رنا ممدوح _ تباينت آراء رؤساء شركات ومتعاملون بسوق المال المصرية، استطلعت جريدة حابي آراءهم، حول اكتفاء البورصة بالأدوات المالية الحالية، خاصة بعد الإطلاق الرسمي للعقود الآجلة – المشتقات، حيث رأى أحدهم أن المتوافر يكفي لحين استيعاب المتعاملين، فيما أكد آخر أن هناك حاجة للمزيد.
ومع ذلك أجمع المشاركون، على أهمية خضوع الأدوات المالية المستحدثة، أو التي خضعت لتعديل بعض قواعدها، لفترة تجريبية، لتستوعبها السوق وتحديدًا المستثمرين بالبورصة. وأكدوا أن تعميق السوق لا يرتبط فقط بتعدد الأدوات، وإنما بمدى جاهزية البنية التنظيمية والتكنولوجية، ورفع مستويات السيولة، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة.

أجمعوا كذلك على أن الشورت سيلينج والمشتقات وصانع السوق تمثل خطوة مهمة في مسار التطوير، لكنها تتطلب تطبيقًا مرحليًا مدروسًا، وتعديلات تنظيمية تواكب احتياجات المستثمرين، مع تعزيز الثقافة الاستثمارية لضمان تحقيق الأثر المستهدف منها.

اقترح أحد المشاركين، أن يتم تأسيس صندوق سيادي يعمل كصانع سوق داخل البورصة المصرية، على غرار المطبق في دولة الإمارات، فيما رجح آخر أن النموذج الأنسب لتفعيل الأدوات المالية الجديدة هو المرحلي الذي يعتمد على الاختبار والتقييم المستمر.
جدير بالذكر، أن الرقابة المالية، أعلنت الأسبوع الماضي عن منح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على العقود المشتقة من الأوراق المقيدة.
وأشار د. محمد فريد رئيس الهيئة، إلى أن منح الرخصة جاء بعد استكمال الإطار التنظيمي والتشريعي اللازم، والتنسيق الكامل مع كل من البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، مضيفًا أن 7 شركات سمسرة تقدمت بالفعل للحصول على الترخيص لمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة.
وأفصح د. فريد، عن أن إطلاق سوق المشتقات في مصر سيكون من خلال 4 مراحل، الأولى عبر إصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، موضحًا أنه من المستهدف أن تتم عمليات التداول في شهر مارس المقبل، ثم في المرحلة الثانية عقود مستقبلية على مؤشر EGX70، مشيرًا إلى أن المرحلة الثالثة ستشهد إطلاق عقود مستقبلية على الأسهم، وأخيرًا المرحلة الرابعة إصدار عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات، وذلك في إطار خطة تدريجية تستهدف بناء سوق منظمة ومستقرة وقادرة على النمو المستدام.
محمد ماهر: البضاعة الجديدة أولوية قبل التفكير بالمزيد
إيهاب رشاد: الشورت سيلينج والمشتقات وصانع السوق خطوة إيجابية
ياسر المصري: تطبيق العقود المستقبلية مع الأدوات المالية الحالية يكفي












