محمد المهندس: أي مهلة لصالح الصناعة مرحب بها .. والنتائج مرهونة بالتنفيذ
الإعفاءات تمنح المصانع فرصة للعودة.. والتفعيل أهم من الإعلان
فاطمة أبوزيد _ أكد محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة شركة المصانع الميكانيكية، أن قرار وزارة التجارة والصناعة بمنح مهلة جديدة للمشروعات الصناعية المتعثرة، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، يُعد خطوة إيجابية في مسار دعم القطاع، مشيرًا إلى أن أي قرار يمنح مساحة للحركة داخل الصناعة ويخفف الأعباء عن المستثمرين هو قرار مرحّب به دون تردد.
أضاف المهندس في تصريحات خاصة لحابي، أن القطاع الصناعي يحتاج في المرحلة الحالية إلى أي إجراءات تساعد المصانع على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج، سواء كانت مهلة زمنية أو حوافز مالية أو إعفاءات من الغرامات.

وتابع: «نحن مع أي قرار يخدم الصناعة، سواء منح أو دعم أو تسهيلات. لا نعترض ولا نطالب بمدّ إضافي، المهم أن يكون التنفيذ جادًّا».

وعن تأثير إعفاء غرامات التأخير على تسريع التشغيل، أوضح أن المصانع المتعثرة غالبًا ما تكون مثقلة بأعباء مالية تجعلها غير قادرة على ضخ استثمارات جديدة أو شراء معدات، مؤكدًا أن الإعفاء المالي يتيح للمستثمر توجيه ما لديه من سيولة إلى تشغيل الخطوط بدلًا من سداد التزامات متراكمة.
ولفت: «عندما يُخير المستثمر بين دفع غرامة أو شراء ماكينة جديدة، فطبيعي أنه سيختار الاستثمار في الإنتاج. لذلك فإن القرار في جوهره يدعم التشغيل ويعجل بعودة المصانع للسوق».
وفيما يتعلق بتوقعات زيادة الإنتاج المحلي خلال النصف الثاني من 2026، نوّه محمد المهندس بأنه لا يمكن التنبؤ بالأثر قبل رؤية التنفيذ الفعلي للقرار، موضحًا أن إصدار القرارات شيء، ونتائجها شيء آخر، وقال: «لا أستطيع التنجيم دون بيانات عن عدد المصانع المستفيدة أو مدى جاهزيتها للعمل».
كما شدد على ضرورة التفرقة بين «الإعلان» و»التفعيل»، موضحًا أن بعض القرارات السابقة كانت تُطرح إعلاميًّا دون أن تشهد تفعيلًا كاملًا على أرض الواقع.
القطاع الصناعي يطالب بضمان جدية تطبيق قرار المهلة الجديدة
وقال: «الأهم هو التطبيق الحقيقي، الإعلان عن القرار مهم، لكن الأهم دراسة تأثيره وتنفيذه بدقة».
وفي رده على سؤال حول تأثير القرار على جذب المستثمرين الأجانب إلى المناطق الصناعية، أضاف أنه في حال التزام الحكومة بالتنفيذ الجاد، فسيظهر مردود القرار سريعًا، وهو ما قد يشجع مستثمرين جدد على الدخول، موضحا أن المستثمر الأجنبي يهتم برؤية نتائج ملموسة، وليس مجرد تسهيلات معلنة.
وحول القطاعات الأكثر استفادة من المهلة، قال إن كل القطاعات بلا استثناء يمكن أن تستفيد من القرار، لأن التعثر لا يرتبط بقطاع بعينه، لافتًا: «أي مصنع عنده خط إنتاج واقف سيستفيد. لا يوجد قطاع مستفيد أكثر من قطاع آخر، كلٌ حسب وضعه».
وتابع أن جوهر القضية ليس نوع القطاع بل مدى جدية التفعيل، مشيرًا إلى أن أي خطوة تتم لصالح الصناعة يجب أن تُنفذ بعد دراسة دقيقة لتأثيرها، وإذا ثبت أن مردودها إيجابي تُستكمل، وإذا لم يكن لها أثر فعلي فيجب التراجع عنها.
وأكد المهندس أن نجاح القرار يعتمد على متابعة مستمرة لنتائجه على أرض الواقع، داعيًا إلى ربط كل مبادرة صناعية بقياس واضح للمردود الفعلي، لأن المعيار الحقيقي لأي قرار هو أثره المباشر على التشغيل والإنتاج وليس مجرد الإعلان عنه.













