بما يشير إلى استمرار النمو، في حين تراجع مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 47.9 نقطة، ليعكس استمرار حالة الانكماش في النشاط الصناعي، وهو ما عزز توقعات التيسير النقدي.

ووفقًا لأداة CME FedWatch، ترجّح الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 يناير، مع ارتفاع احتمالات خفض الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل.

وفي هذا الإطار، أكد بنك أوف أمريكا أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط داخل المحافظ الاستثمارية، حيث رجّح مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن بالبنك، أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4538 دولارًا للأوقية في عام 2026، مشيرًا إلى أن الفضة قد تشهد قفزات تاريخية تتراوح بين 135 و309 دولارات للأوقية، استنادًا إلى الدورات السعرية التاريخية.

مشتريات البنوك المركزية وتراجع المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج عوامل تدعم الأسعار 

وأوضح ويدمر، أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتراجع المعروض، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، جميعها عوامل تدعم النظرة الإيجابية للذهب والمعادن النفيسة، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يلعب دورًا محوريًا كأداة تحوط وتنويع فعالة في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.

الرابط المختصر