محمد طلعت: وقف إعفاءات الهواتف المحمولة محطة مفصلية في حوكمة الصناعة

زيادة الطاقات الإنتاجية وتنافسية الأسعار شرطان ضروريان لإنجاح المنظومة

شاهندة إبراهيم _  قال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية للقاهرة، إن وقف إعفاءات الهواتف المحمولة الواردة من الخارج بمثابة محطة مفصلية في عملية تنظيم السوق للقضاء على كل أساليب التحايل بشكل قطعي.

أشار طلعت في تصريحات لجريدة حابي، إلى أن الفترة الماضية شهدت أساليب تحايل بشكل واضح، خاصةً في أجهزة هواتف آبل مقابل حصول الراكب على 5 آلاف جنيه كاستحقاق غير شرعي، قياسًا بقيمة الجمارك المحصلة عن هذه الفئة التي تتجاوز أكثر من 20 ألف جنيه.

E-Bank

ولفت إلى أنه تبيّن للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من خلال دوره الرقابي وعمليات التدقيق والفحص، أن هناك عمليات بيع واسعة بين أكثر من طرف لأجهزة هواتف آبل التي تدخل مصر بصحبة الركاب العائدين من الخارج والمعفاة من الجمارك وفقًا لاشتراطات إعفاء دخول جهاز واحد كل 3 سنوات.

ونوّه بأن هذه الأساليب الملتوية دفعت جهاز تنظيم الاتصالات بشكل أساسي إلى تجميد الإعفاءات بشكل نهائي للقضاء على أية ممارسات ضارة.

شدد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية للقاهرة، على أن هذه الممارسات تلحق أضرارًا كبيرة بالإيرادات الضريبية للدولة وتتسبب في ضياعها.

الجمارك المستحقة على سلسلة التوريد تصل إلى نحو 5% مقابل 38.5% للمستوردة

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفي سياق آخر، قال إنه من الضروري زيادة الطاقات الإنتاجية لمصانع الهواتف المحمولة وتنافسية أسعار منتجاتها، خاصةً أن قيمة الجمارك المستحقة على سلسلة التوريد من مكونات الإنتاج للتجميع المحلي تصل إلى نحو 5%، مقابل 38.5% في حال استيراد الهواتف بالكامل من الخارج.

شدد على أهمية تنافسية أسعار الهواتف المحمولة المجمعة محليًا، بحيث تكون أقل مقارنةً بالأسعار المتداولة في السعودية والإمارات.

وعن طبيعة القرارات الأخرى المرتقبة لتحفيز المصنعين، قال إن الحكومة ساندت شركات الهواتف المحمولة بشكل قوي من خلالها تنظيمها بيئة العمل والقضاء على العشوائية، وهو ما انعكس على حجم إنتاج المصانع وتغطية الطلب المحلي بشكل كبير.

ونبّه إلى أن القرار الأخير يعتبر آلية تنظيمة هيكلية لضبط تجارة تداول أجهزة الهواتف المحمولة وضمانة فعّالة لحقوق المستهلكين، خاصةً مع زخم المحاضر التي تلقاها جهاز حماية المستهلك خلال الفترة الماضية.

وعلى نحو آخر، أعرب عن أمله في جذب الشركة المُصنعة لهواتف آبل للتصنيع المحلي في مصر بغرض التصدير، بالاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز وإمكانات النفاذ إلى الأسواق العربية والإفريقية مدعومةً بمكانتها في وسط الشرق الأوسط.

وشدد على ضرورة توفير الأراضي القريبة من المواقع الإستراتيجية للتصدير أمام المصنعين العالميين، مشيرًا إلى أن شريحة أجهزة هواتف آيفون لا تستحوذ على حصة كبيرة من السوق.

ولفت إلى أن فاتورة استيراد الهواتف المحمولة بلغت نحو 2 مليار دولار قبل تطبيق منظومة الحوكمة، وفي الوقت نفسه أشار إلى أن نشاط الإنتاج المحلي أدى إلى تغطية احتياجات الطلب بشكل كبير للغاية.

قدّر طلعت حجم الإنتاج المحلي بنحو 10 إلى 12 مليون جهاز خلال 2025، مضيفًا: «مضاعفة الطاقات الإنتاجية ضرورة حتمية لتغطية فجوة الاستهلاك والتوجه إلى التصدير وفتح أسواق جديدة في إفريقيا».

الرابط المختصر