«رجال الأعمال» تحضر لزيارة وفد تركي لبحث فرص الاستثمار محليا

محمد يوسف: لا يمكن فصل السوق المصرية عن المتغيرات الدولية

سمر السيد _ تستهدف جمعية رجال الأعمال المصريين زيارة وفد أعمال تركي للقاهرة خلال الأسابيع القادمة، يضم مستثمرين يعملون في مجالات صناعية متعددة من بينها الأجهزة المنزلية، والصناعات الكيماوية.

قال محمد يوسف المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، إن مؤسسته لم تستقبل كامل البيانات الخاصة بالوفد المرتقب من الجانب التركي حتى الآن، لكنه توقع أن تشمل أجندة الزيارة اجتماع المستثمرين الأتراك مع نظرائهم المصريين.

E-Bank

أضاف أن خطة مؤسسته خلال العام الجاري ترتكز على جذب الأسواق التي تستهدف التوسع خارج نطاق دولها، بجانب السعي لتحويل مصر إلى مركز استراتيجي أساسي للشركات الدولية الطامحة للاستثمار محليًّا.

stem

ولفت في تصريحات خاصة لجريدة “حابي”، إلى أن الاستثمارات الوافدة من دولتي تركيا والصين شهدت زخمًا بالفترة الماضية، ومن المتوقع استمرار هذا الزخم، مشيرًا إلى أن الأسواق المستهدفة للجمعية لجذبها للعمل بمصر في عام 2026 تتمثل في دول جنوب شرق آسيا مثل سنغافورة وتايلاند وكوريا الجنوبية، مع الحفاظ على الزخم الاستثماري مع الشركاء التقليديين.

تابع: إن الجمعية تستقبل بشكل دوري ومستمر وفودًا أجنبية لبحث فرص الاستثمار بالسوق المحلية، وكان آخرها وفد سنغافوري.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وعوّل على استقبال وفود رجال أعمال من تايلاند وكوريا الجنوبية والصين خلال العام الجاري لاستكشاف فرص الاستثمار المتوفرة بالسوق المصرية، وأشار إلى أن الاستثمارات القادمة من الجانب التركي لم تعد تقتصر على قطاع المنسوجات، بل تمتد لتشمل الصناعات المختلفة.

وحول تقديراته لصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بمصر في عام 2026، قال إنه يأمل تحقيق أقصى زيادة ممكنة، لكنه قال إنه من الصعب التوقع بحجمها أو نسبة الزيادة فيها لاسيما في ظل التغيرات العالمية المتسارعة والتي تؤثر في التدفق المحتمل للاستثمارات.

أحداث فنزويلا تؤثر في حركة التصنيع وتدفقات الاستثمار عالميًّا

وقال إنه لا يمكن فصل السوق المصرية عن المتغيرات العالمية؛ فالأحداث في دول نفطية كبرى مثل التي تمر بها فنزويلا تؤثر فورًا في حركة التصنيع بالدول الصناعية الكبرى كالصين، مما ينعكس على تدفقات الاستثمار عالميًا، فضلا عن أن هذه الأحداث تجعل المستثمر في حالة الترقب والتخوف، وفي هذه الفترات لا يستطيع رجال الأعمال اتخاذ قرارات استثمارية سريعة.

وحدد عدة محاور أساسية يراها حاسمة لنجاح قنص المزيد من تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وأبرزها سرعة إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة والمناسبة لطبيعة كل مشروع، ووجود حوافز واضحة، تتوافق مع طبيعة ونوعية الاستثمار القادم، بحيث لا يكون هناك قلق لدى المستثمر من أن الحوافز المعلنة يمكن الاستفادة منها أم لا، وكذلك حجم ومدى استفادته.

وأشار إلى أن الحكومة تركز على مسألة الحزم والتسهيلات الضريبية، لاسيما أن أحد العوامل الأساسية التي تجعل المستثمر حريصًا على الاستثمار هو معرفة إجمالي الضرائب المقرر أن يدفعها، وليس وجود أرقام أخرى تدخل تحت بند الرسوم مثلًا بحيث يكون هناك وضوح في هذا الأمر.

في سياق متصل، كان تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والتجارة «أونكتاد»، خلال شهر يونيو الماضي، قد أفاد بأن مصر جاءت في المرتبة التاسعة عالميًا بين أكثر الدول جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2024 بحجم استثمارات بلغ 47 مليار دولار، مُتقدمة من المركز 32 عالميًا في عام 2023، وذلك بدعم من مشروع رأس الحكمة والصفقات التي أبرمتها الدولة في عام 2024.

وبحسب التقرير، شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفاعًا في معظم أنحاء أفريقيا، وبرزت منطقة شمال أفريقيا كمحرك رئيسي للنمو، فبالإضافة إلى النمو القوي بمصر، ارتفع الاستثمار المباشر في تونس بنسبة 21% ليصل إلى 936 مليون دولار، وفي المغرب بنسبة 55% ليصل إلى 1.6 مليار دولار.

أشارت أحدث النشرات الشهرية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى بلوغ صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسوق المحلية نحو 46.064 مليار دولار بنهاية العام المالي 2023/ 2024 مقارنة بـ 10.038 مليار دولار في العام المالي السابق عليه 2022/ 2023، مضيفة أن صافي التدفقات سجل بنهاية الربع الثالث من العام المالي الماضي 2024/ 2025 نحو 3.769 مليار دولار مقارنة بـ3.326 مليار دولار في الربع السابق عليه من العام المالي نفسه.

الرابط المختصر