أحمد السباعي: ضرورة إعادة النظر في شرائح دعم الصادرات وفقا لطبيعة كل سوق
تكلفة النقل أثرت على تنافسية المنتج المصري في أسواق العراق
محمد أحمد _ وصف المهندس أحمد السباعي، المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات، إقرار الحكومة إضافات جديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية للصناعات الغذائية، بأنه خطوة عملية ومهمة تعكس استجابة واضحة لمطالب القطاع الخاص، وتسهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية الصادرات الغذائية المصرية، خاصة في أسواق استراتيجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والعراق.
أوضح السباعي في تصريحات لجريدة حابي، أن دعم الشحن إلى الولايات المتحدة الأميركية والعراق ضمن حزمة رد الأعباء التصديرية يمثل تحولاً نوعياً في فلسفة الدعم، لافتاً إلى أن تكلفة الشحن كانت تمثل أحد أبرز المعوقات أمام التوسع التصديري، لا سيما إلى الأسواق البعيدة جغرافيًّا.

أضاف إن هذا التوجه يعزز قدرة الشركات المصرية على اختراق أسواق جديدة، إلى جانب دعم التوسع في الأسواق الحالية التي تشهد طلبًا متزايدًا على المنتجات الغذائية.
وأشار المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية إلى أن المشاركة في بعثة تجارية إلى العراق أظهرت بوضوح تأثير عناصر التكلفة اللوجستية، وعلى رأسها «ناولون الشحن»، في تحديد قدرة المنتج المصري على المنافسة أمام المنتجات الإيرانية والتركية المنتشرة بقوة في السوق العراقية.
أضاف السباعي إن السوق العراقية تُعد من الأسواق الواعدة، في ظل معدلات النمو السكاني والتوسع العمراني، وهو ما يفتح فرصًا كبيرة أمام الصادرات الغذائية المصرية، خاصة مع تزايد الطلب على منتجات المكرونة والدقيق والمركزات الغذائية. وأكد أن معالجة عناصر التكلفة المرتبطة بالشحن والنقل تمثل عاملاً حاسمًا لاستغلال هذه الفرص بالشكل الأمثل.
وفيما يتعلق بالسوق الأمريكية، أوضح السباعي أن الولايات المتحدة الأميركية تمثل «قارة كاملة» من حيث حجم السوق وتنوعها، وليست مجرد دولة واحدة، مشيرًا إلى أن المنتجات المصرية تتمتع بميزة نسبية مهمة، تتمثل في الرسوم الجمركية التفضيلية مقارنة بالاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى.
أضاف إن هذه الميزة تمنح الصادرات المصرية فرصة حقيقية لتعزيز وجودها داخل السوق الأميركية، بشرط تحسين منظومة الشحن والدعم اللوجستي.
بدائل الدعم غير النقدي تحقق نفس الأثر وتخفض تكلفة المنتج
وأكد السباعي أن الدعم لا يشترط بالضرورة أن يكون في صورة دعم نقدي مباشر، موضحًا أن هناك بدائل فعالة يمكن أن تحقق الأثر نفسه، مثل تخفيف الأعباء الجمركية، وتسهيل إجراءات التخليص، أو تقديم دعم غير مباشر في النقل الداخلي والطاقة، خاصة الوقود، وهو ما ينعكس إيجابًا على التكلفة النهائية للمنتج.
وشدد على أن إعادة النظر في شرائح الدعم وفقًا لطبيعة كل سوق وتحدياته ستسهم في رفع كفاءة برنامج رد الأعباء التصديرية، وتعظيم مردوده على الاقتصاد الكلي، من خلال زيادة صادرات الصناعات الغذائية، ودعم أحد القطاعات الحيوية القادرة على توفير النقد الأجنبي وخلق فرص عمل مستدامة.
قال إن القرارات الحكومية الأخيرة تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين والمصدرين، وتعزز الثقة في وجود شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم تحقيق مستهدفات التوسع التصديري ودخول أسواق جديدة، وترسيخ مكانة الصناعات الغذائية المصرية على خريطة التجارة العالمية.












