ياسر المصري: تطبيق العقود المستقبلية مع الأدوات المالية الحالية يكفي

تحسن السيولة يحدد احتياج السوق للمزيد

رنا ممدوح _ أكد ياسر المصري، نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، أن استحداث أداة مالية جديدة متمثلة في العقود المستقبلية، إلى جانب الأدوات المتاحة حاليًا في السوق، يُعد كافيًا خلال المرحلة الراهنة. وأشار إلى أن أي أدوات مستحدثة بطبيعتها تحتاج إلى فترة زمنية للتجربة والتطبيق العملي، حتى يتمكن المتعاملون، سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات والشركات، من استيعاب آلياتها والتعامل معها بكفاءة.

أوضح المصري في تصريحات لجريدة حابي، أن البدء بتطبيق العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي EGX30 كمرحلة أولى يُعد الخيار الأنسب في الوقت الحالي، لما يتمتع به المؤشر من سيولة وعمق نسبي مقارنة بباقي المؤشرات، وهو ما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأداة الجديدة وتحقيق عوائد إيجابية للسوق ككل.

E-Bank

أضاف إنه كان يفضل في البداية تطبيق العقود المستقبلية على سهم البنك التجاري الدولي CIB باعتباره السهم الأكثر سيولة وتأثيرًا داخل السوق.

ضعف السيولة التحدي الأبرز.. وصانع السوق ضرورة لتنشيط الأسهم منخفضة التداول

أشار نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية إلى أن جذب المزيد من الأدوات المالية لا يرتبط فقط بمرور فترة تجريبية ناجحة، وإنما يعتمد بالأساس على عمق السوق وارتفاع مستويات السيولة، باعتبارهما العاملين الرئيسيين المحددين لمدى نجاح الأدوات الحالية، وكذلك إمكانية التوسع في أدوات أخرى مستقبلًا.

وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تواجه تفعيل العقود المستقبلية وغيرها من الأدوات المستحدثة، رجّح ياسر المصري أن يأتي ضعف السيولة على رأس هذه التحديات، مؤكدًا ضرورة العمل على معالجته بشكل متزامن مع إطلاق أي أدوات جديدة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

اقترح المصري تأسيس صندوق سيادي يتولى دور صانع السوق، على غرار النموذج المطبق في دولة الإمارات، والذي أحدث نقلة نوعية في أسواق المال هناك، لما له من دور فعال في تقليل المخاطر، وتنشيط التداول، خاصة على الأسهم منخفضة السيولة.

وأشاد بنهج كل من البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأدوات المالية بشكل تدريجي، بدءًا من العقود المستقبلية على المؤشر الرئيسي، ثم مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى الأسهم، مؤكدًا أن الانتقال إلى أي مرحلة جديدة يجب أن يكون مرهونًا بعامل السيولة.

وذكر أن المستفيد الأول من تطبيق العقود المستقبلية هم المتعاملون، في حين تنتظر الشركات، على وجه الخصوص، تعديل قواعد صانع السوق ليصبح أكثر انتشارًا ويشمل الأسهم، وليس المؤشرات فقط.

الرابط المختصر