سي إن بي سي_ صعدت أسعار النفط يوم الثلاثاء، بنحو 3% بعد أن تغلبت المخاوف من احتمال تعطل إمدادات الخام من إيران على توقعات زيادتها من فنزويلا.
ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.65 دولار، أو 2.77% لتبلغ عند التسوية 61.15 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.60 دولار أو 2.51% لتبلغ عند التسوية 65.47 دولار للبرميل.

كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.3%، إلى 59.73 دولاراً للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الثلاثاء إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام سيتراجع في 2026 و2027 بعد أن وصل إلى مستوى قياسي في 2025، في حين سيظل الطلب على النفط ثابتا هذا العام.
وفي توقعاتها للطاقة على المدى القصير، رجحت الإدارة أن ينخفض إنتاج النفط الخام إلى 13.59 مليون برميل يوميا في 2026 و13.25 مليون في 2027، انخفاضا من مستوى قياسي 13.61 مليون في 2025.
وتوقعت الإدارة أيضا أن يستقر استهلاك النفط وأنواع الوقود السائل الأخرى عند 20.61 مليون برميل يوميا في 2026، دون تغيير عن 2025، قبل أن يرتفع إلى 20.69 مليون في 2027.
ويُقارن ذلك مع رقم قياسي 20.80 مليون برميل يوميا في 2005، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة التي تعود إلى عام 1973.
وقال المحلل جون إيفانز لدى شركة بي.في.إم أويل أسوسيتس: “سوق النفط تشهد تكوّن نوع من الحماية السعرية في مواجهة العوامل الجيوسياسية”،
ومشيراً إلى احتمال استبعاد الصادرات الإيرانية، والتوتر في فنزويلا، والمحادثات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، وقضية غرينلاند.
تواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
وقد دفعت حملة القمع الحكومية على المتظاهرين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحذير من احتمال اللجوء إلى العمل العسكري، خاصة بعد إعلان منظمة حقوقية أن القمع أدى إلى مقتل المئات واعتقال الآلاف.
وقال الرئيس ترامب أمس الاثنين: “أي دولة تتعامل تجارياً مع طهران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.”
وقال المحلل جيم ريتربوش من شركة ريتربوش آند أسوسيتس: “رفع الرسوم الجمركية سيؤثر بشكل أساسي على تدفقات النفط الخام الإيراني إلى الصين والهند، مما قد يجبر العملاء الآسيويين على البحث عن إمدادات بديلة، وهو ما يرفع أسعار الخام العالمية.”
وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن علاوة خام برنت فوق خام دبي القياسي في الشرق الأوسط ارتفعت اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو، في ظل التوتر الجيوسياسي في إيران وفنزويلا.
وقال بنك باركليز في مذكرة: “الاضطرابات في إيران أضافت، بحسب رأينا، ما بين ثلاثة وأربعة دولارات للبرميل علاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط.”
وقال كبير خبراء الطاقة في وكالة الطاقة الدولية تيم جولد الثلاثاء إن رفع إنتاج النفط في فنزويلا بعد إهمال للقطاع استمر سنوات سيستغرق وقتا طويلا ولن يحقق إلا زيادات محدودة على المدى القصير.
وطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شركات الطاقة الأمريكية استثمار 100 مليار دولار في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو في غارة ليلية
شنتها على كراكاس في الثالث من يناير كانون الثاني.
وقال جولد خلال مؤتمر عن الطاقة في النرويج “نرى أن آثار (التطورات في فنزويلا) على المدى القصير ستكون محدودة نسبيا على الأرجح”.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن تقديرات احتياطيات فنزويلا النفطية هي الأكبر في العالم، لكن لا يزال إنتاجها من النفط الخام لا يشكل إلا جزء بسيط من قدرتها بسبب استمرار سوء الإدارة ونقص الاستثمارات والعقوبات المستمرة منذ عقود.
وأضاف جولد “كل هذا النقاش عن امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي أو موارد نفطية يبدو لي مضللا إلى حد ما. فكما نعلم جميعا، ليس من السهل إنتاجها، وليس من السهل جلبها إلى السوق”.
وقال “البنية التحتية النفطية المتهالكة والعتيقة” في فنزويلا تحتاج إلى استثمارات كثيرة قبل توفر إمكانية البدء في جلب هذه الموارد إلى السوق.
تواجه الأسواق أيضاً مخاوف بشأن زيادة المعروض من الخام مع استئناف الصادرات الفنزويلية.
وبعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن كراكاس ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع لعقوبات غربية.













