عاجل.. السردية الوطنية تكشف خطة تعامل الحكومة مع ملف الدين

إعلان استراتيجية متوسطة الأجل قبل نهاية يناير تستهدف خفض الدين إلى 70% من الناتج المحلي

– سقف رسمي لدين الحكومة العامة.. وتخصيص 50% على الأقل من حصيلة الطروحات لخفض الدين

– إطالة متوسط عمر الدين إلى 4.8 سنوات مقابل 3 سنوات حاليًا

E-Bank

– الأولوية للتمويلات التنموية الميسرة عند الاقتراض الخارجي

stem

– زيادة الإيرادات بما يتيح مساحة أكبر للسياسات الاقتصادية والتنموية دون خلق ضغوط إضافية على المالية العامة

– تنويع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين لزيادة المنافسة وتحسين التسعير وخفض علاوة المخاطر

تابعنا على | Linkedin | instagram

– تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية وتعزيز إدراجها في المؤشرات العالمية

– طرح منتجات تمويل جديدة بالعملة المحليةمثل أدوات التجزئة والصكوك والأدوات الاجتماعية

– تنويع الإصدارات الخارجية واستكشاف أسواق جديدة

– خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا وتنويع العملات وأدوات التمويل

– خطة إدارة الدين متوسطة الأجل تمتد لأربع سنوات وتشمل سيناريوهات اقتصادية متعددة

– تحديث الاستراتيجية بشكل دوري لضمان استجابتها للمتغيرات الاقتصادية والمالية

– إعداد الاستراتيجية يستند إلى المنهجية المعتمدة دوليًا التي طورها كل من البنك وصندوق النقد الدوليين

– الاستراتيجية تشمل تحليلا دقيقا لمحفظة الدين العام من حيث التكلفة وتنوع المخاطر إلى جانب تقييم شامل للبيئة الاقتصادية الكلية وظروف السوق

– الاستراتيجية تستخدم أدوات كمية ونماذج محاكاة لتحليل سيناريوهات تمويلية بديلة والمفاضلة بينها لاختيار الأنسب

– السردية الوطنية للتنمية الشاملة تشير إلى إقرار سقف للاقتراض الخارجي بنسبة 40 إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي

– لا تجاوز لسقف الدين الخارجي إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة مجلس الوزراء

– ترشيد الاستدانة من الخارج وحوكمة منظومة الاقتراض بحيث يتم منح الأولوية للقروض المرتبطة بالاحتياجات الأساسية وسد الفجوة التمويلية

– إعادة ترتيب أولويات المشروعات بناء على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة وتعزيز تحميل الجهات المقترضة أعباء خدمة الدين

– إعادة هيكلة الديون الخارجية عبر المبادلة باستثمارات على غرار صفقة رأس الحكمة

– مبادلة الديون من أجل التنميةمن خلال اتفاقات مبادلة مع عدد من الدول على غرار إيطاليا وألمانيا

– مذكرة تفاهم لمبادلة مع الصين قيد التفاوض حاليًا للتوافق على الصيغة النهائية للاتفاق

– البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية مدخل لتحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي

– المقارنة بين أنواع الاقتراض المختلفة كخطوة استراتيجية في تحديد مزيح التمويل الأمثل

حابي_ كشف الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي نشرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي قبل قليل على موقعها الالكتروني، عن خطة تعامل الحكومة مع ملف الدين، والتي شغلت الرأي العام على مدار الأسابيع الماضية.

تستهدف الخطة وفقا لمحور استقرار الاقتصاد الكلي في السردية، الهبوط بنسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي، إلى 70% في المدى المتوسط، مقابل 89.4% في يونيو 2024، و83.8% في يونيو 2025.

وكشفت السردية عن تطوير استراتيجية متوسطة الأجل لدين أجهزة الموازنة MTDS، من المقرر إصدارها خلال يناير الجاري، كأداة لتحليل الخيارات التمويلية وتقييم التكلفة والمخاطر، بما يضمن استدامة وخفض أعباء الدين تدريجيًا، وتتمثل أهداف الاستراتيجية في 6 نقاط رئيسية.

الهدف الأول، خفض الدين العام وتخفيف أعباء خدمة الدين، حيث تسعى الحكومة – بجانب الهبوط بنسبة الدين لحدود 70% من الناتج الإجمالي المحلي –إلى وضع سقف رسمي لدين الحكومة العامة.

ويهدف هذا التوجه إلى تحسين الاستدامة المالية، وتقليل الضغوط على الموازنة العامة، مع التركيز على إدارة مدفوعات الفوائد وتقليل تكاليف التمويل.

الهدف الثاني، تخصيص عائدات الطروحات لتقليل الدين، حيث ستلتزم الحكومة بتخصيص 50% على الأقل من عائدات الطروحات لتخفيض الدين العام، ما يعزز قدرتها على تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي والمحلي مرتفع التكلفة، ويعزز الاستقرار المالي في المدى المتوسط.

الهدف الثالث، زيادة الإيرادات وتعبئة الموارد المحلية، حيث تعمل الحكومة على زيادة إيرادات الموازنة العامة للدولة، لدعم استدامة الدين وتمويل أولويات الإنفاق، بما يتيح مساحة أكبر للسياسات الاقتصادية والتنموية دون خلق ضغوط إضافية على المالية العامة.

الهدف الرابع، تنويع مصادر التمويل المحلي والخارجي، حيث تشمل الاستراتيجية تنويع مصادر التمويل لخفض تكلفة الدين وإطالة متوسط عمره إلى 4.8 سنوات مقابل 3 سنوات حاليًا، مع إصدار أدوات دين جديدة في السوق المحلي، وإعطاء أولوية للتمويل الميسر عند التمويل الخارجي، ما يعزز مرونة الحكومة في إدارة المديونية.

الهدف الخامس، تنويع قاعدة المستثمرين (صناديق المعاشات – صناديق الاستثمار – المستثمرين الأفراد – الصكوك)، بما يسهم في زيادة المنافسة وتحسين التسعير وخفض علاوة المخاطر، ما ينعكس في النهاية على انخفاض تكلفة الاقتراض.

الهدف السادس، تطوير سوق الأوراق المالية الحكومية، مع تعزيز إدراج الأوراق المالية الحكومية في المؤشرات العالمية، بما يزيد من جاذبية السوق للمستثمرين الدوليين ويعزز التنافسية والشفافية.

وكشف السردية الوطنية للتنمية الشاملة، عن أن استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل، تركز على مجموعة من السياسات والأدوات التي تشمل تقليل مخاطر إعادة التمويل Roll-over risk، وطرح منتجات تمويل جديدة بالعملة المحلية، مثل أدوات التجزئة والصكوك والأدوات الاجتماعية، لتوسيع قاعدة المستثمرين وتقليل التركز، كما تتضمن تنويع الإصدارات الخارجية واستكشاف أسواق جديدة، بما في ذلك الإصدارات التقليدية والصكوك السيادية، إلى جانب تقليص عبء الدين الخارجي من خلال زيادة الاعتماد على التمويل الميسر والإصدارات المضمونة، وتشمل السياسات أيضًا، تحسين إدارة الأصول والخصوم واستخدام آلية مبادلة الديون Dept Swaps لسد الفجوات التمويلية بالنقد الأجنبي.

وتشمل استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل أيضًا، خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، كما تتضمن تنويع العملات المستخدمة وأدوات التمويل.

وأشار السردية الوطنية، إلى أن خطة إدارة الدين متوسطة الأجل لأجهزة الموازنة، المرتقب إصدارها نهاية يناير الجاري، تمتد لأربع سنوات، وتعد أداة تحليلية لتقييم التكلفة والمخاطر، ودراسة الخيارات التمويلية المثلى في ضوء سيناريوهات اقتصادية مختلفة، بما في ذلك الصدمات المحتملة في أسعار الفائدة أو سعر الصرف، وسيتم تحديث الاستراتيجية بشكل دوري، لضمان استجابتها المستمرة للمتغيرات الاقتصادية والمالية وتعزيز استدامة الدين العام.

وتستند عملية إعداد استراتيجية الدين متوسطة الأجل إلى المنهجية المعتمدة دوليًا التي طورها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تعد إطارًا مرجعيا متكاملًا لصياغة سياسات إدارة الدين العام.

وأشار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، إلى أن وزارة المالية تأخد عند إعداد استراتيجية الدين متوسطة الأجل، مجموعة من العوامل الفنية والاقتصادية في اعتبارها، منها تحديد نطاق الاستراتيجية وأهدافها بما يضمن تأمين الاحتياجات التمويلية للموازنة بأقل تكلفة ممكنة وعلى نحو مستدام، مع الحفاظ على مستويات مقبولة من المخاطر. مع الحرص أن تكون الاستراتيجية متسقة مع الإطار متوسط المدى للموازنة العامة، والخطة الوطنية للتنمية متوسطة المدى، بما يعزز التكامل بين سياسات المالية العامة، وأهداف التنمية الاقتصادية.

وتشمل الاستراتيجية المرتقبة، تحليلا دقيقا لمحفظة الدين العام، من حيث تكلفتها وتنوع المخاطر بها، إلى جانب تقييم شامل للبيئة الاقتصادية الكلية وظروف السوق، بما في ذلك مؤشرات النمو والتضخم وأسعار الفائدة وسعر الصرف، وتستخدم في هذا الإطار أدوات كمية ونماذج محاكاة متقدمة لتحليل سيناريوهات تمويلية بديلة، والمفاضلة بينها لاختيار الاستراتيجية الأنسب من حيث التوازن بين التكلفة والمخاطر.

وفي سياق يتشابك مع ملف إدارة الدين.. أشارت السردية الوطنية للتنمية الشاملة، إلى أن الإطار المؤسسي لتحديد الفجوة التمويلية ومصادر التمويل، يتضمن ألا يتجاوز حجم الاقتراض الخارجي المطلوب، السقف المحدد للدين الخارجي، وكشفت عن إقرار لجنة إدارة ملف الدين الخارجي تحديد سقف للاقتراض الخارجي بنسبة 40 إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي، على ألا يتم تجاوز هذا السقف إلا في حالات الضرورة القصوى، وبموافقة مجلس الوزراء.

كما أقرت اللجنة – ضمن المحددات التي أقرتها – ترشيد الاستدانة من الخارج وحوكمة منظومة الاقتراض بحيث يتم منح الأولوية للقروض المرتبطة بالاحتياجات الأساسية (وقود – غذاء – دواء – دعم موازنة)، وسد الفجوة التمويلية، وإعادة ترتيب أولويات المشروعات بناء على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، وتعزيز تحميل الجهات المقترضة أعباء خدمة الدين دون تحميل الموازنة العامة عبء إضافي.

ومن ضمن المحددات التي تم إقرارها أيضًا، العمل على تحسين شروط الاقتراض وتحديث أطر التعاون مع شركاء التنمية، ويشمل ذلك، تفضيل القروض ذات الشروط التمويلية الميسرة وعنصر المنح العالي، مع آجال سداد طويلة وفترات سماح مناسبة تتجاوز مدة تنفيذ المشروعات.

كما شملت المحددات الرئيسية التي أقرتها لجنة إدارة ملف الدين الخارجي، إعادة هيكلة الديون الخارجية، وذلك من خلال، مبادلة ديون خارجية باستثمارات على غرار صفقة رأس الحكمة التي تمت عام 2024، بجانب مبادلة الديون من أجل التنمية، من خلال اتفاقات مبادلة مع عدد من الدول، وكان من بينها اتفاق مبادلة مع ألمانيا بما قيمته 340 مليون يورو، وإيطاليا بما قيمته 350 مليون دولار استخدمت في تمويل 86مشروعًا في مجالات متنوعة، كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع الصين وهي قيد التفاوض حاليًا للتوافق على الصيغة النهائية للاتفاق.

وأشارت المحددات إلى دور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية كمدخل لتحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي، كما نوهت إلى أهمية المقارنة بين أنواع الاقتراض المختلفة كخطوة استراتيجية في تحديد مزيح التمويل الأمثل الذي يوازن بين التكلفة والمخاطر واستدامة الدين، فأشارت إلى أن الاقتراض المحلي رغم أنه يوفر درجة أعلى من الحماية ضد تقلبات سعر الصرف، إلا أن اعتماده على فترات سداد قصيرة الأجل دون فترات سماح وبأسعار فائدة مرتبطة مباشرة بالمستويات السائدة في السوق المحلية يؤدي إلى ارتفاع أعباء خدمة الدين وزيادة الاحتياجات التمويلية الإجمالية.

في المقابل، يشمل الاقتراض الخارجي مجموعة من الأدوات التمويلية المتنوعة التي تختلف في آجال السداد وتكلفة التمويل وشروطه، مما يتيح للدولة مرونة في اختيار المزيج الأنسب وفقًا للأولويات الاقتصادية والاعتبارات المالية. وتتمثل هذه الأدوات في القروض التجارية التي غالبا ما تتضمن تكلفة مرتفعة وفترات سداد أقصر نسبيًا، والسندات الدولية التي قد تكون قصيرة أو طويلة الأجل، ولكنها عادة لا تتضمن فترات سماح، والتسهيلات الائتمانية التي توفر سيولة فورية بشروط تفاوضية مرتبطة بالأسواق العالمية، فضلًا عن القروض التنموية الميسرة التي تتميز بفترات سداد طويلة وقابلية لإعادة الجدولة وفترات سماح تصل إلى 7 سنوات وبأسعار فائدة منخفضة نسبيًا.

تجدر الإشارة إلى أن التمويلات التنموية لا تضاف إلى رصيد الدين الخارجي إلا في حالة السحب منها والتي تتخطى السنة المالية التي يجري التفاوض خلالها.

وتتولى وزارة المالية والبنك المركزي – وفقا للسردية – إعداد وتقديم جداول زمنية محدثة للسحب والسداد، بما يضمن احتساب الدين الخارجي بدقة وشفافية، وعرض البيانات بصفة دورية على المجموعة الاقتصادية لدعم اتخاذ القرار المبني على المعلومات.

الرابط المختصر