حسن مبروك: مهلة الصناعة تعيد تشغيل المشروعات المتعثرة وتدعم زيادة الإنتاج
القرار يحفّز تشغيل المصانع خلال النصف الأول من 2026
فاطمة أبوزيد _ قال حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، ومدير عام مصانع شركة يونيفرسال للأجهزة الكهربائية، إن قرار وزارة التجارة والصناعة بمنح مهلة إضافية لمدة 6 أشهر للمشروعات المنفذة لأكثر من 75%، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، يعد خطوة إيجابية تصب في صالح القطاع الصناعي وتشجع الشركات المتعثرة على استكمال تنفيذ مشروعاتها.
أضاف مبروك، في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن الوزارة وضعت جدولًا تفصيليًّا لاحتساب المهلة والغرامات وفقًا لنسبة تنفيذ كل مشروع، موضحًا أن المشروعات التي تجاوزت نسبة 75% من التنفيذ ستحصل على المهلة كاملة من دون أي غرامات، بينما تحصل المشروعات ذات نسب التنفيذ الأقل على مهلة مماثلة، لكن مع تطبيق غرامات خلال الأشهر الستة الثانية فقط، وهو ما اعتبره نظامًا عادلًا يشجع الجادين ويُحمِّل غير الملتزمين مسؤولية التأخير.

المهلة تخفف الضغط عن مئات الشركات التي واجهت تحديات تمويلية أو تشغيلية الفترة الماضية

أوضح أن منح هذه المهلة يخفف الضغط عن مئات الشركات التي واجهت تحديات تمويلية أو تشغيلية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن القرار أفضل كثيرًا من الاتجاه إلى سحب الأراضي من المستثمرين، خاصة أن أغلب التعثرات كانت خارجة عن إرادة الشركات.
وتابع: إن الشركات الجادة التي قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ منشآتها الصناعية ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من القرار، مشيرًا إلى أن أي مستثمر يمتلك مشروعًا شبه جاهز، ومتوقفًا بسبب التعثر، سيجد في الإعفاء من الغرامات حافزًا قويًّا لاستكمال التشغيل سريعًا.
ارتفاع الفائدة المصرفية كان من أبرز العقبات التي واجهت المستثمرين خلال العام الماضي
وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة المصرفية كان من أبرز العقبات التي واجهت المستثمرين خلال العام الماضي، لافتًا إلى أن العديد من الشركات كانت قد وضعت خططها التمويلية على أسعار فائدة أقل، وعندما ارتفعت مستويات الفائدة وجدت نفسها أمام فجوة تمويلية كبيرة تسببت في تأخير التنفيذ.
وقال إن هناك عقبات أخرى قد تكون ذات طابع شخصي أو إداري داخل الشركات نفسها، وهي عوامل لا ترتبط بالدولة، إلا أن الحكومة قدمت فرصة حقيقية للمصانع المتعثرة، وعلى المستثمر الآن أن يلتزم بشروط التنفيذ طالما حصل على فرصة جديدة.
أكد أن فترة الـ6 أشهر تعد كافية للمشروعات التي وصلت لنسبة تنفيذ 75%، موضحًا أن هذه الفئة قادرة على الانتهاء من باقي الأعمال ودخول التشغيل خلال المهلة المحددة، بينما تمنح الفترات الأخرى فرصة تدريجية لباقي المستثمرين مع الحفاظ على الانضباط.
ورجّح حسن مبروك، أن يسهم القرار في تشغيل عدد كبير من المصانع المتوقفة، قائلًا: «هناك مصانع كثيرة توقفت رغم اقترابها من التشغيل، لكن مع المهلة الجديدة ستسابق الزمن لتبدأ الإنتاج، وبعضها قد يبدأ خلال شهرين أو ثلاثة فقط».
وأوضح أن تشغيل هذه المصانع سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية خلال النصف الأول من 2026، ما سينعكس إيجابيًّا على توافر السلع في السوق، واستقرار الأسعار، ودعم سلاسل الإمداد الصناعية.
وأكد أن تأثير القرار على خفض فاتورة الواردات سيكون واضحًا في القطاعات التي تعتمد على منتجات أو مكونات مستوردة، موضحًا: «كل مصنع جديد ينتج بديلًا لما يتم استيراده، معناها خروج عملة أقل، وتقليل الضغط على الدولار».
وأشار إلى ضرورة أن تلعب الهيئة العامة للتنمية الصناعية دورًا أكبر في توجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي تحتاجها السوق فعلًا، وعدم السماح بدخول استثمارات جديدة في صناعات مشبعة بالفعل، مقابل فتح الباب أمام الصناعات التي تعتمد عليها الدولة في خفض الاستيراد.
المهلة الإضافية تشجّع المستثمرين الأجانب والصينيين على التوسع
وتوقع أن يشجع القرار أيضًا على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة من الشركات الصينية، مؤكدًا أن مصر أصبحت وجهة جذابة للصناعات الصينية في ظل التوترات التجارية بين الصين وأمريكا، كما أن الاتفاقيات التجارية مثل الكوميسا والكويز تمنح الشركات الأجنبية مزايا تصديرية إضافية تجعل مصر مركزًا إقليميًّا مناسبًا.
ولفت مبروك إلى أن جميع القطاعات الصناعية، دون استثناء، ستستفيد من هذه المهلة، مشيرًا إلى أن تأثير القرار شامل ويطال مختلف الصناعات التي تعاني من التعثر أو نقص التمويل.
أكد أن القرار يمثل فرصة ذهبية للمصانع المتوقفة لإعادة التشغيل، مؤكدًا أن «بدء الإنتاج الفعلي للمصانع هو الخطوة الأولى نحو التوسع».
وأضاف: «إذا اشتغل المصنع ونجح في ضخ إنتاجه، فبالتأكيد سيفكر بعد ذلك في توسعات جديدة خلال الفترة المقبلة».













