أسامة زرعي: توقعات ببلوغ أوقية الفضة 135 دولارًا خلال 2026
850 مليون أوقية الإنتاج العالمي من المعدن الأبيض بنهاية 2025
شاهندة إبراهيم _ قال أسامة زرعي، المدير الإقليمي لشركة جولد إيرا لتجارة الذهب، إن حجم البيع على المكشوف من البنوك في الفضة بلغ مليارًا و100 مليون أوقية، بسبب الطلب الضخم وسيطرة الصين والدول الصناعية تحديًدا على المعدن الخام، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المعدن.
توقع زرعي في تصريحات لجريدة حابي، بلوغ الفضة مستويات تتراوح بين 100 إلى 135 دولارًا للأوقية خلال 2026، مشيًرا إلى أن الفضة سجلت نموًّا قياسيًّا بلغت نسبته 130% خلال 2025.

ونوّه بأن ارتفاع سعر الفضة يثير مخاوف من تحول أرباح شركات الطاقات الشمسية إلى صفر، مشيرًا إلى أن الطلب الصناعي يستحوذ على 50 إلى 60% من الإنتاج العالمي، مع تركز استخدامات الفضة في صناعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والتكنولوجيا الخضراء.

وقدّر حجم الإنتاج العالمي من الفضة بين 800 إلى 850 مليون أوقية بنهاية 2025، مقابل معدلات الطلب التي تتجاوز مليارا و200 مليون أوقية.
وأوضح زرعي أن الصين تنتج من 60 إلى 70% من الفضة المكررة، ولذلك تسبب فرضها قيودًا تصديرية على الفضة في تفاقم العجز في الإتاحات المتداولة، لافتًا إلى أن الطلب الفعلي سحب الفضة الموجودة في المخازن، وأن السعر المُسجّل على شاشات التداول يعكس ندرة المعروض.
ونوّه بأن تخفيض الفائدة الأمريكية خلال العام الماضي ساهم في تعزيز جاذبية الفضة، فضلًا عن أن استمرار ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية والقيود التجارية كلها بمثابة عوامل داعمة لتنامي الطلب عليها، بجانب تهافت الطلب من صناديق الاستثمار.
الصين تنتج 70% من الفضة المكررة والقيود فاقمت العجز
نبّه إلى أن فرض الصين قيودًا تصديرية على الفضة تسبب في زيادة أسعارها بنسبة 10% بما يعادل 8 دولارات عن السعر العادل.
وأوضح أن المحرك الخلفي وراء القيود الصينية للسيطرة على تداول المعادن خارج حدودها هو التوترات الجيوسياسية، غير أنّ الذهب أصبح المعدن الرئيسي متفوقًا على سلة العملات في البنوك المركزية، وبالتوازي مع ذلك رجّح تسارع الطلب على الفضة مع تخفيض أسعار الفائدة الأمريكية واحتمالية رجوع التصنيع مرة أخرى بقوة.
ونوّه بأن هناك إشكالية مهمة، وهي أن سوق العقود الآجلة للفضة ما بين المؤسسات والبنوك ارتفعت بصورة كبيرة نتيجة زيادة الطلب، فضلًا عن أن المستثمرين بدأوا يطلبون الاحتفاظ بالمعدن بشكل مادي مع الانصراف عن شراء العقود.
وعن نظرة المستثمرين للفضة، قال المدير الإقليمي لشركة جولد إيرا، إن المعدن الأبيض بدأ يزداد بريقه توهجًا خلال الربع الأخير من 2025 بدعم من الإقبال عليه من قبل الأفراد، مشيرًا إلى أن القاعدة الرأسمالية تقول إن ما لا يمكن بيعه لا يمكن تصنيعه.
ولفت إلى أن العائد الاستثماري على الفضة سجل تفوقًا ملحوظًا مقابل المعادن الأخرى خلال 2025، بجانب انخفاض تكلفة حيازته مقارنةً بقيمته العادلة وهو ما دفع الأفراد للاستثمار فيه كأصل تحوطي.
وتابع: هناك توقعات تُرجّح بلوغ سعر الفضة مستوى 800 دولار بحلول 2030 – 2035، مشيرًا إلى أن شركته بدأت تتلقى طلبات لتوريد الفضة من التجار.












